
حضر الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال زيارته لنيويورك للمشاركة في أعمال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، صباح الأربعاء 23 أيلول 2026م على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، جلسةً حوارية نظمها مشروع سوريا التابع للمجلس الأطلسي في نيويورك.
وأبرز ما قاله فيها: إنّ المفاوضات السورية "الإسرائيلية" عُقدت على عدة مراحل وإنّ الطرفين اقتربا من الاتفاق بنسبة 90 بالمئة قبل أن تنسحب "إسرائيل" أو تضيف شروطا جديدةً. وقال: إنّ دمشق لا تزال متمسكة بالخيار الدبلوماسي ولكن أمن السوريين وحقوقهم يجب أن يُضمنا قبل الانتقال الى الحديث عن سلامٍ دائم.
لقد حرص الرئيس السوري أحمد الشرع على توجيه رسائل السلام بعد أن أعلن صراحة أنّ المفاوضات المباشرة مع كيان يهود كانت قائمة على قدم وساق، وكأنّهم لم يقتلوا أهلنا ولم يغتصبوا أرضنا ويدنسوا مقدساتنا، وكأنّه لم تتكرر اعتداءاتُهم المختلفة حتى على أرض سوريا، دون أن يكون هناك ردٌ واحدٌ على كلّ ذلك، بل على العكس، ما تزال الحكومة في دمشق تعلن سعيها للسلام "الدائم" مع كيان يهود، متغافلةً عن حقيقة إجرامهم وغدرهم ونقضهم للعهود التي بيّنها الله عزّ وجلّ لنا، ونحن نعاينها ونعيشها كلّ يوم.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة قال الرئيس الشرع: إنّ الجولان سيبقى أرضاً سورية، وجميع إجراءات الضمّ باطلةٌ وملغية بقوة قرار مجلس الأمن رقم (497)! وكأنّ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، منذ تأسيسه لخدمة الدول الكبرى، أعاد حقاً لشعب مظلوم، أو أرجع لنا شبراً من أرضٍ اغتصبها كيانُ يهود أو غيره، أو حقّق لنا أمناً، أو ردّ ظلماً عن شعبٍ مقهور. وما جرى ويجري في غزة خير دليل. وإنّ مئات الاعتداءات على الأراضي السورية، وغطرسة الكيان وعربدته فيها، خير دليل على أن الطريق الوحيد لردّ هذا العدوان واستعادة الحقوق وتحرير المقدسات هو المواجهة والجهاد، وليس الاعتماد على القرارات الدولية والمسارعة برفع الشكوى للنظام الدولي والاعتماد على تطمينات أمريكا ومن والاها، لأنّها لن تقودنا إلا إلى مستنقع الذل والتبعية والخنوع.
وها هو وزير دفاع الكيان الغاصب، "كاتس"، يسارع الى الردّ بغطرسةٍ وصلفٍ على خطاب الشرع قائلاً: الجولان الخاضع للسيادة "الإسرائيلية" جزء لا يتجزأ من دولة "إسرائيل" الى الأبد، لن نسمح لسوريا بأن تتحول الى تهديد لـ"إسرائيل"، وسنتحرك بكلّ ما يلزم لمنع ذلك.. ستبقى لنا للأبد أيّ أرضٍ نسيطر عليها هذه المرة وفق قوانين الحرب.
فقادة الكيان يعتبرون اغتصابهم لأرضنا ووجودهم في بلادنا، وجوداً دينياً مقدساً يحركون الجيوش من أجله، فمتى نرتقي نحن لمستوى الحدث والقضية!
إنّ هذه الغطرسة والاعتداءات وصفيق التصريحات يجب أن تواجها بإعلان النفير والجهاد، اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو، فهو الطريق الوحيد الذي يُعيد لنا عزّنا ويحرّر أرضنا وأقصانا وسائر فلسطين من دنس يهود.
إنّ الله عزّ وجلّ أكرمنا بزوال نظام المجرم بشار، وأصبحت الطريق أمامنا مفتوحة كي نكون عباد الله الذين وعدهم بالنصر على يهود واجتثاث هذه الكتلة السرطانية من بلاد الإسلام، فهل نرضى أن ننقلب على أعقابنا لنكون عباداً لأمريكا وغيرها، نقدم أوراق اعتمادنا عندها ونحرص على إرضائها بما يسخط الله، وننفذ توجيهاتها ومخططاتها، ونحمي لها مصالحها، في الوقت الذي يتشوق فيه أهلُ الشام لإعلان الجهاد في سبيل الله، ولن يرضوا بالسير في طريق الذلّ والهوان والتطبيع مع الكيان.
إنّ السير في طريق التطبيع منزلق نحو الهوان والخسران في الدنيا والآخرة، وعلى أهل الشام أن ينتفضوا لمنعه والأخذ على يد من يسير فيه، ولنكن على يقين أنّ المواجهة الحتمية مع يهود قادمة لامحالة، فلنستعد لها، ونحن على يقين بالنصر، لأنّه وعدُ الله وبشرى رسوله صلى الله عليه وسلم. قال تعالى: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا)
--------
المكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية سوريا
الخميس 24 / 9 / 2026م
13 ربيع الآخر 1448هـ
رقم الإصدار: 1448 /
