- التفاصيل

عندما نشأت الدعوة إلى الإسلام كان العالم حينئذ غارقاً في شتى ألوان الفوضى والانحطاط الفكري وعلى كافة الأصعدة، فالإمبراطوريات الكبرى من بيزنطية وفارسية وقبطية كانت في مرحلة التفكك والانهيار بسبب حروبهم وأطماعهم وظلمهم واستعبادهم للبشرية بدل أن يكونوا عبيدا للخالق.
ولما جاء الإسلام بنظامه الذي هو وحي من عند الله لمعالجة مشاكل الإنسان بوصفه إنسان بغض النظر عن شكله أو لونه أو عرقه بدأ الناس بالإنسلاخ عن معتقداتهم الجاهلية وأفكارهم المنحطة واتجهوا إلى صياغة حياتهم صياغة جديدة بناء على أوامر الله ونواهيه وما تمليه عليهم عقيدته الإسلامية وعبوديتهم لله، فكانت حياتهم مختلفة عما كانوا عليه إبان حكمهم بنظام وضعي من عند البشر، أدركوا خلالها معنى السعادة الحقيقية والاطمئنان القلبي بعد حياة الشقاء والقلق والظلم التي كانوا يعيشونها في ظل الأنظمة الجاهلية الوضعية، فقد أتى الإسلام وبين أن الكون والإنسان والحياة مخلوقة لخالق وهو المشرع والحاكم لهذه الحياة.
ونرى في زماننا هذا أن هذه الأحداث بدأت تتكرر وهي ضعف القوى الكبرى والانحطاط الفكري على كافة الأصعدة، وهذا ما يجعلنا ندرك أن هناك تغييرا جذريا لهذا النظام الوضعي وأن هناك ولادة جديدة لنظام عالمي جديد وهو نظام الإسلام في ظل دولة الخلافة.
فنحن الآن في نهاية الملك الجبري. ورسول الله ﷺ بشرنا أنه بعد هذا الحكم الجبري ستعود الخلافة (..ثم تكون خلافة على منهاج النبوة).
فالقوى الكبرى الموجودة الآن هي: أمريكا زعيمة المبدأ الرأسمالي ورأس الهرم، تليها دول أوروبا بريطانيا وفرنسا وألمانيا ثم روسيا والصين.
وهذه القوى سببت للبشرية الدمار والشقاء ولم تستطع معالجة مشاكل الإنسان بل عملت على استغلال البشرية واستعبادها وكل ذلك بسبب طبيعة النظام الرأسمالي الوضعي الذي يخدم مجموعة قليلة من الناس على حساب البقية.
وكذلك يظهر للمتتبع أن هذه الدول تسير في طريق الانحدار و تبدو عاجزة وتعيش مرحلة الجمود الفكري وليس لديها حلول للمشاكل الإقتصادية والإجتماعية التي تواجهها.
أولاً: أمريكا تعاني من أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية وأزمة الديون والسندات ومشاكل الرهن العقاري.
ثانيا: روسيا لديها مشاكل لم تستطع الخروج منها سواء داخلية أو خارجية في محيطها أو في سوريا.
أما أوروبا (القارة العجوز) فلديها مشكلة العجز البشري أي في الطاقة الشبابية التي تحتاجها من أجل الأيدي العاملة، والمشكلة الأكبر بالنسبة لها هي ارتفاع نسبة المسلمين في بلادها واعتناق مواطنيها للدين الإسلامي. والصين (العملاق الإقتصادي) صاحب التقنيات والتكنولوجيا فقد عجز عجزا تاما أمام فيروس كورونا الذي شل حركتها فبانت هشاشة نظامها ودولتها وعجزها عن تقديم الحلول.
وكل ذلك نتاج طبيعي للمبادئ الخاطئة والعقائد الفاسدة والأنظمة الوضعية القاصرة التي تنبثق عنها لتجعل من معالجة مشاكل الإنسان حقل تجارب حينا ولتخدم هذه القوانيين فئة الرأسماليين والمتسلطين وأصحاب الأهواء حينا آخر. وفي جميع الأحوال يعيش الناس في ضنك وشقاء وفراغ فكري وخواء روحي، وليس هناك ما ينقذ البشرية مما هي فيه إلا الإسلام مجسدا في دولة تطبقه وتحمله للعالم رسالة هدى ونور وسعادة.
وقد اشتدت حلكة ليل الظلم وبدأت تظهر للعيان تصداعات كبيرة داخل المجتمعات الرأسمالية وبدأ الناس يدركون شقاءهم وزيف ما يعتقدونه فإن كل ذلك يعتبر تمهيدا وتهيئة من الله عز وجل لبزوغ فجر نظام جديد وهو نظام الإسلام، والذي بإذن الله تعالى سينقذ ليس المسلمين فقط بل البشرية جمعاء مما هي فيه، وهو حل لجميع مشاكل البشرية يرفع الظلم والاستعباد عن أكتافها فينهض بها على جميع الأصعدة ويرتقي بها من رقي إلى رقي.
ونسأل الله أن يكرمنا ونشهد قيام هذه الدولة التي تطبق نظام الإسلام وتحمل رسالته إلى العالمين قريبا بإذن الله وما ذلك على الله بعزيز.
للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
إبراهيم معاز
- التفاصيل

ومضات: قلب الأمة ومحركها
من الملاحظ أن كيان يهود وافق وبادر بسرعة لم نعهدها على تطبيق وقف إطلاق النار والهدنة التي تمت بين حماس وكيان يهود بمساعي ومبادرة ومباركة من أمريكا وعملاءها كالسيسي وغيره من الحكام العملاء،
صحيح أن صواريخ غزة قد آلمت كيان يهود وأسقطت قبته الخردة وفضحت القبة الحقيقية التي تحمي هذا الكيان المسخ ألا وهي أنظمة الضرار والحكم الجبري الذي تعيشه بلاد المسلمين.
ولكن بعد الأحداث والتطورات والهبة الكبيرة من المسلمين ودفاعهم عن الأقصى وعن إحياء القدس بصدورهم العارية أمام آلة التشبيح والقتل من جيش يهود وشرطته واستخباراته وقطعانه، وتضامن باقي المدن كما يسمونها عرب 48 في الداخل تسبب بهلع كبير وتخبط في حكومة الكيان وقطعان المستوطنين رغم كل مافعله كيان يهود وحكوماته المتعاقبة حتى يفصلوا مسلمي (عرب 48) عن المسلمين وأنهم امتداد للمسلمين في باقي المناطق المحتلة وبلاد المسلمين وأن الكيان كيان مسخ محتل مجرم، قد أربكهم وجعلهم يقعون في حيص بيص.
ولكن أيضاً ما جعل هذه الهدنة وهذا الاتفاق مصلحة حيوية وعليا ليس فقط لكيان يهود وإنما للأنظمة العميلة ودول الغرب وفي مقدمتهم أمريكا بعد أن لاحظوا عودة تحرك الشعوب المسلمة (وهم بالكاد استطاعوا أن يقمعوها ويخدروها في حراكها في الربيع العربي) نصرة للأقصى والقدس وغزة التي لم ينسوها ولن ينسوها رغم جميع المؤامرات التي قام بها حكام الخيانة من مبادرات تطبيع وتقزيم وتهميش وتضليل لهذه القضية التي تعتبر من أهم قضايا المسلمين العامة ويعتبرونها عقيدة ولا يتنازلون عنها.
بقي أن أقول لأهلنا وإخواننا في كل بلاد المسلمين لن يتحرر الأقصى ولن تتحرر القدس ولن نرفع الظلم عن أهلنا في غزة وفلسطين وعن بلادنا جميعا إلا بإسقاط هذه الأنظمة ولن يكون ذلك إلا بالضغط على أبنائنا في الجيوش التي دفعنا ثمن تسليحها عرقا ودما لينصروا دينهم ولينصروا أمتهم ولينصروا مشروع دولة تكون من صلب عقيدتهم ولينصروا مشروع حزب التحرير في إقامة الخلافة الراشدة الثانية التي بشر بها نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم
===
للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
عمر الخطيب
- التفاصيل

إن طريقة الرسول عليه الصلاة والسلام في التغيير، والتي يتبعها حزب التحرير في عمله، والتي تقوم اليوم على الكفاح السياسي والصراع الفكري وطلب النصرة من أهل القوة، هي حكم شرعي، وبلا شك هي طريق الخلاص الحقيقي والسعادة وستكون السعادة ثمرته حتما لأن مفهوم السعادة الحقيقي هو نيل رضوان الله عز وجل و العيش كما يحب ويرضى لنا.
وكيف لا تكون سعادتنا في العمل بما يرضي ربنا ونحن نلتزم طريقة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، التي ستفضي إلى خلافة راشدة يقام فيها الدين، وتطبق فيها أحكام الله عز وجل في الأرض وترتفع رايته خفاقة عالية.
ولكن هذه الطريقة لا تروق للكثير ممن توسد أمر الأمة وممن لجم جيوشها وجعلها تابعة ذليلة للغرب الكافر.
فبعد قوة الطرح وإقبال أبناء الأمة على الاستجابة للثلة التي التزمت هذه الطريقة، حاول العملاء والمضبوعون والمنتفعون صرف الناس عن حملة الدعوة، عن طريق التشويش على العمل وفق الطريقة الصحيحة.
فلقد سمعنا كثيراً بمقولة "وهل تقوم الدولة بغير التضحيات؟"
فكان الأولى أن يكون السؤال "في أي طريق يجب أن نبذل التضحيات حتى تحقق الأهداف المشروعة وتكون لصالح المسلمين ولا يستطيع أعداء الإسلام تسخيرها لصالحهم؟" وحتى نجني نحن وأمتنا ثمرة تضحياتنا ولا نكون أدوات مسخّرة يتلاعب بنا أعداؤنا.
إن حملة دعوة الإسلام وفق طريقة خير الخلق و الأنام، يوضحون بأن الدولة هي كيان تنفيذي وصرح مادي أو بناء ضخم يجب بناؤه، بالثبات على منهج الحق وعدم الحيد عنه أو التفريط به قيد أنملة، وبذلك تكون التضحيات مهما عظمت فيما يرضي الله ومن أجل إعلاء كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله، ومن أجل إقامة الدولة التي تقيم الدين وتحمي بيضة المسلمين ومقدساتهم.
ولن تكون التضحيات بلا هدف واضح على نهج قويم.
ولن ننسى أن إدارة الدولة والمحافظة عليها بنفس أهمية إقامتها.
إن التضحيات الكثيرة إذا لم تكن الأهداف صحيحة والطريقة مستقيمة فإن العمل لن يحقق غايته المرجوة ولن يبلغ منتهاه.
إذاً فليست العبرة بحجم التضحيات فحسب، وإن كان لا بد منها، بل بالغاية التي بذلت من أجلها التضحيات والطريقة التي قدمت للثبات عليها.
تلك الطريقة التي عذب لأجلها بلال وضرب عبد الله بن مسعود و تحمل الأذى الرسول عليه الصلاة والسلام في سبيلها، وماتت لأجلها سمية الخياط وأوذيت فيها أسماء بنت أبي بكر.
تلك الطريقة التي جاع لأجلها الرسول وصحبه حوصروا في شعب أبي طالب سنوات.
إن أي طريقة لا بد من عرضها على الحكم الشرعي، فما دل عليه الدليل الشرعي نلتزم به ونرمي ما وراء ذلك.
فلنلتزم ذلك ونبتعد كل البعد عن اتباع الأهواء ومسلسل التجارب على الأمة.
فلا بد حتى نقطف ثمار الالتزام بالأحكام الشرعية، الالتزام بالطريقة الشرعية، ولا بد أن يكون تطبيقها تطبيقا سليما يرضي الخالق فيرضى عنا ويورثنا السعادة في الدارين.
===========
للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
أسامة اليوسف
- التفاصيل

لقد شاهدنا في الأيام الماضية نزول الكثيرين من أبناء الأمة إلى الميادين والساحات نصرة لأهلنا في المسجد الأقصى وللمقدسات، مطالبةً الجيوش وأهل القوة لتحمل مسؤوليتها وانتزاع قرارها من حكام الضرار الذين كانوا هم شركاء في قيام كيان يهود وضياع المقدسات واستباحتها من قبلهم.
إن التوجه لاستنصار الجيوش ودعوتها للانعتاق من تبعية أزلام الحكم الجبري المتسلط والانقلاب عليهم ونصرة دينهم وقضايا أمتهم يعد خطوة متقدمة في الوعي، لعلمها أن إزالة كيان يهود وتحرير فلسطين لن يقوم به إلا جيوش مخلصة تابعة لدولة تحكم بشرع الله وتسعى لرفع راية لا إله إلا الله. وأن حكام البلاد الإسلامية كانوا قد قيدوا الجيوش وسلبوها قرارها، واستخدموها لقمع الشعوب وخدمة الدول الاستعمارية المتسلطة على بلادنا، ما أدى إلى حصول هشاشة في منظومة القوة في جميع العالم الإسلامي وإلى تسلط دول الكفر على جميع بلادنا ومقدساتنا وقضايانا.
لقد علمت الأمة أنه لا يزول الاستعمار ولا يزول كيان يهود إلا بإزالة الحكام العملاء الذين باعوا دينهم بعرض من الدنيا قليل، وكان الحراك قد طالب الجيوش بتحمل مسؤولياتها بإسقاط هذه الأنظمة العميلة ورفعت في المظاهرات عبارة قالها العالم الجليل الشيخ تقي الدين النبهاني رحمه الله مفادها أن (إسرائيل هي ظل الأنظمة العربية فإذا زال الشيء زال ظله).
وهذا الأمر يحتاج أن تلتف الأمة حول قيادة سياسية تحمل مشروعا سياسيا منبثقا من عقيدة الأمة العقيدة الإسلامية.
وتحتاج إلى نصرة أهل القوة والمنعة الذين يتحركون مع القيادة السياسية لنصرة قضايا الأمة ولبناء دولة الإسلام على أنقاض الحكم الجبري، لأن أهم قضية مصيرية للأمة الآن هي إقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، ومن ثم تحريك هذه الجيوش لتحرير المقدسات واستئناف الفتوحات لتعود أخبار النصر وأيام العز تملأ الدنيا من جديد.
وإن ذلك لكائن قريبا بإذن الله.
قال عز وجل (إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ) والحمد لله رب العالمين.
=====
للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
محمد منار
- التفاصيل

كثير من الشعوب على مر الأزمان ثارت على أنظمتها بسبب الفساد والاضطهاد وسوء المعيشة وعدم الرعاية، ودائما تكون الأنظمة متيقظة لثورة الناس عليها بسبب ممارساتها فتسارع لاحتواء تحركات الناس ودغدغة مشاعرهم بالوعود الكاذبة حينا وبالقمع حينا آخر.
وإنه من الملاحظ بعد حقبة زمنية مرت على الشعوب وخاصة الشعوب الإسلامية فإن ما اكتسبته هذه الشعوب من الوعي بسبب التجارب التي مرت بها ما يبثه فيها أبناؤها الواعون المخلصون من حملة الدعوة، أصبح هناك وعي ملحوظ عند الأمة الاسلامية ولم تعد الأمة الإسلامية تخدعها بتلك السهولة السابقة الشعارات التي تطلقها التيارات أو الأحزاب أو التنظيمات ولا الحكومات وحتى الدول، فإن الصحوة المتواجدة اليوم أصبحت ظاهرة متجسدة بالأمة وخاصة بعد الربيع العربي الذي بدأ بتونس ومصر وليبيا واليمن وصولا إلى الشام، مع أن الغرب دائما يعمل على الالتفاف على أي حركة تغيير أو ثورة ضد النظام التابع له وإن كان الظاهر لنا أنه نجح في بعض الدول إلا أنه لم ينجح حقيقة إلا بتأخير خروج نفوذه وإن بلاد الربيع العربي ما زالت مشتعلة إلى الآن ولم تستقر.
إن تحرك الأمة الإسلامية كما هو دليل حيوية الأمة كذاك هو دليل صحوة ووعي عندها وإن ما يلزمه هو أن تكون متيقظة من مؤامرات الغرب الذي يتربص بها والذي هو التهديد الوحيد الذي يعمل على القضاء على الثورات والالتفاف عليها كي يحافظ على نفوذه.
لذلك فإن الالتجاء إلى الأمم المتحدة وأشياعها لهو أخطر الأمور على الإطلاق وإن من يدفع بقضيته إلى الأمم المتحدة كأنما يقدم نفسه إلى الذبح لأن الغرب الكافر مختبئ خلف هذه المسميات.
ولم يبق للأمة الإسلامية حتى تتوج هذه الصحوة بالنصر والعزة إلا أن توسد الأمر إلى أهله وأن تلتف حوله حتى تنال ما خرجت لأجله وهو رضوان الله الذي بيده النصر وحده.
========
للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
عبد الرزاق مصري
