publications-media-office-syria

symoe120117

pdf

 

على وقع صدمة أهل الشام بإماطة اللثام عن نظام أردوغان ودوره المشين بتسليم حلب، وفي ظل الأجواء المشحونة بالحقد على كل من خذل أهل الشام، أنظمة وحكاماً وقادة فصائل، طالعنا النظام الأردني بجديده المعهود عن علاقته مع نظام بشار الطاغية. ففي تصريح لرئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأردني، الفريق الركن محمود فريحات، لقناة "بي بي سي" البريطانية يوم الجمعة 30/12/2016 حيث قال: "نحن منذ بداية الأزمة السورية لم نعمل ضد نظام الرئيس بشار الأسد في سوريا نهائيا... علاقاتنا مع النظام (السوري) لاتزال مفتوحة... حدودنا لا تزال مفتوحة... العلاقات الدبلوماسية إلى غاية الآن موجودة". وأكد فريحات أن الجيش الأردني ينتظر سيطرة نظيره السوري على درعا ليفتح الحدود، واستبعد الفريق فريحات إعادة فتح المعابر الحدودية بين الأردن وسوريا حالياً، مؤكداً أن "الإقدام على هذه الخطوة يتطلب أولاً سيطرة الجيش النظامي (السوري) على منطقة درعا واستعادة المعابر في نصيب، وتأمين الطريق إلى دمشق من الجيوب الإرهابية". وبرر تسليح وتدريب الفصائل بأنه ليس لمقاتلة النظام فقد أكد فريحات أن "جيش العشائر" من المعارضة السورية الذي جرى تدريبه في ‫الأردن سيقوم بـ"قتال تنظيم الدولة، وليس النظام السوري". على حد تعبيره.

لقد علم أهلنا في المنطقة الجنوبية في حوران عن الجرحى الذين يموتون على معابر النظام الأردني بين الفينة والأخرى، لأنه لا يسمح لهم بالدخول للمعالجة في مشافيه رغم حالتهم الحرجة بحجة عدم اكتمال أوراقهم الثبوتية.

ولقد علم أهلنا في حوران عن أبنائهم الذين سحبهم النظام الأردني من مراكز تدريبهم وحاول إرغامهم ودفعهم الى قرية القصير الحدودية لمقاتلة (داعش) حسب تعبيرهم، كما علم أهلنا في حوران عن وضع مخيمات إخوانهم في ظل النظام الأردني والتضييق الذي يمارسه عليهم وظروف معيشتهم التي تشبه لحد ما ظروف المعتقلات الكبيرة.

كل هذا قد علمه أهلنا في حوران، ولكن مالم يكن بحسبان أهلنا، أن تصل الجرأة في النظام الأردني لدرجة أن يطلق هذه التصريحات العلنية دون حياء من الله ومن رسوله ومن عباده كاشفاً موقفه وبكل وقاحة أنه في صف نظام السفاح بشار؛ وأن ما كان يدعيه زوراً وبهتاناً طيلة السنوات الماضية من وقوفه إلى جانب أهل الشام ما هو إلا خداع وتضليل، وقد قرع أسماعنا بإيران ودورها الخبيث في المنطقة وإذ به يقف في صف النظام حلفاء إيران وأشياعها...

يا أهلنا في الشام: ليس غريباً ما يتكشف لكم كل يوم من مواقف دول الجوار التي مضت في خذلانكم بعد أن أصمت آذانكم بنصرها لكم ووقوفها لجانبكم ولكنكم لا تلبثون تكتشفونها خداعاً وتضليلاً لكم.

واليوم يا أهلنا في الشام أنتم في فسطاط إيمانكم لوحدكم، وفسطاط النفاق من حولكم جمع كل الأنظمة المجرمة وكل الدول الكافرة وجمع هيئات ومنظمات وقادة باعوا دينهم، فليس لكم والله إلا أن تعتصموا بحبل الله جميعاً، قولاً وفعلاً وليس لكم والله حتى تفوزوا بالدارين إلا أن تضمنوا معية الله لكم، ولن يكون الله معكم حتى تَصدقوه في سيركم لإعلاء كلمته ودينه فاثبتوا على دينه واصبروا على طريق نصره. فلا والله لا تمنع قلة حيلتكم ووفرة عتاد وعدة عدوكم من أن ينصركم الله عليه ويظهركم عليهم. لكن طريقكم قد فرشه عدوكم بالخداع والتضليل ليصرفكم عن هدفكم، فالتمسوا من أنفسكم قيادة صادقة واعية مخلصة تقودكم بطاعة الله إلى عزكم وعز دينكم، والتفوا حولها وتمسكوا جميعاً معتصمين بالله ومنهجه فقد اقتربت ساعة النصر لو تصبروا. وما النصر إلا صبر ساعة، ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز.

أيتها الفصائل المقاتلة: لقد شاهدتم بأم أعينكم تأثير المال السياسي القذر الآتي من خلف الحدود، مال الداعمين، وعاينتم كيف يتحكم بقرار الفصائل، وكيف يرهنها ويجعلها في مواجهة أهلها ومصالحهم، ويجعلها تقف مواقف الذل والهوان بعد مواقف عز الجهاد ومواقف النصر والتحرير. وإن دواءكم أن ترصوا صفوفكم على أمر الله وتوحدوا أنفسكم على القتال في سبيل الله تحت قيادة سياسية من أمتكم تخاف الله وتتقيه، تعلم دربها الذي رسمه الله لكم وسار عليه من قَبْل نبيكم عليه الصلاة والسلام فأقام الإسلام الذي وصل إليكم. ونحن إخوانكم في حزب التحرير الرائد الذي لا يكذب أهله كنا لكم الناصح الأمين، وقد صدقناكم فيما حذرناكم منه ونصدقكم فيما ندعوكم إليه. إنا ندعوكم لتبني "مشروع دستور دولة الخلافة" الذي اعددناه وان تتخذوا من حزب التحرير القيادة السياسية فتسيروا معها في رضا الله لا تخشون في الله لومة لائم تسيرون على درب جهادكم بصدق وإخلاص والله من ورائكم ولن يتركم أعمالكم والعاقبة للمتقين.

 

التاريخ الهجري 14 ربيع الآخر 1438هـ
التاريخ الميلادي 12\1\2017م
رقم الإصدار: 009\1438هـ

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير \ ولاية سوريا

التسجيل المرئي: