publications-media-office-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

بيان صحفي1


pdf2 2

صدرت يوم الثلاثاء 23/12/2025 أحكام جائرة، تتراوح ما بين الثلاث سنوات والعشر سنوات، بحق دفعة ثانية من شباب حزب التحرير المعتقلين في سجن حارم منذ عام 2023، ومن بين الشباب الذين تمت محاكمتهم رئيسُ المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا؛ أحكامٌ قاسية صدرت في ظروف محاكمة غريبة عجيبة، بدءاً من مكان المحكمة (المغارة) وصولاً إلى القضاة الملثمين؛ أحكام طالت شباباً لم يُعرف عنهم سوى صدعهم بكلمة الحق ومطالبتهم بفتح الجبهات ضد أسد المجرم ونظامه القاتل.
في صلب هذا المشهد، تبرز مفارقة صارخة لا تخطئها عين: إطلاق سراح ضباط وشخصيات من الشبيحة والفلول، بعضهم خدم في قطع عسكرية فاعلة شاركت – بشكل مباشر أو غير مباشر – في قمع ثورة الناس على الظلم..فأطلقوا سراح تلك الشخصيات تحت مسمى "سياسة السلم الأهلي" و"عدم تلطخ الأيدي بالدماء"! بينما يُقدّم شبابٌ عُرفوا بمواقفهم المضيئة المناهضة لنظام الطاغية السابق، يقدمون إلى محاكمات معتمة، بقضاة ملثمين، وأحكام ثقيلة تُعيدنا بالذاكرة لأحكام صدرت بحقهم أيام أسد المجرم!
إن شباب حزب التحرير الذين صدرت بحقهم هذه الأحكام، أصحاب رأي وحملة دعوة إلى الإسلام وتحكيمه، ويطالبون بتحقيقه عبر إقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، شبابٌ رفضوا مسارات التطبيع، وطالبوا بفتح الجبهات لتحرير البلاد من الطغيان، وكثيرٌ منهم ذاقوا ويلات السجون في عهد النظام البائد، ولذلك كان حريّاً أن يُكرَّموا لا أن يُدانوا، وأن تُصان كرامتهم لا أن تُنتهك تحت أي مسمى كان، وتحت أي ذريعة كانت.. لكن النظام الجديد سار سيرة حكم الطاغية الذي سبقه بشار وأبيه في اعتقال شباب الحزب ونسي هذا النظام أو تناسى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ» البخاري
«من آذى لي وليا فقد استحق محاربتي» مسند أبي يعلى الموصلي.. ومن آذنه الله بالحرب واستحق محاربة الله فقد خاب وخسر.
إن ما رأيناه من مشهد ظالم هو انفصام حقيقي في المعايير، وخاصةً أنها تُبرّئ من كان في صف المجرم القاتل بحجة "السلم الاهلي" و"الامن المجتمعي" وتُجرّم من كان حريصاً على تحرير البلاد والعباد من نفوذ الكفار المستعمرين وعملائه، ومن ثم تحكم الشام بشرع الله فتعود الشام كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «عُقْرُ دَارِ الإِسْلامِ بِالشَّام» المعجم الكبير للطبراني.. لقد دفع هذا المشهد الظالم كل من ألقى السمع وهو شهيد للتساؤل: هل بالفعل بدأنا ندفع ثمن رفع العقوبات الأمريكية وقانون قيصر، وذلك بالارتماء في أحضان أمريكا، وإبقاء أهل الحق في السجون؟ هل؟
وأخيراً فاعتبروا يا أولي الأبصار.. فتلك سيرة الطغاة الظلمة حيث حق عليهم أمر الله وسقطوا حين ظنوا أن عهد الظلم والبطش يدوم، فسنن الله باقية لا تحابي أحدا، فإن عواقب الظلم لا تتأخر، والتاريخ شاهد، فالظلم ظلمات، ودعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب. ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُون﴾.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

الثلاثاء، 13 رجب 1447هـ
2/1/2026م
رقم الإصدار: 1447 / 11