press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

37

 



معلوم أن الانحراف عن نظام الإسلام يلزم بالضرورة تبني أفكار ونظم وتشريعات من خارج نظام الإسلام وشريعته، إما من شرائع من سبقونا أو نجعل لعقلنا البشري المحدود أن يجود علينا ما يراه (صحيحاً كان أم خطأ) تحت ما يسمى بقاعدة "المصلحة والمفسدة" التي تبرر كل تنازل عن شرع الله، مع تجاهل تام لشمولية التشريع الإسلامي لكافة نظم الحياة.
فالله قد أكمل لنا هذا الدين وجعله نظام حياة شامل وكامل، قال تعالى: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا).
ولا مجال للمقارنة بين التشريع الإسلامي المنبثق من العقيدة الإسلامية وحدها وبين غيره من التشريعات الوضعية التي أهلكت الحرث والنسل.
والرسول عليه الصلاة والسلام تركنا على المحجة البيضاء، وهي الطريق الواضح المستقيم الذي لا لبس فيه ولا غموض، دين واضح المعالم، ظاهر الهداية لمن يطلبها، قائمٌ على الكتاب والسنة. قال صلى الله عليه وسلم: (تركتُكم على البيضاءِ ليلِها كنهارِها لا يزيغُ عنها بعدي إلا هالِكٌ).
ومخالفة منهج الإسلام مهما كانت المبررات يعني معصية الله ورسوله وترك ما اختاره الله لنا من نظام وتشريع أوحى به إلى رسوله صلى الله عليه وسلم، وهو اللطيف الخبير الأعلم بما يصلح عباده.
وقد وضح الله لنا هذا الطريق المستقيم المنجي لنا في الدنيا والآخرة، قال تعالى: (وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ).
وقد حذرنا الله من ترك الالتزام بأحكامه أو عدم العمل بها أو عدم الاحتكام إليها، فترك شرع الله سيدخل الناس في شقاء الحياة الدنيا والقلق وعدم الطمأنينة والشدة والعسرة ويجعلهم في دائرة الضنك. قال تعالى: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ).
فعلى المسلمين جميعاً أن يعلموا علم اليقين أن الخير فيما شرعه الله، وأن اتباع شرعه هو المنجي في الحياة الدنيا والآخرة، وأن تشريع رب العالمين وحده هو الذي ينقذ البشرية كلها من جميع المصائب الواقعة فيها، قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
مصطفى عتيق