
عربدة كيان يهود وإجرامه والدفع باتجاه مسار التطبيع المخزي معه، وتعزيز النعرات الانفصالية، بذريعة حماية الأقليات، وتعزيز مكانة الفلول وتقوية شوكتهم على حساب حاضنة الثورة وتضحيات أهلها، والتضييق على الصادعين بالحق وأحرار الكلمة ومخلصي الثوار، والعفو عن الشبيحة وجعلهم في مركز القرار، والدفع باتجاه علمنة الدولة ووطنيتها وإقصاء الإسلام عن الحكم والدولة، ومحاربة "الإرهاب" الذي يقصدون به الإسلام، والدفع باتجاه الانخراط مع الهيئات والمنظمات الأممية والدولية الربوية كالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وغير ذلك الكثير، ...
كل ذلك نتيجة طبيعية للانصياع للإملاءات الأمريكية وسياستها المسمومة المتغطرسة الحاقدة على الإسلام والمسلمين وخاصة أهل الشام الثائرين..
أميركا التي قال رئيسها المغرور قبل أيام بملكية يهود للجولان المحتل..
أميركا التي تريد معاقبة أهل الثورة لخروجهم على عميلها أسد بل على النظام الدولي الذي كان يسانده برمته..
أميركا التي تريد أن تصول وتجول في البلاد لتكون لها الكلمة والقرار لإعادة سوريا وأهلها إلى الظلم والقهر والعبودية وضنك العيش..
أميركا التي تريد التمكين ليهود وتثبيت احتلالهم لأولى القبلتين وثالث الحرمين..
أميركا التي تريد التغطية على مشاكلها الداخلية بالبلطجة الخارجية..
لذلك فإن السير معها فيما تريد من سياسات وتنفيذ ما تريد من إملاءات منزلق خطير، عاقبته وخيمة، لن تطال شروره الإدارة الحالية وحدها وهي التي تسارع في نيل الرضا الأمريكي، بل ستطال جميع أهل الشام.
إننا نؤكد وخاصة للمنهزمين داخليا الذين يعتبرون أن ما تريده أمريكا قضاء محتوما أن أميركا ليست إلهاً، ومكرها وقراراتها ليست قضاءنا المحتوم، فأمر الله نافذ ونصره لعباده منجز إن هم اتبعوا أمره وأيقنوا بتحقيق وعده وتوكلوا عليه حق التوكل، ونسأل الله أن يكون ذلك قريبا..
قال تعالى: ( إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا الَّذِي يَنصُرُكُم مِّن بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ).
للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
ناصر شيخ عبدالحي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
