press

ahdath150418

أحداث في الميزان : خداع التصريحات التركية حول الضربة الأمريكية

الحدث:

المتحدث باسم الرئاسة التركية: لم يكن ممكنا للنظام السوري الإفلات من العقاب لهجومه الكيميائي
بينما صرح وزير الخارجية التركي أنه يجب الانتقال لمرحلة الحل السياسي في سوريا

الميزان:

ها هي الحكومة التركية تعيد دور الخداع والمكر لثورة الشام ، بادعائها زورا أنها ضد نظام القتل والإجرام، وهي تصرح بموافقتها على الضربة الأمريكية وكأنها تقف عمليا ضد نظام الإجرام ، و لكنها في الحقيقة تنفذ دورها في انجاز مخططات أمريكا ،للقضاء على ثورة الشام و منع إسقاط نظام المجرم بشار في عقر داره .
لقد ربطت قادة الفصائل بالمال السياسي القذر ، و أوحت إليهم بتجميد بعض الجبهات وأشغلتهم بأخرى ، و أجبرتهم على الالتزام بالخطوط الحمراء ، وفرضت عليهم مناطق خفض التصعيد التي حمت جبهات نظام الإجرام ، وأشعلت نار الفتنة والاقتتال بين الفصائل. وسلمت حلب بدرع الفرات والغوطة بغصن الزيتون ، والأن جاء دور إدلب ، وكأنها تعد لها غصن أو درع جديدين .
بعد سقوط القناع لم يعد ينفع تركيا ولا أمريكا الخداع ، فإن أهل الشام يدركون أن الضربة لم تكن إلا مسرحية تمثلها القوى الغربية ، لأهداف متعددة ، ولكنها في حقيقة الأمر ستصبت في صالح نظام الإجرام ويظهر ذلك في عدة نقاط منها :

- سيحصل السفاح بشار على تأييد شعبي داخليا ، وكذلك في الدول العربية المجاورة بالإضافة الى دعم حكوماتها الوظيفية العميلة .
- كما سيتم نسيان مجزرة حفظة القرآن في أفغانستان بسبب التركيز على ضرب بعض المواقع لنظام بشار،
- هي رسالة لروسيا وغيرها من القوى كي لا تنساق وراء رغباتها وطموحاتها التي لا ترضى عنها أمريكا .
- و سيتم نسيان أن أغلب الشعب السوري قتل في الأفرع الأمنية و الأسلحة التقليدية التي لا تشملها المحاسبة ولا اللوم
- تم امتصاص غضب الناس وحالة الاحتقان التي حصلت بسبب الخروج من الغوطة ، كما حصل سابقا بعد خروج الناس من حلب .
- سيتم الدفع بالعملية السياسية لفرض الحل الأمريكي على أهل الشام وفرض نظام علماني عليهم .
هذا بعض الكيد و التآمر الذي يشترك به أردوغان ، و يراد من خلاله القضاء على ثورة الشام ولا منجاة لنا منه
بعد التوكل على الله إلا بأن نعيد للثورة سيرتها الأولى ، ونتمسك بثوابتها ، و أولها قطع العلاقات مع الدول الخارجية ، والعمل الجاد الصادق لإسقاط النظام متوكلين على الله وحده ، وطلب النصر منه وحده ، لا من الدول الكافرة، التي لن تنصرنا بل ستمكر بنا وتقضي على ثورتنا كما هو حاصل أمام أعيننا .
إننا بحاجة أن نجدد عهدنا مع الله ، وننحاز الى فسطاط المؤمنين ، والى المخلصين من أبنائنا وإخوتنا ، ولا نكون من الذين وصفهم الله تعالى بقول :
( وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَىٰ مِنْ أُمَّةٍ ۚ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ ۚ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ) (92) النحل

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
علي أبو عبيدة