press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

ahdath220218

أحداث في الميزان: هذه حقيقة أمريكا أيها المخدوعون بتصريحاتها

 

الحدث:
عرض السفير الأمريكي السابق في سوريا، روبرت فورد، اليوم الأربعاء، طريقين لإنهاء المجازر والإبادة التي تتعرض لها الغوطة الشرقية من جانب روسيا والنظام. ورأى "فورد" في مقابلة مع شبكة "CNN" الأمريكية، أن "الطريقة الأولى هي استسلام قوى المعارضة في الغوطة، والمطالبة بشروط مماثلة لما حدث شرقي حلب، في نهاية 2016". (الدرر الشامية).

 

الميزان:
إن ما تحدّث عنه الخبيث "روبرت فورد" ليعكس الحقيقة التي طالما غفل عنها من تَسمَّون زوراً وبهتاناً بـ "المعارضة السورية"، والتي أرادوا من خلال انخراطهم في الحل السياسي الأمريكي إيهام الناس بأنهم يسعون لتحقيق أهداف ثورة الشام المباركة، في حين أن فورد يفضح بتصريحه هذا النوايا الحقيقية للحل السياسي الأمريكي، الهادف إلى تصفية الثورة والقضاء عليها، لتمكين نظام الإجرام العميل لأمريكا من استعادة شرعيته وقيادة دفة الأمور.

لا شك أن "فورد" الذي كان سفير أمريكا في سوريا، ليس بالإنسان الغريب عن المشهد، فقد ساهم ومنذ البداية في تشويه صورة الثورة المباركة... فلا ننسى حضوره المريب إلى جموع حماة الغفيرة في بداية الثورة، لإعطاء صورة مفادها أن الجموع الغفيرة يحركها السفير الأمريكي!، ولا ننسى كذلك تهديده ووعيده لمساكين الائتلاف في اسطنبول، عندما هددهم بالانصياع لأوامره وإلا تم استبدالهم!

واليوم يخرج علينا بخياراته الخبيثة لوقف المحرقة التي تفتك بأهلنا في الفوطة، وهي استسلامهم للطاغية والخروج منها!

 

فهل علم صبيان المعارضة بأن تصريح "لافروف" الأسبوع الفائت بهذا الشأن لم يكن إلا انعكاساً لما تريده أمريكا؟َ!

وهل علم كذلك صبيان المعارضة بأن تصريح الخبيث "ديمستورا" بهذا الشأن ما هو الا في نفس السياق؟!

 

أبَعدَ هذا تحتاجون إلى دليل لكي تقتنعوا بأنكم في قبولكم الحل السياسي الأمريكي إنما معاول هدم لثورة الشام وللقضاء عليها وتمكين النظام المجرم من رقاب أهلكم إن كنتم لا تزالون منهم؟!

 

اعلموا يا صبيان المعارضة بأن أهل الشام يعرفون تماماً هذه الحقيقة... حقيقة أن أمريكا هي رأس الأفعى التي تتحكم بالمتآمرين في الساحة الشامية... وأن المرتزقة الروس ما هم إلا أدوات في تنفيذ مخططها... أما أنتم يا صبيان المعارضة فإنكم تلعبون دور "أبي رغال" فتباً لكم!!

وأما أنتم يا أهلنا في الشام، فليس لكم والله إلا الصبر والثبات على أمر الله... وتذكروا قول الله عزوجل: (وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (سورة النساء 104).

وتذكروا أنكم في كفالة رب العالمين كما أخبر رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم...

واعلموا أن النصر مع الصبر وأنه بيد من يقول كن فيكون...

وما علينا إلا أن نخلص لله عز وجل ونحدد هدفنا ونضعه نصب أعيننا وهو "إسقاط نظام الإجرام وإقامة حكم الإسلام" وعلينا أن ننبذ الحل الأمريكي القاتل، ونقطع كل علاقاتنا مع الدول المتآمرة المخادعة، ونرفض ما يمنينا به شياطين وصبيان المعارضة من غرور، وشياطين الأمم المتحدة،ومن خلفهم رأس الكفر أمريكا، ولنتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (فسطاط المسلمين يوم الملحمة الكبرى في الغوطة بالقرب من مدينة يقال لها دمشق، خير منازل المسلمين يومئذ).

فلا تغرَّنَّكم الشياطين الذين يكيدون لكم ويريدون أن يوقعوا بكم ويخرجوكم من دياركم!

فاحزموا أمركم، وخذوا على أيدي العابثين بثورتكم، ولا تسكتوا على انحرافاتهم؛ فقد #ضاق_الخناق، فيا ويل قوم يصمتون. وقبل كل هذا توكلوا على ربكم وأخلصوا العمل له فهو لا شك ناصرٌ عبادَه المؤمنين. قال تعالى: (فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (سورة الروم 47).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
د. محمد الحوراني
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير – ولاية سوريا

ahdath210218

أحداث في الميزان: سيناريو حلب يتكرر في الغوطة فماذا نحن فاعلون؟

 

الحدث:
أعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن أمله في إجلاء المعارضة المسلحة من غوطة دمشق الشرقية كما حدث بمدينة حلب، بينما قتل عشرون مدنيا في قصف للنظام وروسيا بالغوطة، تزامنا مع حشد النظام لقواته تمهيدا لمهاجمة المنطقة.

وقال لافروف إن الاتفاقات التي تم التوصل إليها مع المسلحين لمغادرة حلب أواخر عام 2016 يمكن أن تتكرر في الغوطة الشرقية، وأعرب عن أمله في أن يتم اتخاذ كافة الاحتياطات والتدابير اللازمة. (المصدر: الجزيرة نت).

 

الميزان :
بدأت طائرات النظام وحليفه الروسي هجمة بربرية إجرامية جديدة طالت منطقة الغوطة الشرقية أوقعت العشرات من الضحايا الأبرياء مرتكبةً المجازر الفظيعة بأهلنا في ريف دمشق والذين قرروا أن يقفوا في وجه طاغية العصر أسد، ليجدوا أنفسهم أمام إجرام دولي يستهدفهم ليكرر مأساة حلب مرة أخرى وليتم إخراجهم من موطنهم وأرضهم التي أحبوها.

نعم لافرورف يقولها بصراحة نريد تكرار سيناريو حلب .. نريد أن نفتك بالأرواح الطاهرة .. نريد أن نقتل كل مسلم يشهد "أن لا إله إلا الله ".. نريد أن نقتل أطفال المسلمين .. وسوف يكون قادة الفصائل كما في حلب هم الذين يسلمون الغوطة وطبعاً بحجة حقن الدماء وتأمين النساء والأطفال والحفاظ على أرواحهم.

أما الأمم المتحدة ومبعوثها الدولي إلى سوريا ستيفان ديمستورا فيرى أنه من الممكن أن تتحول الغوطة الشرقية إلى حلب ثانية وتحذيره يعني بكل وضوح أن الأمور تسير نحو هذا المخطط الخبيث فقد صرح أيام حلب بنفس التصريح وعمل هو وأصدقائه الروس والأتراك في النهاية على بيع حلب للنظام بل بتقديمها على طبق من ذهب له وأمرت الفصائل بتسليم المدينة بسرعة خيالية.

يجب أن ندرك أن الأمور لا تبشر بخير إن استمر قادة الفصائل بخياناتهم وارتباطهم بالقوى الإقليمية عدوة الثورة في الشام، فهؤلاء القادة أضحوا كالأموات الذين وجب الإسراع بدفنهم ولم يعد مقبولاً السكوت على تخاذلهم أمام عِظم التحديات والأهوال التي ألمَّت بمسلمي الشام.

فواجب على المجاهدين المخلصين أن يقولوا كلمتهم وأن يخرجوا عن صمتهم ويتحركوا للضغط على القيادات وتوضيح مطالب الثورة ونصرة الغوطة من خلال فتح جميع الجبهات بدون استثناء وإن لم يرضخ القائد وجب عزله وخلعه على الفور.

كما على الأمة أن تتحرك بكل ما أوتيت من قوة وأن تصرخ في الساحات في وجوه الطغاة على اختلاف أشكالهم، فقادة الفصائل يسلمون المناطق منطقة تلو الأخرى حتى يتم لهم بيع التضحيات في سوق النخاسة الغربية من خلال مؤتمرات الخيانة من أستانة إلى جنيف وفيينا وسوتشي وغيرها.

وإذا سقطت الغوطة فهذا يعني تشريد حوالي نصف مليون إنسان بين نازح ومعتقل ومطارد وهي مأساة قد تكبر أو توازي مأساة حلب، كما أنه سيكون في الحقيقة انتصاراً لنظام الإجرام وأعوانه في تأمين طوق العاصمة بشكل كامل وإنهاء أي أمل لإسقاط النظام في عقر داره في دمشق وهو يعني انكسارا كبيرا لثورة الشام التي عانت الكثير من النكبات والانكسارات التي كادت أن تقصم ظهرها.

فهل سنخرج عن صمتنا لإنقاذ المركب الذي يحملنا؟

#ضاق_الخناق

فيا ويل قوم يصمتون

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد الصوراني

ahdath190218

أحداث في الميزان: صمتكم يقتلنا ويُمكِّن المتآمرين من ثورتنا

 

الحدث:
انسحاب أرتال للنظام من حماة وحدود إدلب إلى دمشق.

 

الميزان:
ظن كثير من الناس أن مناطق خفض التصعيد وتدخل قوات "أردوغان" وتمركزها في نقاط المراقبة المتفق عليها في "أستانة" هي لحمايتهم من نظام أسد، والحقيقة أن مناطق خفض التصعيد وقوات "أردوغان" إنما دخلت لحماية نظام الإجرام وقواته من الثوار، ومن ثم القضاء على الثورة وأبنائها المخلصين، وفرض الحل الأمريكي القاتل.

فها هي أرتال نظام السفاح بشار، والميلشيات المساندة له تترك حماة وإدلب، للتوجه إلى دمشق، حيث من المتوقع أن تقوم بعملية تصعيد كبيرة، أو لتشن معركة ضارية ضد من تبقى من المخلصين هناك.

بينما الفصائل في ما تبقى لها من مناطق نفوذ تتفرج، بل وتتهيأ وتتحشد للاقتتال فيما بينها، ونحن نراها تُهيِّئ لذلك عبر بيانات التهديد وتبادل الاتهامات، وكأنها تسير نحو فخ التدمير الذاتي بملء إرادتها.

وفي الوقت الذي يصمت الكثير ممن يسمون "الشرعيين" عن الخضوع لما تقرره الدول المتآمرة صمت القبور، نراهم يسارعون الى التحريش بين الفصائل، ويتسابقون بإصدار بيانات الفتنة، كل ٌّبما يناسب توجهات قائد فصيله ليرقع له مواقفه.

هذه هي مخرجات أستانة، يتم تنفيذها بالحرف من قبل جميع الفصائل، فمن وقَّع علنا ينفذ، ومن رفض علنا ولكنه وافق سرا تجده أيضا ينفذ.

وما كان القادة الذين خضعوا لإملاءات الدول المتآمرة، ومقررات مؤتمرات التآمر على ثورتنا، ليتجرؤوا على هكذا أفعال مخزية، لولا صمت الناس من جهة، وصمت العناصر، وتعصبهم الكبير، وطاعتهم العمياء، من جهة أخرى، على ما تجنيه أيدي القادة المرتبطين من موبقات، وما يرتكبونه من منكرات، ستنكون عاقبتها على الجميع خزي وندامة وحسرة إن لم نتدارك أمرنا.


حقا كما يقول إخوانكم: (يا ويل لقوم يصمتون).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
أ. معاوية عبد الوهاب

ahdath19021811

أحداث في الميزان: خفض التصعيد خطوات لتقوية نظام الإجرام وتفتيت الثورة

 

الحدث:
قالت مصادر خاصة للجسر إن قاعدة حميميم الروسية في سوريا، هدّدت بإلغاء اتفاقية "خفض التصعيد" في ريف حمص الشمالي المحاصر.

وأفادت المصادر بأن القاعدة الروسية أبلغت المفاوِضين في ريف حمص بأنها ستلغي اتفاقية "خفض التصعيد" بتلك المنطقة في تاريخ 15 شباط (بعد 48 ساعة)، في حال لم يجلسوا مع مندوبي نظام الأسد؛ لوضع آلية تفاهم خاصة حول الريف الحمصي، بعيداً عما تم الاتفاق عليه في أستانا.

مصادر الجسر أوضحت أنّ مفاوِضي ريف حمص قاموا بإبلاغ "هيئة التفاوض" و"الائتلاف" بهذا التهديد، وطالبوا بتدخل تركيا كدولة ضامنة في اتفاق أستانا، لإبقاء وضع ريف حمص على ما هو عليه حتى تاريخ 4-5-2018.

يأتي هذا في وقت تقوم فيه روسيا ونظام الأسد "بانقلاب" واضح على مُخرجات اتفاق أستانا، عبر شن هجمات واسعة وقصف متواصل في إدلب وغوطة دمشق الشرقية، وفي ظل تطورات ميدانية على كامل الخريطة السورية.

 

الميزان:
لقد أثبتت الأحداث بما لا يدع مجالا للشك أن مؤتمرات التآمر التي عقدت في أكثر من مكان برعاية أمريكا وروسيا وغيرهما، تحت غطاء المنظومة الدولية، وكان من مقرراتها "مناطق خفض التصعيد"، إنما تهدف الى تثبيت نظام الاجرام في الشام والقضاء على ثورة الشام.

إن مناطق خفض التصعيد التي قد سبق وحذرنا منه كثيرا،هي في حقيقة الأمر وكما هو ظاهر لكل مراقب من أجل توقيف بعض الجبهات، كي يتفرغ نظام القتل والميليشيات المساندة له، من نقل قواتهما المنهكة الى مناطق أخرى يمارسون فيها تصعيدا في القتل والتدمير الممنهج، من أجل فرض شروطهم في الحل، أو إعادة المنطقة الى سيطرتهم من جديد، وإخراج من يرفض ذلك، والدول الضامنة تقوم بهذا الدور المرسوم لها فهي تنفذ مخططات أسيادها الرامية للقضاء على ثورة الشام.

وعندما يرى نظام الإجرام ومن يسانده أن من مصلحته التنكر لخفض التصعيد ونقض الاتفاقات التي أبرمها سابقا، فإنه يسارع لنقض اتفاقاته والتنكر لتعهداته. وقد حصل ذلك في أكثر من مكان، منها منطقة "الوعر" في حمص سايقا، والآن نشهد سيناريو مماثل في مناطق ريف حمص الشمالي كما في الخبر المذكور أعلاه.

لقد تمكن نظام الإجرام ومن يدعمه من الدول المتآمرة من تفتيت جهود الثوار وجعل التفكير الفصائلي والمناطقي المحدود هو المسيطر، ومن خلال خطوات مناطق خفض التصعيد عزز هذه المسألة و جعلها مطلبا لبعض القادة المرتبطين والمقيدين بحبال المال السياسي القذر، وليس هذا فحسب بل أصبح هؤلاء على استعداد لمقاتلة كل من يقف في وجه تصرفاتهم المشينة هذه. متناسين ما ارتكبت ميليشيات السفاح ومن يساندها من مجازر وموبقات بحق أهلهم وإخوانهم، ومتناسين حتى السجناء الذين كانوا يطالبون به،ولم يعودوا يذكرون حتى الحرائر المعتقلات في سجون أجهزة القمع.

وكل ذلك كان سببه الرئيسي اتخاذ قيادات مرتبطة تفتقد لأدنى درجات الوعي السياسي، ولا تمتلك أي مشروع تسعى لتطبيقه، بل جعلت من نفسها نتيجة افتقارها للمشروع وعدم وعيها على خطط الأعداء مطايا لتحقيق مخططات الأعداء وتنفيذ تآمراتهم.

وقد ساهم في ذلك أيضا غياب المحاسبة لهؤلاء القادة من قبل العناصر ومن قبل الحاضنة الشعبية، بل كان التعصب للفصيل والطاعة العمياء غير الواعية التي يعززها "شرعيون" مرقّعون، مهمتهم تبرير تصرفات القائد وشرعنة قراراته.

لذلك كان من الطبيعي أن #يضيق_الخناق ونصل الى ما نحن عليه من تراجع وتقهقر، فالرسول صلى الله عليه وسلم يخبرنا بعاقبة من يترك واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأخذ على يد الظالم بقول: (والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر او ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم)، رواه الترمذي.

فكيف وبعضنا لا يركن الى الظالمين والمجرمين فقط بل ينسق معهم ويحمي جبهاتهم ويتآمر معهم على إخوانهم الذين كان معهم في خندق واحد. أما الآخرون فلا يكادون يغيرون حتى بقلوبهم يعتريهم اليأس والاستسلام لمصيرهم ويلفهم صمت عميق حتى لا تكاد تسمع لهم صوتا مستنكرا إلا ما رحم ربي.

أمام هذه الأمواج المتلاطمة والظلمات المتراكمة هناك حبل نجاة وحيد، إنه حبل الله المتين الذي أمرنا أن نعتصم به وحده، ونقطع حبائل من سواه. وهناك نور واحد يبدد ظلمات ما نحن فيه، إنه نور الإسلام ومشروعه العظيم الذي نواجه به ظلمات مشروع الغرب الرأسمالي الصليبي الحاقد، وأنظمة الكفر والبطش والضلال. ففي ذلك نجاتنا وفوزنا وعزنا.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
علي أبو عبيدة

ahdath160218

أحداث في الميزان: أعداؤنا يجتمعون علينا ويتنافسون على ثرواتنا ونحن خارج المعادلة

 

الحدث:
صرح سيرغي لافروف قائلاً: (تصرفات الولايات المتحدة في سوريا تبدو كأنها محاولة لإنشاء دولة مصطنعة) وقال أيضاً: (إن واشنطن تخطط لإنشاء "شبه دولة" في سوريا على الضفة الشرقية للفرات وصولاً لحدود العراق). جاءت هذه التصريحات الروسية تعليقاً على الحادثة التي ضربت فيها الولايات المتحدة الأميركية قوات تابعة لنظام دمشق مدعومة بالميليشيات الشيعية ومرتزقة روس.

 

الميزان:
هذه الحادثة تؤكد مرة أخرى أن الهدف الحقيقي من الوجود العسكري الأمريكي على أراضي سوريا ليس محاربة تنظيم "داعش" الإرهابي الدولي، كما تدعي بل هو جزء من استراتيجية السيطرة على موارد الطاقة بشكل مباشر، وهو التنفيذ العملي لحقيقة الاستغلال ونهب خيرات الشعوب، الذي يتسم به النظام الرأسمالي الجشع متمثلا بسيدته وحاملة لوائه أمريكا.

ومع حالة التراجع التي تعيشها ثورة الشام، بسبب ارتهان بعض قادة الفصائل للدول الداعمة، وتنكرهم لثوابت ثورتهم، وانحرافهم عن أهدافها الحقيقية، وبيعهم لتضحيات أهلنا في سوق المفاوضات والمؤتمرات، شعرت الدول المتآمرة على ثورة الشام أنها اقتربت من فرض الحل السياسي القاتل عليها، وبدأت تفكر بما ستحققه من مكاسب لقاء ما بذلت من جهود، فازدادت تحركات روسيا السياسية لإنجاز مؤتمر "سوتشي" لإبراز نفسها صاحبة دور فاعل، وليست مجرد أداة كما أرادتها أمريكا، ولكن أمريكا أفشلتها وأعادت المفاوضات إلى جنيف. وإيران التي تحلم بطريق بري يصلها بالبحر المتوسط، لتعزز حلمها الفارسي، متناسية أنها مجرد أداة خبيثة ضد نهضة الأمة بيد أعدائها. فكانت الضربة الأمريكية الموجعة لمحاولاتهم التمدد شرق نهر الفرات رسالة واضحة تعيدهم الى حقيقة أنهم أدوات بيد أمريكا هي التي ترسم لكل جهة دورا يؤديه ولا يحق له أن يتجاوزه.

لقد جمعت أمريكا هؤلاء وغيرهم كتركيا والسعودية، وأعطت لكلٍّ دورا من أجل القضاء على ثورة الشام، التي ما زالت عصية عليهم رغم ما نراه من مظاهر التراجع، وقد كان لكل منهم مطامع وأهداف خاصة ولكن الذي يجمعهم هو حقدهم على الإسلام، والرعب الذي تملكهم من ثورة الشام، وما طرحت من ثوابت وأهداف تبرز تطلعاتهم نحو إعادة الحكم بما أنزل الله، والتحرر من هيمنة الدول المتسلطة علينا وعلى مقدراتنا. وتبقى أمريكا رأس الكفر الذي يدير المعركة، ويوزع الأدوار، ويرسم الخطط، ويتولى كِبر الكيد لثورة الشام، التي كانت ضد نظامها العميل.

لكن أليس عجيبا أن تجتمع كل هذه الدول على حربنا والكيد لنا، رغم باطلهم وتباين مصالحهم؛ ونبقى متفرقين متناحرين نوجه بنادقنا إلى صدور إخواننا الذين كنا معهم في خندق واحد ضد نظام القتل والإجرام، تماما كما يخطط لنا أعداؤنا؟!.

أليس عجيبا أن يبقى كثيرون منا بعد كل هذه المؤامرات يطلبون من عدوهم حلا، بل ويتركونه يتحكم بكل مقدرات ثوراتنا وكل قراراتها؟!.

أليس عجيبا ونحن الذين كسرنا حاجز الخوف وثرنا ضد أعتى الأنظمة وأكثرها إجراما ودموية ذلك الصمت الذي لفنا ونحن نرى أولئك القادة ومن يدعون زورا تمثلينا سياسيا وما هم إلا متاجرين بدمائنا وتضحياتنا، دون أن نغير عليهم أو نحاسبهم على منكراتهم كما أوجب علينا شرعنا؟!. إننا ندفع ثمن ذلك من دمائنا ودماء أبنائنا وهذا هو البؤس بعينه.

والمحزن من ناحية أخرى أن تكون كل هذه المؤامرات علينا ولكننا خارج المعادلة. ﴿ذلِكَ بِما قَدَّمَت أَيديكُم وَأَنَّ اللَّهَ لَيسَ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ﴾ (آل عمران: ١٨٢)؛

- أن نكون خارج المعادلة فذلك بما قدمت أيدينا واليد تجني ثمار ما صنعت.

- نكون خارج المعادلة عندما يكون قائد الثائرين من ليس كفء للقيادة بل هو جبان... منبطح... مهزوز... متآمر.

- تكون خارج المعادلة عندما تستورد حلولاً لمشاكلك من عدوك.

- تكون خارج المعادلة عندما لا تملك مشروعاً أو تصوراً أو رؤية.

- تكون خارج المعادلة عندما لا تمتلك كيان سياسي ينبثق من عقيدتك.

_ تكون خارج المعادلة إن أتتك الفرصة تلو الأخرى وأنت لها مضيع.

فكان من المحتم على أي أمة أن تحمل مشروعاً سياسياً تحمله مع قيادة سياسية واعية، لتطبيقه في كيان سياسي (دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة) فيصبح عندئذ المسلمون رقماً صعباً في المعادلة الدولية، يسوسون العالم بشرع الله ويحققون وعد الله وبشرى رسول الله صلى الله عليه وسلم (... ثم تكون خلافة على منهاج النبوة). (وَيَومَئِذٍ يَفرَحُ المُؤمِنونَ *بِنَصرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشاءُ وَهُوَ العَزيزُ الرَّحيم) (الروم: ٤-٥).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التجرير – ولاية سوريا
مصعب أبو عمير