press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

 

 

33



إن إقامة الخلافة الإسلامية التي وعد الله بها، وبشر بها رسوله صلى الله عليه وسلم، شرفٌ لن يناله إلا من ثبت على الصراط المستقيم ولم يغير ولم يبدل.
ووعد الله هو وعد إلهي من العزيز الجبار، يقيني للمؤمنين الصادقين بالاستخلاف والتمكين والسيادة والأمن والأمان في الأرض، بشرط الإيمان والعمل الصالح وإخلاص العبادة لله واتباع المنهج السليم في التغيير.
قال تعالى: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).
الوعد بشارة جازمة من الله لأن وعده سبحانه لا يتخلف، ودخول لام القسم ونون التوكيد الثقيلة يدل على قطعية وقوع التمكين والاستخلاف.
وقد ربط الله الإيمان بالعمل الصالح وهو العمل اللازم شرعاً لإقامة سلطان الإسلام والتمكين وإظهار الدين، والسير على خطى النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته في تغيير الواقع من واقع لا يحكم بالإسلام إلى واقع يرضي الله ورسوله وعباده المؤمنين، فهي الطريقة الشرعية الموصلة للغاية والهدف، وهو تحكيم شرع الله في ظل دولة، وهو عمل واجب، بل ومن أوجب الواجبات، بأقصى طاقة وأقصى سرعة، وليس ترفاً فكرياً.
والدين المرتضى من الله هو الإسلام، بنظامه الشامل الكامل المطبق، الذي لا يستطيع أحد النيل منه أو منع شعائره، الذي يغير حال الأمة من الذعر والرعب والخوف الدائم إلى استقرار كامل وطمأنينة دائمة.
وهذا الوعد يلزم من الأمة الإخلاص في عبادة الله والخضوع لأوامره وترك ما نهى عنه والحرص على طاعته، حتى يمن الله عليه بالنصر والتمكين لهذا الدين العظيم.
(وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
مصطفى عتيق