
صرح توم باراك قبل أيام قائلاً: إذا فكرتم فيما حدث في سوريا خلال العامين الماضيين، فإنه لا أحد كان يتخيل أن مثل هذا الأمر يمكن أن يحدث في تاريخ الشرق الأوسط. أنا فخور حقًا بهم، ومتفائل.
أدلى توم باراك بهذه التصريحات لوسائل إعلامية (من بينها منصة "سوريا الآن") على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وذلك بعد لقائه بالرئيس السوري أحمد الشرع لمناقشة التطورات الأخيرة وجهود الاستقرار الجارية في المنطقة.
لقد سعت أمريكا عبر سنيّ الثورة لتحقيق حلها السياسي، وعقدت المؤتمرات وأوعزت لأذنابها بالمنطقة بدخول الحرب لجانب النظام البائد، ومكرت مكر الليل والنهار لتُخضع أهل الشام وتمنع سقوط النظام البائد وتعيد إنتاجه بوجه جديد عبر الحل السياسي، لكن صمود أهل الشام وتوكلهم على الله وكفالة الله لهم وعظم تضحياتهم أفشل مكر أمريكا ومن معها، فسقط النظام البائد بفضل الله الذي لا يغلب من نصره. (وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُّ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ).
نعم لقد ضحى أهل الشام في سبيل الله ولتحكيم شرعه، وأقسموا على ذلك في مظاهراتهم ومعاركهم، ووعدوا الشهداء أن تكون ثمرة تضحياتهم إقامة شرع الله.
ولقد أنجز الله لنا وعده بنصرنا، فماذا ننتظر بعد عامين من سقوط النظام البائد؟!
وها هو المبعوث الأمريكي توم بارك يزف البشرى لأسياده بتحقيق معظم حلهم السياسي بمنع عودة الإسلام، ومحاولة إعادة إنتاج النظام البائد بضم قسد وبعض الفلول، فهل نعطيهم بعد أن نصرنا الله ما عجزوا عن تحقيقه ونحن مستضعفون تتخطفنا الدول؟!
قال تعالى: (ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِن بَعْدِهِمْ لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ).
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
فادي العبود
