
أحداث في الميزان:
تنسيق يضمن الاستقرار أم اتفاقات تغضب الجبار
الحدث:
صرح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قائلاً : نسعى إلى اتفاق أمني مع (إسرائيل) يضمن الإستقرار ويحترم سيادة الطرفين.
الميزان:
المعروف بالتنسيق الأمني بين طرفين هو تبادل للمعلومات الإستخباراتيه، والأمنية وحتى العسكرية ومنع أي عمل ضد الطرف الآخر وضبط الحدود بين الطرفين، ويُفضي ذلك إلى اعتقال أي شخص، أو جهة تحاول الإعتداء على كيان يهود أو تفكر بالإقتراب من المناطق المغتصبة التي تسيطر عليها، وإفراغ المنطقة المحاذية معها من السلاح لضمان "الاستقرار".
فهل تحول كيان يهود المغتصب إلى طرف يجب الدفاع عنه والمحافظة على استقراره!
وهل هذا هو الميزان الذي تزان فيه الأمور؟!
أولا: التصريح يظهر السعي لتحقيق الاستقرار وبذل الجهود من أجل أن يقبل كيان يهود بالتنسيق فهل انقلبت الموازين وأصبح ذلك مفخرة وانجازا!
ثانيا: التصريح هو اعتراف بسيادة الكيان الغاصب المنتهك للحرمات المحتل للأرض والمقدسات وبشرعية وجوده بل والعمل على تثبيت أمنه ومنع أي عمل ضده، متجاهلين حقيقة يهود وأنهم قوم غدر وخيانة وقد أخبرنا الله عنهم بقول: ( أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ) فهؤلاء يجب أن يكون جزاؤهم عذابا أليما وليس تنسيقا أمنيا ومحافظة على الاستقرار!
أليسوا هم الذين يخونون العهود والمواثيق: (فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ)
وما زالوا يعربدون ومازالت أشلاء أهل غزة، وأنينهم في آذاننا يصرخ بنا أين قوتكم ونصرتكم؟!
وأبواب المسجد الأقصى المغلقة التي تفتح على مزاج يهود وكأن البيت بيتهم والأرض أرضهم تئن وتستنصر أهل الشام بعد إسقاط طاغيتهم.
فهل هذا التنسيق ضرورة سياسية لتحرر القدس ولإنهاء معاناة أهلنا في غزة، ويفتح أبواب المسجد الأقصى على مصراعيه، أم هو اعتراف بالكيان الغاصب، وشرعنة لعربدته وإجرامه.
هؤلاء هم أحفاد يهود بني قريظه، وبني قينقاع والنضير وخيبر، لا ينفع معهم إلا القتل أو الإجلاء والخضوع، والمواجهة معهم واقع قريب لا مفر منه، فالواجب علينا أن نستعد لقتالهم لا التنسيق معهم.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمود البكري
لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا
