press

khabar140718

الخبر:

أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الاثنين 2018/7/9 أنها وثقت خلال النصف الأول من العام الجاري إسقاط النظام السوري ما لا يقل عن 2908 براميل متفجرة أسفرت عن مقتل 169 مدنيا، كما وثقت وقوع نحو 200 مجزرة تسببت بمقتل 2257 مدنيا. (الجزيرة نت)

التعليق:

يتزامن هذا الخبر مع ما كتبه الكاتبان آدم لامون وجاكوب إيشين في مقال نشرته مجلة ذي ناشيونال إنترست الأمريكية، بأن الهجمات العسكرية التي شنتها قوات الأسد على المحافظات الجنوبية في درعا والقنيطرة تمت بضوء أخضر أمريكي رغم كل الجعجعة والتصريحات الإعلامية الفارغة.
ومع ذلك فالأعين الآن شاخصة نحو إدلب لمعرفة آخر حيل أمريكا وأشياعها لتتمكن من فرض "الحل السياسي" المغمس بالدماء والأشلاء بكل الأسلحة المحرّمة. ولا سبيل لأمريكا لتتمكن من ذلك إلا عبر اتخاذها من يصنفون "ممثلي الثورة" خرقةً لشرعنة حلها المسموم القائم على إجراء ترقيعات تجميلية لا غير؛ من تعديلات دستورية وانتخابات صورية لا تسمن ولا تغني من جوع، تجدد بها هيمنتها على سوريا.

وكما اعترف ياسر عرفات، في ذروة هجوم يهود على لبنان سنة 1982، بقرار 242 الشهير وعبره الاعتراف بكيان يهود في أرض الإسراء والمعراج، فإن أمريكا اليوم بحاجة لـ"توقيعٍ" ما من قبل "ممثلي المعارضة" المزعومين على الحل الذي ترتضيه لسوريا. هذا الحل الذي يجسد رسالة غربية واضحة: لا أمل لكم في الفكاك من الهيمنة الغربية، وأي تفكير في التمرد على المنظومة التي فرضها الغرب بعد هدم دولة الخلافة معناه حرق البلاد والعباد، فاتعظوا مما جرى في سوريا! من هنا يجب نبذ كل من يروّج للحل الأمريكي الذي يبشر به دي ميستورا وأقرانه، وهؤلاء الذين تسول لهم أنفسهم اللهاث وراء جنيف وما شاكلها سيبوءون بالخزي والعار في الدنيا والآخرة، وعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، ولن يفلحوا في تدجين الأمة لترضى بقفص سجن العبودية الذي تريد أمريكا فرضه علينا عبر أدواتها في النظام والمعارضة.

إن ما جرى مؤخرا في درعا، وما هو آت في إدلب، يكشف أن الصراع القادم سيدور حول طبيعة النظام السياسي القادم، وهنا نقول إن سلاح القتل والتدمير لن ينجح في كسر إرادة الأمة في التحرر من الغرب الصليبي وأدواته المحلية، والتاريخ يحدثنا أن الصليبيين بعد قرنين من الزمن جروا أذيال الخيبة والعار وانسحبوا مدحورين إلى ديارهم، وقد تقع نكسات وتدور صولات وجولات من الخسارة والربح في صراع الأمة لتتحرر من هيمنة عدوها الصليبي وأدواته ولتعود إلى شريعة ربها، ولكن مصير الحرب محسوم سلفا، فالله سبحانه وعد ووعده الحق ﴿إنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
د. عثمان بخاش
مدير المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المصدر: http://www.hizb-ut-tahrir.info/ar/index.php/radio-broadcast/news-comment/53637.html