press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

 



أقام النبي صلى الله عليه وسلم الدولة الإســلامية الأولى في المدينة، فكان فيها العربي والأعجمي والمسلم وغير المسلم، ومع هذا التنوع المجتمعي المعقّد لم يظهر مفهوم ما يسمى بـ"الأقليات" ولم يتعرض أي إنسان من رعايا الدولة الإســلامية لأي مظلمة..
مرت مئات السنوات والإسـلام يحكم بين الناس بالعدل، ولم يعرف الناس مفهوم الأقليات إلا في أواخر الدولة العثمانية، وكانت هذه الفكرة الخبيثة من تخطيط وتدبير الدول الاستعمارية الطامعة، فقد بادرت لطرح هذا المفهوم، واستغلت بعض العرقيات، فقامت بدعمهم بالسلاح والأموال وحرضتهم للخروج ضد الدولة الإســلامية، وأثارت النزعات القومية والطائفية، والرغبات الانفصالية، فتدخلت في بلاد المسلمين بحجة حماية الأقليات والطوائف، وزرعت فكرة القومية، وعززت فكرة الأقليات على أساس عرقي أو ديني عند بعض أبناء الأمة أو رعايا الدولة، لتكون الجرثومة التي فتكت في جسد الأمة الواحد!
وما كان من هذا التدخل وهذه الأفكار إلا أنه مزّق جسد الأمة، وقسّم بلادنا ونهب خيراتنا...
ثم بعد ذلك دارت رحا هذه الدول الماكرة على العملاء الذين كانوا أدوات وعملاء لها، فلم يسلموا من إجرامها وجشعها.
ولازالت هذه الدول الجشعة تستخدم هذا السلاح الخبيث كلما دعتها الحاجة لذلك..
أما واجب المسلمين اليوم فهو أن يقطعوا أيادي تلك الدول الاستعمارية الخبيثة ويمنعوا تدخلها في بلادناويُرفض كل ما يأتي منها من أفكار ومعالجات، بل يجب قطع كل يد داخلية تحاول مصافحتهم أو تهيئة الأرضية لهم..
وإنه لا يصلح هذا الأمر إلا بما صلُح به أوله، حكمٌ بما أنزل الله سبحانه وتعالى.
قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ).



كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
عبد اللطيف الحريري