
في الوقت الذي ينتظر فيه أهل الثورة أن يتم محاسبة الشبيحة ورجالات النظام البائد وضباطه وفلوله على ما اقترفته أيديهم بحق أبناء الثورة والمجاهدين، تقوم الإدارة الحالية بإصدار أحكام جائرة بحق أبناء الثورة حملة الدعوة في إدلب بالسجن لسنوات طويلة تصل لعشر سنوات، وذلك بالتزامن مع إطلاق سراح دفعات من الشبيحة والمجرمين من فلول النظام البائد وضباطه.
أليس من حق الناس أن تعرف سبب خروج الشبيحة والعفو عنهم رغم كل ما فعلوه ويفعلونه؟!
ولماذا هذه الازدواجية في الأحكام؟!
جور على الأبرياء الأحرار العاملين لتطبيق الإسلام بعد إسقاط النظام، ولين وتهاون وتسامح مع من ينادي بالانفصال والتدخّل الغربي كما يحصل في الساحل والسويداء وقسد التي تستقوي بأمريكا!
إن الإسلام أمرنا أن نرفع الظلم عن المظلومين ونشتدّ على الظالمين المتكبّرين لا العكس، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (إنما هلك الذين قبلَكم أنهم كانوا إذا سرق فيهمُ الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهمُ الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، وأيمُ اللهِ لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقتْ لقطعتُ يدَها)، فما بالك بنبل قضية من حمل هموم الأمة وجرم من يسعى لتفتيتها وتسليمها لقبضة أمريكا والغرب!
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمود النعسان
