press

222019sutchi

 

الحدث:

أكدت مصادر حقوقية تعنى بحقوق الإنسان مقتل ما لا يقل عن 66 شخصًا بينهم نساء وأطفال على يد قوات النظام والقوات الروسية في شهر كانون الثاني/يناير 2019 وحدها، بينما رصدت تلك المصادر مقتل 45 شخصًا نهاية عام 2018 منذ بدء تطبيق اتفاق سوتشي حول سوريا مسجلة مئات الخروقات للروس والنظام، وتم رصد إلقاء ما لا يقل عن 155 برميلًا متفجرًا، وخلفت هذه الخروقات والقصف المستمر نزوح ما لا يقل عن 48 ألف شخصًا.

الميزان:

يتبين لنا بوضوح أن اتفاق سوتشي لم يختلف في جوهره عن اتفاق أستانا المشؤوم لخفض التصعيد والذي تم التوقيع عليه بداية شهر أيار 2017، وكان من ثمرته الخبيثة استمرار القصف والدمار والقتل والتهجير وسقوط المناطق واحدة تلو الأخرى حتى انحسرت المناطق المحررة في الشمال ضمن محافظة إدلب وأجزاء من أرياف حلب وحماة واللاذقية. وحينما كانت الخطة أن تستمر المؤامرة تم اعتماد "سوتشي" السم الزعاف الذي يراد منه إنهاك المنطقة وتقطيع أوصالها من خلال فتح الطرقات الدولية والتمهيد لذلك بعمليات عسكرية متواصلة وقصف مستمر على أطراف إدلب وأحيانًا في العمق كما حصل في مجزرة المعرة الأخيرة مع استمرار الصمت المطبق لقادة الفصائل والضامن التركي الذي طالما اكتفى بعد القذائف وإحصاء الموتى.

ومع التدقيق في الإحصائيات، نرى أن نسبة القتل في أهل الشام تزداد وخاصة مع بداية عام 2019. وكذلك فإن نزوح عشرات الآلاف من مناطق النزاع لا ينبئ بخير، فهي فرصة للنظام لقضم مزيد من المناطق بعد إفراغها من أهلها مع نية واضحة للسيطرة على ما تبقى من مناطق محررة أولها إدلب.

مع كل هذه التطورات الخطيرة لا بد لنا من صرخة نوجهها للمجاهدين المخلصين وللثوار في إدلب أن أفشلوا سوتشي وتوكلوا على الله، واقلبوا الطاولة على المتآمرين وتمسكوا بثوابت الثورة في إسقاط النظام في العاصمة دمشق وإقامة حكم الإسلام على أنقاض النظام المجرم.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
أحمد الصوراني