press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

13

 



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشام عقر دار الاسلام)، الحقيقة الواضحة التي باتت حاضرة في أذهان أهل الشام أن حدود سايكس بيكو التي أقرها أعداء أمتنا ماهي إلا وصمة عار على جبين الأمة إن بقيت على هذا الحال. ما إن أصدر الكنيست اليهودي المصادقة على قانون إعدام الأسرى الذين دافعوا عن المسرى حتى خرجت جموع غفيرة في المدن السورية معلنة رفضها لهذا القرار الظالم واعتبرت أن هذا التصرف ما هو إلا استهتار بدماء أهلنا في الأرض المباركة فلسطين، كما اعتبرت أن مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم جزء لا يتجزأ من الشام المبارك، وما قام به أهل الشام ما هو إلا انطلاقا من هذه القاعدة الأساسية أن المسجد الأقصى جزء من أرض الشام وبلاد الإسلام، وهو في قلب كل مسلم، وما نراه من تحرك أهل الشام هو مثال عملي أن المسلمين أمة واحدة إذا اشتكى منه عضو تداعى لهم سائر الجسد بالسهر والحمى.
أعاد هذا القرار الذاكرة لمشاهد سلسلة القهر والتعذيب الذي تعرض له أهل الشام في أقبية النظام البائد، في صيدنايا وتدمر وغيرها، والتحذير من الاستهانة بدماء أهل الشام وأن الخذلان الذي انتهجه حكام المسلمين، بل تآمرهم، ما هو إلا وصمة عار على جبينهم، وأن هذه المظاهرات هي تعبير عن غضبهم من هذا التخاذل والتآمر، وأنهم يبرؤون أنفسهم أمام الله وأنهم برءاء من هذا الفعل المشين، ويوجهون رسالة واضحة لأبنائنا المجاهدين المخلصين في الجيوش الرابضة في الثكنات أن نصرة الاقصى وتحرير الأسرى هي مهمتكم بل واجب عليكم وأنكم ستسألون أمام الله عن هذا الخذلان، وأن لا عذر لكم بهذا التقصير، وأن دحر يهود ونصرة الأقصى وفك العاني والدفاع عن الإسلام والمسلمين هو مهمتكم وليس حماية الحكام الرويبضات الذي يتسلطون على رقاب الناس ويحققون مصالح أعداء الأمة، وإن عدم قيامكم بواجب الوقوف بوجه اليهود الذين تجرؤا وتمادوا واستطالوا في الطغيان هو إنذار خطير يهددكم يوم القيامة.
هذا وإن هناك من يحاول أن يحرف البوصلة من إعلاميين وسياسيين ومثقفين زاعمين أن هذا التحرك ما هو إلا فقاعة وغيمة عابرة سوف تنتهي بسرعة، مستخفّين بهذا الموقف الذي يقفه أهل الشام، من درعا جنوبا حتى حلب وإدلب شمالا، مرورا بدمشق والغوطة فسطاط المسلمين، وتناسوا أن هذه المظاهرات التي تميزت بها ثورة الشام المباركة هي رسائل واضحة أن الشام كل الشام شريانها واحد وهمها واحد وألمها واحد، تهتف أين جيوش المسلمين وأين المخلصين من أبناء أمتنا، هل هانت عليكم صرخات الأمهات وأنين الأسرى! هل هان عليكم سيطرة كيان يهود وعربدته بحق أولى القبلتين وثالث الحرمين!
فيا أهلنا الصادقين في أرض الشام كما دخلتم دمشق بالأمس القريب، كونوا من الرجال الذين يبعثهم الله، أولي بأس شديد، لتنالوا شرف تطهير المسجد الأقصى من رجس يهود ويتحقق فيكم قوله تعالى: (... فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا). (الإسراء).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمد الحمصي