press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

17


كانت قريش ترى أن دين محمد صلى الله عليه وسلم هو المهدد والبديل للدين الذي تقوم عليه ويزاحم الزعامة الدينية لقريش بل ويزاحمهم على بيت الله الحرام، ولذلك كان يقول أبو جهل: اللهم أقطعنا للرحم وجاءنا بما لا نعرف..
وعندما قال أحد الأعراب لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إلامَ تدعوا يا أخ العرب !
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أدعوا إلى لا إله إلا الله، فقال الأعرابي: والله إنها كلمة تهابها الملوك.
وإن الغرب منذ قرن من الزمن وبعد سقوط دولة الخلافة العثمانية ضحوا بدمائهم وأموالهم ونزلوا في بلاد المسلمين بسلاحهم وعملائهم ووضعوا القواعد العسكرية في بلادنا وحرسوا كيان يهود بكل قوة وحاربوا ثورات الشعوب بمساعدة حكام المسلمين وحاربوا دعاة تحكيم الإسلام، وكل ذلك خوفا من عودة دولة إسلامية تكون بديلا لحضارتهم المريضة التي تحكم العالم اليوم بالحديد والنار والذل والهوان والفقر والتشرد والانحلال الأخلاقي والفساد.

إن الإسلام بديل حضاري جاء ليطبق في واقع الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية، فلا يحصر في المسجد والبيت والعلاقة الفردية بين الخالق والمخلوق، وحتى العبادات لا تقام ولا يحافظ عليها إلا بوجود دولة إسلامية، فالزكاة مثلا لا يحافظ عليها إلا بوجود دولة تأخذ الأموال من الأغنياء وتعطيها للفقراء، دولة تحرك الجيوش لمواجهة مانعي الزكاة كما حركها سيدنا أبو بكر، واعتبرها نقص في الدين حيث قال: (أينقص الدين وأنا حي).
إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا بإذن الله.
(وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمود النعسان