- التفاصيل

تدرك الأمة الإسلامية وتوقن في قرارة نفسها أنه لا عز لها ولا حياة كريمة إلا في ظل الإسلام ودولة تحكم به، وذلك رغم الضعف الحاصل في تصورها لشكل تلك الدولة، نتيجةً لتأثرها بالغزو الفكري والثقافي والعسكري الغربي الذي تعرضت له الأمة الإسلامية..
فكان من جراء ذلك أن أبعد عن الأذهان أن الإسلام هو مبدأ منه الدولة.
هذا الواقع حَتَّمَ على الأمة الإسلامية ، حتى تعود إلى سابق عزها ووضعها الطبيعي في قيادة الأمم، أن تجري عملية تفكرية جادة تتمكن من خلالها من تحديد مهمتها لتخلص نفسها أولا من الظلم المطبق عليها وضنك العيش الذي تكتوي بنيرانه، وتنقذ باقي الأمم ثانياً، وذلك بمجرد معرفة السبب الحقيقي لهذا الظلم والشقاء، و هو أنها تحتكم الى قوانين ودساتير وضعية فاسدة وضعها لها أعداؤها.
وهذه القوانين والدساتير الوضعية، عدا أنها لا تلبي حاجات الناس ولا تعبر عن تطلعاتهم، فهي لا تمت بصلة الى واقع المجتمع الإسلامي، الذي تحول عند تطبيق هذه الدساتير العلمانية الفاسدة إلى مجتمع مشوه عاجز عن التطوير والنهوض بنفسه وبغيره من الأمم والشعوب والمجتمعات.
وأضف إلى ذلك كله ما هو أخطر، وهو أنها دساتير توجب غضب الله سبحانه. قال تعالى:(وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ).
وكونها أمة إسلامية، فإنه ينبغي لها أن تحتكم لقوانين ودساتير ربانية فقط. لأن الاسلام يحتم عليها ذلك.
فكما جاء الإسلام ليحدد للمسلمين طريقة عباداتهم، كذلك جاء لينظم علاقاتهم ويفرض عليهم طراز عيش معين، وجاء ليحدد لهم طريقة عيشهم.
وها هو حزب التحرير يدعو الأمة للعودة من جديد للعيش في ظل دولة تطبق نظام رب العالمين، النظام الوحيد الذي يصلح للمسلمين ،كونه النظام الذي ارتضاه الله لعباده المؤمنين، ليعيشوا حياة هنيئة مستقرة، على بصيرة وهداية، على النقيض من حياتهم و واقعهم الحالي، مصداقا لقوله سبحانه:(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى).
نعم إن حزب التحرير يدعو الأمة إلى العمل معه لإقامة دولة تطبق الإسلام، وهو يقدم بين يديها دستوراً مكتوباً واضحاً مستنبطاً من مصادره الشرعية، القرآن والسنة وإجماع الصحابة والقياس، اي أنه دستور رباني مصدره الوحي، وهذا ما أعطى لهذا الدستور القدسية والافضلية والصلاحية على سائر الدساتير والقوانين الوضعية.
فعلى الأمة الإسلامية أن تعلم أن تطبيقها لهذا الدستور هو بمثابة الترجمة العملية لمفهوم ارتباط عز الأمة بإسلامها، وهذا لايكون إلا عندما يكون للمسلمين دولة، هي الخلافة لاغير.
كما قالها الخليفة عمر رضي الله عنه:"نحن قوم أعزَّنا الله بالإسلام فمهما ابتغينا العزَّة في غيره أذلَّنا الله".
والحمد لله رب العالمين.
===
للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
علاء الحمزاوي
- التفاصيل

- التفاصيل

ونحن الآن في ثورة الشام بل وفي كل مكان أحوج ما نكون لقيادة سياسية ناجحة تتقي الله وتقود العسكريين والمدنيين وتقود الثورة إلى بر الأمان. ولسنا بحاجة لقيادة سياسية مصنّعة على أيدي الغرب كالائتلاف العلماني وهيئة التفاوض وما تفرع عنهما من حكومة مؤقتة وإنقاذ تسير بأمر الداعم وتحقق مصالحه وتقودنا لهلاكنا والقضاء على ثورتنا.
مقتطف من مقال في جريدة الراية بعنوان:
((آن لأهل الشام أن يتخذوا لهم قيادة سياسية بديلة عن قيادتهم الحالية))
https://bit.ly/3Ce8mvj
- التفاصيل

لقد بات واضحاً للقاصي والداني أن أمريكا هي التي تقف خلف طاغية الشام بشار أسد ونظامه المجرم وتعمل جاهدة بكل أساليبها الخبيثة ووسائلها القذرة وأدواتها الرخيصة للحيلولة دون سقوطه، ومعلوم أيضاً أنها هي التي تقف خلف صنع مآسي أهل الشام المتراكمة والمتزاحمة، وتصوير معاناتهم على أنها نتاج ثورتهم، وذلك كله لكي يركعوا ويخضعوا ويعودوا صاغرين لحضن عميلها طاغية الشام، وهذا بإذن الله لن يكون ما دام أهل الشام الثائرين المخلصين فيهم عرق ينبض.
لقد استطاع الغرب الكافر المستعمر بمساعدة عملائه من خونة العرب والترك وعلى رأسهم مجرم العصر عميل بريطانيا مصطفى كمال لعنة الله عليه، أن يسقط دولة الإسلام الخلافة العثمانية قبل قرن من الزمان.
وبغياب دولة الخلافة غاب الإسلام عن الحكم وغاب تطبيق معظم أحكامه إن لم تكن كلها، وفقد المسلمون بذلك حصنهم الحصين ودرعهم الواقي المتين، ووقعوا في براثن الاستعمار وكللهم الفقر والعوز والضعف والهوان وتسلط اللئام عليهم، رغم أن بلادهم هي بلاد الخيرات الزاخرة والثروات الوافرة، وأصبح الغرب المستعمر هو الذي يتمتع بثرواتهم ومقدراتهم ويمنعها عنهم ويحرمهم منها، ويمن عليهم بالفتات تحت شعار (حقوق الإنسان)، عبر منظمة الأمم المتحدة الاستعمارية ومؤسساتها الحاقدة على الإسلام والمسلمين.
وعندما ثار المسلمون على عملاء الغرب المستعمر وأدواته الرويبضات من حكام دويلات الضرار وخرجوا عليهم، وقف هذا الغرب الكافر بكل صفاقة في صف تلك الأنظمة الخائنة العميلة ضد الشعوب الثائرة لإجهاض الثورات وإعادة الثائرين إلى حضن الأنظمة المجرمة وبطشها.
ومثال على ذلك ثورة الأمة في الشام التي أرّقت أمريكا التي استنفرت وجندت أدواتها من العملاء والأتباع والأشياع والحلفاء لإجهاض الثورة المباركة وحماية عميلها أسد من السقوط. ومعهم قادة فصائل مرتبطون وحكومات وظيفية تمعن في التضييق الممنهج على الناس ليخضعوا ويقبلوا بما تمليه عليهم أمريكا من حلول سياسية تعيدهم إلى بطش النظام وظلمه وجبروته.
لقد خرج أهل الشام المخلصون وضحوا بالنفس والنفيس وبالغالي والثمين من أجل إسقاط النظام بكل أركانه ورموزه واجتثاثه من جذوره وتخليص الناس من شروره، وليس من أجل تحسين شروط العبودية أو ظروف المعيشة تحت نير حكم طاغية مجرم ظالم، ونظام حكم كافر يحارب الإسلام وأحكامه.
وحتى تنتصر هذه الثورة المباركة وتؤتي أكلها ثماراً طيبة مباركة، فلا بد للثائرين من الالتفاف حول قيادة سياسية واعية مخلصة والسير معها، قيادة سياسية لديها تصور لإنهاء آلام الناس ومعاناتهم بشكل جذري، قيادة تحمل مشروع خلاص من صميم عقيدة الأمة، ترسم خارطة طريق لإسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام، بدل القبول بتغييرات شكلية تدفع أمريكا باتجاهها عبر فخ حلها السياسي القاتل الذي يثبت نظام الإجرام ويعاقب كل من خرج عليه في ثورة الشام.
من أجل ذلك وجب على أهل الشام رفض أي حلول ترقيعية أو (إصلاحات دستورية) تدفع باتجاهها أمريكا، والعمل مع حزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة لتحكم بالإسلام كاملاً، عبر دستور مستنبط من كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وما أرشدا إليه من إجماع صحابةٍ وقياس شرعي، ففي ذلك عز الدنيا ونعيم الآخرة بإذن الله، ولمثل هذا الخير العظيم فليعمل العاملون.
المصدر: https://bit.ly/3D5OBFj
- التفاصيل

بعد أن هدم الغرب الكافر دولة الإسلام عبر أذنابه وعملائه، صار حال المسلمين بوضع يرثى له، وباتوا يقاسون شتى مظاهر الجوع والخوف والفقر والمذلة والمهانة. علماً أن بلاد المسلمين هي بلاد الخيرات والثروات، فأصبح الغرب يتمتع بثروات المسلمين ويمنع عنهم خيراتها.
وفوق ذلك كله يتظاهر بتبني شعار "حقوق الإنسان" ويقدم للمسلمين بعض الفتات عن طريق المنظمات التابعة لدول الغرب المنفذة لأجنداتها.
وعندما ثار المسلمون على عملاء الغرب من حكام المسلمين، وقف الغرب في صف حكامنا العملاء ضد إرادة الشعب الثائر، ولم يدخروا جهداً لإجهاض الثورات وإعادة الشعوب الثائرة إلى بطش أنظمة الضرار وقهرها.
وعليه، لابد للثائرين من إكمال ثورتهم مهما كانت الظروف ومهما بلغت التضحيات، فأنصاف الثورات قاتلة..
ولابد للثائرين من قيادة صادقة وواعية تقودهم للحل الجذري بإسقاط نظام الكفر والقهر والجور وإقامة حكم الله في الأرض عبر دولة الخلافة، بعيداً عن حلول ترقيعية مزعومة تثبت نظام الإجرام وأركانه، وبعيداً عن "إصلاحات دستورية" مزعومة يروجها لنا أعداؤنا وهي سم زعاف لوأد الثورة واستنساخ الطغيان من جديد، سواء أبقي رأس النظام أم رحل.
للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
عبد الرزاق مصري
