
قال تعالى مخبراً عن حال معظم الناس: {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} [الروم: 7].
وإنك لتجد مصداق هذه الآية في واقعنا اليوم، ففي الوقت الذي تتوجه أنظار العالم لمتابعة مباريات كأس العالم، تجد العالم غافلاً عما يحدث لأهالي غزة، حيث تقصف ويقتل أطفالها بسلاح رأس الكفر أمريكا وكيانها المدلل كيان يهود.
وفي الوقت الذي تتوجه الأنظار نحو أمريكا التي تستضيف مباريات كأس العالم، تجد الغفلة عما تعاني البلاد الإسلامية جميعها من الفقر والضعف والظلم والقهر بسبب عدم الحكم بالإسلام وغياب دولة الإسلام.
وفي الوقت الذي يجب أن تفكر فيه الأمة بقضاياها الكبرى المصيرية كالعمل لإعادة الحكم بالإسلام وجهاد كيان يهود المحتل وتحرير المسجد الأقصى يتم توجيه الأنظار وإشغال الأمة بقضايا تافهة لحرف بوصلتها وتخديرها.
وفي الوقت الذي يجب أن تدرك الأمة أن الرابطة الصحيحة بينها وبين أبناء الأمة هي العقيدة الإسلامية، تأتي كرة القدم لتزيد التفرقة بين أبناء الأمة على أساس وطني قومي منحط.
وفي الوقت الذي تحتاج فيه الأمة للنصر الحقيقي في الدعوة والجهاد وليدخل الناس في دين الله أفواجا، يتم اعتبار أن الفوز في كرة القدم يعيد لنا معارك بدر وفتح القسطنطينية، وتلصق أوصاف البطولة على لاعبي كرة القدم، في الوقت الذي تحتاج فيه الأمة لبطولات في ميادين السياسية والاقتصاد والشريعة والكيمياء والجهاد.
رضي الله عن سيدنا عمر القائل: أتمنى رجالاً مثل أبي عبيدة بن الجراح، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبي حذيفة فأستعين بهم على إعلاء كلمة الله.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمود النعسان
