press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

ahdath1002181

أحداث في الميزان: لَم نُقتل بمثل المؤتمرات والهدن

 

الحدث:
لا يزال نظام الأسد والاحتلال الروسي يمارسان حرب إبادة جماعية بحق مدنيي الغوطة الشرقية باستخدامهما كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا ففي اليوم الرابع على التوالي ترتكب قوات النظام و ميليشياته الطائفية مجازر عدة بحق المدنيين حيث قتل أمس الخميس 71 مدنيا في مجازر مروعة لغارات النظام الهيستيرية التي تطال منازل المدنيين.

وتشهد الغوطة حربا شعواء لليوم الرابع على التوالي حيث بلغ عدد القتلى في الأيام الثلاثة الماضية أكثر من 160 قتيلا مدنيا و مئات الإصابات.

 

الميزان:
منذ أن وقع المؤتمرون في أستانا ما عرف بـ "اتفاقية خفض التصعيد" بحجة حقن الدماء ووقف دمار البلد واعتبروا وقتها روسيا المجرمة ضامنة لذلك، تبين كم هم ساذجون قادة الفصائل وزعماء ما يسمى بالمعارضة - إن أحسنا الظن فيهم - فهذه السذاجة هي التي قادت إلى سيطرة النظام على المناطق التي عجز عن إخضاعها لسيطرته بكل ما أوتي من قوة كالزبداني وغيرها من المناطق التي تحيط بدمشق وصولاً إلى داريا وبرزة والقابون وغيرها... وقد اعتبر القائمون على هذه الاتفاقيات وقتئذٍ أنها بمثابة الفتح العظيم الذي منَّ الله به على رسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين يوم الحديبية... ومضت الأيام والسنون وإذ بالمجاهدين يحرسون النظام وأنصاره في كفريا والفوعة بينما أهلنا في المناطق حول دمشق يهجِّرون من ديارهم التي سلمت للنظام!

أي سذاجة قاتلة هذه بل أي خيانة ومتاجرة بدماء الشهداء؟!

ألم يسمعوا نصائح إخوانهم المخلصين حين نصحوهم وحذروهم وهم يصرخون "الهدن تقتلنا"؟!

والآن نسألهم أين دور الضامنين المجرمين روسيا وإيران وتركيا مما ضمنوه في آستانا من حقن لدماء المدنيين؟!

إننا لا نلوم روسيا ولا نظام إيران فإنهم أعداء الإسلام والمسلمين عامة وثورة الشام بشكل خاص وإجرامهما بحق المسلمين لا يحتاج إلى دليل... ولكن أين دور نظام تركيا أردوغان الذي يريد أن يلبس علينا بأنه حامي المسلمين !؟

ألم تحركه مظاهر أشلاء الأطفال والنساء والشيوخ في الغوطة الشرقية أم أنه يريد أن يُروِّي "غص الزيتون " من دماء أطفالنا وشيوخنا؟

ثم أين من وقع على هذه الاتفاقيات من قادة الفصائل وزعماء المعارضة... أبعد هذا المشهد تحتاجون إلى دليل لكي تقتنعوا بأنكم سائرون في الاتجاه المناقض لأمتكم؟!

أم هي الحقيقة المرة بأنها لم تعد أمتكم فقد تخليتم عنها بثمن بخس كي تنالوا مرتبة العبيد لأعدائها والمتآمرين عليها، قدوتكم بذلك أبو رغال وابن العلقمي؟؟

أما أنتم يا أهلنا الكرام في غوطة الشام... فليس لكم – والله – مخلِّصٌ مما أنتم فيه إلا الله فتوكلوا عليه وانصروه ينصركم. فقد روي عن رسولنا صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك) اللفظ لمسلم، وفي بعض روايات الحديث: (هم بالشام).

وتذكروا بأن فئة قليلة مخلصة منكم بالأمس القريب هجمت على النظام في إحدى قلاعه وأثخنت فيه... فأنتم تعلمون حقيقة ضعف النظام.. فكيف إذا أجمعتم أمركم على ما يرضي الله فوالله لتدخلون دمشق فاتحين.

(وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) (سورة الروم 4 – 5).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
د. محمد الحوراني
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير - ولاية سوريا

ahdath100218

أحداث في الميزان: برعاية أممية ومباركة دولية وتواطؤ تركي مجازر مروعة بحق أهل الشام

 

الحدث:
مجازر مروعة متنقلة ترتكبها طائرات الصليب الروسي جنباً إلى جنب مع طائرات نظام الطاغية أسد بحق مسلمي الشام في غوطة دمشق وريف إدلب وغيرهما بالتزامن مع تنسيق تركي روسي إيراني لتطبيق مخرجات أستانا وقرارات جنيف وتسريع تمركز القوات التركية في نقاط مراقبة "خفض التصعيد".

 

الميزان:
لقد بات واضحاً وملموساً لكل ذي بصر وبصيرة من أهل الشام أن جراحنا وآلامنا إنما هي برعاية أممية، وأن من وراءها نظام دولي فاجر واجهته طاغية الشام، وأنه كلما عُقد مؤتمر من مؤتمرات التآمر لفرض الحل السياسي الأمريكي على أهل الشام بشتى فروع هذه المؤتمرات وتسمياتها، من جنيف إلى الرياض إلى فيينا وأستانا وسوتشي، برعاية أممية يمثلها ديمستورا، كلما زاد بطش أعداء الإسلام بأهل الشام، وكلما ارتفعت نسبة المجازر وعدد الشهداء عبر استهدافٍ مجرمٍ حاقدٍ ومُرَكَّزٍ للمدنيين والمدارس والمشافي وكل ما يمت للحياة بصلة، من أجل إيصال أهل الشام إلى اليأس والقنوط وفقد الثقة بأي أمل للانتصار، وبالتالي الرضا بالأمر الواقع وتجرُّع ما تطرحه علينا أمريكا عبر الأمم المتحدة من حلول مسمومة قاتلة تجهض ثورة الشام وتعيد تثبيت أركان النظام.

إلا أن الجديد الذي بسببه زادت وتيرة القصف وشدته، ليشمل البشر والشجر والحجر، هو تدخل القوات التركية للتمركز في نقاطِ مراقبةٍ لــ"خفض التصعيد" كخطوة في خطة جهنمية لتصفية الثورة ومن تبقى من مخلصيها، لإظهار قوات من سلَّم حلب بخِسَّةٍ لنظام الإجرام كمُخّلِّصٍ لمن أثقلتهم الجراح من شدة القصف وهول المجازر وتعاقب أسراب الطيران، في ظل حصار وتضييق تعددت أطرافه، وخيانة كالشمس في رابعة النهار من قادة الفصائل الذين قبلوا أن يرتهنوا لما تمليه عليهم المخابرات التركية ومن ورائها الأمريكية من قرارات آثمة قذرة تكسر أيدي الفصائل عن تقصد النظام وتطلق العنان لقاذفات النظام وبوارج الروس للبطش بثورة عظيمة نادت، قبل أن يحرفها قادة الدولار، بإسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام.

إن طريق الخلاص واحد لا ثاني له... كفرٌ بحلول أعداء الله وعملائهم، وقطعٌ للعلاقة مع من زعموا دعم الثورة وهم لها ألد الأعداء، والتوكل على الله بما توفر من عدة وعتاد طاهرين، ونبذ مخلصي عناصر الفصائل لقادة العار نبذ النواة، والالتفاف حول مشروع سياسي واعٍ ومخلص من صميم عقيدتنا، مشروع " الخلافة على منهاج النبوة " يجمع شتات أهل الشام ويخطو بثبات لإنهاء معاناتهم، ومن ثم الانتقال من ردات الفعل إلى صنع الحدث بأيدٍ مخلصة متوضئة تتقصد النظام في خاصرته الساحلية التي تؤوي حاضنته كمقدمة لتقصّد دمشق لقطع رأس الأفعى في العاصمة، قبل ساعة لا ينفع فيها عتب ولا ندم.

قال تعالى: (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
ناصر شيخ عبدالحي
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير - ولاية سوريا

ahdath0402181

أحداث في الميزان: الثورة يحب أن تعود شعبية عامة وليست فصائلية خاصة

 

الحدث:
أعلن وجهاء مدينة سراقب، اليوم، النفير العام وتوحّد جميع فصائل المدينة بكيان عسكري، تحت اسم “جيش سراقب” وقام الوجهاء بتسجيل المتطوعين فيه، وحسب ما أفاد مصدر محلّي من سراقب لـ “ستيب” بأنّ الجيش مكوّن من (1400) شخص بقيادة “أبو طراد” قائد جبهة ثوار سراقب، كما وقام أهالي سراقب بحفر خنادق وإنشاء متاريس على أطراف المدينة.

 

الميزان:
لا شك أن تحرك أهالي المناطق التي باتت قريبة من مواقع قوات النظام وسعيها لتشكيل قوة تدافع عن مدنهم... لا شك أنه أمر يدل على حيوية الروح الثورية لدى أهل الشام واستمرار حالة الجهاد عندهم.

ولكن السؤال: لماذا يتم إنشاء تشكيلات محلية جديدة بدل رفد الفصائل الكبيرة القديمة؟

لقد ظلت ثورة الشام أيام المظاهرات حالة عامة يشارك فيها الجميع فكانت قوتها في عموميتها وشموليتها وتبني الناس لها والعمل لأجلها حتى تحول مسار الثورة إلى المواجهة العسكرية فتشكلت الفصائل والكيانات التي بدأت تبحث عن القوة لتحقيق الانتصار في المواجهة مع النظام وحلفائه.

وهنا يمكننا التمييز بين قسمين من الفصائل، فالقسم الأول بدأ يستجلب القوة من دول أخرى مثل تركيا والسعودية وقطر وظن أن ارتباطه مع قوى كبرى سيجعله أقوى وأقدر على المواجهة، والقسم الثاني بدأ يقيس قوته بحجم ما يملك من عتاد وأفراد قادرين على القتال ونخب تقود تلك الأفراد فكان همهم هو كسب الأفراد لينضموا إليهم وتم إهمال البقية لعدم اعتبارهم ضمن معادلة القوة. فبات القسم الأول مجمدا مكبل الحركة لا قرار له وبات مشروعه هجينا يحقق مكاسب لقوى يتبع لها بعيدا كل البعد عن آمال أهل الشام، أما القسم الثاني فأصبح ضيق الأفق يسير لتحقيق مصالحه دون النظر إلى مصلحة أهل الشام عامة، فتشكل من جراء ذلك أن وجد ذلك الشرخ بين الفصائل وبين أهل الشام وباتت الفصائل تسير بمعزل عن حاضنتها.

ولعل أوضح مثال على ذلك هو حادثة التدخل التركي في سوريا. فالقسم الأولى رحب وهلل وبارك لأنه وجد في ذلك دخول القوة التي يستند عليها بشكل مباشر في المواجهة بالرغم من أن ذلك قد يقضي على ثورة أهل الشام، والقسم الثاني وافق مضطرا معللا بأن مفسدة دخول الأتراك عليه أقل من مفسدة دخوله معهم في مواجهة غير قادر عليها، وقد أغفل هذا الطرف تماما قوة الحاضنة وقدرتها على التصدي لو أنها حركت بالشكل الصحيح.

ولأجل ذلك أيضا وجدنا انهيارا لبعض الفصائل حين انهارت قوتها إما لتخلي الخارج عنهم أو لانهيار قوتهم العسكرية التي كانوا يعتمدون عليها بعد حملة استنزاف كبيرة قام بها النظام إضافة إلى صراع داخلي أهلك الجميع.

وبالمجمل لقد كانت الفصائل تسير إما بمشروع خارجي أو بمشروع فصائلي... دون وجود مشروع شامل يجمع أهل الشام الثائرين جميعهم ويستغل قواهم ويسير بهم نحو الخلاص.

إن أية قوة لا تستند على قوة الحاضنة ستبقى قوة ضعيفة غير قادرة على الصمود الطويل مهما بلغت قوتها، كما هو حال تنظيم الدولة الذي انهار سريعا ولم يجد من أهل مناطق سيطرته من يأسف على سقوطه، فضلا عن أن يدافع عنه.

إن ثورة الشام اليوم ليست ضعيفة ولكن فصائلها قد أخطأت معرفة مكمن القوة الحقيقية وهي قوة الأمة، واستندوا إلى جهات خارجية داعمة أوهمتهم القوة، ولكنها قيدتهم بحبال دعمها والارتباط بها، فباتت الفصائل مكبلة أو مستنزفة بتلك الحبال الواهية.

إن الذي ينقذنا مما نحن فيه اليوم، هو التمسك بمشروع حقيقي يجمع القوة العسكرية بقوة الأمة بعيدا عن التدخلات الخارجية، فحين يحصل ذلك ستجد أن القوة باتت قوة حقيقية تستمد شرعيتها وسندها المتين من حاضنتها الشعبية، فتصبح قادرة بعون الله على التصدي لمكر كل من يمكر بثورة الشام، وتصل بر أمانها وتحقق أهدافها وهي معتصمة بحبل الله المتين، وذلك المشروع هو الذي ينبثق من عقيدتنا فيجمع شتاتنا ويوحد كلمتنا، هو مشروع "الخلافة الراشدة على منهاج النبوة" الذي يقدمه إخوانكم في حزب التحرير ففي ذلك عزنا وفوزنا جميعا.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير- ولاية سوريا
أنس أبو مالك

ahdath080218

أحداث في الميزان: أنت الخصم والحكم

 

الحدث:
طالب مسؤول المكتب السياسي في "جيش الإسلام" محمد علوش، مساء أمس الأحد، ما أسماها "الدول الصديقة" للشعب السوري برفع الحظر عن السلاح النوعي للثوار. جاء ذلك على خلفية تزايد الهجمات الكيماوية التي يشنها النظام السوري على المناطق المحررة في سوريا وخاصة في الغوطة الشرقية؛ والتي أدت إلى وقوع ضحايا وإصابات في صفوف المدنيين.

وقال "علوش" في تغريدةٍ له "نفّذ نظام بشار الكيماوي هجومًا جديدًا الليلة، على مدينة سراقب في إدلب شمال سوريا، من أمن العقوبة أساء في الجريمة". وشهدت مدن وبلدات الغوطة الشرقية، في الآونة الأخيرة، هجمات متكررة من قوات الأسد بالغازات السامة تركزت على مدينتي دوما وعربين؛ وأدت إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين.

 

الميزان:
عبارة لطالما تظلّم بها الناس على من يظلمهم، وبعدها يجلس على كرسي القضاء ليقضي بين المظلوم وبين نفسه. أما ما لا يمكن تصور حصوله وتقبله أن ترى المظلوم يدعو بل يرجو ظالمَه ليقضي بينه وبين نفسه. وهذا ما لا يُقبَلُ من أبسط الناس، فكيف يُقبَل من سياسي يدّعي تمثيل ثورة كثورة الشام؟!

عندما لا تبقى في نفوس هؤلاء ذرة من كرامة يستمدونها من مليار قنطار كرامة من هذه الثورة المباركة. وعندما لا تبقى قطرة من حرية الأسياد في ألسنة هؤلاء الساسة مأخوذة من بحرٍ من حرية هذا الأمة صاحبة السلطان.

وعندما لا نرى نسمة عزة تخرج مع أنفاس هؤلاء مأخوذة من عاصفة العزة التي اقتلعت بها هذه الثورة جذور الذل من الرّضع قبل المفطومين.
عندها فقط نعلم أن المصيبة خطيرة والداء عضال.

كل هذا ونحن نحاول جاهدين أن نتكلم عن ساسة يدّعون أنهم يمثلون الثورة في مؤتمرات الذل والهوان، نحاول أن نتكلم عن هؤلاء الساسة بوصفهم هذا فقط. لأنه لو تحدثنا عنهم بوصفهم (إسلاميين) ملتزمين ملتحين يحاولون أن يصبغوا أفعالهم بصبغة الشرع؛ لو تحدثنا عنهم بهذا الوصف لرأينا مرارة الواقع الذي وصلت إليه ثورتنا إذا بقي هؤلاء ممثلين لها وهم قد باعوا أنفسهم لأعدائها، وتنكروا لكل قيمها، وانحرفوا عن ثوابتها وأهدافها، وعن تعاليم ديننا.

فلا والله ما علمتنا شريعة الإسلام أن نستجدي أعداءنا لينصرونا على أنفسهم بل علمتنا: ﴿فَإِذا لَقيتُمُ الَّذينَ كَفَروا فَضَربَ الرِّقابِ حَتّى إِذا أَثخَنتُموهُم فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإِمّا مَنًّا بَعدُ وَإِمّا فِداءً حَتّى تَضَعَ الحَربُ أَوزارَها ذلِكَ وَلَو يَشاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنهُم وَلكِن لِيَبلُوَ بَعضَكُم بِبَعضٍ وَالَّذينَ قُتِلوا في سَبيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعمالَهُم﴾.

لا وأيم الله ما علمنا نبينا أن نطلب رزقاً من مساعدات وسلاح نوعي وفك حصار من أعدائنا بل علمنا ما أُنزل عليه في محكم التنزيل: ﴿أَلَيسَ اللَّهُ بِكافٍ عَبدَهُ وَيُخَوِّفونَكَ بِالَّذينَ مِن دونِهِ وَمَن يُضلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِن هادٍ﴾.

لا وأيمن الله ما علمنا الإسلام الدعوة بالمداهنة والتملق والخضوع، بل علمنا أن نصدع بالحق وأن نكون كما كان رسولنا صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام، ومن سبقه من المرسلين، سافرين متحديين قال تعالى: ﴿قَد كانَت لَكُم أُسوَةٌ حَسَنَةٌ في إِبراهيمَ وَالَّذينَ مَعَهُ إِذ قالوا لِقَومِهِم إِنّا بُرَآءُ مِنكُم وَمِمّا تَعبُدونَ مِن دونِ اللَّهِ كَفَرنا بِكُم وَبَدا بَينَنا وَبَينَكُمُ العَداوَةُ وَالبَغضاءُ أَبَدًا حَتّى تُؤمِنوا بِاللَّهِ وَحدَهُ إِلّا قَولَ إِبراهيمَ لِأَبيهِ لَأَستَغفِرَنَّ لَكَ وَما أَملِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيءٍ رَبَّنا عَلَيكَ تَوَكَّلنا وَإِلَيكَ أَنَبنا وَإِلَيكَ المَصيرُ﴾.

ولكن قيادات مزيفة لا تمثل المخلصين من أبناء الشام ولا نقاءهم وتضحياتها، بل هم منسلخون عن ثورتنا ومتنكرون لثوابتها، ومنفصلون عن مخلصيها، ومبتعدون عن دينهم وتعاليمه يجب توزيع النعوة السياسية على أرواحهم. لأنهم اختاروا الانفصال عنها وخيانة شرفائها وتضحيات أبنائها.

ثورة الشام يا سادة:
لا يصلح حالها إلا بأن تنفض غبار تلك الهلواسات:
- التي تقول: إنه لا يمكننا النصر إلا بتعلقنا بدولة هنا وأخرى هناك.
- والتي تقول: إنه لا يمكننا أن نستمر في ثورتنا إلا بتملق كافر ومنافق وسفاح وقاتل.
- والتي تقول: إن الأمة لا تملك طاقة لمواجهة أعدائها إلا بطلب إذنهم وترضية خواطرهم.
- والتي تقول: إنه لا يجب أن نطالب إلا بما يسمح لنا به أعداؤنا من الدول المتسلطة.

وكل هذه الهلوسات من ترّهات العبيد، ولا يمكن للعبيد إلا أن يحسنوا شروط عبوديتهم بهلوساتهم. فأفكارهم هذه لا تنهض أمة لا تدفع عدواً ولا ترفع قوماً. فما علينا إلا أن ننفض غبار الذل ووسوسات العبيد عنا.

ثورة الشام يا سادة:
- تحتاج للتخلي عن كل ارتباط سوى الارتباط بالله.
- تحتاج للابتعاد عن كل الداعمين سوى الله.
- تحتاج ألا تطلب المعونة إلا من الله.
- تحتاج سياسيين أحراراً لم تستطع أقبية المخابرات مجتمعة أن تجعل فكرهم فكر عبيد.

الثورة بحاجة لتلمّسِ قيادة لها ترسم الطريق وتوجه الدفة وتعلم معنى السياسية الحقيقة (رعاية شؤون) لا سياسة الذين (يلفّون ويدورون).

 

فيا أبناء الثورة الأبرار انبذوا هؤلاء القادة الذين لا يزيدونكم إلا عبودية وذلا وشقاء، واتخذوا قادة سياسيين جعلوا الأنبياء أسوتهم، والصالحين قدوتهم، ففي ذلك عزكم ورفعتكم وخلاصكم.

﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنوا مَن يَرتَدَّ مِنكُم عَن دينِهِ فَسَوفَ يَأتِي اللَّهُ بِقَومٍ يُحِبُّهُم وَيُحِبّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤمِنينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكافِرينَ يُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ وَلا يَخافونَ لَومَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضلُ اللَّهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ﴾.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
رامي الحمصي

ahdath040218

أحداث في الميزان: قلق غربي كاذب من استخدام سفاح دمشق الكلور السام ضد المدنيين!!

 

الحدث:
عبرت بريطانيا وفرنسا عن قلقهما من استخدام نظام بشار لغاز الكلور ضد معارضيه حيث سقط العديد من الضحايا المدنيين من الأطفال والنساء.

 

الميزان:
لطالما اعتز المسلمون برقي أخلاقهم وسمو تعاليم دينهم، ولكنني لم أتخيل يوماً أن يكون الضد قبيحاً درجة الدمامة ليعلو في قلبي ما أتى به الإسلام من أحكام صاغت عقولنا وقلوبنا فبتنا بها بشراً حقيقين.

بريطانيا تشعر بقلق عميق وفرنسا بقلق شديد إزاء استخدام نظام دمشق لغاز الكلور الذي راح ضحيته العديد من الأطفال والنساء والشيوخ.

أَوَ كلما تكلموا تردوا في درك الحيوانية التي لا ترى إلا طعامها وشرابها وبقاءها؟!

في كل تصريح لهؤلاء الكفار أزداد اعتزازاً بهذا الدين العليّ. يعتنقه الإنسان فيطير بإنسانيته حتى يعانق الدرر في السماء، ويبتعد عنه الجاهلون حتى يسقطوا في مستنقعات الخزي والعار... يسقطون في كل مشهد وكل حادثة، يسقطون من عيون مؤيديهم وأقرانهم سقوط المتردية والنطيحة...

تصريح يخرج من دول (تدّعي) أنها على شيء في هذا العالم، تصريح يخرج لتحدد هذه الدول موقفها من قتل أطفال ونساء وشيوخ وبشر بغاز الكلور السام! وكأنها تطبق مثلا نتداوله: (صمتت دهراً فنطقت كفراً..)، فيقول قائلهم يا ليتها ما نطقت ولا قلقت.

وعندما تقارن ذلك الموقف المتردي - ولا مجال للمقارنة - مع موقف أمير المؤمنين عمر حين يأمر براتب لذمي من بيت مال المسلمين دافعاً عنه الفقر والحاجة ترى بوناً شاسعاً في العقيدة والدين... وعندما تقارن - ولا مجال للمقارنة - بين قلقهم التافه مع من يأمر بالقصاص من والٍ كبير وابنه لذمي ضعيف، يتجلى لك رقي الإسلام في أصعب مواطنه. حق أن يقال أين الثرى من الثريا في ملاحظة البون الشاسع في تعامل الإنسان مع الإنسان.

فعقيدة رب البشر ترقى بالإنسان فوق السحاب، بينما عقيدة البشر تسحق الإنسان تحت التراب. وليس ذلك بالغريب، ولكن شعور الأنفة يكتنف المسلمين بعد كل تصريح من هذا القبيل.

لكن الغريب الغريب، أن يصبح مقياس المسلمين في نصرة المسلمين كمقياس أولئك الكافرين... فتراهم يطبلون ويفرحون لمن هو من المسلمين حين يضع الخطوط الحمراء، وحين يخطب الخطب الرنانة في عدائه لكيان يهود، وفي عدائه للسفاح بشار ونظامه، وكأنهم نسوا أن أحكام الإسلام تفرض تحريك الجيوش لنصرة المظلوم لا تحريك الأقلام، وإطلاق التصريحات الرنانة ونسوا أن المظلوم مسلم فحقه في ديننا على إخوانه نصرته بتحريك الجيوش لا بتحريك الشفاه بالعبارات الحماسية التي تفتقد المضمون العملي.

فيا إخوة الإسلام في الشام وفي كل مكان: تشبثوا بتعاليم دينكم التي رفعتكم فصرتم بها بشراً حقيقين واحمدوا الله أنه لم يجعلكم كالأنعام أو أضل، ولا تقبلوا من تلك الدول فتات تأييد كاذب فيتهاوى سموكم البشري شيئاً فشيئاً. بل اجعلوا من تصريحات بريطانيا وفرنسا وتركيا وأمريكا وغيرها، وقوداً تتزودون من إدراك حقيقته في سعيكم نحو سيادة شرع ربكم ليسود العالم كله فيرتقي بالبشر من ذلك الدرك الذي أوصلتهم إليه رأسمالية عفة وحقد متأصل على الاسلام والمسلمين، فتستظل البشرية بعدل خلافة على منهاج النبوة بإذن الواحد الديان.

(صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ)

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
مصعب أبو عمير