press

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

30

 



يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم آمنا في سربه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا).
يبين رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضوح وبإيجاز حقيقة ما ينبغي أن يكون عليه واقعنا المعاش باعتبارنا أمة واحدة عرفت مهمتها.
وطالما أن بيت المقدس مهان مأسور من قبل يهود، فلا أمان في بلاد المسلمين. ولن تشعر الأمة ولا الأفراد بالأمان في سربهم إلا أن تقام دولة الإسلام الثانية على نهج دولة الإسلام الأولى التي أقامها رسول الله صلى الله عليه في المدينة، وأما قوْتنا فمعلوم أنه مسلوب منهوب، ولا يترك للأمة منه إلا الفتات رغم ما فيها من منابع الخير والثروات، وإن ابتلاء الغنى والفقر والمرض هو امتحان وكل رزق منها مقسوم مقدر، وإني أرى في هذا الحديث ما يظهر حقيقة الدنيا فيمن ملك زخرفها وزينتها أو فقدها..
وفي تاريخنا الإسلامي لم تشْكُ أمتنا المسلمة قط مشكلة الأمن والمأكل والمسكن والطبابة إلا في ظل الحكم الجبري الذي يحكمنا بالحديد والنار، وإن بشارات زواله ظاهرة قادمة بإذن الله....
فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس ويسعى بذمتهم أدناهم، ولا يمكن فصل بلد عن بلد أو أن يرعى فرد دون فرد، فهم كالجسد الواحد، يتطلعون الى رأس الجسد وإمامه لينصبوه عن رضا واختيار، ليزيح عنهم بإذن الله الخوف والذلة والهوان، ونسأل الله أن يكون ذلك قريبا.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
رضوان الخولي

 

 

29



{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ}
الفعل: خالف يتعدى بنفسه فيقال: خالف أمره

مخالفة أمر الله هي أصل المعنى..
لماذا {عن أمره}؟!
معناه أن الابتعاد عن أمره سبحانه حتى لو كان قليلاً، وحتى لو لم تكن مخالفة تامة، وحتى لو كان ذلك في أمر واحد، ينبغي أن يحذر الإنسان، لأن تحذير الله عظيم في هذه الآية لمجرد الابتعاد قليلاً، فكيف بمن أعرض عن شرعه سبحانه!

لذا توعد الله سبحانه وتعالى كل من حاد عن شرعه وكل من هجر تطبيق حكمه في الأرض..
توعدهم بأن يحل عليهم مصائب في الدنيا والآخرة..

وضرب الله لنا أربعة أمثلة في القرآن بما يخص الحقوق المالية للفرد والجماعة والقرية والدولة.
فما الذي حل بهذه النماذج الأربعة من عذاب وعقاب عندما أكلوا حقوق الناس، وعندما لم يعطوا حق الله، وعندما ضيعوا حق المسلمين..

أما مثال الفرد فضربه الله تعالى في سورة الكهف حيث قال: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنابٍ وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً}..
هذا رجل آتاه الله تعالى ثلاثة مواسم..
موسم النخل.. وموسم العنب.. وبينهما يوجد موسم ثالث.. من الزرع.
فانظر إلى عظيم عطاء الله وإلى فضله وجوده..
وانظر كيف قابل هذا الرجل كل هذا النعيم..
قابله بالإعراض عن شكر الله وعدم الالتزام بأمره، ولم يؤد حق الله تعالى عليه، بل أخذته العزة بالإثم وغره ماله وما عنده، فماذا حل به؟!
قال الله تعالى: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى‏ ما أَنْفَقَ فِيها وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى‏ عُرُوشِها وَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً * وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً}..
فأذهب الله تعالى جميع ملكه، وخسر جميع مواسمه، وليته خسرها فقط بل وخسر ما أنفق فيها، فهذا جزاء للفرد الذي أضاع حق الله وأدار ظهره لشرع الله، فكانت النتيجة عقاب من الله أليم.
فهذا مثال للفرد الذي ضيع حق الله وترك أمره سبحانه.

أما مثال الجماعة والقرية والدولة فسننشرها تباعاً بإذن الله.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
أنس الجلوي

26

 

 



يركز الخطاب القرآني على ربط حركة الكون المتجددة بحركة التاريخ البشري، ليرسخ في نفوس المؤمنين حقيقة أزلية لا تتزعزع؛ وهي أن الظلم مهما تمدد واستطال، فإن نهايته حتمية مرسومة بقدر إلهي لا يتخلف.
ويبرز هذا المعنى بوضوح آسر في مطلع سورة الفجر، حين يقسم الله سبحانه وتعالى بالفجر واللِّيَالِ العشر، وهي الأيام المباركة من ذي الحجة التي تشهد أعظم مشاعر الإسلام.
إن هذا التلازم بين بزوغ الفجر، الذي يمزق ثوب الظلام الدامس، وبين الليالي العشر، يحمل بشارة صريحة لكل مستضعف بأن عتمة الاستبداد وطغيان المستكبرين يمران بحتمية زوال تشبه تماماً انسلاخ الليل عن النهار. فالقرآن لا يذكر هذا القسم لمجرد لفت الأنظار إلى عظمة الزمان فحسب، بل يتبعه مباشرة، وفي السياق ذاته، باستعراض مصارع الطغاة الكبار في التاريخ كقوم عاد وثمود وفرعون ذي الأوتاد، الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد، فكان عاقبة أمرهم أن صبّ عليهم ربك سوط عذاب.
هذا الربط البديع بين الزمن والعمل ومصير الظالمين يعيد صياغة وعي الإنسان المسلم، فالسياق القرآني يضع العمل الصالح في هذه الأيام العشر كأداة حية لتفكيك أركان الطغيان من النفوس أولاً ثم من الواقع ثانياً.
وحين يقبل المؤمنون على ربهم في هذه الأيام بروح التكبير والتهليل، فإنهم لا يؤدون شعيرة تعبدية مجردة، بل يعلنون صيحة تحرر كبرى تختصرها كلمة "الله أكبر". هذه الكلمة تحديداً هي القذيفة التي تدك عروش الفراعنة في كل عصر، لأنها تعيد ترتيب الموازين في القلوب؛ فإذا عظم الخالق في نفس العبد، صغرت في عينه قوى الأرض مجتمعة، وتلاشت هيبة الجبابرة العاتية التي يصنعونها من هالة الخوف والترهيب.

وتبرز أهمية العمل في هذه العشر خاصة في فريضة الحج، التي تمثل ظاهرة إيمانية كبرى تذوب فيها كل الفوارق الطبقية، والعرقية، والقومية. يجتمع المسلمون بلباس واحد، ونداء واحد، وحركة متناغمة حول بيت واحد، وهو ما ينسف في الصميم سياسة "فرق تسد" التي يرتكز عليها كل مستبد لضمان بقائه والسيطرة على شعبه.
إن مشهد الحجيج وهم يفيضون معاً ويسيرون معاً يجسد قوة الأمة المتلاحمة التي يجب أن تنبذ الفرقة والتبعية وتكفر بالقوميات والوطنيات، وتحول العمل الصالح من مجرد جهد فردي إلى حركة جماعية مباركة تستجلب نصر الله وتأييده.
وفي نهاية المطاف، يظل القسم الرباني بهذه الأيام معلماً هادياً يرسخ اليقين بأن سنن الله في خلقه ثابتة لا تتبدل ولا تحابي أحداً.
فكما جعل الله الليالي العشر تنتهي بيوم النحر الذي هو يوم الفرح والنصر والفيض الإلهي، وكما جعل الفجر يطرد العتمة مهما بلغت حلكتها، فإنه سبحانه قد خطّ في لوح القدر أن ليل الظالمين قصير، وأن بطشهم ذاهب لا محالة.
إن العمل الحقيقي الذي يجب أن تصيغه الأمة في هذه الأيام هو العمل الدؤوب والمقاومة الواعية للباطل وأهله، متسلحة بالوعي والبصيرة واللجوء للخالق المدبر، ليكون هذا كله هو الوقود الذي يسرّع زوال كل العروش الجائرة، ويبهج قلوب المؤمنين بفجر جديد من العدل في ظل تطبيق الشريعة عبر إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
منير ناصر

 

28

 



في كلمة قلتها في بداية الثورة كانت تتكلم عن أمنا هاجر وكيف تركها أبونا إبراهيم في واد غير ذي زرع وكيف أظهرت أمنا هاجر امتثالا وانقيادا غير مسبوق كان نتيجته حجيجا يأتون من كل فج عميق.

في صحراء مكة حيث لا زرع فيها ولا ماء، وقف أبونا إبراهيم أمام موقف ليس المطلوب منه أن يفسره أو أن يؤوّله بل كان المطلوب منه أن يمتثل، وقف ومعه أمنا هاجر وطفلها الرضيع إسماعيل.

تفاصيل المكان لم تكن تبعث على الطمأنينة أبدا ، ولا الظروف توحي بالحياة.

سألت أمنا هاجر أبونا إبراهيم سؤالا ينهي أي جدل عقلي في الحدث:
“آلله أمرك بهذا؟”

فكان الجواب: “نعم”، وهنا كان التسليم الذي لم يدفعها للبحث عن تبريراتٍ تُخفف عليها وقع الابتلاء، قالت بكل ثقة بفرج الله: “إذًا لا يضيّعنا الله.”

هكذا يكون الإيمان حين يخالط بشاشة القلوب ؛ يقينٌ بفرج الله لا تهزه أي هواجس.

لقد أدركت أمنا هاجر أمرا، والذي يجب أن ندركه نحن، أن أمر الله كلُّه خير، حتى وإن بدا في ظاهره قاسيًا أو مؤلمًا، وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم، وتخيل أخي أن هذا النص قيل في القتل والقتال _ وعلنا نتكلم بهذا الأمر لاحقا _.
إن النجاة اليوم ليست في التعلّق بالأسباب وحدها، بل في التعلّق برب الأسباب سبحانه.

فسعيها بين بين الصفا والمروة، كان ممتلئا يقينًا بأن الله لن يخذلها. فجاء الفرج من حيث لا تحتسب، نعم من حيث لا تحتسب، وهذه حكمة من الله وجب أن ندركها أنك تعمل والفرج لا يأتي في مكان عملك بل من مكان آخر ، (وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم)، وفجّر الله زمزم لتبقى شاهدًا عبر القرون أن من صدق مع الله، صدق الله معه.

إننا اليوم أحوج ما نكون إلى يقين هاجر، في التمسك بالعقيدة والالتزام بشرع الله مهما اشتدت الظروف.
فكن ثابتًا كما ثبتت هاجر، وقل عند كل ابتلاء: “إذًا لا يضيّعنا الله.”
فما ضاع من تمسّك بالله، وما خاب من جعل ثقته بربه أكبر من خوفه من الدنيا.

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
عبدو الدلّي
عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

25

 



تسمع كثيراً من الناس يستخفون بالصدع بكلمة الحق، وكأنه لا وزن لها ولا تأثير، مرددين أن الكلام لا قيمة له.
ولكن:
أليس دخول الإسلام بكلمة؟! أليس الخروج منه بكلمة؟!
أليس مفتاح الجنة كلمة؟!
أليس نبي الله عيسى عليه السلام كلمة؟!
أليس القرآن كلمة؟!
ثم أليس كل المخلوقات وُجدوا بكلمة من الله؟!
وهل طلب النبي صلى الله عليه وسلم من كبار قريش غير كلمة، وتحديداً الوفد الذي جاء إلى أبي طالب فطلب منهم رسول الله كلمة واحدة فقال أبو جهل: "وأبيك بل عشر كلمات"، فقال عليه الصلاة والسلام: (قولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله)، ففزعوا ورفضوا لأنهم أدركوا أنها تعني العبودية لله وحده ونبذ كل معبود آخر.
فهل غفل هؤلاء عن قوة كلمة الحق وأثرها وقوة حجتها؟!
قال تعالى: (قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين).

كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
المحامي محمد شريف