press

 

wamadat060917

ومضات قرآنية: (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ)

 

أتأملها وقد تناثرت النكسات ومن ورائها المكائد والطعنات لاوقاية منها بل ألم وحسرة وغضب ليس إلا ، وهأنذا أقف مستغربا كيف لمسلم يرى الله أشد قوة من الناس أن يتعامل مع المكائد على أنها قدر نافذ ويرى فيما يمليه الكفار من حلول و خطط خيارات ومسارات لابديل لها .

فالتفكير في البديل يبدأ من نفسية عزيزة منتصرة ولكن قد تكاثرت في الأرجاء نفسيات المهزومين ، وليست الهزيمة حالا سويا لمؤمن بالله وما أنزله على رسوله من قرآن ، الهزيمة مردها إلى ضعف إيمان بما قاله الله تلاه انحراف واعوجاج وتفلت من أحكام الله وطريقه المرسوم، فصار المهزوم نفسيا يقرأ وعود الله للمؤمنين ووعيده للكافرين فلا يشعر أنه في صف الحق يقابل صف الباطل فيطمئن لكلام الله بل يرى نفسه متذللا على أعتاب الكفار وأذنابهم غارقا في بحور إملاءاتهم فيأتيه الصوت من داخله أن لست من يعنيه الله بكفالته ولست من يعده بما بشر.

أما الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ومافرطوا في شرعه وما تجرأوا على ما نهى فانتهكوه ولا بدلوا فرض الله بفروض أمريكا فهم الذين يعملون ويجدون ويقرأون قوله سبحانه (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُم مِّنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ) يقرأون الآية فتحملهم على راحة البال وانشراح الصدر فبارك الله فيهم وفتح على أيديهم.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
حسن نور الدين