press

1322019lukaa

 

دوام الحال من المُحال، وإن لم تتقدم فسوف تتأخر، وإن لم تبادئ النظام بالهجوم وتقض عليه فسيبادئك هو به ويقضي عليك. بذا قضت سنة الله في خلقه، ولا مناص.

ونحن في ثورتنا، عندما كنا أصحاب المبادرة، وكنا نحن المهاجِمين، كان النصر حليفَنا، وسقطت بأيدينا بل تحت أقدام مجاهدينا حصون النظام وقلاعه، واغتنمنا سلاحه وعتاده، ورأى المجرمون منا ما لم يكونوا يحتسبون.

وعندما بعنا قرارنا بالمال الذي ظننا أنه سينصرنا، عُدنا كالدمى تُحركنا بالخيوط من فوق أصابعُ الدول. فأوقفنا جبهاتنا مع عدونا، وحوّلناها إلى ما بيننا، ثم قتلنا أنفسنا وخسرنا ديارنا وأرقنا ماء وجوهنا، وننتظر أن يمُنّ علينا المجرمون بالأمن والأمان، مُضحكين منّا كل لُكَع بن لُكَع!

أين أنتم يا أصحاب: (جعل رزقي تحت ظل رمحي)؟! أين أنتم يا أصحاب: (وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة)؟! أيُعقل أنكم تركتم الكتاب والسنة وتمسكتم بشريعة المصلحة والمفسدة؟! أيُعقل أن تعاليم الدول وأوامرها باتت أولى بالتمسك لديكم من أوامر الله ورسوله؟! أتخشونهم؟!! فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين.

اللهم اهدِ إخواننا المجاهدين، وأعنهم على طاعتك ومعصية الكافرين والمنافقين، وأعنّا اللهم على أداء واجب التغيير على كل مخطئ، والنصح لكل مسلم، وهيئ لنا من أمرنا رشدًا.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
عبد الحميد عبد الحميد