press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

290620187oran

أحداث في الميزان: حوران ما بين الرسالة الأمريكية الأولى والثانية

الحدث:

نقلت وكالة رويترزرسالة وجهتها أمريكا إلى "المعارضة السورية" مما ورد فيها «ضرورة ألا تبنوا قراراتكم على افتراض أو توقع قيامنا بتدخل عسكري، وإن الأمر يعود إليكم فقط في اتخاذ القرار السليم بشأن كيفية مواجهة الحملة العسكرية التي يشنها الجيش السوري بناء على ما ترون أنه الأفضل بالنسبة لكم ولشعبكم». وأضافت الرسالة، «إننا في حكومة الولايات المتحدة ندرك الظروف الصعبة التي تواجهونها ومازلنا ننصح الروس والنظام السوري بعدم الإقدام على إجراء عسكري يمثل خرقاً للمنطقة». تزامن ذلك من إعلان قاعدة حميميم الروسية عن إنتهاء اتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري .

الميزان:

إن المتابع للمشهد في سوريا لايجد عناءً في فهم مستجدات الأحداث إن كانت ذاكرته على ما يرام ، يكفيه تبديل أسماء المناطق وأسماء الفصائل وأسماء الضامنين ليخرج بخلاصة ما يخطط له إن كان صريحا مع نفسه متجردا للحقائق ف .

من المبكر نسيان الرسالة التي بعثت بها أمريكا إلى فصائل الجبهة الجنوبية قبل ثلاثة أشهر تزامنا مع الحملة الإجرامية على غوطة دمشق، والتي طلبت فيها منهم عدم القيام بأي عمل عسكري ضد النظام للتخفيف عن الغوطة متعهدة بسعيها لحقن دماء المدنيين بطرق أخرى، وفعلا التزمت الإدارة الأمريكية بعهدها وحقنت دماء أهل الغوطة بتهجير الآلاف منهم إلى الشمال و بإخضاع البعض الآخر منهم إلى سلطة نظام الإجرام !!

واليوم رسالة جديدة تتنصل فيها أمريكا من وهم ظنه البعض ضمانا أمريكيا بحماية الجنوب السوري بفصائله التي أعطى كثير منهم الطاعة والالتزام لغرفة الموك ، و مفاد الرسالة لن ندافع عنكم كما ظننتم ولا سبيل أمامكم إلا الاستسلام لبشار وللقاتل الروسي الذي ستطلقون عليه بعد أيام لقب " الضامن" كما حل بفصائل الغوطة قبلكم .

وما بين الرسالتين حقيقة ملموسة لكل الحواس أن اتفاق خفض التصعيد وما سبقه من هدن جزئية كان جرعة الحياة التي بثت الروح في الهيكل المتداعي للمنظومة الحاكمة، وما كان له من تقديس وتعظيم شأن إلا في المناطق التي يخشى أعداء الثورة منها حراكاً وفاعلية، أما المناطق التي يضعون خرائطها في غرف عملياتهم الحربية فلا قيمة لهدنة تعقدها، وتلكم الغوطة أجرموا أشد إجرامٍ بحقها وهي ضمن اتفاق خفض التصعيد ، وكذلك فعلوا في ريف حمص الشمالي وهم كذلك اليوم فاعلون في حوران ، فلم تمنع تلك المناطق هدنها من سفك الدماء ولم تحفظ لهم حتى حق الاستمرار في العيش على أرضهم إلا معيشة ذل وعبودية .

ولأن المهندس السياسي واحد والأسماء والمناطق هي التي تتبدل ، تصل فصائل الشمال رسالة مطابقة للرسالة الأولى التي وصلت فصائل الجبهة الجنوبية قبل شهور لكن المرسل ليست أمريكا بل تركيا المسؤولة عن إدارة الملف في الجزء الشمالي من البلاد وحتى الآن الرد أيضا مطابق لرد الفصائل في الجبهة الجنوبية قبل شهور وأعني القعود والتزام الجمود .
فهل تقرأ فصائلنا مابين الرسالتين فتدرك أن وهم الحماية التركية شمالا ليس مختلفاً عن وهم الحماية الأمريكية جنوبا ؟

وهل تنتظر فصائل الشمال الرسالة التركية الثانية؟ أم أن للمخلصين كلمةً وموقف صدق يقلب الطاولة ويشعل الأرض ناراً تحت جنود بشار وضامنه الروسي فتكون كفارة عن سنين الهدن والارتباط بالدول المتآمرة على ثورة أهلنا في الشام ؟

إن اليأس والهزيمة ليسا خياراً لمسلم متوكل على ربه معتصم بحبله يمشي سوياً على صراط الله المستقيم ، ولن تتمكن أمريكا وحلفها من إعادة تأهيل منظومة الإجرام الحالية مهما بذلت من جهود في حال توبة الفصائل من ذنوبها التي ارتكبتها وتصحيحها لما فات ، وهذه مسؤولية الجميع دون استثناء أن يأخذوا دورهم في رص الصفوف سوية مستقيمة وفق المشروع الذي فرض الله علينا جميعا العمل لتحقيقه "مشروع الخلافة" .

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا 
حسن نور الدين

16062018mezan

أحداث في الميزان: يا أهل الشام اثبتوا فنصر الله قريب إن شاء الله 
 

الحدث:
*الأسد لا يمانع إقامة قواعد إيرانية وبقاء حزب الله*

قال رئيس النظام السوري بشار الأسد إنه لا يوجد أي شيء يمنع إيران من إقامة قواعد عسكرية في سوريا، ما دام أنها دولة حليفة كما هي روسيا، نافيا وجود وحدات إيرانية نظامية مقاتلة في البلاد.
وأضاف الأسد -في مقابلة أجرتها معه الأربعاء قناة العالم الإخبارية الإيرانية- أن هناك مجموعات ممن أسماهم المتطوعين الإيرانيين الذين أتوا للقتال في سوريا يقودهم ضباط إيرانيون.
وأكد أن جيش نظامه يتلقى دعما من مقاتلين من العراق وإيران ولبنان، وعندما سئل عما إذا كان حزب الله اللبناني سيغادر سوريا، قال الأسد إنه سيظل إلى أن "يعتقد الحزب أو إيران أو غيرهم بأن الإرهاب قضي عليه".

وتابع أن "حزب الله عنصر أساسي في هذه الحرب؛ فالمعركة طويلة والحاجة لهذه القوى العسكرية ستستمر لفترة طويلة".
وقال الأسد إن سوريا وجهت الدعوة لإيران وروسيا للمشاركة، لكنها تعتبر القوات الأميركية والفرنسية والتركية والإسرائيلية التي تعمل على الأراضي السورية قوات احتلال.
وفي ما يتعلق بالأوضاع في جنوب غرب سوريا، قال إنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن إذا كان الوضع في جنوب سوريا سيحل من خلال المصالحة أو بالسبل العسكرية، موضحا "سنعطي المجال للعملية السياسية إن لم تنجح فلا خيار سوى التحرير بالقوة".

وأكد الأسد أن الروس على تواصل مع الأميركيين والإسرائيليين لتحديد مستقبل الجنوب السوري، متهماً الطرفين الأخيرين بعرقلة التوصل إلى تسوية تجنب المنطقة الخيار العسكري.
وتكتسب منطقة الجنوب السوري، التي تضم بشكل رئيسي محافظتي درعا والقنيطرة، خصوصيتها من أهمية موقعها الجغرافي الحدودي مع إسرائيل والأردن، عدا عن قربها من العاصمة السورية.
المصدر : الجزيرة + وكالات

 

الميزان:
برغم خسارة الثوار للعديد من المناطق الحيوية والتي كانت الغوطة الشرقية اكثرها فظاعة وحيوية ،وقد دندن النظام وأعوانه كثيراً لسقوطها ،معتبرين أنفسهم بأنهم قد قصموا ظهر الثورة المباركة ،وما صاحب ذلك من ظهور الضفادع التي ساهم نقيقها في محاولة زعزعزة ثقة أهل الشام بثورتهم وأن النظام وحلفاءه قوة لا تقهر .. بالرغم من كل ذلك هذا هو زعيم النظام يصرح بأن معركته مع الثورة طويلة المدى ، ويكشف بأن نصره بعيد المنال .
لكن الحقيقة هي أن نصره ونصر أعوانه مستحيل إن شاءالله.، فأهل الشام الذين ثاروا على نظامه وكادوا أن يقتلعوه في بداية الثورة لولا تدخل أراذل أمم الأرض من مرتزقة إيران وحزبها ثم بعد ذلك روسيا ،وقبل ذلك رأس الكفر أمريكا وحلفاؤها…!

فأهل الشام الذين ثاروا ضد الظلم وطلباً للكرامة في بداية الثورة المباركة رافعين شعار قائدنا للأبد سيدنا محمد ،أصبحوا الآن يواجهون العالم بأسره .
وبرغم كل التضحيات فإن المعركة طويلة الأمد ،لايرى أعداء أهل الشام لهم مخرجاً، والسؤال الذي حير العقول ،ماهو السر في صمودهم في هذه الحرب حتى الآن ؟

الحقيقة التي قد غابت عن أعداء هذه الأمة ،أن أهل الشام في كفالة الله عزوجل ،فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم." إن الله تكفل لي بالشام وأهله " ولكن على أهل الشام الكرام أن يعوا بأن عليهم حمل واختيار المشروع الذي يرضى عنه الله عزوجل ويرضى عنه رسوله صلى الله عليه وسلم وهو مشروع الخلافة الذي سيقض مضاجع الكفر أجمع ويستجلب النصر من الله عزوجل فهو القائل سبحانه

( فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ)

فحري بنا حتى نستحق النصر من الله سبحانه أن نسير في السبيل الذي يحقق اقامة الدين في هذه الارض بعد أن ملئت جوراً وظلماً .. وأعلموا أن أعدائكم يألمون من صبركم وجلدكم وأنتم هكذا فكيف إذا حملتم المشروع الذي يرضى الله سبحانه

(وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)

للمكتب الاعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
د محمد الحوراني

ahdath120518

أحداث في الميزان: انتهاكات الجيش التركي في المناطق المحررة

 

الحدث:
استياء شعبي لأهلنا في الشمال وفي مدينة الباب خصوصا على انتهاكات الجيش التركي وأتباعه وسط تعتيم إعلامي على هذه الانتهاكات.

 

الميزان:
نقول لأهلنا في الشمال خاصة وفي المحرر عامة: لطالما هلل الكثير منكم للدور التركي في المنطقة بل وباركتم دخول الجيش التركي على أنه حمامة السلام التي ستنقذكم من جحيم النظام وضنكه إلى سعة الحياة ورغدها.
و كم بنيتم الأحلام على وعوده و تصريحاته الرنانة ، فماذا وجدتم؟ أما آن الآوان لهذه الغشاوة أن تزول و تروا و تعقلوا ما يحاك لنا؟

كيف يمكن لمن ينسق مع أعدائنا لإخضاعنا لهم و لمن صادر قرارنا ولمن قتل أبناءنا وشبابنا ولمن قصفنا وبارك قصفنا على أننا إرهابيون ولمن قتل المسلمين على حدوده ولمن يصادر الآن حريتنا بالتعبير عن مطالبنا بتسليطه بعض المرتزقة على رقاب أهلنا بالمحرر فهم يعيثون بالأرض فساداً يقتلون ويعتقلون ويخطفون ويسرقون ويواجهون المتظاهرين الذين خرجوا ضدهم وضد فساد أعوانهم بالرصاص.

كيف يمكن لمن تلاعب بفصائلنا بحبال الدعم ثم خذلها على اختلاف مسمياتها منذ بداية الثورة إلى اليوم ، فهل يخفى على أحد الفشل الذي نشهده نتيجة دعم وتشكيل الحركات والدروع وفتح الجبهات الثانوية لتفريق الثوار وتشتيت قوتهم لتكون الطعنات تباعا في ظهر الثورة من قبلهم!

بعد كل هذه الحقائق كيف يمكن لمن مكر بنا و بثورتنا وعبث بأهدافنا وأحلامنا و قزمها أن يكون دوره كحمامة سلام؟

يا أهلنا في المناطق المحررة والله إن لم نتدبر أمرنا و نتعظ مما يجري حولنا فإننا مقبلون على أيام سوداء تحت نفوذ المندوب السامي التركي.

سوف تكتم الأفواه وتصادر الحريات و يلاحق المخلصون و يقتلون و تمتلأ السجون ومقرات الأمنيات بهم.

وحتى من يطبلون للدور التركي إلى الآن فوالله أن مكره بهم و خذلانه لهم سيكون أشد وقعا عليهم من غيرهم و سيكونون ممن باع آخرته بدنيا غيره.


فيا أهل الإسلام يا أهل الشام يا أهلنا في المناطق المحررة:

أما آن لكم أن تلتفوا حول مشروع يبرأ ذمتكم أمام الله و يعمل على نجاتنا جميعاً مما يحاك لنا؟!

أما آن لكم أن تنصروا حملة هذا المشروع الناصحين الصادقين لكم الذين طالما ما عملوا على تعرية هذه المكائد لكم من الارتباطات الخارجية والمال السياسي والهدن والمفاوضات والخطوط الحمراء والاقتتال الداخلي والدور التركي الخبيث فيها؟!

أما آن لكم أن تتبنوا مشروع حزب التحرير الذي يدعوكم إلى عز الدنيا وسعادة الآخرة بالعمل معه على إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشرنا بها الصادق الأمين عليه أفضل الصلاة والتسليم؟؟!!

لمثل ذلك فليعمل العاملون.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
عماد حميد

ahdath12051811

أحداث في الميزان: قوافل المهجرين تبدل وجهتها بالإكراه من ريف حلب إلى إدلب

 

الحدث:
بعد انتظار دام 40 ساعة تحت المطر والبرد، مهجرو أرياف حمص وحماة ودمشق يتوجهون نحو #إدلب بعد رفض الجيش التركي إدخالهم إلى مدينة الباب شرق حلب.

 

الميزان:
هذا مما يفضح الدور التركي الذي يدعي زورا صداقته للثورة، فرغم أن تركيا لم تحرك جيشها لنصرة الثورة كما فعل داعمو أسد، بل اكتفت بتقديم الرز والبرغل، وسيارات الإسعاف، هاهي الآن تزيد في تخاذلها فتمنع استقبال المهجرين في المناطق الخاضعة لنفوذها وتعيق دخولهم لا لشيء إنما لمزيد من الإذلال لهذا الشعب الذي ثار على نظام أسد المجرم. وبالتالي فالنظام التركي هو داعم لنظام أسد وعدو للثورة، الحقيقة التي يُحاول مخدوعو الدولار أن يُغطوها بغربالهم.

ما بدر من تركيا لاينفصل عن مساعيها لتنفيذ للحل السياسي الأمريكي الهادف للمحفاظة على أجهزة النظام المجرمة ودولته العميلة، فلم تكن عمليات غصن الزيتون أو درع الفرات لصالح ثورة الشام، بل كانت في أوقات يحتاج فيها أهل الشام الدعم والمؤازرة في حلب والغوطة لا الانشغال عنهما كما أن فعائل إجرام النظام التركي من قتل للنازحين على الحدود وبناء الجدار الفاصل وتقييد الفصائل بالمال المشروط كل ماسبق هي محاولات جاهدة لكسر إرادة الثورة وأهلها.

 

إن أهل الشام قد تكفل الله بهم ولن يضرهم كيد الكائدين المخادعين الكاذبين المجرمين ولو أردنا ركوعا لركعنا لبشار المجرم وجنده ولكن ثورة الشام لغير الله لن تركع وبإذن الله نحن مطمئنون إلى وعد ربنا وبشرى رسولنا الكريم نسير مع أهلنا في ثورة إلى قطع أيدي العابثين أمثال #أردوغان وغيره من الحكام الخونة، ومع رائد لا يكذب أهله إلى إسقاط نظام المجرم بشار وإقامة حكم الإسلام خلافة راشدة على منهاج النبوة وماذلك على الله بعزيز.

 

للمكتب الإعلامي للحزب التحرير - ولاية سوريا
علي أبو عبيدة

ahdath060518

أحداث في الميزان: ساتر ترابي كان يفصل بين الحق و الباطل

الحدث:

دخول طلائع القوات الروسية إلى ريف حمص الشمالي تنفيذا للاتفاق الموقع بين فصائل المنطقة والمحتل الروسي.

الميزان:

في مشهد يكاد لا يخلو من العجب و الدهشة، صعد أحد عناصر المحتل الروسي يحمل العلم الروسي بيده إلى أعلى الساتر الذي كان يفصل بين الحق و الباطل ، يفصل بين التكالب و التضحيات ، يفصل بين الهزيمة و الصمود . صعد هذا الجندي الروسي إلى أعلى الساتر رافعاً علمه معلناً انتصاره و احتلاله لبقعة لطالما حاول أن يحتلها طيلة سبع سنوات دون جدوى ، بفضل التضحيات و المفاهيم الصحيحة بالدفاع عن الأرض و العرض و الدين . أما عندما تغيرت المفاهيم ، و تحولت من أن نضحي و ندافع و نجاهد ، إلى أن ليس لنا طاقة بهذا المحتل ، استطاع المحتل بكل سهولة السيطرة على بقعة لم يستطع سابقاً بكل أسلحته الاقتراب منها و لو حتى متراً واحداً . بات مشهد تسليم المناطق و الرضوخ لسياسة المحتل مألوفاً و متسارعاً ، و بات قضم المناطق منطقياً بوجود أشخاص استلموا مناصب و هم غير مؤهلين لها .

طبيعي ما يحدث عندما يوسّد الأمر لغير أهله ،و طبيعي أيضاً أن تهدر تضحيات الشهداء و صبر الناس على الحصار و القصف و القتل و الجوع بتسليم القرار لمن هم بالأصل غير مقتنعون بهذه الثورة المباركة التي خرجت ضد نظام علماني فاجر وضعي لتغيره بنظام الإسلام العظيم . عندما يوسّد الأمر لغير أهله يُقلب الحق إلى باطل و تضيع التضحيات و تباع الدماء و تُوضَعُ قاعدة جديدة ( ما حُرِّر بالقوة يستردُّ بالخيانة ) .

لم تكن الآلة العسكرية هي سبب خسارتنا لمعظم المناطق التي استرجعت من النظام الفاجر ، بل خسارتنا بسبب السياسة الخبيثة ، و توظيف عملاء لهذا النظام الوضعي الذي استهان بالتضحيات و باع الدماء، و يأتيك من يقول بأن لا مكان للسياسة بوجود السلاح و رأينا بأم أعيننا بأن ما حققته السياسة بأسابيع لم يحققه السلاح بسنين . ابتعاد أهل الشام عن ثوابت ثورتهم المتضمنة اسقاط النظام بكامل رموزه و تحكيم شرع الله كبديل عن النظام الوضعي ، هو سبب ما آلت إليه حال الثورة . ففي بداية الثورة نصر الله أهل الشام نصراً مؤقتاً بتحرير مناطق شاسعة من أرض الشام و ذلك لأن من خرج على هذا النظام كان عمله خالصاً لوجه الله و لا يرى النصر إلا من عنده سبحانه .
وعندما فهم النظام و الغرب سرّ الانتصارات ، حوّلوا وجهة التوّكل من التوكل على الله إلى التوكل على مالٍ مسمومٍ نوّطَ النصر به و ارتبط به متناسيين قول الله سبحانه : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ ۗ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَىٰ جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ} [الأنفال : 36]

بعد كل هذا أصبح من الطبيعي ما نراه من مشاهد التسليم و الاستسلام أمراً محتوماً و واقعاً لا محالة ما لم يستدرك الركاب القارب قبل غرقه بتسليم الدفّة لمن هو أهل لها لإيصال هذا القارب إلى برّ الأمان . فبعد تعرية كل المشاريع و فضحها ، و بعد ما رأيناه من عدم وضوح رؤية سليمة في هذه الثورة ، يجب توسيد الأمر لأهله ، لمن عنده مشروع واضح و قيادة واعية توصلنا لبر الأمان و هو حزب التحرير الذي لا يكذب أهله الذي لطالما نصح و نبّه و كشف و فضح . الذي استنبط مشروعه من القرآن الكريم و سنة محمد عليه الصلاة و السلام و سار على نهجه و طريقته .

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
عبدالكريم جمعة