
قال النبي ﷺ: «سيصير الأمر إلى أن تكون جنود مجندة: جند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق. فقال ابن حوالة: خر لي يا رسول الله إن أدركت ذلك، فقال: عليك بالشام، فإنها خيرة الله من أرضه، يجتبي إليها خيرته من عباده، فأما إن أبيتم فعليكم بيمنكم واسقوا من غدركم فإن الله توكل لي بالشام وأهله».
عند قراءتك الروايات التي وردت عن النبي عليه الصلاة والسلام عن فضل أرض الشام وأهلها ينبعث في قلبك شعوران ، شعور يملأ القلب طمأنينة عندما تدرك أن الله سبحانه وتعالى قد تكفّل بأرض الشام وأهلها وأنها أرض خيرٍ كبير وفضل عظيم وبلاد عزِّ الإسلام والمسلمين ورباطٍ إلى يوم الدين، أما الشعور الثاني فهو شعور المسؤولية العظيمة تجاه أمة الإسلام ليس في قطر الشام فقط إنما في كافة الأقطار والبلاد الإسلامية، إنها المسؤولية التي ترى بها جبروت الطغاة وبطشهم وتكالبهم على الإسلام وأهله وتقودك أن تكون في مقدمة الأمة للدفاع عن مقدساتها ومواجهة أعدائها والحفاظ على عزّتها.
إن مسؤولية التغيير والنهوض بحال أمتنا هي مسؤولية كل مسلم ومضاعفة علينا حتى نكون حقاً كما وصفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا الأمر لا يتم إلا بالعمل الجاد لإعادة دولة الإسلام الراشدة التي توّحد أهل الإسلام وتظلّهم بظلالها وتحفظهم برعايتها وتحمي عزّتهم بهيبتها، فشمّروا عن سواعدكم وتوكلوا على الله وحده واعلموا أن حبل الله متين وما دونه خسران مبين، وأن الله تعالى أكبرُ من كلّ الطغاة المتكبرين وأن الله سبحانه كما من علينا بالنصر على طاغية الشام.
سيجعل لنا نصراً مبيناً على أعداء الإسلام ، فالهمة الهمة والعمل العمل، أرض المسرى بانتظار أجناد الشام وأمة المليارين أنظارها عليكم فكونوا عند حسن ظنّهم بِكم.
نسأل الله تعالى أن يعّجل لنا بقيام دولة الخلافة الراشدة الثانية وأن يجعلنا من جنودها وشهودها، وما ذلك على الله بعزيز .
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
علي معاز
