press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

wamadat11116

ومضات: ترامب... وجه أمريكا الحقيقي


شعر الكثير من المسلمين بصدمة كبيرة بعد صدور نتائج الانتخابات الأمريكية، والتي أوصلت الملياردير المتعصب دونالد ترامب لقيادة أقوى دولة في العالم، الشخص الذي ما فتئ يهاجم الإسلام والمسلمين و ينادي بمنع دخولهم إلى الولايات المتحدة بل وطرد اللاجئين، وتعدى ذلك لإبراز مواقف عنصرية ضد الأمريكين من أصول إفريقية ولاتينية وغيرهم من الأعراق.
رغم أن صدمة البعض مبررة إلا أن الأمر ليس كما هو ظاهر، فالديمقراطيون أمثال أوباما وهيلاري كلينتون لم يكونوا أصحاب قلوب رحيمة كما يدعون، بل هم ذئاب متخفون خلف قناع الحمل، و على الرغم من تصريحاتهم الإنسانية و إدعائهم دعم الديمقراطية نشاهد حجم الإجرام والدمار الذي حل في بلاد المسلمين بأمرهم، وأبرز ساحات الإجرام الأمريكي هي سورية التي تقبع تحت حكم عملائهم لعقود، حيث خرجت ثورة تنادي بالتحرر من قيد النظام ومخابراته فقوبلت بالقتل والقصف والتهجير، ودفع كلام أوباما المعسول و غياب الوعي السياسي عند البعض لأن يعقدوا آمالهم على القيادة الأمريكية التي مافتئت تقول إن بشار فقد شرعيته، وأن أيامه في السلطة باتت معدودة، لكن الواقع أثبت أن أوباما أعطى الضوء الأخضر للنظام في قتل وتهجير المسلمين، بل واستخدام الأسلحة الكيماوية، وفي ذات الوقت أعطى أوامره لباقي العملاء في المنطقة بدعم النظام ومنع سقوطه تحت ضربات الثوار، ليصل به الحال لاستدعاء روسيا المجرمة كي تقوم بدور القاتل المأجور في سبيل إجبار أهل الشام على العودة لسلطة النظام، وليس خافياً إجرام أمريكا عبر عملائها في العراق و مصر وليبيا واليمن ..... والقائمة تطول.
إن سياسة أمريكا الخارجية ثابتة في محاربة الإسلام، لكن أسلوب الديمقراطيين يبطن الشر ويظهر الخير، أما الجمهوريون فلا يستطيعون إخفاء حقدهم، ويظهرونه بشكل علني، فلا خلاف بين الحزبيين في الطريقة لكن الخلاف في الأسلوب.
ورغم أن ظاهر هذه الانتخابات مصيبة كما يراها البعض إلا أننا نسأل الله عز وجل أن يجعلها فرجاً لأهل الشام الصابرين المحتسبين، وبشرى بأن ثورتهم المباركة لن تتراجع أمام هذا المتعصب ترامب، فالثورة التي شيبت رأس أوباما المجرم مدعي الديمقراطية ومناصرة الثورات، لن تقبل التراجع أمام من يظهر العداء صراحة، حيث أن بعض المسلمين وللأسف تم استدراجهم وخداعهم من قبل أمريكا و شعاراتها الكاذبة، فقبلوا أن يكونوا عملاء لها سواء في الجانب السياسي أو العسكري، و رضوا بأن تزودهم أمريكا بالدعم، لكن قناع أمريكا سقط اليوم ليظهر وجه سياستها القذرة، وتزول الغشاوة عن أعين الكثيرين، فإما العودة إلى الثورة النقية التي شعارها "يا الله مالنا غيرك يا الله"، أو العودة إلى حضن النظام عميل أمريكا والذي لن يوفر دمائهم.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
مصعب الرشيد الحراكي