- التفاصيل

نتيجة لعمليات الضخ الإعلامي الممنهج والتي تسعى لتصوير أمريكا المجرمة على أنها حمامة سلامٍ للشرق الأوسط وأن التعاون والتحالف معها هو الذي سيجلب الاستقرار للبلاد ، يبدو أن البعض تأثر بهذه الكلمات المزينة وأصبح يعتقد حقاً بصّحة هذه الروايات متناسياً تاريخاً دموياً لأمريكا المجرمة في بلاد المسلمين وعلى وجه الخصوص في سوريا..
وانطلاقاً من قوله تعالى:﴿ وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ لابد من التذكير ببعض الأفعال الإجرامية التي قامت بها أمريكا (حمامة السلام) بحّق أهلنا المسلمين. الجرائم التي ارتكبت في السودان بحق المسلمين وشلال الدماء الذي جرى كالأنهار فيها كان وصمة عار على دول وحكومات تدعي الإنسانية، فقد سخّرت أمريكا أدواتها لقتل وإذلال المسلمين تحقيقاً لرغباتها الإستعمارية ومصالحها.
ومعلوم للجميع أن تدمير غزّة وإبادة أهلها كان بأسلحة أمريكية ودعم أمريكي لا محدود.
ومن المؤكد أنكم ترون إذلال أمريكا لأدواتها من حكّام البلاد الإسلامية ناهيكم عن نهب ثروات البلاد وإفقار أهلها.
أما عن سوريا وبلاد الشام فلابد أن جمعة (أميركا ألم يشبع حقدك من دمائنا) لازالت في الذاكرة وأن الدماء التي سفكت نتيجة لقصف طيران التحالف الذي قادته أمريكا ذاتها لم تُنسَ بعد، وأن تسخير أمريكا لكل أدواتها في المنطقة لتقوية ودعم نظام أسد المجرم وتثبيت أركانه أيضاً لم تغب عن ذاكرتنا بعد، والكثير الكثير من السجل الإجرامي الذي لايتسع المقال لذكره.
فهل حقاً هناك من يظّن أن أمريكا هي من ستجلب السلام والإستقرار للبلاد ولم يدرك بعد أن هؤلاء المجرمين لا يرون سوى مصالحهم ومستعدوّن لتسخير كافة أساليبهم الخبيثة لتحقيق أهدافهم وتثبيت نفوذهم الإستعماري مهما تعددت المسميات واختلفت الوجوه!
ألم يعلمّنا التاريخ أن كلَّ من حاول التّقرب منهم لتحقيق مصالحه أصبح فيما بعد أداةً لهم وتابعاً لخدمتهم يُستخدم من قِبلهم ثم يرمى حين تنتهي الوظيفة.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
علي معاز
- التفاصيل

الحدث:
أعلن الرئيس الأمريكي ترامب أنه وقّع قراراً يقضي بمنح هضبة الجولان السورية لكيان يهود، ثم قال مستهزئاً: اكتشفت بعدها أن مرتفعات الجولان تُقدَّر بتريليونات الدولارات، ويا ليتني طلبت منهم شيئاً مقابل ذلك.
الميزان:
إن عنجهية الرئيس الأمريكي ووضوحه في تصريحاته وأفعاله ليكشفان عن الوجه الحقيقي لأمريكا، وأنها قوة استعمار وهيمنة على بلاد المسلمين. فترامب بكل صفاقة يقول: أرض المسلمين ملك لي، وأعطيها لمن أشاء، ولن يعترض عليّ أحد، وكأنه يتصرف كحاكم للعالم أجمع!
إن من يدقق في وقائع الأحداث منذ أحداث 11 أيلول 2001، وبعدها، يدرك أن أمريكا تشن حملة صليبية تاسعة على العالم الإسلامي، كما أعلنها بوش الابن آنذاك: «سنشنها حرباً صليبية». وجاء ترامب الآن في ولايته الثانية ليثبت هذه الفكرة أكثر فأكثر، من دعمه لكيان يهود غير المحدود، ومشاركة أمريكا المباشرة في الإبادة الجماعية في غزة، وقتل أكثر من 60 ألفاً من المسلمين، وجرح أضعاف هذا العدد. وأمريكا لديها أكثر من 70 ألف جندي في الشرق الأوسط، وهو عدد يفوق التواجد الأمريكي بأوروبا. وأمريكا تسرق ثروات المسلمين، وخاصة في الخليج، حيث استطاع ترامب تحصيل 2 تريليون دولار في جولته الأخيرة في المنطقة، وهو يضمن خضوع حكام المسلمين كالعبيد أمام عربدته ووقاحته.
ورغم تصريح ترامب بتأكيده إعطاء الجولان المحتل للكيان، نرى الإدارة السورية تلتزم الصمت، بل التزمت أيضاً الصمت أمام تصريح نتنياهو ببقاء قواته على قمة جبل الشيخ والمناطق التي توغل فيها الكيان داخل الأراضي السورية، والتي توازي ضعف مساحة قطاع غزة. وهذه الإدارة ما زالت، رغم كل ذلك، ملتزمة مسار التطبيع إرضاءً لأمريكا، العدو الأول للإسلام والمسلمين.
أمام هذا الواقع المذل، نقول لترامب: إن بلاد المسلمين ليست ملكاً لك ولأمريكا، وليست ملكاً لحكام المسلمين، وسنعمل على إفشال حملتكم الصليبية، وستخرجون من بلادنا صاغرين، وسنتحرر من طغيانكم وعنجهيتكم بعد أن نعود أمة واحدة، يحكمنا خليفة واحد، يجمع جيوش الأمة الجرارة تحت راية الإسلام، لنرسم فصلاً تاريخياً جديداً بعودة الخلافة الراشدة الثانية، ونطردكم من بلادنا إلى غير رجعة، بسواعد أبناء الأمة المخلصين، ونسأل الله أن يكون ذلك قريبا.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
أحمد الصوراني
- التفاصيل

الحدث:
وزارة الخارجية السورية: ندين اعتداء جيش الاحتلال على بلدة بيت جن بريف دمشق.
#الميزان:
بعد الاعتداء السافر لكيان يهود المسخ ، شاهدنا تصريحات الشجب والاستنكار والإدانة تخرج من حكومات عربية وأجنبية ، وكما هي العادة تلبيساً وخداعاً للرأي العام العالمي والإقليمي والمحلي ، بينما سيناريو السلام و التطبيع يسير على قدم وساق من تلك الحكومات .
وبدل أن تكون على مستوى الحدث باعتبارها تقود بلداً يتنفس الإسلام والجهاد في سبيل الله ، خرجت تلك الإدانة أيضاً من حكومة الإدارة الجديدة كما خرجت من غيرها ، إدانة ملؤها الضعف والانهزام تجاه كيان مجرم يقتل ويستبيح ويعتقل في بلدنا متى يشاء ، وماشاهدناه من أهل الشام في الساحات على عكس ذلك تماماً ، رأينا في أهل الشام مواقف العزة و المواجهة والتحدي والمطالبة بالإسلام ومتابعة طريق الجهاد لتأديب كيان يهود الذي يتمادى في غيه وإجرامه في ظل الصمت المطبق الحاصل من الحكومة المؤقتة .
إن الصراع مع يهود هو قضية صراع إيمان وكفر ، صراع الحق مع الباطل ، وإن المعركة مع ذلك الكيان الغاصب آتية لا محالة ، مهما حاول البعض إرضاءهم وطلب ودهم ورضاهم ، فهم قوم غدارون قتلة للأنبياء وللمسلمين لا ينفع معهم سوى لغة الاجتثاث وقطع دابرهم وتخليص المنطقة كلها من شرهم وموعد ذلك بات قريبا بإذن الله.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
شادي العبود
- التفاصيل

الحدث:
قامت قوّةٌ تابعةٌ لكيان يهود فجرَ يوم الجمعة 28/11/2025 بالتوغّل داخل بلدة بيت جنّ في ريف دمشق لاعتقال عددٍ من الشبان، إلّا أنّ بعض المجاهدين في القرية تصدّوا لهم وأجبروهم على الانسحاب بعد إيقاع عددٍ من عناصرهم بين قتيلٍ وجريح.
الميزان:
لم تتوقّف عملياتُ توغّل كيان يهود منذ قرابة عام، بُعيد سقوط نظام المجرم بشار وتحرير كامل التراب السوري، إذ دخلت قوّاته لتنشئ منطقةً آمنة انطلاقاً من هضبة الجولان المحتلّ، حيث احتلّت قمّة جبل الشيخ وعدداً من القرى والبلدات في القنيطرة وصولاً إلى ريف دمشق.
ومع التوغّلات المستمرّة رافق ذلك اعتقالُ عددٍ من الشباب السوريين الذين كانت قوات يهود تعتبرهم يشكّلون خطراً محتملاً عليها، مع هاجسٍ من تكرار مشهد طوفان الأقصى من الطرف السوري.
غير أنّ اقتحام بلدة بيت جنّ هذه المرّة لم يسر كما أراد الكيان؛ فقد واجهت دوريته مقاومةً شرسة وحوصرت لأربع ساعات، ما اضطره إلى استخدام سلاح الجو لإخراج المحاصرين. وخرج جنوده يجرّون أذيال الخيبة مع قرابة عشرين جريحاً وأنباء عن قتيلين، وتركوا خلفهم آلياتٍ وذخائر، خاصة بعد تدفّق المقاتلين من القرى المجاورة المتشوّقين لمواجهة كيان يهود، وهو ما تهفو إليه قلوب المجاهدين في الشام لولا الاتفاقيات الأمنية المذلّة والسعي الدولي لجرّ الإدارة السورية الحالية نحو التطبيع مع الكيان المجرم.
خرجت الحشود الشعبية بعد صلاة الجمعة في مختلف المدن السورية من دمشق إلى حلب وحمص وحماة واللاذقية، تطالب بمواجهة الكيان وترفع رايات التوحيد، وتهتف بالهتافات الإسلامية، لتؤكّد أن النفس الثوري ما زال متقداً، وأن الأمة مستعدة لمواصلة الثورة الإسلامية لإقامة حكم الإسلام وتطبيق الشريعة، والسير بجحافل المجاهدين لدحر قواته حتى تحرير فلسطين.
كما أكّد المتظاهرون استعدادهم لمواجهة فلول النظام في الساحل والسويداء ومناطق قسد، الذين يستقوون بكيان يهود وأمريكا. وقد قال أحد المتظاهرين في إدلب مخاطباً العلويين: "سنأتيكم بجيشٍ أوّله عندكم وآخره في إدلب"، في تمثّل لاستنهاض المعتصم قبل فتح عمورية.
أمّا الإدارة السورية الجديدة فلم ترقَ إلى مستوى خطاب الشارع، إذ صدر عن وزارة الخارجية بيانٌ هزيل، ثم جاء تصريح مندوب الإدارة في الأمم المتحدة إبراهيم علبي ليكشف حجم الهوان حين قال إن الرد العسكري المباشر على إسرائيل "ليس خياراً حالياً حفاظاً على مكاسب في العلاقات الدولية"، وإن سوريا مستمرة بالالتزام باتفاقية فضّ الاشتباك لعام 1974 وقرارات مجلس الأمن، زاعماً أنّ هذا "يزعج (إسرائيل) أكثر من الرد العسكري".
فتأمّلوا كيف يُراد تصوير الهزيمة على أنها نصر، وكيف يُدّعى أن المناورات السياسية التخديرية تُرهق الكيان أكثر من المواجهة العسكرية! ومنذ متى يُهزم المعتدي بالشجب والتنديد والتواصل مع الدول الداعمة له؟!
وزاد في قوله: "لا اتفاق أمنياً مع (إسرائيل) قبل وقف الاعتداءات، ونفاوض من منطق قوة"، وكأنّ مشكلتهم مجرد تكرار الاعتداءات التي لم تتوقف في فلسطين منذ مئة عام، فكيف ستتوقف في سوريا؟!
إنّ التعامل مع الكيان لا يكون إلا بمواجهته عسكرياً، وهذا مطلب الأمة في الشام وفي العالم الإسلامي أجمع. ولسنا نرجو من الإدارة السورية الحالية تحركاً عسكرياً، فهي أثبتت في عامٍ كامل فقدانَ الإرادة وارتهانَ قرارها للتوجيهات الخارجية والأمريكية. لذلك، فإن الواجب اليوم على المجاهدين الصادقين والثوار في سوريا أن يقولوا كلمتهم، وأن يحشدوا إمكانياتهم للاستعداد للمعركة القادمة لا محالة؛ فهم أهلها وبُذورها، وقد أثبتوا قبل عام أنهم نعم الرجال بعد أن أكرمهم الله بنصره فحرروا سوريا خلال أيام معدودة، وهم قادرون بإذن الله على دحر كيان يهود وإعادة أمجاد الإسلام وانتصارات حطّين من جديد.
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
أحمد الصوراني
- التفاصيل

الحدث:
المبعوث الأمريكي إلى سوريا توم باراك: انضمام سوريا إلى التحالف الدولي يمثّل انتقالها من مصدر "للإرهاب" إلى شريك في مكافحته!
الميزان:
إن مشروع الإسلام العظيم هو المشروع السياسي الوحيد القادر على مواجهة الغرب وأتباعه وشيعه، وهو الوحيد القادر على تتويج تضحيات أهل الشام الثائرين الذين ضحوا بالغالي والنفيس للوصول لهدفهم المنشود وهو إسقاط النظام بكافة أركانه ورموزه وإقامة حكم الإسلام، خلافة راشدة ثانية على منهاج النبوة، فهذا هو الحل الصحيح والوحيد لكل مشاكل أهل سوريا وغيرهم من المسلمين، أما الارتماء بأحضان أمريكا والغرب فلن يجلب علينا إلا الويلات والدمار والخزي في الدنيا والآخرة.
إن ما يحدث اليوم من مؤامرات ومن خيانات بحق أهل الشام وبحق ثورتهم ممن تصدر المشهد يشعر العامة بخيبة أمل، لكن هذا أمر طبيعي لعدم وجود مشروع سياسي لمن وصل للحكم، وإذا به يرتمي بحضن أمريكا ويتبنى الدستور العلماني ويحافظ على شكل نظام بشار المجرم بمؤسساته ورموزه ويصرح بمحاربة "الإرهاب"، الاسم الذي تطلقه أمريكا على مشروع الإسلام السياسي أو من يحمله ويعمل لأجله، ونحن نرى كيف يضيّق على كل من يحمل النفس الجهادي من مهاجرين وممن يدعو لعودة مشروع الإسلام العظيم وتطبيقه في دولة الخلافة من جديد.
إن أمريكا تكره الإسلام وتكره الإسلاميين... فهل يجب أن ننخدع في كل مرة، وهل التجارب السابقة لم تكن كفيلة بمعرفة حقيقة أمريكا؟! فهل تبادل الابتسامات والاشتراك في حلفها الصليبي هو ثمن دماء الشهداء! ألم يصرح الشرع سابقا بأن دماء المجاهدين سيكون ثمنها تحكيم الشريعة؟ وهل تحكيم الشريعة يبدأ من واشنطن! أم إن ما يحصل هو انقلاب على ثوابت الثورة وتنكر لتضحيات أهلها من قبل الإدارة الجديدة التي تنكرت لكل شعاراتها وأهدافها.
إن تضحيات الثورة في خطر عظيم، وهي لم تكمل مسارها بعد ولم تصل لأهدافها، فحذار من أن يقطف الغرب ثمرتها بأيدي من تسلموا الأمر، فالأمر جد لا هزل، وخلاصنا بأيدينا لا بيد أمريكا رأس الكفر، فلابد من مشروع سياسي واضح من صلب عقيدتنا يحمله أصحاب رؤية وتصور ودراية بمكر الأعداء وبمخططات الدول، فمن لم يكن صاحب مشروع كان مشروعاً لغيره، فلنكمل ما بدأناه ليرضى الله عنا ورسوله والمؤمنون، ويكون لنا نصيب الزحف لتحرير بيت المقدس بإذن الله عاجلاً غير آجل وما ذلك على الله بعزيز.
كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
إبراهيم معاز
