
يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا).
يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوح وبإيجاز حقيقة ما ينبغي أن يكون عليه واقعنا المعاش باعتبارنا أمة واحدة عرفت مهمتها.
وطالما أن بيت المقدس مهان مأسور من قبل يهود، فلا أمان في بلاد المسلمين. ولن تشعر الأمة ولا الأفراد بالأمان في سربهم إلا أن تقام دولة الإسلام الثانية على نهج دولة الإسلام الأولى التي أقامها رسول الله صلى الله عليه في المدينة، وأما قوْتنا فمعلوم أنه مسلوب منهوب، ولا يترك للأمة منه إلا الفتات رغم ما فيها من منابع الخير والثروات، وإن ابتلاء الغنى والفقر والمرض هو امتحان وكل رزق منها مقسوم مقدر، وإني أرى في هذا الحديث ما يظهر حقيقة الدنيا فيمن ملك زخرفها وزينتها أو فقدها..
وفي تاريخنا الإسلامي لم تشْكُ أمتنا المسلمة قط مشكلة الأمن والمأكل والمسكن والطبابة إلا في ظل الحكم الجبري الذي يحكمنا بالحديد والنار، وإن بشارات زواله ظاهرة قادمة بإذن الله....
فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس ويسعى بذمتهم أدناهم، ولا يمكن فصل بلد عن بلد أو أن يرعى فرد دون فرد، فهم كالجسد الواحد، يتطلعون الى رأس الجسد وإمامه لينصبوه عن رضا واختيار، ليزيح عنهم بإذن الله الخوف والذلة والهوان، ونسأل الله أن يكون ذلك قريبا.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
رضوان الخولي
