
أيام عظيمة نحن على أعتابها، يتكرر فيها التذكير بفضلها، إنها عشر من ذي الحجة، وكل الحديث يكون عن ضرورة تعظيمها واستغلالها وهذا حق وهو ما حثّ عليه الشرع.
لكن هل تأملنا يوماً في وحدة المصدر لأحكام شرع الله؟
إنَّ العقيدة التي انبثقت عنها الأحكام التي جاءت لتأمرك بتعظيم الأيام العشر المباركة من ذي الحجة، وتخبرك أنَّ "العمل الصالح فيها من أحب الأعمال إلى الله"، هي ذاتها العقيدة التي تنبثق منها الأحكام الشرعية التي تأمرك بتعظيم كل ما طَلَبَهُ الله منك في تفاصيل حياتك.
نعم إنَّ هذه العقيدة الناصعة التي تغرس في قلبك اليقين بفضل ركعة أو تسبيحة في ذي الحجة، هي نفس العقيدة التي تنبثق منها الأحكام الشرعية التي تأمرك بأن تستيقن يقيناً جازماً لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.. بأنَّ الاستخلاف قادم، وأنّ تمكين هذا الدين ليس مجرد "أمنية"، بل هو وعدٌ من الله وبشرى من رسوله صلى الله عليه وسلم، وواجب تحقيق ذلك أُسند إليك أنت والى جماعة المسلمين.
حين يَعظُم في قلبك أمرُ الله في ذي الحجة، سيَعظُم في قلبك وثوقُك بوعده في الاستخلاف والتمكين.
كلاهما يخرج من مشكاة واحدة وينبثقان من عقيدة الإسلام وما علينا إلا الإيمان الصادق والتسليم المطلق والسعى الجاد لتحقيق ذلك.
فلنجعل من تعظيم هذه الأيام المباركة بوابةً لتجديد اليقين بوعود الله كلها والتصديق ببشرى رسولنا الكريم، والعمل من أجل تحقيقها بإقامة دولة الإسلام التي ترعى شؤون العباد بشرع الله وحده وفي ذلك فقط ننعم بالعز والكرامة و نحقق السعادة في الدارين.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
عبدو الدلي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
