press

ومضات لإسقاط نظام الإجرام وإقامة حكم الإسلام علينا أن نخرج من يأسنا ونستعيد فاعليتنا وقرارنا

 

 

 

لقد كانت مسألة إسقاط نظام الإجرام بكافة أركانه ورموزه وإقامة حكم الإسلام مطلبا شعبيا عاما لفترة طويلة وثابتا من ثوابت ثورة الشام وبدا وكأنه بديهية من مسلماتها.
وهو لا يزال كامنا في أعماقها يتفاعل مع كل عمل مخلص لإسقاط النظام وهو الأمل الذي يتمسك به الناس فيمدهم بالصبر والثبات والتحمل لما يكابدون ويقاسُون، فصبر الناس على واقع النزوح والتهجير الذي يعيشونه والظروف القاسية التي يتعرضون لها يدل على مدى تمسك الناس بثوابتهم وتفضيلها على العودة إلى بلداتهم وقراهم والعيش في ظل ذلك النظام المجرم في المناطق التي سيطر عليها.
جميعنا يريد إسقاط النظام جميعنا يريد تحكيم الإسلام جميعنا بات يدرك خداع النظام التركي وبأنه لم يعد القشة التي يمكن للغريق أن يتعلق بها في الثورة كما كان يروج لها بعض أزلام ذلك النظام بل أصبح تآمره وسعيه لتطبيق الحل الأميركي الذي يهدف لتثبيت أركان نظام العمالة في دمشق ومنع سقوطه بالتنسيق التام مع الدور الروسي الهادف للقضاء على ثورة الشام.
كما أصبحنا جميعا ندرك بأن قادة الفصائل الموجودين الآن لايمكن أن يحرروا أرضا ولا أن يسقطوا نظاما ولم يعد ذلك في تفكيرهم أو حساباتهم بعد أن تمكن الداعمون من سلب قرارهم والتحكم بهم وتوجيههم بما يخدم تلك الحلول التآمرية على ثورة الشام وليس آخرها تطبيق ما تبقى من بنود اتفاق سوتشي (فتح طريق أم فور وتسليم ما يقع جنوبه من المحرر للاحتلال الروسي ونظام الإجرام).

وهذا هو التفسير الوحيد للأعمال التي تقوم بها اليوم هيئة تحرير الشام باسم (غرفة عمليات الفتح المبين) فهي تسعى للتحكم بكل مفاصل العمل العسكري وجميع نقاط الرباط بذريعة توحيد القرار في غرفة عمليات واحدة وتسعى لحل كل جماعة مستقلة القرار والتخلص منها ومنع تشكيل أي فصيل أو غرفة عمليات قد تعرقل ذلك الاتفاق وتعرقل فتح الطريق m4 المنصوص عليه باتفاق سوتشي الخياني.

لكن: هنالك حقيقة لا بد للناس في ثورة الشام أن تدركها وهي أن تحقيق أمانينا ومطالبنا التي خرجنا من أجلها وضحينا ودفعنا فاتورة ضخمة لأجلها لايمكن أن نصل إليه إذا وقفنا في مكاننا بعد أن قطعنا تلك المسافة الكبيرة في طريق إسقاط النظام ولن ننتصر إن سقطنا في فخ اليأس الذي يدفعوننا للوقوع فيه ليكون أقصى أمانينا خيمة تؤينا نعيش فيها العجز والصمت ونحلم فيها بأننا خرجنا يوما في أعظم ثورة لإسقاط أعتى أنظمة الإجرام في العصر الحديث وكنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيق ذلك
ولكننا الآن نعيش الواقع المرير الذي أوصلتنا إليه الدول التي حاكت المؤامرات والاتفاقيات وأدوات تلك الدول من قادات الفصائل المرتبطين وهذه الواجهات السياسية التي تسعى الآن لترويجها وتلميعها كمعاذ الخطيب ورياض حجاب والتي أصبح يعلو صوتها وتتحدث بالقومية والوطنية والنسيج الاجتماعي بما يخدم الحل السياسي الأميركي الذي يحافظ على نظام الإجرام العميل مع بعض مساحيق التجميل.

لكننا يجب أن ندرك أننا يجب أن ننتقل من الحلم ومن الفكرة الكامنة في النفس إلى الانتفاض على قيود اليأس التي حاولوا تقييد إرادتنا بها واستعادة الثقة بالله أولا وبقدرتنا على التغيير والانتصار وتصحيح المسار ليعود من جديد ثابت إسقاط نظام الإجرام بكافة أركانه ورموزه وإقامة حكم الإسلام مكانه من أتم أهدافنا وثوابتنا متوكلين على الله وحد معتصمين بحبل الله المتين وكافرين بحبال الداعمين.

إن أميركا تسعى جاهدة لفرض حلها السياسي للقضاء على ثورة الشام من خلال إشعار الناس باليأس والعجز وبأنها لا تقدر على فعل شيء سوى القبول بأي حل مفروض مهما كانت نتائجه.
وعلى الناس أن يدركوا أنهم أصحاب السلطان وأصحاب القرار في الثورة وهم القوة التي لا تستطيع قوة أن تقف في وجهها إذا تحركت وأزالت عن نفسها غطاء اليأس والعجز المصطنع فلو رجعنا بالثورة إلى البداية لرأينا قوة الناس وتأثيرهم عندما لم يستطع أقوى نظام أمني في الشرق الأوسط الوقوف في وجههم وقد أوشك على السقوط لولا الأيادي الخبيثة المرتبطة التي زرعها الغرب في تلك الثورة لحرفها عن هدفها وإيصالها إلى ما نحن عليه بالمكر والخداع وبسبب غياب القيادة السياسية الواعية للثورة التي تقود ذلك الحراك نحو تحقيق ثوابت ثورة الشام.

والأمثلة على فاعلية الناس إن تحركت كثيرة عندما تضع هدفا وتصمم على فعله.
فعندما أرادت هيئة تحرير الشام أن تفتح معبرا مع النظام المجرم استطاع أهالي قرية واحدة منع ذلك الأمر مع العلم بأن الهيئة تمتلك القوة الكبيرة من العتاد الثقيل والخفيف في المحرر.
هذا من جانب ومن جانب آخر وأهم نحن كمسلمين نعلم بأن قوتنا الحقيقية إنما نستمدها من التوكل على الله والاعتماد على قوته وتأييده وبأننا إذا كنا مع الله فلا يمكن لقوة أن تقف في طريقنا فكيف إذا كان ذلك الطريق هو تحكيم شرع الله وإسقاط نظام الكفر واقتلاع نفوذ الكفار من بلاد الشام المباركة

قال تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم). فيا أهل الشام إن النصر الحقيقي لا يمكن أن يكون للمسلم إلا بنصر الله وذلك باتباع أوامره واجتناب نواهيه والسعي لرضاه بغض النظر عن رضا من يرضى وسخط من يسخط ونحن الآن نعيش في واقع واضح من تآمر المجتمع الدولي الممنهج والمدروس علينا لأننا خرجنا على عميل أميركا بشار أسد وأردنا استبداله بنظام من صلب عقيدتنا فالثبات الثبات فإن الله ناصرنا ولو بعد حين ولكنها ساعات تمحيص وامتحان ليميز الله بها الخبيث من الطيب.
قال تعالى: (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ).

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
عبود رسلان