
مجلس الشعب... أو كما يسمونه: البرلمان، العمل الأساسي له هو تشريع القوانيين أو المصادقة عليها، لذلك يسمى السلطة التشريعية، وفي ديننا، الحاكمية هي لله، فنحن عباد الله ولا يجوز لنا أن نشرّع من دون الله.
حتى إذا عرضت أحكام الشريعة للتصويت، فالمشرع هنا ليس الله... بل أعضاء البرلمان الذي يجعلون من أنفسهم قيّمين على شرع الله، حيث يتم اعتماده في بعض قضايا الأحوال الشخصية!
والبرلمان أو ما يسمى مجلس الشعب هو نموذج غربي مستورد، ناتج عن الفكر الرأسمالي الغربي الذي يجعل حق التشريع للبشر، وقد فرضه الاستعمار علينا يوم احتل ديارنا، وغزا أفكارنا.
فهو باختصار فصل للدين عن الحياة، وإبعاد شرع الله عن حياتنا، وجعل التشريع للبشر يحكمون بنا وفق أهوائهم وعقولهم المحدودة ومصالحهم.
جوهره إنسان ضعيف، ناقص، مفتقر، يظن أنه قادر على وضع نظام ينظم حياة البشر! فيقصي تشريع الخالق... وهو سبحانه أعلم بخلقه: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}.
فأي طريق نسلك؟ أنتبع العبد العاجز الناقص المحتاج؟ أم نذعن لشريعة ارتضاها لنا رب العباد الحكيم الخبير؟
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
إبراهيم معاز
