
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل جاء في آخره: (ولا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب).
في خضم الأحداث التي تمر بها أمتنا الإسلامية، من تسلط الأعداء وقتل المسلمين وقصف بلادنا وتسلط يهود على المسرى واستفزازهم لمشاعر المسلمين بقضية إعدام الأسرى، في هذه الأمواج المتلاطمة، نرى من يسمون أنفسهم حكاما للمسلمين يعيشون حالة من الانفصال عن شعوبهم، فهذا يقيم مهرجانات وحفلات للرقص والترفيه وتسمع صوت قهقهة ضحكاتهم، وهذا يرقص على أرضية ملعب وحوله السافرات والماجنون يرقصون على دماء المسلمين، ما يعكس حالة من "الشيزوفرينيا".
والأخطر من ذلك أولئك الذين يبررون لهم بحجة أن يتقبلنا المجتمع الدولي، والأخطر من هذا وذاك علماء يحفظون كتاب الله يقولون إنّ رسول الله كان بشوشا مبتسما يلاعب الصبيان ويمزح ويضحك، لتبرير أفعال هؤلاء الحكام! ألا يعلمون أن رسول الله كان أشد ما يكون غضبا عندما تنتهك حرمات الإسلام.
ألم يُخرج جيشا فيه خيرة الصحابة كجعفر وزيد وخالد وابن رواحة إلى خارج الجزيرة عندما قتل مسلم واحد؟!
ألم يسمعوا أن صلاح الدين كان يقول كيف ابتسم والأقصى بيد الصليبين؟! والأمثلة كثيرة.
ثم هل تقيسون تبسم رسول الله ومزاحه مع أصحابه بأفعال الحكام من حفلات ورقص وأفعال تغضب الله ولا نرى إنكارا!
الخطب جلل والثورة يراد اغتيالها وتمييع مفاهيمها في نفوس أبنائها.
ماذا سنقول لمن سبقنا إلى الشهادة عندما يسألوننا ماذا صنعنا بتضحياتهم؟!
ماذا سنقول لرسول الله عندما يرانا يوم القيامة ويسألنا لماذا تنكرنا لشعار "قائدنا للأبد سيدنا محمد"
والأشد والأصعب ماذا سنقول لرب العالمين يوم العرض عليه ويسألنا لماذا تركنا القادة يفرطون بالعهد ويضعون أيديهم بأيدي أعداء الله؟!
ألم ينصرنا الله على الطاغية أسد وأدخلنا دمشق منتصرين؟!
هل يكون الخوف من أولياء الشيطان والمغضوب عليهم أعظم من الخوف من عقاب الله؟!
لقاء الله قادم لا محالة، فلُنرِ الله منا ما يرضيه ويصحح المسار بعيداً عن الدنيا وزخرفها.
يقول تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ).
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
المحامي محمد شريف
