- التفاصيل

إن التكبير المطلق في الطرقات والأسواق في العشر الأوائل من ذي الحجة سنة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهي سنة منسية، ففيها إحياء لذكر الله وتنبيه للقلوب الغافلة وتعظيم لشعائر الإسلام، وفعلها والجهر بها وإحياؤها بعد أن أصبحت منسية فيه أجر عظيم.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإن له من الأجر مثل أجور من عمل بها) والشرط فيها الجهر وهي سنة محببة.
سنة التكبير في بدايتها "الله أكبر الله أكبر" فيها إعلان العبودية لله وحده وفي نهايتها "ولله الحمد"، الحمد أن جعلنا عبادا له وحده. أما الجهر بها في الطرقات فهو إعلان للعالَم كله أننا بغير نظام الله وحكمه لن نقبل ولن تستقيم حياتنا.
نعم، علينا أن نقيم فرض ربنا بتحكيم شرعه ونحيي سنن نبينا صلى الله عليه وسلم معتزين بديننا وبعبوديتنا لله وحده رافضين كل أشكال التبعية لشرق أو لغرب من الدول الطامعة والمتآمرة.
قال تعالى: (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب).
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
المحامي محمد شريف
- التفاصيل

عندما تجعل مصدر تفكيرك الواقع الفاسد الذي صنعه لك عدوك، وتجعل من طغمة فساد الغرب قبلتك، ومن شخصية العدو مركز بصرك وبصيرتك، تتحول من باحث عن التغيير إلى مضبوع بثقافته.
حينها تصبح ملوّث الفكر، مختلّ المشاعر، قد فصلت ثقافته بين فكرك وشعورك. فصرتَ ضغثاً على إبّالة، وعقدةً جديدةً في طريق الساعين للتغيير.
لذا وجب علينا أن نعلم علم اليقين أن خلاصنا بأيدينا، بالعودة إلى وجهة نظرنا عن الحياة، وإلى قاعدتنا الفكرية التي هي أصل كل فكر ومفهوم، ومنها نأخذ حلول إصلاح مجتمعنا وواقعنا الفاسد.
فهذا الفساد نتيجة الغزو الفكري والثقافي الغربي.
فلنجعل الواقع موضع التفكير لا مصدره. فتغيير الواقع وإيجاد الحلول يكون من خارجه، بناءً على وجهة نظرنا نحن المسلمين عن الحياة.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير ولاية سوريا
إبراهيم معاز
- التفاصيل

لله سنن في الكون، وهي ثابتة لاتتخلف ولاتتغير أبداً، ومنها سنة التمكين، وهي سنة تسري على المؤمنين، إذ يمكن الله لعباده في الأرض من بعد قهر وقتل وتشريد وينقلهم من حال الاستضعاف إلى حال التمكين والعزة والاستخلاف في الأرض.
قال تعالى : (عسَىٰ رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي ٱلْأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ).
ومن نص الآية يتبين لنا مراحل ثلاث:
المرحلة الاولى: استضعاف المؤمنين والتنكيل بهم. بلاء عظيم يقع على من آمن بالله وكفر بالطاغوت، فالثلة المؤمنة يسعى المجرمون لاستضعافها بغية فتنها عن دينها وعن قولها للحق وصدعها به، فتتم ملاحقتهم والتضييق عليهم وتعذيبهم بأساليب عدة وتهجيرهم من البلاد وإجبارهم على ترك أرزاقهم وفي ذلك بلاء شديد
المرحلة الثانية: الاستخلاف من بعد عذاب شديد.
يفتح الله أبواب رحمته على من آمن به، فرغم الفواتير الضخمة التي كانوا يدفعونها ليغيروا واقعهم الفاسد إلى واقع يرضي الله، ورغم ما مروا به من عذاب، كان الإيمان يملأ أفئدتهم بأن وعد الله لابد له أن يتحقق لينعموا بعد ذلك بعطاء الله وفتحه فيتملَّكون مفاتح البلاد لتبدأ بعد ذلك أشد المراحل خطراً.
المرحلة الثالثة: الاختبار الربّاني من بعد التمكين، وهي الأخطر والأشد فيُوضع من تسلّم السلطة تحت اختبار ربّاني عظيم عنوانه الثبات على المبدأ، ففي النصر لذة وسلطة ومال، وهنا تكمن خطورة المرحلة لمن توسّد أمور الناس، أيثبتون على مبدأهم فيشكرون الله بتطبيق شرعه ويفتحون خيرات البلاد على الناس لينعموا بحياة كريمة وعادلة أم يكونون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، فيتنكرون لشعاراتهم وينقلبون على ثوابتهم بذرائع شتى.
وأما الناس في هذه المرحلة فتقع عليهم مسؤولية محاسبة أصحاب السلطة وأطرهم على الحق أطرا كما قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: (كلا واللهِ لتأمرُنَّ بالمعروف، ولتنهوُنَّ عن المنكرِ، ولتأخذُنَّ على يدَي الظالمِ، ولتأطُرُنَّه على الحقِّ أَطْرًا) وهذا في حال انحرافهم عن المبدأ وعن المسار الصحيح أو أن يقع ظلم من الحاكم كأن يحكم بغير ما أنزل الله فيرجع بهم إلى المربع الأول أي إلى مرحلة الفقر والاستضعاف والظلم.
فلا شكر يُكافِئ النصر إلا بإقامة شرع الله وتطبيقه كاملاً في جميع نواحي الحياة. فالشكر العملي بإقامة خلافة على منهاج النبوة بعد النصر هو الذي يزيد النعم من معطيها وكفرها مؤذنٌ بزوالها.
قال تعالى : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ).
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
رياض رزوق
- التفاصيل

إنَّ الأمةَ الإسلاميةَ، على مدارِ التاريخِ، ما قرَّرت المواجهةَ إلا أكرمها اللهُ بنصرٍ من عندِه، ولا اعتبارَ لقلةِ العددِ والعتادِ..
فكانت تُعِدُّ للمعركةِ استطاعتَها الماديةَ، وكأنَّ لا شيء ينصرُها إلا الإعدادُ، وتدعو اللهَ بالنصرِ والثباتِ، وكأنَّ لا شيء ينصرُها إلا الدعاءُ، فتجسد لديها مفهوم الاعداد والنصر: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾، ﴿إن تنصروا اللهَ ينصرْكم ويثبِّتْ أقدامَكم﴾.
وما تنازلت يومًا لعدوِّها خوفًا من مواجهتِه، أو اغترَّت بقوتِها إلا خسرت، وحين دخل إلى نفوسِ المسلمين شيءٌ يسيرٌ من غرورِ العددِ، علَّمهم اللهُ درسًا ليعيدَهم إلى عهدِهم الأولِ عندما انتصروا وهم مستضعفون، وأنَّه لا مكانَ للعددِ والعتادِ في ميزانِ النصرِ، إنما ربطه اللهُ به وحدَه.
وهذا الذي حصل معهم في غزوةِ حنينٍ، عندما أعجبتهم كثرتُهم، وقالوا: «لا غالبَ لنا اليومَ من قلةٍ».
فال تعالى:﴿لقد نصركم اللهُ في مواطنَ كثيرةٍ، ويومَ حنينٍ إذ أعجبتكم كثرتُكم، فلم تُغنِ عنكم شيئًا، وضاقت عليكم الأرضُ بما رحبت، ثم وليتم مدبرين﴾، فانكسروا وهُزموا في بدايةِ الأمرِ، حتى استعادوا عهدَهم باللهِ ونبيِّه، فأكرمهم اللهُ، بعد كسرِهم، جبرًا ونصرًا.
فعندما تدركُ الأمةُ بأنَّها قادرةٌ على المواجهةِ والانتصارِ، بإذنِ اللهِ، على أيِّ قوةٍ تواجهُها، ويتحوَّل هذا المفهومُ إلى فكرةٍ تدفعُها للعملِ، بذلك تسقطُ أمامَها كلُّ مفاهيمِ عدمِ القدرةِ، وأنَّنا ضعفاءُ، وعلينا أن نتماشى مع القوى الدولية ، ونتجنبَ أن نغضبَها فنرتمي في حبالها.
فقد أسقطَ القرآنُ، والتاريخُ، وانتصار ثورةُ الشامِ، وطوفانُ الأقصى، كلَّ تلك المفاهيمِ المخذّلة وقفزت الأمة بعيدة عنها ،فعبثًا يحاولُ من يريد إرجاعَها إلى الأذهانِ من جديد.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
محمود البكري
- التفاصيل

إن السعي لإرضاء سياسيي المجتمع الدولي وربيبته "إسرائيل" وسيدته أمريكا لا يجرّ على الطامعين برضاها وفي نيل ودها إلا السخط والذل والهوان، وسيلحق الأمة من جراء ذلك الويلات والمصائب والنكبات، لأن الانسياق وراءها يستلزم تمثّلَ مفاهيمها ومن ثم التدرج نحو تطبيق شرعها وتحقيق مصالحها، والمبررات والذرائع حاضرة: المحافظة على المكتسبات وذريعة الواقعية وفقه الاستضعاف.
وغالبا ما تكون بداية هذا المنزلق هي السكوت عن الانحرافات وتقديم بعض التنازلات، وما يلبث ذلك أن يتتابع حتى تبلغ التبعية للدول الكبرى حد العمالة ويصبح من تولى كبر ذلك خطوة بعد خطوة مسلوب الإرادة وفاقدا للسيادة.
إن أمريكا وغير من الدول المتآمرة لا ترى في من يسعى لإرضائها، ولو مخادعة، إلا وسيلة لتحقيق مصالحها والسير في مخططاتها في حرب الإسلام والمسلمين أو خادما ذليلا تستخدمه لتحقق أهدافها السياسية وعلى رأسها الصدّ عن سبيل الله.
وإن أقصى ما يستطيع أولئك المضبوعون اللاهثون وراء دنيا غيرهم أن يفعلوه لمواجهة طوفان الطغيان والفجور هو الصمت أو التنديد والشجب أو بعض الأعمال المسكنة إرضاء للناس، والتي يخادعون بها الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم.
يقول الله عز وجل بعد أن حذر أولئك الذين يحاولون كسب رضا الأعداء ولو خداعا لينالوا منفعة تقيهم شرهم بزعمهم: (إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودوا لو تكفرون). الممتحنة.
ويقول الله عز وجل:
(إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم* ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم).
ثم يقول سبحانه:
(ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم). محمد.
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله، ومن أسخط الله برضا الناس وكله الله إلى الناس".
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
رضوان الخولي
