press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

9



في خضم ما يجري الآن من اتفاقيات دولية تشرعن هذا الكيان الغاصب وتحاول أن تمد له الحبال، وفي خضم محاولات أمريكا لفرض الاتفاقيات الأمنية واتفاقية أبرهام على دول المنطقة وسير البعض في ركابها والتعامي عن خطر هذه المعاهدات وعن حقيقة يهود الذين أخبرنا الله عز وجل أنه لا عهد لهم ولا ميثاق، يجب أن لا نتغافل عن هذه الحقائق، فمما لا شك فيه أن يهود قوم ناكثون للعهود، ماكرون ومخادعون، ليس عندهم مبدأ ولا قيم تحكمهم، وهم من أقسى الناس قلوباً وأكثرهم جحوداً، وقد قرأنا في القرآن الكريم كم من الفرص أعطاهم الله إياها، من شق للبحر ونجاة من الطاغية فرعون، ثم بعد ذلك كله نكثوا على أعقابهم وكذّبوا رسولهم وقتلوا أنبياءهم.
هؤلاء هم يهود في كل زمان ومكان، لا يتغيرون ولا يتبدلون، حقيقتهم واحدة سواء في الماضي أو في الحاضر، وقصص غدرهم في التاريخ كثيرة، فلا يرجى منهم وفاء ولا يؤخذ من كلامهم صدق.
فمالنا نقع في حبالهم، لِمَ نصالحهم ونعاهدهم من بعد أن تيقّنا من معدنهم الدنيء ومواثيقهم الكاذبة؟!
إن الذي لا يأخذ العبرة من الماضي سيتجرع مرارة الحاضر.

إن النبي صلى الله عليه وسلم ما عاهد اليهود إلا بعد أن أنزلهم على شروط الإسلام ولم يكن اليهود حينها مغتصبين أرضاً للمسلمين كما هو الحال اليوم. فالمعاهدات تكون بين دار إسلام ودار كفر في بلادهم ولمدة محدودة أيضاً.
إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتنازل قط وحاشاه ولم يداهن اليهود ولم يسالم محتلا لأرض المسلمين.
هذا ما كان عليه النبي وأصحابه وهذا ما فهمه علماء المسلمين عبر التاريخ، لا يجوز مداهنة المحتل المغتصب ولا الجلوس معه ولا الاتفاق معه بأي شكل كان.
فالواجب اليوم هو تحريك الجيوش لمجاهدة هذا الكيان وإجلائه وتحرير بيت المقدس من دنسه ورجسه، وهذا هو وعد الله سبحانه وتعالى:
﴿… فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا﴾.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
رامز أماني

 

 

7

 



أعلنت قوات الأمن السورية، صباح يوم الجمعة بتاريخ 24-4-2026، عن قيامها بعملية مداهمة لمنزل المجرم أمجد يوسف، جزار حي التضامن، في إحدى قرى ريف حماة، وقامت باقتياده إلى المعتقل لمحاكمته؛ كونه الاسم الأبرز في مجزرة التضامن التي راح ضحيتها 41 مدنياً، تم قتلهم وهم مقيّدون ومعصوبو الأيدي، ورميهم في حفرة، لتنتهي المأساة بإضرام النار في الجثث وطمّ الحفرة. إنها مجزرة شاهدها العالم مذهولاً أمام هول الجريمة، والتي هي جزء صغير جداً من المجازر التي ظهرت للإعلام.
يتساءل مراقبون بعد عملية اعتقال المجرم أمجد، الخبر أفرح السوريين و الأحرار الذين شاهدوا المجزرة في العالم : لكن هل فعلاً أصبح هذا القاتل السادي في قبضة العدالة، كما يروّج له الإعلام؟ وأين نحن من ملف العدالة الانتقالية؟ وأين العدالة والقصاص من المجرمين الذي ينتظره الشارع الثوري وأهالي الضحايا؟
كيف يتم إقناعنا بأن هناك نية لتطبيق العدالة، وقد تم إلغاء تطبيق الشريعة من القاموس، ولم يتم تبنيها في الدستور ولا في القانون؟ فكيف نحقق العدل إذا لم نحكم بشريعة الرحمن في واقعنا ونطبقها في قضائنا؟
كيف تريدون إقناعنا بأنكم تسعون للعدالة، ولم نرَ أيّاً من مجرمي النظام البائد قد حوسب أو حُكم عليه بالإعدام أو بالسجن؟ بل نرى العديد من شبيحة النظام البائد ومقاتليه وفلوله يخرجون من السجون كل فترة، على دفعات، بعفو عام، ضمن سياقات السلم الأهلي، فيما أهالي الضحايا يستشيطون غضباً ويعتصرون ألماً، ولا حياة لمن تنادي!
كيف تريدون إقناعنا بالعدالة، ونحن نرى فادي صقر، قائد الدفاع الوطني في دمشق، والمسؤول المباشر عن المجرم أمجد يوسف، والمسؤول عن حملة النظام على حي التضامن، وقد تم تبرئته من جرائمه، بل أصبح عضواً في لجنة السلم الأهلي ومسؤولاً في الدولة، يصول ويجول؟ بل وصل الحد إلى أن يعرض هذا القذر على أمجد يوسف العفو إذا سلّم نفسه للسلطات، بل وأن يتسلم منصباً في الدولة، ولا أحد يجرؤ على مساءلته! وقد جاء ذلك في حديث مسرّب بين أمجد وبين المخترق عاكف، تضمن أيضاً أن فادي صقر قتل أكثر من أمجد بأربعة أضعاف!
كيف تقنعوننا بالعدالة، وقد حاسبتم من حاول إنقاذ الدولة من هجمات الفلول في الساحل والسويداء، بينما من قتل عناصر الجيش والأمن هناك لم يُحاسب ولم يُلاحق؟ بل ترسلون الطعام والمساعدات والرواتب لأهالي السويداء تحت مظلة السلم الأهلي، بينما يستمر تهجير البدو من مناطق السويداء دون حل في الأفق، ولا سيطرة حقيقية للدولة على المحافظة!
كيف تقنعوننا بالعدالة، وما زلتم تتركون “قسد” وما يسمى بالإدارة الذاتية تسيطر على بعض المناطق شمال شرق سوريا؟ ومع قدرتكم على استئصال شأفتهم، نراكم تسلمون منصب محافظ الحسكة لنور الدين أحمد عيسى أحد مجرمي قسد، المرتبط اسمه بمجازر عام 2015 التي استهدفت العرب في تل حميس وتل براك، بينما يتسلم سيبان حمو، أحد قادة قسد البارزين، منصب معاون وزير الدفاع عن المنطقة الشرقية، وهو الآخر متهم بارتكاب جرائم بحق المسلمين والثائرين في الشام.
إن المتتبع لمجريات اعتقال أمجد يوسف، أو غيره من المجرمين، وللمحاكمات التي تجري الآن، لا يرى فيها إلا حركات سياسية إعلامية يُراد منها تلميع السلطة والتغطية على إهمالها في معالجة مشاكل الناس وسوء رعايتها على جميع المستويات.
في حين لن تتحقق العدالة الحقيقية إلا بقضاء عادل مستقل، يعتمد على الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي في المحاكمات، مع سرعة إنجازها. فنحن نرى أن أمجد يوسف اعترف بوضوح، في فيديو بثّته وزارة الداخلية، بأنه هو من ارتكب مجزرة التضامن. فإذا كان الأمر كذلك، والاعتراف سيد الأدلة، فلم التأخر في إنزال القصاص وعقوبة الإعدام بحقه وحق أمثاله، مثل عاطف نجيب وغيره؟!
إن العدل في الإسلام ليس شعاراً يُرفع، بل فريضة تُقام، وحدٌّ من حدود الله لا يجوز تعطيله أو المساومة عليه. وإن دماء المظلومين أمانة في أعناق الحكّام، لا تسقط بالتقادم ولا تُمحى بالمصالحات الشكلية. قال تعالى: (وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ)؛ فالقصاص ليس انتقاماً، بل هو إقامة للعدل، وردع للظلم، وحفظ لأمن المجتمع.
وإن أي مشروع سياسي لا يقوم على تحكيم شرع الله وإقامة العدل بين الناس، سيبقى قاصراً عاجزاً عن تحقيق الاستقرار، مهما تزيّن بالشعارات. فإقامة العدل هي أساس الملك، وبها تُصان الدماء وتُحفظ الحقوق، وإلا فإن الظلم إذا استشرى، كان سبباً في سقوط الدول وزوالها.
نسأل الله أن يُمكّن للعدل في بلاد الشام، بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وأن يُنصف المظلومين، ويقتصّ من الظالمين، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
أحمد الصوراني

 

 

5



يظن البعض أن مصطلح العدالة الانتقالية مصطلح جديد ارتبط بمحاكمة من ارتكب جرائم بحق السوريين، فماذا نعرف عن هذا المصطلح؟
هو مصطلح قديم ظهر منذ عام ١٩٤٥م عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، ولكنه لم يطبق إلا في بدايات التسعينيات من القرن الماضي، وتحديدا بعد سقوط جدار برلين، ومفهومه هو "انتقال الدول من الديكتاتورية إلى الديمقراطية". ويعرف بأنه مجموعة التدابير سواء كانت قضائية أو غير قضائية، وذلك من أجل التعامل مع الانتهاكات التي وقعت على حقوق الانسان من قتل وتغييب وغيرها. والهدف منه هو إنصاف الضحايا وذويهم وتحقيق العدالة من أجل الوصول إلى "المصالحة الوطنية" ومنع تكرار هكذا جرائم، ويقوم على عدة ركائز أهمها المساءلة والمحاسبة الجنائية لكل من ارتكب هذه الجرائم.
هذا مختصر هذا المصطلح، ولو تأملنا في ثنايا هذا المصطلح لوجدنا أنه لم يفرق بين الظالم والمظلوم، خاصة جملة "الوصول للمصالحة الوطنية". والمعلوم لدى الجميع أن المصالحة هي الوصول لحل وسط يرضي الاطراف جميعها وعليهم أن يتنازلوا عن قسم من حقوقهم لتتم المصالحة ويصبحوا متحابين وينسوا ضحاياهم مقابل العيش ورغيف الخبز.
كذلك هو للمساعدة للانتقال إلى "الديمقراطية" ومحاسبة كل مرتكب لجرم وفق قانون وضعي من صنع البشر، والأدهى من ذلك أنه من صنع القاتل الحقيقي وهو ما يسمى الأمم المتحدة، وفي آخر المطاف ينتهي الأمر بتقديم بعض الأشخاص ككبش فداء ليعيش الباقي بوفاق.
أما العدالة الإلهية في الدنيا تقول: (ولكم في القصاص حياة يا اولي الألباب لعلكم تتقون). والعدالة الإلهية في الآخرة تقول (ومن يقتل مؤمنا متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما).
هويتنا الإسلام وحكمنا حكم الله، وفرض علينا أن نعمل لتطبيق شرعه سبحانه ونتبع سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا خيار لنا بذلك، يقول تعالى: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم).

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
المحامي محمد شريف

 

6

 



مفهوم المقاومة مفهوم مستمد من الفكر الوطني أو الفكر القومي، أما الإسلام فقد فرض على المسلمين جهاد الدفع، وكذلك فرض عليهم جهاد الطلب وأثنى عليه كثيرا، فيما قال عليه الصلاة والسلام: (ما غُزي قومٌ في عقر دارهم إلا ذلوا).
واليوم وفي ظل الأنظمة القومية ظهر مفهوم المقاومة، وتم توظيف هذا المفهوم توظيفا سياسيا يستغله السياسيون في مجموعة من القضايا:
أولها: المزاودة على غيرهم من القوى السياسية واعتبار أنهم هم الأحق بالسلطة كونهم مقاومون ويحق للمقاوم مالا يحق لغيره!
ثانيا: ضرب مفهوم التحرير والاعتماد على نظرة المقاومة، مع أن المقاومة تعتمد على فكرة الدفاع وتلغي من حساباتها مفهوم الهجوم، ما يعني أن الخصم لا يخشى على نفسه من الهجوم ولكنه يهيئ نفسه للمقاومة.
ثالثا: مفهوم المقاومة حريص على وجود الأعداء المتغلبين لأنه إذا انعدم وجودهم انعدمت الحاجة للمقاومة وهذا يشكل خطرا وجوديا على المقاومين.
وأخيراً: المقاومون لا يوجد في قواميسهم خطة تحرير أو خطة للهجوم الاستراتيجي الذي ينهي العدو، لأنه لا يتصور وجوده بدون العدو وهذا يعني أن حرصه على بقائه يستدعي بقاء العدو نفسه.

للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
أسامة حسن الموسى

 

27



قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث طويل جاء في آخره: (ولا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب).
في خضم الأحداث التي تمر بها أمتنا الإسلامية، من تسلط الأعداء وقتل المسلمين وقصف بلادنا وتسلط يهود على المسرى واستفزازهم لمشاعر المسلمين بقضية إعدام الأسرى، في هذه الأمواج المتلاطمة، نرى من يسمون أنفسهم حكاما للمسلمين يعيشون حالة من الانفصال عن شعوبهم، فهذا يقيم مهرجانات وحفلات للرقص والترفيه وتسمع صوت قهقهة ضحكاتهم، وهذا يرقص على أرضية ملعب وحوله السافرات والماجنون يرقصون على دماء المسلمين، ما يعكس حالة من "الشيزوفرينيا".
والأخطر من ذلك أولئك الذين يبررون لهم بحجة أن يتقبلنا المجتمع الدولي، والأخطر من هذا وذاك علماء يحفظون كتاب الله يقولون إنّ رسول الله كان بشوشا مبتسما يلاعب الصبيان ويمزح ويضحك، لتبرير أفعال هؤلاء الحكام! ألا يعلمون أن رسول الله كان أشد ما يكون غضبا عندما تنتهك حرمات الإسلام.
ألم يُخرج جيشا فيه خيرة الصحابة كجعفر وزيد وخالد وابن رواحة إلى خارج الجزيرة عندما قتل مسلم واحد؟!
ألم يسمعوا أن صلاح الدين كان يقول كيف ابتسم والأقصى بيد الصليبين؟! والأمثلة كثيرة.
ثم هل تقيسون تبسم رسول الله ومزاحه مع أصحابه بأفعال الحكام من حفلات ورقص وأفعال تغضب الله ولا نرى إنكارا!
الخطب جلل والثورة يراد اغتيالها وتمييع مفاهيمها في نفوس أبنائها.
ماذا سنقول لمن سبقنا إلى الشهادة عندما يسألوننا ماذا صنعنا بتضحياتهم؟!
ماذا سنقول لرسول الله عندما يرانا يوم القيامة ويسألنا لماذا تنكرنا لشعار "قائدنا للأبد سيدنا محمد"
والأشد والأصعب ماذا سنقول لرب العالمين يوم العرض عليه ويسألنا لماذا تركنا القادة يفرطون بالعهد ويضعون أيديهم بأيدي أعداء الله؟!
ألم ينصرنا الله على الطاغية أسد وأدخلنا دمشق منتصرين؟!
هل يكون الخوف من أولياء الشيطان والمغضوب عليهم أعظم من الخوف من عقاب الله؟!
لقاء الله قادم لا محالة، فلُنرِ الله منا ما يرضيه ويصحح المسار بعيداً عن الدنيا وزخرفها.
يقول تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
المحامي محمد شريف