press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

33

 

 

كثيرٌ منّا شاهد الحشود الشبابيّة في الساحات العامة تهتف لصالح فرق وأندية من الفيفا ولربّما ألفت هذه الساحات هذا المشهد في كلِّ مونديال، لكن هذه السنة كانت الأكثر غرابة والأعجب موقفاً!
فصوت صراخ الجماهير صمّ الآذان عن صوت المدفعيّات والصواريخ والحمم التي تلقى على رؤوس المسلمين في غزة، وصوت "صافرة الحكم الظّالم" طغت على صوت طرطقة الحجارة بآليات الكيان المتوغّل في أرض الشام المباركة.
رغم سفور فساد الفيفا في التحكيم عند كثير من الشبّان إلّا أنّها لا تزال محطّ انتباه واهتمام! وما يزيدها غشاوة على عقول شباب المسلمين تلك المنصّات الإعلاميّة الخبيثة التي تنفق كلّ موادها الإعلاميّة وكوادرها لتغطية المباراة في خضمّ الصراعات العظمى في بلاد المسلمين. ﴿إِنَّ الَّذينَ كَفَروا يُنفِقونَ أَموالَهُم لِيَصُدّوا عَن سَبيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقونَها ثُمَّ تَكونُ عَلَيهِم حَسرَةً ثُمَّ يُغلَبونَ وَالَّذينَ كَفَروا إِلى جَهَنَّمَ يُحشَرونَ﴾ [الأنفال: ٣٦].
وفي ظل سعي شياطين الإنس لحرف شباب الأمة عن طريق العزة والسؤدد، فإنّ حال الأمّة الإسلاميّة اليوم يحتاج عزائم شبابها وعقول شيوخها وجهود علمائها ليُصرف في الطريق الذي أمر اللّٰه به وبذلت لأجله الدّماء، فكم يدعو للإشفاق أن نرى حشداً مهولاً من طاقات الشباب المشتعلة تنصرف في غير مكانها، فتصرف مشاعرهم تجاه الترّهات كعصبيّة تجلب سخط الله، ثمّ لا نرى من يتصدّى لشر هذا الأفيون وإيقاظ شباب الأمّة من سكرةٍ قبل فوات الأوان.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
عمر إسلام