
أحداث في الميزان:
انتقائية صارخة في تطبيق "العدالة"
الحدث:
قائد الأمن الداخلي بحلب: إخلاء سبيل أغلبية من حقق معهم بعد إلقائهم السلاح وتسليم أنفسهم للجيش بحي الشيخ مقصود.
الميزان:
يوما بعد يوم يزداد استغراب الناس من الطريقة التي تعالج بها الإدارة الحالية في سوريا المسائل التي تعترضها، وخصوصا عندما يخص الأمر إحدى ما يسمى (الأقليات)، فتراها رحيمة متسامحة لأبعد الحدود في تجاوز واضح حتى لـ (الإعلان الدستوري) مع أنهم حملوا السلاح وأفسدوا في الأرض وواجهوا الجيش بالقوة المسلحة فقتلوا وجرحوا وفعلوا الأفاعيل قبل القدرة عليهم وإطفاء فتنتهم، في تكرار لما حصل في الساحل والسويداء.
في المقابل يتم التشديد على أبناء الثورة في العقوبات والسجون، فحتى الذين وقفوا مع الدولة في التصدي للمحاولة الانقلابية في آذار 2025 ما زالوا معتقلين منذ عشرة أشهر وتم التعريض بهم وبمحاكماتهم ونقلها عبر الإعلام في الوقت الذي يتم إطلاق سراح من واجه الدولة بالقوة العسكرية.
ويزداد العجب عندما نصل لمعتقلي الرأي في سجون إدلب والمعتقلين منذ ثلاث سنوات أي قبل تحرير سوريا من النظام البائد وكيف تتعامل الإدارة الحالية في دمشق معهم وآخرها الحكم عليهم بالسجن مددا طويلة وصلت إلى عشر سنوات مع أنهم أصحاب رأي ولم يسفكوا الدماء المحرمة، إنما جرمهم عند من يحاكمهم أنهم نادوا بفتح الجبهات لإسقاط النظام البائد وأنكروا محاولات التطبيع مع النظام البائد.
لقد جعل الله العدل هو الميزان في هذه الحياة الدنيا فإن اختل ميزان العدل اختلت معه الحياة كلها، ومن يميّز بين الناس فيعفو عن المجرمين خوفا من القوى الخارجية ويقسو على المسلمين وحملة الدعوة فهو يعلن بذلك عداءه ومحاربته لحملة الدعوة والصادقين من أبناء الثورة،.. ومن يتكبر ويتجبر ويرفض الانصياع للحق فإنه ينزل في هاوية مهلكة.
وإننا إذ نطالب السلطة المؤقتة أن تقيم ميزان العدل وأن تكف عن التمييز بين الناس فلأننا نعلم أن الظلم مؤذن بخراب البلدان، فلا يغرنكم الدعم الخارجي من أمريكا وتركيا والسعودية وغيرها من الدول، فوالله إن بشار ومن قبله أبيه المقبور كان عندهم دعم خارجي أكبر بكثير من دعمكم فلم يغنِ عنهم من الله شيئا ولم ينقذوهم من المصير المحتوم. وتذكروا دائما قول الله تعالى: {وَسَكَنتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ * وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ * فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ}.
لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
أحمد معاز
