- التفاصيل

أحداث في الميزان: ضربات مجاهدي الغوطة تكشف وهن نظام الإجرام وتفضح المتخاذلين
الحدث:
ذكرت مصادر ميدانية أن النظام السوري دخل في مفاوضات مع المعارضة من أجل السماح لعناصره بالانسحاب من إدارة المركبات في حرستا بعد إطباق الحصار عليهم.
الميزان:
أشد المناطق حصاراً وأكثرها معاناة في الشام، تثخن في النظام فتدفعه لطرح فكرة المفاوضات، لتحقيق ما عجز عنه بالسلاح... في مشهد يثبت للجميع أن انحدار مسار الثورة ليس ناتجاً عن قوة أعدائنا وتكالبهم علينا بل عن ابتعادنا عن مصدر قوتنا وطريق خلاصنا.
فلربما تسلل اليأس إلى قلوب بعضنا خلال الفترة الماضية، التي شهدت سقوط عدة مناطق بيد عصابات أسد، ولربما ظن البعض أن نتيجة الخيار العسكري اليوم باتت محسومة لصالح روسيا والميليشيات المساندة لعصابات السفاح، وخاصة بعد تصريحات كبار المسؤولين الروس والأمريكان عن انتهاء الحسم العسكري وإعلان النصر.
لكن معركة أبطال الغوطة اليوم تثبت وهن نظام السفاح في دمشق، وأن انتصارنا عليه قريب، وأن إمكاناتنا العسكرية قادرة على إسقاطه، ولكن بشرط توجيهها بالشكل الصحيح من قبل قيادة واعية تخوض بها، متوكلة على الله، معارك حاسمة.
فهاهي المعركة التي يخوضها مجاهدو الغوطة في حرستا الذين انتفضوا من تحت الحصار واليأس، تحقق انتصارات أعادت لنا ثقتنا بأنفسنا، وهي ماضية بإذن الله، ولكنها تحتاج إلى دعم بقية إخوانهم في الغوطة، وإلى تشتيت النظام من خلال فتح معارك في درعا وريف حمص، وإلى توحد كتائب الشمال والعمل على بدء هجوم معاكس على قوات النظام يقلب الطاولة عليه ويسير نحو دمشق والساحل حيث رأس الأفعى ومركز النظام وحاضنته.
لكن هذه التحركات يلزمها عدة أمور قبلها حتى تتحقق:
• أولها قطع يد الداعمين عن الفصائل المجاهدة فهي أساس تفرقهم وقعودهم عن القتال.
• وثانيها التوحد على مشروع إسلامي واضح المعالم محدد الأهداف يرسم الطريق بوضوح ويوصل بإذن الله نحو إسقاط النظام بشكل كامل وإقامة نظام الإسلام.
• وثالثا اتخاذ قيادة سياسية واعية تجمع الجهود وتوجهها نحو تحقيق أهدافنا وثوابت ثورتنا.
وهنا يكمن دور كل مخلص من أهل الشام يريد لثورته أن تنجح، ولعز الإسلام أن يعود، بالضغط على قادة الفصائل الذين لم تحرك العزةَ في نفوسهم انتصارات إخوانهم، فيبادوروا إلى مؤازرتهم، ولم توقظ النخوة في نفوسهم أسراب طائرات الحقد التي تقصف أهلهم، فتدمر بيوتهم فوق رؤوسهم، وتشرد من تبقى منهم على قيد الحياة.
فيجب محاسبة هؤلاء القادة والتغيير عليهم، وعدم الرضوخ أو الاستسلام لتهديداتهم أو السكوت على انحيازهم لصف داعميهم أعداء ثورة الشام. وحينها يكون النصر قاب قوسين أو أدنى بإذن الله.
قال تعالى: (وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚإِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ۚقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا) (الطلاق 3).
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أنس أبو مالك
- التفاصيل

أحداث في الميزان: جرائم النظام والروس هل ستحرك نخوة قادة المعارضة؟!
الحدث:
قضى وجرح عشرات المدنيين، الخميس، بقصف جوي مكثف من طيران النظام الحربي والمروحي وقصف مماثل من طيران الاحتلال الروسي على قرى وبلدات ريف إدلب الجنوبي وحماة الشمالي. وأكد مراسل أورينت، أن الطيران الروسي وطيران النظام يشنان حملة إبادة جماعية تستهدف سكان المناطق المحررة في الريف الجنوبي. وأوضح مراسلنا، أن أسرابا من الطائرات المروحية والحربية تتناوب على قصف الريف الجنوبي لإدلب.
وتأتي حملة الإبادة الممنهجة لريف إدلب، بعد يوم من تصريحات لـ (سيرغي لافروف) خلال لقائه مع (أحمد الجربا) رئيس تيار الغد في موسكو، قال فيها، إن "القضاء على (جبهة النصرة)، أهم مهمة في مجال مكافحة الإرهاب في سوريا، وأن موسكو تملك معلومات حول حصول مسلحي هذا التنظيم على دعم خارجي"، فيما بدا كتهديد للمعارضة للانتقام منها، جراء رفضها المشاركة في مؤتمر سوتشي.
يشار إلى أن روسيا وميليشيا النظام تشنان حملة قصف مكثف على بلدات ومدن شمال حماة، تزامناً مع تصدي الفصائل المقاتلة لمحاولات اقتحام مستمرة للنظام والميليشيات الشيعية المساندة لها.
الميزان:
إن سياسة الأرض المحروقة التي تتبعها روسيا ونظام الإجرام في دمشق ومن يساندهم من ميليشيات الحقد الطائفي من أجل القضاء على ثورة الشام وأبنائها المخلصين والتنكيل بحاضنتهم الشعبية كي لا تفكر إلا بالنجاة وأدنى مقومات الحياة التي لا تنالها إلا بشق الأنفس، ولتوصلنا إلى قناعة أنه لا بديل لنا عن الخضوع لإملاءاتهم والإذعان لقراراتهم، وإيصالنا إلى حالة اليأس وإعلان الاستسلام والإقرار بالهزيمة قبل حصولها، والقبول بالعودة إلى حظيرة القتلة والمجرمين يفعلون بنا ما يشاؤون.
ليس غريبا على أعدائنا أن ينتقموا ممن ثار على قيودهم وتسلطهم وظلمهم، ولكن الغريب ممن يثق بهم ويعمل على خدمة حلولهم القاتلة ويشترك في مؤتمراتهم الخادعة التي ما أقاموها إلا ليشرعنوا قتلنا والقضاء على ثورتنا، ويحافظوا على هيمنتهم وسيطرتهم وعلمانيتهم العفنة.
الغريب أن يتاجر بعض من يزعم زورا قيادة الثورة سياسيا بدماء إخوانه، ومعاناة أهله، ليبيعها في سوق المفاوضات بوعود كاذبة لن يجني منها إلا السراب.
الغريب أن ترى بعض الفصائل أسراب الطائرات وهي تفتك بأهلهم وأخوتهم على إحدى الجبهات، وتبقى باقي الجبهات نائمة وباقي المناطق تصر على الالتزام بخفض التصعيد، واستمرار اعتبار القتلة شركاء في التفاوض ورعاة له.
الغريب أن لا نتعظ من أحداث تاريخنا البعيد والقريب فهاهي نتيجة أعوام طويلة من المفاوضات الفلسطينية واعتبار أمريكا راعية لعملية السلام، ولم نجن إلا تفريطا بالحقوق، وضياعا للمقدسات، ولن يكون آخرها اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لدولة يهود.
إن الذين لم توقظهم أسراب الطائرات الحاقدة، وآلاف الصواريخ والقذائف التي تتساقط على رؤوس أهلنا، ولم توقظهم صرخات الثكالى والمعذبين ولا استغاثات المعتقلين في سجون الطغاة، لن يُسجلوا في صفحات ثورة الشام إلا في سجل الخائنين في الدنيا، وسيُنصب لهم فوق رؤوسهم لواء غدرهم في الآخرة، وستجري عليهم سنة الله في الاستبدال. قال تعالى: (...وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم) (محمد 38).
أما ثورة الشام فستبقى في كفالة الله كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنّ الله تكفّل لي بالشّام وأهله)، وسيبزغ فجر النصر القريب، وستكون الشام بإذن الله جل وعلا عقر دار الإسلام.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
حنين الغريب
- التفاصيل

أحداث في الميزان: رفض سوتشي لا يغني عن رفض جنيف فهي امتداد له!
الحدث:
"ضد سوتشي".. وسم يجتاح تويتر ويعبر عن رفض السوريين لحضور المؤتمر، فقد عبَّر سياسيون وكُتّاب ونشطاء سوريون عن رفضهم المطلق لـ"مؤتمر سوتشي" الذي سينعقد في روسيا الشهر المقبل، ويناقش الملف السوري، وتراوحت أسباب رفض المؤتمر التي أوضحها المغردون بين اتهام روسيا بأنها تسعى للالتفاف على الشرعية الدولية ونسف مرجعية جنيف، وبين اعتبار المؤتمر تمهيداً للمصالحة مع النظام النصيري وإعادة تأهيله باعتبار أن روسيا رافضة أي حديث عن عملية انتقال سياسي. (نداء سوريا).
الميزان:
إن رفض الثائرين لـ "سوتشي" لا يجب أن يكون على حساب التمسك بـ "جنيف" فهذه المؤتمرات صاغها الغرب الكافر المتآمر على ثورة الشام المباركة، كونها عبّرت عن حقيقة ما يدور في خلد جميع المسلمين في العالم، وعلى رأس ذلك الخروج على الشرعية الدولية ومنظومتها التي جعلت من بلاد المسلمين موطناً للتخلف والظلم والفساد، عبر حكامها العملاء.
فرفض سوتشي المعروف الأهداف، لا يجب أن يكون لتأييد مؤتمرات أخرى، بل يجب أن نعلم جميعاً أن هذه المؤتمرات هي من أورثت ثوارنا الذل والهوان، بعد أن كنا في قمة عزتنا في بداية الثورة، وأسقطنا شرعية نظام القتل والإجرام وكدنا نطيح به، ونحرر أرضنا من دنسه. ولم تتراجع ثورتنا إلا عندما أصغى ثوارنا وأعطوا آذانهم لمن هم في الخارج، لأولئك المرتبطين بالمخابرات الإقليمية والدولية، التي لا تختلف كثيراً عن مخابرات نظام السفاح.
إن ثورة الشام قدَرها أن تُسقط نظام القتلة لا أن تفاوضه، ومع ذلك يحاول بعض المرجفين السير بالثورة إلى زواريب الهدن والمفاوضات، والتخلي عن أهدافها إرضاءً للغرب ودوله العميلة في محيطنا.
إن إدارك حقيقة المؤتمرات جميعا وليس سوتشي فقط يجب أن يكون الأساس لكل الثائرين، ينظرون لهذه المؤتمرات والمفاوضات من خلاله، حتى يعلموا أهداف أي مؤتمر يعقده الغرب وعملاؤه من أجل تمرير حلهم السياسي القاتل لثورة الشام، متذرعين بحقن الدماء من أجل إعادة الشرعية لنظام القتل والإجرام عن طريق التخلي عن مطلب إسقاط النظام، وهذا بيع للتضحيات في سوق المؤتمرات.
إن سوتشي لها عدة أهداف وأهمها الذي يجب أن يكون معلوماً للجميع، هو تهيئة الأجواء للقبول بالنظام والرضى بالعودة إلى حظيرة القتلة والمجرمين الذين تتواصل جرائمهم حتى أثناء عقد هذه المؤتمرات، وأقصى ما يمكن أن تقدمه هو جعل البحث مقتصرا على إزالة رأس النظام العفن وجعله هو محور البحث دون سواه من أركان النظام وشركاء القتل، وتهدف بكل جلاء للحفاظ على دولة وطنية تعددية، تطبق العلمانية الكافرة تحت مسمى المدنية، بزعامة حلف الأقليات اللئيم.
لقد آن لنا أن ندرك حقيقة صراعنا في هذه الثورة المباركة كما أدركه أعداؤنا، فنخلع يدنا من يد من يريدون لنا الذل والهوان والقضاء على ثورتنا، ونعتصم بحبل الله، الذي فيه العزة والكرامة، وآن لأبطالنا أن يفكوا ارتباطهم بعدوهم وموائده، وماله السياسي القذر، فقد انكشفت الحقائق وباتت واضحة كالشمس في رابعة النهار.
للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد معاز
- التفاصيل

أحداث في الميزان: الفرار إلى الله... خلاص أهل الشام ونازحيهم
الحدث:
ناشد لاجئون سوريون مساء أمس الأحد المنظمات الدولية والإنسانية والحقوقية التحرك السريع لتأمين مكان لهم ليقضوا فيه ليلتهم بعدما تم ترحيلهم قسريا من مخيمهم في منطقة الدلهمية في البقاع اللبناني. وأوضحت امتياز الزين إحدى لاجئات المخيم لمراسل زمان الوصل أن 65 عائلة سورية (نحو 350 شخصا) غادروا خيامهم بعدما تلقوا تهديدات من قبل مخابرات الجيش اللبناني مساء الأحد بهدم المخيم. وأضافت الزين في هذه الأثناء التي يعيش فيها لبنان أفراح الأعياد المجيدة والسنة الجديدة يوجد نحو 350 من اللاجئين السوريين الذين يمضون ليلة الميلاد تحت المطر وفي هنغارات الدجاج المجاورة للمخيم هائمين على وجوههم بلا مأوى لأطفالهم وعائلاتهم
وأكدت الزين أن مخابرات الجيش اللبناني أنذرت قبل أسبوعين سكان المخيم بضرورة تركه بذريعة وقوعه قرب مطار رياق العسكري، مشيرة إلى أن المخيم يبعد 7 كيلومتر عن المطار، إلا أن مخابرات الجيش أصرت على تنفيذ قرار الترحيل بعدما كانت منحت سكان المخيم مهله لغاية 21-12-2017، من دون تأمين أي سكن أو مخيم بديل لهم.
وقالت اللاجئة الزين جميع عمليات البحث عن أرض لإنشاء مخيم باءت بالفشل بعدما رفضت كل البلديات منحنا أرض لهذا الغرض، كما أن استئجار أي أرض بحاجة إلى موافقة من المخابرات اللبنانية.
وختمت الزين بالقول إنها تضع هذه القضية برسم وزير شؤون النازحين معين المرعبي وبرسم كافة السلطات اللبنانية لنجدة تلك العوائل التي تقضي ليلتها في العراء وتطالبهم بالإسراع بإنقاذهم من تحت الصقيع والمطر والبرد. (زمان الوصل).
الميزان:
هؤلاء هم أهل ثورة الشام، والمستضعفون من أبنائها، يتآمر عليهم القريب والبعيد، في الداخل قصف وقتل وتدمير، وعندما يفرون من جحيم الموت وإجرام القتلة الذين اجتمعوا عليهم، يستقوي عليهم حكام الدول التي فروا إليها، وخاصة الطغمة الحاكمة في لبنان، يسومونهم أنواع الاضطهاد والإذلال، يعتدون على مخيماتهم ويعتقلون شبابهم ويرفضون مساعدتهم ويخترعون الذرائع لترحيلهم والتضييق عليهم.
ليس لهم مكان في العالم إلا والذئاب حولهم، تسومهم سوء العذاب، لم يبقَ مكان في الأرض ليس فيه معاناة للنازحين السوريين، تختلف بأنواعها ولكنها جميعها قاسية، لا فرق بينها سوى بنوع الاضطهاد الممارس عليهم في بلد النزوح أو الهجرة. هم في بلدهم يحكمهم نظام الإجرام بالحديد والنار، نظام بوليسي فاشي، ويلاحقهم ويلاحق أبناءهم، وهؤلاء المستضعفون لا يملكون حيلة إلا الهجرة من بطش هذا النظام المجرم، ليجدوا أنفسهم بين أيدي ذئاب بشرية تتربص بهم وتتاجر بمعاناتهم.
أما الأماكن شبه المحررة فيقتل شبابها بمعارك جانبية لا تحفظ أرضا ولا تدفع ظلما ولا تسقط نظاما، بسبب وجود قيادات حرفت بوصلة الثورة عن أهدافها، وتنكرت لثوابتها، وقادت سفينة الثورة إلى دوامة المؤتمرات ومنزلق المفاوضات، وستكون العاقبة فظيعة ما لم يتنبه الثوار لمصيرهم، ويأخذوا على أيدي هؤلاء القادة المرتبطين بأعدائهم.
أما أحوال النازحين المستضعفين في بلاد النزوح، فهي وإن تفاوتت ولكنها تشترك في استغلال الدول المستقبلة للنازحين واعتبارهم سلعة مربحة، والتضييق عليهم، ومنع إخوانهم من أبناء البلد من التواصل والتعاطف معهم. بل يتم وضعهم في معسكرات ومخيمات معزولة أشبه ما تكون بمعسكرات الاعتقال، ولا يقدم لهم إلا الفتات من المساعدات، وخاصة في البلاد العربية، لأن الحكام العرب أرادوا أن يجعلوا من النازحين عبرة لشعوبهم، فأحاطوهم بالمشاكل ورفضوا استقبالهم، كما حدث مع بعض النازحين السوريين على الحدود بين الجزائر والمغرب.
كل بلد يرفض استقبالهم، فقد جعلوا منهم قضية عالمية، أما في لبنان يضاف لكل هذا البلاء أن النازحين تحاربهم الدولة وتحاول استثمارهم عالميا بنفس الوقت، في ظل أوامر من النظام السوري، بالتضييق عليهم واعتقال المعارضين منهم أو تسليمهم لأجهزة القمع في دمشق.
لقد جُمع لمهجري ثورة الشام في كل مكان ذئاب دنيئة، تتميز بكل أنواع الخسة والنذالة، لذلك لن نجد حلا لمشكلة النازحين والمهجرين من أهل الشام ومعاناتهم في لبنان، وفي كل بقاع الأرض؛ كما لن تحل معاناة أهل الشام، إلا بأن يجعلوا الله مقصدهم، وينصروا الله حق نصره، ويعتصموا بحبل الله وحده، فيجمع الله كلمتهم ويؤلف بين قلوبهم، ويمنّ عليهم بالنصر والتمكين، على نظام القتل والإجرام ومن يسانده ويدعمه، ليقيموا حكم الله مكانه. وعندها فقط يجدون لذة الخلاص الحقيقي، من الظلم والطغيان، لينعموا بعدل الإسلام الذي يرضى عنه ساكنو الأرض والسماء، وعندها يبدلهم الله من بعد خوفهم أمنا ومن بعد ضعفهم قوة ومن بعد هوانهم على الناس عزا ومنعة.
قال تعالى:
(إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِّنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (4) وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ) (القصص 5).
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
مصطفى عيد
- التفاصيل

أحداث في الميزان: الذئاب لا تغير طبعها حتى لو ارتدت ثياب الناسكين
الحدث:
شهدت مدينة قدسيا بريف دمشق الغربي، منتصف ليل الجمعة - السبت، حملة اعتقالات واسعة ضد السكان من جانب مخابرات نظام الأسد أسفرت عن اعتقال ثمانية مدنيين. وبحسب تقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن قوات الأسد اقتادت المدنيين الثمانية إلى جهةٍ مجهولة بهدف التجنيد القسري، بعد حملة مداهمات واسعة، أفزعت وروعت السكان. وتشن قوات النظام السوري حملة اعتقالات في المدينة التي كانت تضم مقاتلين من فصائل المعارضة المسلحة، حتى عام 2016، لحين دخول المدينة، فيما يعرف باتفاق المصالحة.
وكان النظام السوري أنجز ما وصفها بـالمصالحات في عدد من مدن وبلدات ريف دمشق، أبرزها داريا، خان الشيح، معضمية الشام، التل، قدسيا، والهامة، وذلك خلال الأشهر الثلاثة الفائتة. وتتكرر الحملات ضد من بقي من الشباب داخل سوريا من أجل سوقهم إلى الخدمة العسكرية، وترافقها إشاعات الإعلان عن النفير العام وضرورة التحاق من أعمارهم بين 18 و42 عامًا. (الدرر الشامية).
الميزان:
لقد أصبحت مفردات الحل السياسي الأمريكي المجرم الذي يركز على حماية مؤسسات الدولة التي لم يبق منها إلا المؤسسة الأمنية بينما دمرت أو كادت باقي المؤسسات واضحة فقد كانت هذه المؤسسة دائما أهم من يرعى الإجرام ضد أهلنا في سوريا.
بدأت شرارة الثورة بفعل مشين من المؤسسة الأمنية، التي قادت معركة النظام ضد الشعب، لتمارس أبشع أنواع الإجرام ولكنها عجزت عن القضاء على ثورة شعب حطم جدار الخوف. استعانت بمجرمي البيت الأسود في واشنطن فسخروا عملاءهم، ووزعوا الأدوار على محورين من أدواتهم وعملائهم، المحور الأول ليساعد النظام، ويقف في صفه مستخدما كل آلات القتل والتدمير، والمحور الثاني كان دوره استيعاب الثورة والثوار ومحاولة السيطرة عليهم من خلال الدعم والتلبس بلبوس الصديق الناصح في الوقت الذي يقودنا إلى حتفنا وهلاكنا. لذلك لم يكن شخص (السفاح بشار) هو عدو الثورة ومجرمها الأول فقط، بل كانت الأجهزة الأمنية تتحمل الوزر الأكبر من الإجرام ضد الثورة، ويكفي أن نتخيل فظاعة الجرائم التي ترتكبها في أقبيتها وزنزاناتها المظلمة.
ولا يتخيل إنسان أن العلمانية يمكن أن تحكم المسلمين في سوريا دون أفرع المخابرات، لذلك لا بد للثوار من التفكير جديا بإزالة هذه المؤسسة المجرمة نهائيا، وكان تسليط الضوء على مصير السفاح بشار وجعله قضية الثورة الأساسية، مع المحافظة على أركان النظام من أمن ومخابرات وجيش، هو حرف للثورة عن أهدافها، وتضييع لثوابتها في دهاليز المفاوضات. لذلك كان تفكيك المؤسسة الأمنية، والجيش، هو الأساس في الطريق لتغيير النظام بكافة أركانه ورموزه. وكان وجودهما العقبة الرئيسية في طريق القضاء على نظام الإجرام.
إن ما حصل في قدسيا وغيرها من المناطق التي وقعت على المصالحات المنفردة مع نظام القتل ومؤسساته الأمنية، من اعتقالات واعتداءات، يبرز أن هذه المنظومة لن يتغير واقعها مهما ارتدت من براقع الخداع، فالمؤسسة الأمنية واضحة في إجرامها وحقدها وتوعدها للشعب. ورغم ذلك نجد من يقبل بوجودها في الحل السياسي الذي يراد فرضه على ثورة الشام، والذي يدعو للمحافظة على مؤسسات الدولة (المؤسسة الأمنية والجيش) فهي خط أحمر في الحل الأمريكي لسوريا.
أصبحت حدود الحل السياسي الأمريكي واضحة، وأصحبت حقيقة الأجهزة الأمنية وإجرامها واضحين ولا ينكرهما إلا من يخادع نفسه وأهله ويريد أن يحجب الشمس بأصبعه. فنحن نرى ماذا يفعل نظام الإجرام وأجهزته الأمنية في المناطق التي صالحت النظام، ولن ينفعنا التفاوض وتغيير العملاء، فهذا أمر لا يرضي الله أولا و آخرا، ولن ينهي معاناتنا بل سيعيدنا إلى قبضة المجرمين من جديد ينكلون بنا كيفما يشاؤون؛ وعندها سنصحو بعد فوات الأوان.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
مصطفى عيد
