press

 

khabar021017

الخبر:


كثف الطيران الحربي الروسي قصفه على المناطق المحررة، وذلك بعد عقد مؤتمر أستانة 6 وبعد لقاء بوتين بأردوغان في قصره، مما انعكس على استخدام الأجواء التركية من قبل الطيران الروسي، مما أدى لسقوط العديد من الشهداء والجرحى، إضافة للأضرار المادية الجسيمة.

 

التعليق:


إن ما يُعقد من مؤتمرات ولقاءات حول سوريا لا يمكن فصله عما ينعكس عن ذلك من هدن شكلية، أو اشتداد للقصف على أهل الشام، فبعد مؤتمر أستانة 5 وإقرار خفض التصعيد عاشت المناطق المحررة في الشمال قسطاً من غياب القصف لمدة ستة أشهر، وجاء مؤتمر أستانة 6 ليحول ما سُمي بمناطق خفض التصعيد إلى جحيم تُشعل نيرانه طائرات الحقد الروسي فتصب جام حقدها على المناطق المأهولة بالسكان، فما هي الرسالة التي يحملها النظام الدولي وواجهته الدموية الآن وهي روسيا إلى أهل الشام؟ وما الذي تغيّر ما بين أستانة 5 وأستانة 6؟؟

إن المتابع للأحداث يجد أن المُستهدف من هذه الخطط و المؤامرات هم أهل الشام، فالذي يُقصف ويُستهدف هم أهل الشام، والذي يُوقف عنه القصف هم أهل الشام، فالرسائل هي لهم، فالمجتمع الدولي وعلى رأسه أمريكا الراعي الأول للمؤتمرات التي تُعقد في جنيف وأستانة، يريدون أن يقولوا لأهل الشام إنكم أنتم المذنبون والمجرمون لأنكم تريدون إسقاط النظام الذي يُحقق مصالحهم، وما فترة خفض التصعيد السابقة إلا محاولة لاستشعار نعمة الأمن، ومن ثم الطمع بزيادتها واستمرارها مقابل أن يستسلم الناس للحلول الأمريكية، فها نحن اليوم بتنا نسمع أصواتاً من هنا وهناك تُطالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإنقاذ إدلب، متناسين أن هذا المجتمع الدولي هو الراعي الرسمي لهذه المجازر، ومتناسين تجاهل هذا المجتمع لآلاف المجازر سابقاً بحق المسلمين في الشام.

أيها الأهل في الشام، اعلموا أن هدنهم المهترئة واشتداد قصفهم هو ضمن خطة للقضاء على ثورتكم، ودفعكم للاستسلام والقبول بأي حلٍّ كان، ولن يكون الحل إلا كما ترسمه أمريكا ويُنفذه عملاؤها، وما لكم إلا عقد العزم على إسقاط النظام بكافة أشكاله ورموزه، بعيداً عن إملاءات الداعمين، وبعيداً عن التبعية لدول الغرب أو أدواتها، ومن ثم تُقيموا دولة ترعى شؤونكم وتذود عنكم وعن كل المسلمين، وذلك طريق خلاصكم، وكذلك فهو فرض ربكم، فتوكلوا عليه واستعينوا به فهو ناصر عباده ولو بعد حين.

 

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
منير ناصر
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/46778.html