- التفاصيل

أحداث في الميزان:
بعد تغزلها الدائم بحكام إيران
حركة حماس تعلن انحيازها التام لنظام الإجرام
الحدث:
حركة "حماس" تقرر استمرار علاقاتها مع النظام السوري بعد انقطاع لمدة عشر سنوات.
الميزان:
لقد أكرمنا الله بالإسلام وارتضاه لنا ديناً هادياً ومنظماً لشؤون حياتنا بعدله وأحكامه، حتى لا نضل ولا نشقى ولا تضطرب مواقفتا وتتناقض أفكارنا.
ولذلك فإنه من الطبيعي جداً لمن لم يتخذ الإسلام مبدأ في الحياة بعقيدته وأفكاره وأحكامه، يتقيد بها ولا يزيح عنها قيد أنملة، و يحرص أن لا يقع في حبائل المصالح وشهواتها، أن تضطرب أفكاره وتتناقض مواقفه حتى مع المبدأ نفسه والعقيدة التي يحملها الناس.
وما الركون إلى الظالمين إلا نتيجة طبيعية لتغليب المصلحة على المبدأ.
وهذا بالفعل ماحدث مع حركة حماس وموقفها المشين من نظام أسد المجرم. فبعد أن انتفض أهلنا في غزة و فلسطين لنصرة أهل الشام وثورتهم الأبية لم تجد حماس بداً إلا أن تسير مع حركة الشارع وموقفه، فأعلنت قطع علاقاتها مع النظام المجرم في دمشق، ليس كرهاً له بقدر ما هو تماشٍ مع حركة الشارع في فلسطين.
والآن بعد أكثر من عقد على ثورة الشام المباركة و السعي الحثيث من قبل أميركا و المجتمع الدولي لإنعاش النظام من جديد وتعويمه، نرى تسابق الدول والحركات والمنظمات للاعتراف بنظام الإجرام من جديد وإعادة العلاقات معه كما فعلت حماس.
فأي موقفٍ مخزٍ هذا الذي تتخذه "حماس" في إعادة علاقاتها مع من قتل وسفك دماء المسلمين في الشام وانتهك أعراضهم ودمر بيوتهم وجعلهم لاجئين ونازحين ومشردين في أصقاع الأرض، بعد أن تاجر عقوداً بشعار "المقاومة والممانعة"؟!
وكأنه ساءها أن يسبقها حكام العار وأنظمة الضرار في التطبيع مع سفاح الشام ومحاولة تعويمه بتوجيه أميركي!!
وهذا الموقف ليس غريباً على من اتخذ من المصلحة والمفسدة ديناً له، يرضي هواه ويشبع رغباته و يسير بحسبه ضد شرع الله وضد مسيرة الأمة وتحركها نحو عزتها وكرامتها وتحكيم دينها.
إنه زمان الغربلة وتمايز الناس، إنه زمن تكشف الحقائق وتساقط الأقنعة، (.. لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ).
وإنها لفرصة عظيمة لطالبي الحق من عناصر حماس وغيرها، ممن تكشفت لهم الحقائق، لينحازوا لدينهم وأمتهم بعد أن رأوا مواقف قادتهم المخزية وانحيازهم إلى أعداء الإسلام ضد توجه الأمة المتوثبة للتغيير على أساس الإسلام.
اللهم نسألك الثبات على الحق والسداد في العمل الجاد المجد مع الصادقين لإسقاط أنظمة الكفر وإقامة حكم الله في أرضه ولو كره المجرمون.
لإذاعة المكتب الاعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
شادي العبود
- التفاصيل

أحداث في الميزان:
المجلس الإسلامي السوري ينفث في نار الفتنة ويحرش بين الفصائل المتقاتلة
الحدث:
أصدر المجلس الإسلامي السوري والذي يقيم أعضاؤه في تركيا بياناً يوم الأحد الموافق لـ 19/06/2022 يحمل لهجة تحريضية لفصائل ضد فصائل أخرى.
الميزان:
بدايةً، لابد من توضيح أن كلا الطرفين اللذين ذكرهما المجلس في بيانه، بل المنظومة الفصائلية الحالية كلها للأسف، فقدت استقلالها وباتت مرتبطة بشكل أو بآخر بأوامر النظام التركي ومن ورائه أميركا.
وقد تجاهل المجلس الإسلامي السوري بشكل مقصود أن الاقتتال ليس فقط في منطقة عفرين بل هو أيضاً في منطقة الباب، حيث كانت هناك اشتباكات بين فصائل وإهراق لدماء المسلمين من أجل مناطق نفوذ وسيطرة لا تتجاوز بضع كيلومترات، بينما جبهات نظام الإجرام القريبة تنعم بالأمن والأمان منذ سنوات بفضل الضامن التركي الراعي للمجلس الإسلامي السوري ولقادة المنظومة الفصائلية المرتبطة.
ليست القضية من المخطئ ومن المصيب من الفصائل فقط، أو من هو الباغي ومن هو المعتدى عليه، بل القضية هي مَن وراء سلسلة الاقتتالات هذه، ومن المستفيد منها، وهل تخدم إسقاط نظام الإجرام أم تسهم في تثبيت أركانه، و هل كل خلاف يقع بين الفصائل حله بالاقتتال البغيض؟!
ألا يوجد حل آخر بعيداً عن سفك الدماء المسلمة المعصومة؟
أليست كيفية رد إجرام النظام وشركائه وتبيان كيفية ذلك للناس وتأكيد وجوبه أولى من تأجيج نار الفتنة التي يفتعلها قادة مرتبطون رهنوا قرارهم للداعمين، وقودها عناصر تسخر جهودهم وتسفك دماؤهم فيما يسخط الله و يعود بالخذلان على ثورة الشام في الوقت الذي يجب أن تبذل هذه الجهود لإسقاط نظام القتل و الإجرام؟!
إن الفتاوى التي تستبيح دماء عناصر فصائل على حساب أخرى دون تجريم وتحريم الاقتتال برمته هي فتاوى سياسية أثيمة بامتياز، وبتوجيه من الداعمين والضامنين الذي يعملون على إجهاض الثورة وإخماد جذوتها في نفوس أهل الشام. فعامة الناس هم ضد هذا الاقتتال البغيض وقد تحرك الشارع بمظاهرات ووقفات وبيانات استنكاراً لنزيف الدم والاقتتال الذي لا يخدم إلا النظام ويفرح أعوانه وشبيحته.
إن شرعنة سفك دماء المسلمين منكر عظيم ، و نحن نرى أن كل فصيل يستعين بفتاوى شرعيين تزين له أعماله في موقف يذكّرنا بباقي جوقات علماء السلاطين في بلاد المسلمين.
إن الوجب على من تصدر المجال الشرعي أن يسعى لحقن الدماء المعصومة و أن يحذر من كل مستنقع آسن ينزلق إليه من يغترون بقوتهم و ينصاعوا لأوامر داعميهم. و عليهم العمل على ضبط بوصلة الناس وتوحيد جهودهم ضد إجرام نظام بشار، بدل التحريش وافتعال الفتن الدموية.
إن الواجب هو توحيد الجهود لمجابهة نظام الإجرام وإسقاطه في دمشق بعد أن نجتمع على مشروع يرضي الله عز وجل معتصمين بحبل الله وحده.
أما توحيد القرار السياسي المسيطر على الفصائل بحيث يتم سلب قرارها بشكل كامل، تمهيداً لإنشاء كيانات جديدة أكبر كخطوة من خطوات الحل السياسي الأمريكي الذي يُعتبر النظام التركي عرابه الرئيسي، فهذا مكر يجب أن نحذر منه.
ولا نستغرب في قادم الأيام أن يتم دمج الفصائل، حتى المتناقضة ظاهرياً، وذلك تمهيداً لتوحيد القوة العسكرية ضمن مخطط للسيطرة الكاملة عليها لتكون الأمور جاهزة مستقبلاً للمرحلة الانتقالية و مصالحة نظام الإجرام و الاندماج معه. بعد أن تنضج طبخة الحل السياسي المسموم.
هذا مكرهم وهذه خططهم وهي بإذن الله لن تتحقق طالما أن هناك رجالاً توكلوا على الله وهم يعملون على إفشال تلك الخطط ويعملون على استعادة قرار الثورة ليكون قراراً نابعاً عن ثوابت الثورة الراسخة في إسقاط النظام وقطع يد الداعمين وإقامة نظام إسلامي عادل عبر دولة الخلافة، ينعم فيه المسلمون في بلاد الشام وغيرها من بلاد المسلمين بالأمن والأمان والعيش الكريم بإذن الله.
لإذاعة المكتب الاعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
أحمد الصوراني
- التفاصيل

انطلقت، صباح يوم الثلاثاء 14/6/2022م، في قصر المؤتمرات في العاصمة دمشق، أعمال الاجتماع الرابع المشترك بين النظام السوري وروسيا لمتابعة المؤتمر الدولي "حول عودة اللاجئين والمهجرين السوريين" في حين يشهد عدد من البلدان التي تؤوي مهجرين سوريين ومنها دول أوروبية حملةً ممنهجة لتسفيرهم أو إعادتهم إلى مناطق سيطرة النظام.
الميزان:
يعتبر هذا الاجتماع هو امتداد لسلسة اجتماعات قد بدأت في 10 من نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2020، في خطوة وصفها مراقبون حينها أنها محاولة لإعادة تعويم نظام أسد المجرم.
وتزامناً مع هذا المؤتمر المثير للسخرية لدى أهل الشام، تسعى بعض الدول التي احتضنت السوريين لسنوات زاعمة صداقتها للثورة السورية للضغط عليهم وإجبارهم على مغادرة بلادهم، وأول هذه الدول هي الجارة تركيا التي صدع حكامها رؤوسنا على أنهم الأنصار ونحن المهاجرون وأنهم استقبلوا الملايين وأمنوا لهم كل مستلزمات العيش الكريم. إلا أن الأمر بخلاف ذلك تماماً، فإما أن تموت على الحدود إذا حاولت الاقتراب من الحدود التركية أو تموت نتيجة الأعمال العنصرية المقيتة التي تغض الحكومة الطرف عنها.
فيومياً يشهد مسلمو الشام المقيمون في تركيا حالات من الأفعال العدوانية العنصرية قد يصل بعضها إلى ارتكاب جرائم قتل ضد الشباب السوريين لإعادتهم "طوعياً" في توابيت الموت إلى بلادهم. في حين لا يتم الضرب بيد من حديد على كل من يرتكب تلك الجرائم مع وجود ضخ إعلامي كبير من طرفي الحكومة والمعارضة للضغط على المهجرين ومحاولة إعادتهم إلى بلادهم في محاولة لكسب ورقة انتخابية أصبح مدادها دم المسلمين في سوريا.
أما الدول الأوروبية الزاعمة لحمل لواء حقوق الإنسان والتي تباكت على مهجري أوكرانيا واحتضنتهم وأمنت لهم كل سبل العيش الكريم والمأوى الحسن فإنها تميز بين الأشقر والأسمر مظهرةً معدنها الأصيل في العنصرية ومحاربة الإسلام.
ومن هذه الدول التي رحبت بحرارة باللاجئين الأوكرانيين هي دولة الدنمارك، والتي استقبلت حوالي 40 ألف مهجر أوكراني في حين تقوم هذه الدولة منذ سنة بشكل مستمر بإلغاء إقامات العديد من الأسر السورية وتجبرهم على مغادرة البلاد، كان آخرها إلغاء إقامة 200 عائلة سورية تنتظر مصيراً مجهولاً.
أما دولة بريطانيا "العظمى"، إحدى الدول الرئيسية المتغنية بحقوق الإنسان فقد قررت مؤخراً تسفير 100 من طالبي اللجوء السوريين إلى دولة رواندا في إفريقيا الوسطى، مما دفع بعض هؤلاء بالتصريح بأنهم ينوون الانتحار في حال أقدمت بريطانياً على تسفيرهم. مما أجبر المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان على التدخل وإيقاف الرحلة خوفاً من سخط الرأي العام وحفظاً لماء الوجه.
إن هذه الأعمال العدوانية ضد المهجرين السوريين هي سياسة ممنهجة للضغط على أهل الشام في خطوة لتسريع إعادتهم لحضن النظام المجرم. فإن الغرب الكافر وعملاؤه من حكام المسلمين قد ضاقوا ذرعاً بتأخرهم في إخضاع أهل الشام و إعادتهم إلى بيت الطاعة الأسدي. لذلك يتخذون كل أسلوب وسياسة قذرة لتحقيق غايتهم تلك، ضمن خطة ممنهجة لفرض الحل السياسي الأمريكي وإجهاض الثورة وترسيخ الحكم العلماني العميل في الشام.
ونحن نقول لأهلنا على أرض الشام أنْ صبراً على الجراح والألم فإن نصر الله قريب وفرجه قاب قوسين أو أدنى بإذنه سبحانه، وإن في الشام رجال أقسموا ألا يرضوا الدنية في دينهم، لا يقبلون بالذل والهوان، ثابتون في ثورتهم حتى إسقاط نظام الإجرام وإعادة كل مهجر إلى بلده وأرضه التي أُرغم على تركها عزيزاً مكرماً، وسيعود حكم الإسلام لينهي مأساة المسلمين في كل أصقاع الأرض، وسينتصر خليفة المسلمين لكل مظلوم ومقهور بإذن الله، وما ذلك على الله بعزيز.
----
لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
أحمد الصوراني
- التفاصيل

أحداث في الميزان:
دخول المساعدات الأممية عبر مناطق النظام تمهيد لإيقاف دخولها من معبر باب الهوى
الحدث:
صرح المبعوث الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرنتييف، بأن بلاده ترى أنه "حان الوقت لإيقاف آلية إيصال المساعدات عبر الحدود دون موافقة الحكومة السورية".
وقال لافرنتييف: إن عملية إدخال المساعدات كانت مؤقتة، والآن حان الوقت لإيصال كل المساعدات التي يقدمها المجتمع الدولي بالطريقة "المشروعة" عبر دمشق".
الميزان:
إن المساعدات "الإنسانية" منذ بداية الثورة كانت ولا زالت السلاح الذي استخدمته الدول للولوج إلى داخل الثورة وكشف سترها لتنفيذ المخططات اللازمة للقضاء عليها، فاستخدمت سلاح المساعدات تارة للضغط على أهل المحرر وقتل النفَس الثوري عندهم، واستخدمته تارة أخرى لضمان سكوت الناس وإلهائهم عن بعض الأحداث التي كانت تخطط لتنفيذها، مثل فتح الطرقات الدولية وتسليم المناطق وتهجير بعضها، فعملت وقتها على تقديم كميات كبيرة من المساعدات بغرض صرف أذهان الناس عما يحصل، وإلى الآن لا زالت تستخدم هذا السلاح لتمرير مخططاتها والضغط على أهل المحرر لقبول حلها السياسي والعودة إلى حظيرة النظام المجرم.
والآن تعمل على نقل دخول المساعدات الإنسانية من المعابر الحدودية مع تركيا وتحاول نقلها وإدخالها عن طريق نظام الإجرام، وذلك لإعطائه الشرعية، كي يصبح المتحكم في إدخال المساعدات، و لتصبح ورقة ضغط بين يديه، وفي الوقت نفسه أثبت النظام المجرم أن عمليات تسليم المساعدات إلى إدلب عبر خطوط التماس ممكنة تمامًا، وهنا تحاول أمريكا أن تظهر نفسها بأنها لا تؤيد دخول المساعدات الإنسانية عن طريق النظام وأن من يسعى لذلك هو روسيا وفقاً لتصريحاتها. فقد صرحت الخارجية الأمريكية على ضرورة الحفاظ على آلية إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر الحدود بعد التلويح الروسي بفيتو جديد لإيقاف المساعدات.
وناقش نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي، إيثان غولدريتش، والمبعوثة النرويجية الخاصة إلى سوريا، هيلدا هارالدستاد، خلال اجتماع لمجلس الأمن في 26 من آذار، الحاجة إلى توسيع نطاق وصول المساعدات الإنسانية في سوريا والتحرك نحو تجديد الوصول عبر الحدود من خلال قرار مجلس الأمن رقم “2585”. وكانت روسيا هددت بمنع دخول المساعدات الإنسانية إلى شمال غربي سوريا عبر معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا.
في الختام: إن هذا المكر التي تمكره أمريكا وحلفاؤها سينقلب عليهم بإذن الله؛ فأهل الشام أصبحوا واعين على ألاعيب هذه الدول وأصبحوا يعلمون ما يحاك لهم من مؤامرات، وإن نسبة الوعي السياسي على الأحداث التي تحصل تزداد يوماً بعد يوم، وما على أهل الشام بعدما وصلوا إلى هذه المرحلة من عمر هذه الثورة إلا تبني مشروع سياسي واضح لهذه الثورة المباركة يكون منبثقاً من العقيدة الإسلامية، والالتفاف حول "قيادة سياسية" واعية ومخلصة تقلب الطاولة على أمريكا وحلفائها وتقود مركب الثورة إلى هدفها المنشود وهو إسقاط نظام الإجرام بكافة أركانه ورموزه ودستوره العلماني وإقامة حكم الإسلام مكانه عبر دولة الخلافة.
قال تعالى: {وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهم وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال}
---
لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
إبراهيم معاز
أحداث في الميزان: إمام المسلمين هو الجُنّة من الإجرام بحق امة الإسلام ومن الإساءة لرسول الله ورسالته
- التفاصيل

أحداث في الميزان: إمام المسلمين هو الجُنّة من الإجرام بحق امة الإسلام ومن الإساءة لرسول الله ورسالته
الحدث:
السلطات الهندية تهدم منازل مسلمين بعد مظاهرات مناهضة للتصريحات المسيئة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
الميزان:
لم يتوقف مسلسل الإساءات و التجرؤ على دين الله وكتابه ونبيه صلّى الله عليه وسلّم والمسلمين منذ أن هدمت دولة الخلافة العثمانية، على يد المجرم مصطفى كمال، عميل الانجليز آنذاك، منذ قرابة ما يزيد عن مائة عام، وهو الذي عاهد أعداء الإسلام، على هدم دولته و محاربته، و قد أبرمت الدول المتآمرة العقود والاتفاقيات لتعزيز سيطرتهم على البلاد.
وقد نصبت دول الغرب حكاماً رويبضات حراساً لمصالحها و لمحاربة الإسلام و منع عودته الى الحكم من جديد، و أخذت تمدهم و تدعمهم بكل أسباب الهيمنة والبقاء، لمحاربة الإسلام والمسلمين وإبعاد الناس عن هدي رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
ولما زالت دولة الإسلام و تمكن الغرب الكافر و عملاؤه من إسقاط دولة الخلافة، أخذت المصائب والخطوب تحوط المسلمين من كل جانب، فعظم الكرب، وتزاحمت المصائب ومؤامرات الأعداء، دون أن تجد من يتصدى لها، فقد غاب الراعي و تهدم الحصن المنيع، فاستمرت المؤامرات والمكائد العظيمة، و تداعت علينا الأمم، و تجرأ علينا حتى سفلتها و أراذلها بعد غياب خليفة المسلمين وإمامهم، فسفكوا دماء أبناء الأمة ونهبوا ثرواتها واستباحوا أراضيها ودنسوا مقدساتها، وأمعنوا في المسلمين قتلاً وإذلالاً وإفقاراً وتهجيراً.
وإنه لا خلاص جذرياً لأمة الإسلام من أقصاها إلى أقصاها، ولا حل جذرياً لما تعانيه من حالة البؤس والضياع والذل والمهانة والجرائم وتطاول الأعداء على دين الله وعباده ونبيه وكتابه، وقطع ألسنة السوء إلا بأن تعود للمسلمين دولتهم ويكون لهم كيان واحد يخاطب به خليفة المسلمين أعداء الإسلام المتطاولين أن "الجواب ما ترونه لا ما تسمعونه يا أعداء الله و أعداء رسوله".
وإننا لن نقطع دابر الإجرام الأمريكي والغربي ومجتمعهما الدولي وأذرعه الأخطبوطية العميلة في بلاد الإسلام، إلا حين تتبنى الأمة مشروع الإسلام العظيم و تسير خلق قيادة سياسية واعية صادقة و يهب أصحاب القوة و قادة الجيوش الصادقين لنصرة هذا المشروع و لزلزلة عروش أنظمة الضرار صنائع الاستعمار، وإقامة حكم الإسلام عبر دولة الخلافة على أنقاضها، ليقودها إمام المسلمين وجُنّتهم الذي قال عنه نبينا صلى الله عليه وسلم: (إنما الإمام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به) ، ليقودها نحو العز والكرامة والسؤدد، نحو الأمن والأمان وتطبيق أحكام الإسلام ونشره رسالة هدى ورحمة للعالمين، نحو تأديب كل من يتجرأ من الأقزام على الإسلام وخير الأنام.
(وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون).
===
لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
رضوان الخولي
