press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

ahdath110318

أحداث في الميزان: تكالبت دول الكفر على ثورة الشام خوفا من قيام دولة الإسلام

 

الحدث:
ذكرى انطلاق ثورة الشام المباركة.

الميزان:
تفاجأ الغرب بثورات ما يسمى (الربيع العربي) عامة، وبثورة الشام خاصة، فقام بالتكشير عن أنيابه، وإبراز مخالبه، من دون خجل ولا حياء ؛ وتصاعدت وتيرة الصراع في أرض الشام وتصاعدت معها وتيرة إعلان المواجهة بين الغرب الكافر بزعامة أمريكا وبين الأمة الإسلامية وعقيدتها، والمخلصين من أبنائها.

والملاحظ خلال السنوات الماضية أن أمريكا قد جندت كل إمكاناتها، وألقت بكل ثقلها الدولي، للقضاء على ثورة الشام، لأنها استشعرت خطر ثورة الشام المباركة، وأنها ربما تكون نهايتها خلافة إسلامية تغير وجه التاريخ.

لأجل هذا جمعت أمريكا عملاءها وأدواتها ووزعت عليهم الأدوار للقضاء على هذه الثورة المباركة فأعطت أردوغان تركيا مثلا دور الصديق الداعم، الذي يمثل ملجأ أمنا للثورة، ولكنه في الحقيقة يقودها الى ما يخدم مخططات أمريكا، من قبول بالهدن والمفاوضات ومناطق خفض التصعيد، وأعطت إيران وميليشياتها الطائفية وحزبها مهمة القتل والبطش بأبناء الثورة ودعم نظام الإجرام بالمال والرجال، ليكونوا رأس حربة تستخدمها حاملة لواء الكفر أمريكا، للقضاء على ثورة الشام وأبنائها المخلصين، وللقضاء على صحوة المخلصين من أبناء الشام. وقد سخرت غير هذه الدول كالسعودية، بل وأجبرت حتى عملاء الإنكليز على التعاون معها مثل حكام الأردن. وقد استدرجت الدب الروسي ليقوم بقتل أهل الشام نيابة عنها.

وسخرت التنظيمات الكردية لتحقيق أهدافها ومصالحها ومخططاتها، مستغلة تطلعاتهم لإقامة دولة قومية كردية، ثم تخلت عن قسم منهم، وستتخلى عن الباقين، كعادة الدول الاستعمارية فهي تتخلى عن عملائها عندما تنتهي صلاحيتهم أو تكون المصلحة في استخدام غيرهم ؛ ليكون في مصيرهم عبرة لمتعظ.

كما أنها ورطت تنظيمات مشبوهة بإعلان " خلافة لغو " مزعومة، لتشويه صورتها، ولاستخدامهم في طعن الثورة في ظهرها، وإشغالها عن مقاتلة النظام، واتخاذ تصرفات هذا التنظيم المشوهة للإسلام ذريعة لوصم الإسلام بالإرهاب، وتوجيه الجهود لمحاربته.

وقد جندت أمريكا الإعلام والقنوات الإعلامية لخدمة مشاريعها ومخططاتها في القضاء على ثورة الشام ومحاربة الإسلام. كما قامت بربط الفصائل عن طريق المال السياسي القذر الذي سلب منها القرار وجعل معظمها عبدا للدولار.

وغير ذلك كثير من المكر والخطط والوسائل التي اتبعتها أمريكا للقضاء على ثورة الشام، للحيلولة دون إقامة خلافة إسلامية حقيقة تكون على منهاج النبوة.

 

حقا إنها الخلافة الراشدة الثانية التي يرعب ذكرها الغرب الكافر، ويقض مجرد التفكير بقيامها مضاجع ساسة دول الكفر ومفكريهم، فيستنفرون كل جهودهم للقضاء عليها وهي ما تزال فكرة.

فكيف سيكون رعبهم وهلعهم إذا كانت للإسلام دولة قائمة، تطبق شرع ربها، وتحمل جيوشُها مبدأ الإسلام رسالة هدى ونور للبشرية، تنقذها من مستنقعات الرأسمالية العفنة، وتنطلق جحافلها لتحطم دول الكفر التي سامتنا الهوان والقتل سنينا.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
أ. معاوية عبد الوهاب

ahdath0803181

أحداث في الميزان: أمريكا حامية نظام الإجرام وعدوة الثورة والإسلام

 

الحدث:
أدانت الولايات المتحدة العمليات العسكرية التي ينفذها النظام السوري مدعوماً من روسيا وإيران ضدّ المدنيين في الغوطة الشرقية، وأكدت أن "العالم لن يتسامح" مع استمرار استخدام النظام للأسلحة الكيماوية.

وقال البيت الأبيض في بيان صادر عنه ترجمته "نداء سوريا" إلى اللغة العربية: "لقد تجاهلت روسيا شروط القرار الذي طالب بهدنة 30 يوماً، وقامت باستهداف المدنيين الأبرياء بحجة قتال المجموعات الإرهابية، وهذا نفسه مزيج الكذب والخداع اللذين قامت روسيا باستخدامهما لقصف حلب عام 2016".

وأضاف البيان: "في الفترة مابين 24 و 28 من شهر شباط الماضي شنّ الطيران الروسي ما يقارب 20 غارة جوية يومية على دمشق والغوطة الشرقية، انطلقت كلها من مطار حميميم جنوب غرب سوريا، وعلى القوات الموالية للنظام الوقف الفوري لاستخدام البنى التحتية والطبية والمدنيين، ووقف الحملة الوحشية على الغوطة".

وطالب البيت الأبيض كلاً من "الأسد" وحلفائه روسيا وإيران بالالتزام بالقرار 2401 الصادر عن مجلس الأمن، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية". نداء سوريا ".

 

الميزان:
أمريكا المخادعة حاملة لواء الحرب على الإسلام، والعدو الأول لثورة الشام،التي قامت ضد نظام عميلها السفاح بشار، ارتدت منذ بداية الثورة قناع الصداقة الكاذب لثورة الشام حتى يسهل عليها الهيمنة على المعارضة، والسيطرة عليها، وحرفها عن أهدافها وثوابتها، بإسقاط نظام الإجرام وإقامة حكم الإسلام.

فهي التي أنشأت غرف الدعم، وهي التي وزعت الأدوار على العملاء والأدوات، وهي التي منعت السلاح النوعي عن الثوار، وهي التي أشرفت على وضع الخطوط الحمراء التي تحمي نظام السفاح، وهي من يقف وراء مارثون المفاوضات والمؤتمرات لترويض الثوار وإعادتهم إلى حظيرة القتلة والمجرمين.

ما كان للمجرمين أن يقصفوا أهل الغوطة لو الضوء الأخضر من قبل أمريكا، ونحن نرى هذا الصمت الدولي المطبق عن جرائم يندى لها جبين الإنسانية فندرك أن ذلك حقد كبير على الإسلام والمسلمين، وانتقام ممن ثار على ظلم العلمانية النتنة وطالب بالعودة الى طهارة الإسلام، وطالب بعيش العز في كنفه.

وما تصريحات الإدانة التي تطلقها أمريكا ضد قصف الروس ونظام الإجرام للغوطة، إلا تصريحات خادعة ن تخدع بها قصيري النظر من صبيان السياسة وبعض قادة الفصائل. وهي في نفس الوقت تلميع لصورتها، باعتبارها كما تدعي زورا سيدة العالم الحر، وفي الوقت نفسه تريد تشويه صورة روسيا كي تبقى مجرد أداة تخدم مخططاتها في سوريا، وكي لا تحقق روسيا شيئا من طموحاتها على الصعيد الدولي.

ورغم كل أنواع البطش والتآمر، كانت ثورة الشام عصية على كل من تآمر عليها بفضل الله، رغم ما اعتراها من تراجع وانحراف من قبل البعض.

لقد أفشل أهل الشام بعون الله، وبتضحيات أهلنا في الشام وصبرهم وثباتهم، كل مخططات الدول المتآمرة عليها. وهي بإذن الله تعالى ماضية لمرحلة التمايز والمفاصلة بين فسطاط الإيمان وفسطاط النفاق، ومن ثم نحو تحقيق وعد ربها وبشرى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم.

عندها لن ترهبهم جموع أعدائهم، ولا كيد المتآمرين عليهم، وسيكون لسان حالهم ومقالهم كما قال قدوتهم من الصحابة الكرام رضوان الله عليهم مهما ضاق الخناق: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).

فلنكن على ثقة من وعد ربنا ولنصحح مسيرة ثورتنا ولنغير المنحرفين من قادتنا لأن الفتنة لن تصيب المنحرفين والظالمين فقط.

يا ويل قوم يصمتون

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
علي أبو عبيدة

ahdath050318

أحداث في الميزان: الخلافة يعيدها رجال كأمثال الصحابة

 

الحدث:
ذكرى هدم الخلافة في 3-3-1924.

 

الميزان:
"يا عجباً، عجبا والله يميت القلب، ويجلب الهمَّ، من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم، وتفرقكم عن حقكم".

جملة قالها علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، نراها اليوم ماثلة أمام أعيننا، فالكفار ظلوا مئات السنين يعملون على هدم الخلافة الإسلامية، ورغم فشلهم عشرات بل مئات المرات، فإنهم لم يكلوا ولم يملوا، بل صبروا وصبروا، بعد أن اجتمعت كلمتهم على حرب الإسلام والعمل للقضاء على دولته "الخلافة العثمانية"، وعملوا حتى حققوا هدفهم، ونالوا مُرادهم. ليقف الجنرال الإنكليزي "اللنبي" في فلسطين مرددا كلمته المشهورة "الآن انتهت الحروب الصليبية"، لأنهم تمكنوا من تحطيم دولة الخلافة حصن المسلمين وحامية حرمات الدين فغدى المسلمون وبلادهم أشلاء ممزقة تتسلط عليها دول الكفر وتحكمها أنظمة الكفر.

بينما تجد من أبناء المسلمين من يشبه بني إسرائيل (فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ) [الحديد: 16]، يملون من العمل لتحكيم شرع الله، والعمل لإقامة الخلافة الإسلامية، ويقدِّمون أعذاراً لتقصيرهم لا يقبلها أحدهم من ابنه الصغير لو قصر في مدرسته.

 

إن شرف إقامة الدولة الإسلامية الأولى قد ناله الصحابة رضوان الله عليهم منذ 1439 سنة، حينما عملوا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام،آمنوا به وآزروه، ونصروه حتى أقام الدولة الإسلامية الأولى في المدينة المنورة. واليوم تعود الفرصة من جديد لينال شرف إقامة الدولة الإسلامية رجال كأمثال الصحابة رضوان الله عليهم ،هم كما وصفهم القرآن الكريم: (لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [النور: 37، 38]. رجال قلوبهم وأفكارهم طاهرة نقية، لا تلوثها نجاسة الفكر الغربي، ولا قذارة الحضارة الرأسمالية لأنهم (رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ) [التوبة: 108]، أدركوا أن الخلافة فرض ربهم ومبعث عزهم وقضيتهم المصيرية التي من أجلها يحيون وفي سبيل إقامتها يضحون ويموتون. هم الثابتون على الحق الذين لا يبدلون تبديلا، مهما طال الزمن، فهم ينتظرون تحقيق وعد الله عز وجل، وبشرى رسوله عليه الصلاة والسلام، ينتظرون تحقيق هذا الوعد على أيديهم بإذن الله قال تعالى:

(مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) [الأحزاب: 23].

ونسأله تعالى أن يكون قريباً

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
أ. معاوية عبد الوهاب

ahdath080318

أحداث في الميزان: الماكر فورد يبرر جرائم صنيعته بشار ويطالب ثوار الغوطة بالاستسلام

 

الحدث:
قال "روبرت فورد" في مقالٍ بصحيفة "الشرق الأوسط" -نُشر الأيام الماضية-: "أود توجيه رسالة إلى (جيش الإسلام) و(فيلق الرحمن) داخل الغوطة الشرقية، العالم والأمم المتحدة والغرب والعالم العربي لن يتدخلوا لإنقاذ الغوطة الشرقية". وأضاف الدبلوماسيّ الأمريكيّ السابق: "في الواقع، لم يُنقذ هؤلاء حمص ولا شرق حلب من قبل، كما أن القرارات الـ18 والـ19 والـ20 من الأمم المتحدة لن تنقذكم". وتابع "فورد": "في حمص وشرق حلب وبعدما لقي الآلاف من المدنيين مصرعهم، استعاد النظام السوري في نهاية الأمر سيطرته على المدينتين، وغادر المقاتلون وأسرهم، وعاجلًا أم آجلًا، سيحدث هذا في الغوطة الشرقية". وأردف بقوله: "أناشدكم من أجل آلاف المدنيين داخل المناطق التي تسيطرون عليها أن تعيدوا النظر في اتخاذ خطوات بديلة إذا كانت استراتيجيتكم تقوم على اتباع ذات الاستراتيجية السابق انتهاجها في حمص وشرق حلب".

 

الميزان:
إن " روبرت فورد" سفير أمريكا السابق في سوريا، كان له دور كبير في صناعة عملاء أمريكا، فقد كان سفيرا لأمريكا لسنوات طويلة لدى نظامها العميل في دمشق، يرعاه ويوجهه ويحميه من الأخطار،وهو نفسه الذي أشرف على اصطناع معارضة سياسية، تعمل ضمن المقاييس الأمريكية، التي تهدف بالدرجة الأولى الى إعادة شرعية نظام الإجرام العميل في دمشق، والقضاء على ثورة الشام، والمحافظة على علمانية الدولة ومؤسساتها الأساسية من أمن وجيش وأجهزة قمع.
فقام بالإشراف على تشكيل الائتلاف الوطني، ومن ثم توجيهه حسب الإرادة الأمريكية ليكون طرفا ممثلا للمعارضة في مسيرة الحل السياسي الذي تريده أمريكا، وفي نفس السياق تم إنشاء منظومة فصائلية انفصلت عن حاضنتها، بل وتسلطت عليها، وارتبطت بغرف الدعم، وبالدول المتآمرة على ثورة الشام، مما أدى الى تجميد الجبهات و الانحراف عن أهداف ثورة الشام وثوابتها، الى الاقتتال البغيض. مما مهد الطريق أمام الحل السياسي الأمريكي في سوريا.

وقد كان روبرت فورد صريحا مع أعضاء الائتلاف وقتها، فأخبرهم أن لا يحلموا بدعم أمريكا قبل أن يثبتوا لها ولاءهم المطلق، ويعلنوا إذعانهم التام لأوامرها، وها هو اليوم بدل أن يطالب المجرمين بوقف إجرامهم وهجمتهم البربرية التي طالت البشر والحجر أمام بصر العالم كله، نراه يلبس قناع الناصح فيطالب ثوار الغوطة بالاستسلام، وتغيير استراتيجيتهم، بذريعة الحفاظ على المدنيين، ومخوفا لهم من مصير يعتبره حتميا، يشبه ما حصل في حمص وحلب الشرقية.

 

ليس غريبا أن نسمع هذا الكلام من أحد رجالات أمريكا، وخاصة ممن أشرف على رعاية نظام الإجرام في دمشق سنوات طويلة، ولكن الغريب أن نجد إلى الآن من بيننا مَن لازال يُصغي إليهم ويُنفذ أوامرهم، ويستجديهم حلا ومساعدة.

إننا يجب أن نؤمن أن خلاصنا وفلاحنا، ونصرنا على نظام الإجرام ومن يدعمه ويتآمرمعه، لا يكون باستجداء الحلول والمساعدات من الدول المتآمرة علينا وخاصة رأس الكفر أمريك. بل يكون بالفرار الى الله، والتوكل عليه وحده ونصرته حق نصره، ليُنجز لنا وعدَه بإعزاز دينه ونصر من ينصره.

إن نصرنا وخلاصنا قريب، إذا سلكنا طريقه وحققنا شرطه، وأعدنا لثورتنا سيرتها الأولى (هي لله هي لله)، وجعلنا فعلنا يُصدِّق قولنا،عندما صدحت حناجرُنا عاليا بالشعار الذي أرعب أمريكا غيرها من دول الكفر (قائدنا للأبد سيدنا محمد).

نسأل الله أن يلهمنا رشدنا ويعزنا بنصر، ويرد كيد أعدائنا، وأن يجعل غوطتنا فسطاط المسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
أ. منير ناصر
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا

ahdath280218

أحداث في الميزان: من يهن يسهل الهوان عليه ما لجرحٍ بميت إيلامُ

 

الحدث:
(الاتحاد برس): وجهت السفارة الأمريكية في العاصمة الأردنية “عمّان” اليوم الأحد 25 شباط/فبراير، رسالة “شديدة اللهجة” لفصائل الجنوب السوري المدعومة من قبلها تدعوها للحذر من أي تصعيد ضد النظام السوري في المنطقة.

السفارة أكدت في رسالتها التي تناقلتها مصادر إعلامية معارضة، على “احترام قرار خفض التصعيد كي لا يعطى أي مبرر للنظام الأسد للتمدد لأراضي حوران والقنيطرة ويقتل الشعب السوري مجدداً”، إضافة لعدم الإقدام على أية إجراءات استفزازية من شأنها إعادة النار إلى المنطقة.

من جانبه رئيس مجلس حوران الثوري “عبد الحكيم المصري”، دعا لدراسة وتنظيم أي تحرك عسكري جنوب سورية، مطالباً في الوقت نفسه أعضاء هيئة التفاوض بتقديم استقالتهم كون ما يجري في الغوطة ينسف أي مسار محتمل للمفاوضات، ويؤكد على عدم جدية النظام وروسيا للتوصل لحل سياسي قريب على حد تعبيره.

يذكر أن منطقة تخفيف التوتر جنوب سوريا خاضعة لنظام تخفيف التوتر برعاية أردنية وأميركية وروسية منذ تموز من العام الماضي.

 

الميزان:
إن ما حدث ويحدث في غوطة دمشق الشرقية لم يحرك مشاعر المسلمين فحسب بل حرك مشاعر البشر و حرك الشجر والحجر.. من هول ما وقع ويقع على أهلنا في الغوطة من إجرام لم يسبق له مثيل في التاريخ ولم يسلم منه شيء.

إلا أن هذه الفصائل المسلوبة الإرادة، لم تحركهم تلك المشاهد المرعبة التي تحدث لأهلنا في الغوطة، فلم تحركهم صرخات الأطفال الجرحى، ولا استغاثات النساء الثكالى، ولا صور الأشلاء المتناثرة في كل مكان.

فقادة الفصائل الذين تتحكم بها أجهزة مخابرات دول الكفر، الداعمة للنظام، بشكل مباشر وغير مباشر، من خلال مدّه بأسباب الحياة التي منها إحكام القبضة على هذه الفصائل، وشلِّها وصرفها عن مهمتها في محاربة النظام، أو حتى مجرد التفكير في ذلك.

لهذا ترى النظام مطمئناَ بوجود هذه الفصائل، لأنه يدرك أنها لن تحرك ساكناَ تجاهه،فها هو يحرك الأرتال، وينقلها من مواقع مختلفة في الجنوب والشمال، ويوجهها لمحاربة أهلنا في الغوطة، بكل اطمئنان دون أن يخشى عملا على تلك الجبهات.

وقد جاءت رسالة السفارة الأمريكية هذه تهددا لكل مَن تسوّل له نفسه من قادة الفصائل القيام بأي عمل تجاه مناطق سيطرة النظام، التي لم يبق فيها الكثير من القوات أصلاَ، اللهم سوى أفراد الحراسة القلائل.

إننا لسنا بحاجة للتدليل على أن أمريكا عدوة الإسلام والمسلمين، وحاملة لواء الصليبية الجديدة، هي التي تقوم منذ بداية الثورة وحتى الآن بحماية نظام الإجرام العميل السفاح في دمشق ومنعه من السقوط.

لكننا نريد أن نؤكد ونبين لكل من أوتي البصر والبصيرة - وخاصة لأبناء الفصائل المخلصين - بأن هذه الفصائل التي من المفترض أنها أسست للدفاع عن أهل الشام والسير معهم في ثورتهم إلى النصر، يتبين بأنها أصبحت على العكس تماماً، فقد أصبحت، بعد أن ربط القادة أنفسهم للداعمين وغرف التآمر، أداة بيد الكافر المستعمر يتحكم بها، ويوجهها حيث يريد، ويمنعها من نصرة أهلنا المظلومين الصابرين الذين يواجهون إجرام دول الكفر قاطبة.

وهنا يتبين لنا كذلك زيف البيان الذي صدر عن بعض فصائل الجنوب في الآونة الأخيرة، بأنها متأهبة للثأر لأهل الغوطة، وإنها تتحين الفرصة لذلك؛ فلم تكن تلك البيانات إلا لذر الرماد في العيون، فحقيقة الأمر أنهم لن يتحركوا إلا فيما يخدم مصالح تلك الدول التي تتحين الفرصة للقضاء على ثورة الشام المباركة.

فهم أنفسهم قد أوهمونا،عندما وقَّعوا على اتفاقية خفض التصعيد في الجنوب، بأنهم اشترطوا شمول الغوطة الشرقية وقتئذٍ بتلك الاتفاقية، والآن يرون كيف نقض المجرمون لها في الغوطة، بل ويرون كيف يصبون جام كيدهم وغيظهم على أهلنا فيها، ولكن قادة فصائلنا لايزالون يتمسكون بالتخاذل والهوان استجابة لأوامر الدعمين.

إن وجود العناصر المخلصة ضمن المنظومة الفصائلية هذه، واستعداهم لنصرة إخوانهم، لن يغير من المعادلة شيئا، ما داموا راضين بالانصياع لقادتهم الذين باعوا التضحيات، وخانوا الأمانة، وانحازوا لفسطاط الأعداء، ومنعوا المخلصين من أبناء الفصائل من القيام بأي عمل مؤثر نصرة لإخوانهم.

لذلك كان لا بد من التغيير على هؤلاء القادة، واستبدالهم والخروج من هذه المنظومة الفصائلية المقيتة التي تكبل أبناءها، ليتخذ المخلصون من أنفسهم، ومن إخوانهم قيادة واعية مخلصة تنحاز الى أهلنا وتنصر إخواننا، وتقطع يد المتحكمين بثورتنا.

إننا في المقابل نرى جماهير المسلمين تغلي غضباً ضد تخاذل هذه الفصائل، فقد خرجت ولا تزال تخرج في المظاهرات التي تندد بهذه المنظومة الفصائلية المرتبطة، وتستنكر تخاذلهم، وقد رأينا مظاهر الاحتجاج الأخرى في مناطق متعددة على أرض الشام.

وليعلم قادة الفصائل بأن من خرج يريد اسقاط النظام لا يعجزه الخروج لإسقاط أمثالهم، وأن ثورة الشام بلغت مرحلة حرجة فقد ضاق الخناق ويا ويل قوم يصمتون.

وإن تمايز الناس حركة طبيعية، فكما أخبر سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ستفضي نتيجة هذا التمايز الى أن يكون فسطاط المسلمين في الغوطة، فما يحدث فيها محرك لذلك التمايز.

ومنطقة حوران هي بوابة لدمشق والغوطة، هكذا هي وهكذا كانت على مر العصور،فلم تفتح دمشق إلا من خلالها، والكافر المستعمر يعي هذه القضية تماماً،فقد سعى جاهداً لإحكام السيطرة على الجنوب من خلال فصائل أغراها بتوافه العيش،وقد ظن نفسه أنه قد نجح في ذلك، لكن الأمل الكبير بهذه الأمة،أن ينتفض الناس ويعيدوا للثورة سيرتها الأولى، نقية طاهرة تصدح كما كانت من قبل "هي لله هي لله" فالثورة التي انطلقت من حوران ستستمر بإذنه تعالى، وستزحف الجموع الى دمشق الشام لتقتلع نظام الإجرام، وتقيم حكم الإسلام، فلله الأمر من قبل ومن بعد. ( ۚ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) (سورة الروم 4 - 5).

 

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
د. محمد الحوراني
عضو لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير - ولاية سوريا