publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

تتواصل هذه الأيام اجتماعات المعارضة السورية الخارجية في قطر بعد أن بدأت في الأردن في 1/11/2012، للنظر في صلاحية المجلس الوطني لتمثيل المعارضة أو توسيعه... وكل ذلك تم على أثر تصريح هلاري كلينتون في 31/10/2012 بأن المجلس الوطني ليس صالحاً وحده لتمثيل المعارضة ويجب ضم قطاعات أخرى إليه... هكذا "فجأة" اكتشفت أمريكا أن المجلس الوطني الذي أنتجته هومنتج منتهي الصلاحية! وحقيقة الأمر أن السبب ليس هو فقدان الصلاحية، فصلاحية المجلس كمنتج أمريكي منتهية منذ ولادته، فهو بعيد عن تمثيل أهل سوريا بُعد المشرقين، ولكن الذي دفع أمريكا لهذا التصريح أنها اكتشفت تَصاعُد الحديث الجدي من أوروبا "بريطانيا وفرنسا" ومن عملائها كالأردن وقطر حول مساوئ المجلس الوطني وضرورة تغييره... فأرادت أمريكا أن تقطع الطريق على كل هذه الأحاديث، وتمسك هي بيدها إنشاء هيئة جديدة تعطيها بريقاً ولمعاناً مكثفاً يجعل انكشاف مساوئها صعباً هذه المرة وليس مثل المجلس الوطني! ومن ثم ينبثق عن هذه الهيئة حكومة انتقالية وهيئة عسكرية!

وحتى تقطع الطريق بصخور قوية لا تدع مجالاً لفتحها، فقد رأت أمريكا أن لا يكون اجتماع انبثاق الهيئة في بلد يتبعها كتركيا مثلاً، بل أرسلت أزلامها يتنقلون بين عمان والدوحة آخذين زمام المبادرة تجاه المجلس الوطني، وجعلت صنائعها يبرزون في هذه الاجتماعات التي بدأت في الأردن وتتواصل في قطر، البلدين الركيزتين لأوروبا، فتُبعد سبيل الاعتراض من أوروبا على هذه الهيئة الجديدة، فهي قد ولدت في قطر! مع أن المصمم والمقرر لها هو المصمم والمقرر نفسه للمجلس الوطني، أي أمريكا! وهكذا كان القرار بأن يناقش مؤتمر الدوحة غداً تسمية الهيئة "القيادة الجديدة"، وقد تستمر هذه الاجتماعات حتى الثامن من هذا الشهر. وقد سميت مبادرة إنشاء الهيئة باسم صاحبها وعرَّابها "مبادرة رياض سيف" وللعلم فإن رياض سيف هو عضو في برلمان بشار لفترتين متتاليتين، أي ليس غريباً عن النظام! وقد صرح الكاتب ميشيل كيلو في "قناة العربية" بتاريخ 3/11/2012م: "إننا نشهد مرحلة الانتقال من المعارضة إلى الحكومة... وتشكيل هيئة عسكرية تحمي سوريا من فوضى السلاح.."

أيها المسلمون الثائرون في شام الإسلام: لقد اتضحت لكم الآن الصورة التي كنا وما زلنا نعمل لكشف اللثام عنها، وقد ظهر للعيان أن كل ما يُحاك من خطط إنما هو في واقعه مؤامرات لاحتواء ثورتكم والالتفاف على مطلبكم الثابت بتحكيم الإسلام وإقامة شرع الله وإعادة الحياة الإسلامية لربوع الشام الطيبة. وقد أسموكم تارة بالمتطرفين وتارة بالمتشددين، بل إن كلنتون قالتها بكل صلافة أنها لن تترك "المتطرفين يسرقون الثورة" وكأن الثورة لم تنطلق من المساجد، وكأن الدماء التي سالت ليست في جلها دماء المسلمين. وحتى رياض سيف هذا الذي ظهر فجأة على وجه مستنقع المعارضة العلمانية حاملاً مشروعاً إجرامياً بحقكم وحق أرض الإسلام في الشام، عبَّر عن وقوفه ضد مشروعكم الإسلامي بقوله في بيانه في 1/11/ 2012م: "التأكيد على قيام سوريا المدنية التعددية الديمقراطية"، وهذا عين ما تحاول أمريكا منذ بداية الثورة أن تفرضه عليكم، ولكنكم وقفتم في وجهها وقفة عزٍ وإباء، وصرختم: "قائدنا للأبد سيدنا محمد" و "لبيك يا الله". وقد آن أوان تحويلكم هذه العبارات إلى واقع على الأرض! وقد سألنا ونسأل هذه المعارضة الهزيلة من مناف طلاس إلى رياض حجاب وحتى رياض سيف هذا، نسألها بأي جديد أتيتم أمتكم المكلومة المنكوبة؟ وهل كان النظام السابق يختلف كثيراً عما جئتمونا به؟ وهل ستكون هيئتكم العسكرية إلا نسخة طبق الأصل عن جيش العراق الذي أرادت أمريكا منه كسر شوكة المسلمين في العراق وإذلالهم؟

أيها المسلمون الثائرون الأبطال في شام النصر والإباء: إن أمريكا هذه تجاهر بالعداء للإسلام والمسلمين، وقد ظهر ذلك في كل مجال: ظهر ذلك في أفغانستان وفي الصومال، وما العراق عنكم ببعيد! وهو الآن يظهر في سوريا بأبشع صوره، وظهر في تعذيب المسلمين في سجون غوانتانامو وباغرام وأبو غريب والسجون السرية والسجون الطائرة... ونكايتهم في دينهم أثناء التعذيب، وظهر في حماية قوانين أمريكا الفاسدة لمن يتعرضون للقرآن ولرسول الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم ... وها هي الآن تريد أن ترسم مستقبلكم، وتركض من خلفها أوروبا مكتفيةً "بكرم" أمريكا عليها حيث جعلت اجتماع الهيئة القيادية الجديدة في بلادٍ تابعة لأوروبا بدل أن تجعلها تُعقد في توابعها كتركيا! ملوِّحة لأوروبا ببعض الفتات في الهيئة، وهكذا اكتفت أوروبا من الغنيمة بالأياب! وأمسكت أمريكا بالدور الفاعل عن طريق أتباعها وعملائها من أردوغان إلى نجاد إلى المالكي... ثم الإبراهيمي! 

إن المتدبر لما تسعى إليه أمريكا وأحلافها في منتجها القديم "المنقَّح"! يتبين له أن خطتها المستقبلية لسوريا تقوم على:

- إنشاء الهيئة الجديدة للمعارضة في الدوحة على عين بصيرة منها، وقد كانت تعمل على ذلك منذ شهور طويلة عبر لقاءات سرية يقودها سفيرها المثير للجدل فورد،الذي طلب في أحد اجتماعاته معهم في منتصف الشهر السابع من هذا العام التوقيع على تعهد في حال استلموا زمام الأمور أو بعض الأمور بأن لا يُنفذوا أمراً إلا بالرجوع للسفير الأمريكي في سوريا! وقد كانت تنتظر الفرصة المناسبة لإعلانها وقد جاءت!

-تشكيل حكومة انتقالية مكونة من شخصيات تابعة للنظام السوري الحالي ممن لم تتلوث أيديهم بدماء المسلمين كما يزعمون! ومن بعض أعضاء الهيئة الجديدة للمعارضة، وهذه الحكومة الانتقالية تتولى قيادة التغيير في البلد على الأسس التي تضعها أمريكا لها...

-تشكيل هيئة عسكرية لتحمي ما أنجزته الحكومة الانتقالية (الأمريكية) من إقرار لدستور جديد تقوم مواده على الاعتراف بالديمقراطية وفصل الدين عن الحكم وبالتالي عن الحياة، ولتضرب بهذه الهيئة العسكرية المعارضة الإسلامية التي تطرح الحكم بما أنزل الله كحل جذري لما يحدث في سوريا، وذلك بعد اتهامها بالإرهاب والتطرف، وبعد تسخير وسائل الإعلام الموجَّه ضد الثوار الصادقين المخلصين...

إن مثل هذه "المعارضات" التي تسجد لأمريكا من دون الله ليست من جنسكم، ولم تفهم أنكم لن تسجدوا لغير الله، بل هي وضعت نفسها في خندق واحد مع النظام القاتل وأسياده الأمريكان، وإن الرهان الآن يجري بين فرسي سباق:

فرس الإسلام الذي يحمل المشروع الإسلامي القائم على حكم الله سبحانه وحده، والمتمثل بإقامة الخلافة الإسلامية، والذي تحاربه أمريكا أشد المحاربة، وكذلك أوروبا وروسيا والصين وصنائعهم، وهم ينعتون المشروع الإسلامي بأشد النعوت...

وفرس المشروع الغربي القائم على حكم البشر والذي تمتطيه أمريكا وتريد به إبقاء النظام السوري وتغيير رأسه فحسب، ودليل هذا الكلام يظهر في الأسماء التي يتم تداولها لقيادة هذه المرحلة الانتقالية، ويظهر في نيتها الإبقاء على قيادات الجيش والأجهزة الأمنية المجرمة... إن أمريكا ودول أوروبا يحاربون الله ويريدون أن يطفئوا نور دينه بهذا المشروع.

أيها المسلمون في سوريا المكلومة: إن حزب التحرير سوريا هو منكم وإليكم، ناصح أمين إن شاء الله، فهذه هي خطة أمريكا التي تجمع جموعها من أجل إنجاحها، فكونوا لها بالمرصاد، وأعلنوا رفضكم المسبق لها وللمعارضة الجديدة التي تنوي الإعلان عنها في الوقت المعلوم، واعلموا أن من ستعلن عنهم في اجتماع الدوحة أو بعده هم عملاؤها الجدد الذين سيكونون امتداداً لنظام بشار المجرم، فقفوا لهم بالمرصاد، وأعلنوها صريحة أنكم لا تقبلون بغير كتاب الله الكريم وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم دستورَ حياة لكم، وأنه لا حق ولا عدل إلا بهما. وأنه لن يمثلكم إلا خليفة المسلمين؛ فهذا أفضل رد تردونه على أمريكا وأحلافها ومبادرتها، وعلى المعارضة الجديدة ونذالتها، وتدبَّروا معنا قول الله تعالى: ]يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ[.

20 ذو الحجة 1433هـ
05/11/2012م

حزب التحرير
ولاية سوريا

 

يسعى المبعوث الأممي-العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، من خلال تقديم اقتراح "هدنة العيد"، إلى إحداث خرق في جدار الثورة المسدود في وجه كل المحاولات الأمريكية لاستيعابها. واقتراحه هذا يقوم على أن يتم الاتفاق بين الإبراهيمي وبين النظام السوري على أن يبادر هذا النظام إلى وقف آلة القتل خلال ثلاثة أيام عيد الأضحى، وبينه وبين أهل سوريا الثائرين بأن يستجيبوا لهذا الاقتراح ويتوقفوا عن قتال النظام. وعن الهدف من هذا الاقتراح قال الإبراهيمي نفسه: " التوصل إلى هدنة سيكون خطوة نحو هدنة أشمل، ووقف تدفق الأسلحة من الخارج، وسحب الأسلحة الثقيلة، ثم التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية". إن اقتراح الهدنة هذا هو خطوة في خطة. وعن هذه الخطة نقلت صحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية أن الإبراهيمي وضع خطة لنشر قوة لحفظ السلام في سوريا قوامها ثلاثة آلاف جندي مراقب، على غرار قوات اليونيفيل في لبنان.

إذاً، هناك خطة للإبراهيمي، وتقوم خطوتها الأولى على قبول الناس في سوريا الثائرة بهدنة يخف فيها القتل بحيث يشعر الناس بالفارق ما يشجعهم على القبول باستدامتها، وبالتالي القبول بإجراء حوار بين المعارضة والنظام يبحث في الحل، ولإنجاح ذلك ولاستيعاب الانفلاتات الأمنية أثناء الحوار يتم التوافق دولياً على أرسال قوات دولية لحفظ السلام. إذاً، الموضوع ليس "هدنة العيد" وإنما خطة سلام متكاملة.

والناظر في هذه الخطة يرى أنها لم تخرج عما عرضه النظام السوري من حل من قبل بهذا الشأن، وهي خطة يصورون أن نجاحها ينبني ابتداء على التفضل بموافقة النظام السوري المجرم على وقف القصف، وهي خطة سيكون النظام السوري أحد أطراف الحوار من أجل الحل وتحديد مستقبل سوريا؛ لذلك سرعان ما أعلن "بومة النظام" جهاد مقدسي أن دمشق على استعداد للتعامل بإيجابية مع أي مبادرة من شأنها إنهاء أعمال العنف في البلاد قائلاً: " إن نجاح أي مبادرة يتطلب تجاوب الطرفين"، وتمنى النجاح للإبراهيمي قائلاً في 19/10: "نحن نريد التهدئة، ليس كرمى لعيون أحد، بل لأننا نريد تهدئة الوضع للوصول إلى حل عبر الحوار" وكذلك هي خطة أيدتها أمريكا ورفع عملاؤها من الحكام عقيرتهم بتأييدها من تركيا إلى إيران إلى مصر إلى جامعة الدول العربية إلى العراق إلى لبنان إلى المجلس الوطني... ومعلوم ما يحمل هذا الاقتراح من السير في تشكيل حكومة انتقالية تشرف على المرحلة الانتقالية التي ينوون فيها سرقة الثورة في سوريا تماماً كما سرقت في كل من مصر وتونس وليبيا واليمن... ومعلوم كذلك ما في هذا الاقتراح من إنقاذ لرأس النظام المجرم حيث سيصبح ما ارتكبه من جرائم مهولة موقفاً مبرراً لوجهة نظر وليس إجراماً.

إن اقتراح "هدنة العيد" أنما هو اقتراح خبيث فيه مكر الثعلب الذي أقنع الديك بإغلاق عينيه حتى يأكله، وخفيف ليقبل الناس به وتجر رجليهم إليه بسهولة، وخطر لأنه منزلق يكفي أن يخطو الناس فيه خطوة واحدة حتى يقعوا في هوَّته؛ لذلك فإنه لا يستبعد أن يزيد النظام السوري المجرم من إجرامه قبل العيد حتى يوجد عند الناس دافعاً قوياً لقبول هذا الاقتراح، وأن يخفف من إجرامه خلال أيام العيد الثلاثة حتى يحس الناس بالفارق.

أيها المسلمون الصابرون الصامدون في سوريا الأبية:

لا يهولنَّكم ما حذر منه الإبراهيمي وهو في لبنان من أن "الأزمة السورية ستحرق الأخضر واليابس إذا لم يتم احتواؤها" في إشارة واضحة إلى أنه سيصيبكم ما أصاب لبنان من حرب أهلية ودمار، فكأنه بهذا القول يريد أن يقول لكم: "إما الحل الأمريكي أو الحرب الأهلية"؛ فمثل هكذا خطة يشترك النظام السوري المجرم في إنجاحها على طريقته الإجرامية المعهودة، وسيعتمد الإبرهيمي نفسه على شدة إجرام النظام السوري قبل العيد وخفته خلال العيد؛ ما يشير إلى أنهم شركاء في هدر الدم السوري الزكيّ.

أيها المسلمون المخلصون في سوريا الحبيبة:

إننا لا نخاف عليكم الاستسلام، فأنتم الأبطال الأبطال، وبطولتكم المستمدة من إيمانكم بالله لا يغلبها غالب بإذن الله؛ ولكننا نخاف عليكم المكر والتآمر من رجل المهمات الأمريكي، ولولا أنه كذلك لما استمرت أمريكا بالاعتماد عليه؛ فحذارِ حذارِ منه. واعلموا أنه لا عاصم لكم إلا أن تعتصموا بالله وحده، باستمداد العون منه وحده، والتزام شرع الله وحده في حل مشاكلكم. وإن الإسلام قد وضع حلاً لا يجوز رفضه، إنه إقامة الدين بإقامة نظام الخلافة ذلك النظام الرباني العادل، لا إقامة نظام الغرب الوضعي الظالم القائم على الديمقراطية الضالَّة المضـِلَّة، والرأسمالية الفاجرة المتوحشة، تلك البضاعة الأمريكية المزجاة التي يحملها إليكم الإبراهيمي. قال تعالى: ]أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[.
4 ذو الحجة 1433هـ
20/10/2012م

حزب التحرير
ولاية سوريا
 

 

أعلن المجرم بشار يوم الاثنين 15/10/2012م تشكيل لجنة لإنجاز صيانة وترميم الجامع الأموي الكبير في حلب، وكلَّف به أحد أذنابه محافظ حلب محمد وحيد عقاد بالإضافة إلى سبعة أعضاء آخرين، وحدد القرار مهلة زمنية لإنجاز أعمال الصيانة والترميم فيه لغاية 31/12/2012م. وكانت عصابات بشار وشبيحته قد قاموا بعمليات عدوانية على الجامع الأموي في حلب كي يستعيدوه بأي ثمن تحت وطأة إجرامهم غير المسبوق ما زاد في اشمئزاز الناس مما اقترفته أيادي تلك القوات النجسة.

إن المسلمين في سوريا الشام يردون على هذا القرار بقولهم: خسئت ومن معك يا بشار وتبت أيديكم، ويكفي قول الله تعالى فيكم: ((وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ )).

وإننا نعلن أن بشار هذا بمثل أعماله الإجرامية هذه يبارز الله العداء؛ فليس أمامه إلا انتقام الله منه، وأخذه أخذ عزيز مقتدر، نسأله تعالى أن يعاجله بعذاب غير مسبوق، هو ومن معه من الشبيحة والأتباع المجرمين، وكل من ساهم في جرائمه أو كان عوناً له، اللهم فأحصهم عدداً وأفنهم بدداً ولا تغادر منهم أحداً. أما أعضاء هذه اللجنة السبعة وثامنهم محافظ حلب، فإننا نحذرهم من غضب الله، ونذكرهم أن لا معذرة لهم أمام ربهم أبداً في إعانة المجرم بشار على ظلمه، وأنه سوف يتبرأ منهم ويتبرؤون منه يوم القيامة كما أخبر الله تعالى بقوله: ((إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ)).

يا أهلنا في الشام، الصادقين المخلصين:

إنكم تعلمون أن هذا المجرم لم يترك إثماً إلا وفعله، فبعد أن قتل وذبح وعذب واعتقل، لم يسلم منه مسجد ولا كنيسة ولا سوق تاريخي ولا معلم أثري، فحقده الإجرامي امتد لمسجد الصحابي الجليل خالد بن الوليد في حمص مبكراً مع بدايات الثورة، وللمسجد العمري في درعا، حتى الكنائس الأثرية طالها القصف والتدمير ككنيسة دير صيدنايا في إدلب، هذا في حين أن الأسلحة والإمدادات تتدفق عليه من أعداء الله ليل نهار على مرأى ومسمع مما يسمى بالمجتمع الدولي، ولم تبقَ دولة عدوة إلا وشاركت في قتل وتدمير أهل الشام، من روسيا إلى الصين إلى أرمينيا إلى أوزبكستان إلى إيران إلى فنزويلا إلى البرازيل حتى العراق ولبنان، بما فيهم (إسرائيل)، وكل هذا يحدث بمباركة ودعم من أمريكا عدوة الإسلام هي وأوروبا وأذنابهما من حكام العالم الإسلامي والعربي الرويبضات.

إن جنون النظام الساقط في سوريا ضد المسلمين، ومن ورائه تخبط السياسة العالمية تجاهكم، إنما هو بسبب ثباتكم وعزيمتكم وقوة إيمانكم، وإن المسلم عند الله تعالى هو أهم من الحجر ومن الآثار ومن التاريخ، وإن إزالة هذا النظام واجب على كل فرد من أبناء الشام بل ومن أبناء الأمة الإسلامية، فاشحذوا الهمم وغذوا السير لنصر مؤزر من الله. ونهيب بمن تبقى من قوات في الجيش السوري خاصة وفي سائر دوائر النظام، أن يعلنوا أن تحدي النظام السوري لله هو تحدٍّ لهم، وأن يكونوا جنداً لله وليس له، وليعلموا أن أمر الله بات قريباً، قال تعالى: ((أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ )).

التاريخ الهجري       29 من ذي القعدة 1433
التاريخ الميلادي       2012/10/15م

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا
المهندس هشام البابا

 

تتصاعد هذه الأيام جرائمُ بشار طاغية الشام بالبطش والقتل والتدمير للبشر والشجر والحجر! فأهلك الحرث والنسل، وحرق الزرع والضرع... يتطاول في إجرامه بالمدافع والدبابات والطائرات، والبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية... فتصيب النساء والولدان والشيوخ... في الوقت الذي كانت فيه هذه الأسلحة خارجَ ذهن الطاغية تجاه كيان يهود المغتصب لفلسطين وللجولان، بل كانت مخزَّنةً في جحورها، لا تكاد تُرى، حتى وطائراتُ يهود تحوم فوق قصره! وهو الآن يُخرجها لتفتك بأناسٍ يزعمُ أنهم شعبه...!

وفي الوقت نفسِهِ يتصاعدُ أيضاً حديثُ المناوراتِ السياسية، والصفقاتِ الهزلية، ومؤتمراتِ المجلس الوطني في الخارج، ثم مؤتمراتِ صنائعِ النظامِ في الداخل... والماراثونِ الدولي بمبعوثٍ أسمرَ وأخضر! واستطلاعِ الآراء، ودورانٌ من الصباح إلى المساء يتمخضُ عن دعوةٍ خربةٍ للتفاوض من وراء هدنةٍ في العيد، وإلا استؤنف القتل والإجرام من جديد! ثم إلى حوارٍ مضحكٍ مبكٍ يريدونه أن يدار بين الجلاد والضحية: النظام من جانب والثوار من جانب، لإيجاد حكومة انتقالية يتقاسمها الطرفان، وتمحى جريمةُ الطاغية، ويؤمَّن له التجوال دون مساءلة أو سؤال!

إن وحشيةَ النظام ظاهرةٌ للعِيان، تراها الدولُ الكبرى والصغرى، وليست بحاجة إلى استطلاعٍ للآراء، ولكنَّ الفاعلين على المسرح يتركونها تتصاعد عسكرياً، وتتهادى سياسياً، وكل ذلك خشيةَ أن يملأ الفراغَ بعد سقوط الطاغية حكمُ الإسلام، فتُقامَ الخلافةُ في أرض الشام، وهم قد خَبَروا عزة المسلمين وذلة الكفار المستعمرين عندما كان للمسلمين خليفةٌ يُتقى به ويقاتل من ورائه... لهذا اجتمعوا، ليس فقط أمريكا التي لا تريد لعميلها الرحيل حتى تجد البديل أو تصنعه، بل كذلك أوروبا وروسيا والصين والحلفاء والأتباع، رغم اختلاف هذه الدول في المصالح والأطماع، فتلك تدعم النظام بالسر وأخرى بالعلن، وهذه تمهله المهلة وراء الأخرى، وتلك تمده بالسلاح بعد السلاح، وثالثة تعرقل أيَّ قرار ضده... أما العملاء والأتباع فكلٌّ يسير خلف سيده، فتركيا تعلن الشرع ذا ضمير، والأردن تعلن حجاباً ذا خلق، والمجلس الوطني يرحب بطلاس ويعدّه ضربةً للنظام وهو من رَحِمِهِ... وقطر والسعودية تحوم حول الحمى بكثيرٍ من المال وقليلٍ من السلاح المحسوب حتى لا يصل إلى المؤمنين الصادقين، وإيران تقاتل مع النظام، وأتباعُها كذلك يفعلون! بحجة الممانعة والمقاومة، والنظامُ بعيدٌ عنها بعد المشرقين فبئس القرين!

إنهم اجتمعوا على أهل الشام فقط لمحاربة التكبيرات الهادرة، والهتافات الصارخة التي تعلن عدمَ الركوعِ إلا لله، وأن الشعب يريد الخلافة والحكم بما أنزل الله... هذه الهتافات كانت تصب في آذان تلك الدول، فجمعتهم الخشيةُ من الخلافة، ومن ثم ألقوا وراء ظهورهم ما كانوا يتشدقون به من ألفاظ الجرائم في حق الإنسانية، الإبادة الجماعية، المجازر الوحشية، حقوق الإنسان... كل هذه نُزِعت من قواميسهم، فكل ذلك جائز عندهم، بل هو واجب لديهم للحيلولة دون عودة الخلافة إن استطاعوا... هكذا هم اليوم، وقبل اليوم، في كيدهم وحقدهم على الإسلام وأهله (( لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ ))، (( قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَر )).

أيها الثائرون في سوريا: نحن نُدركُ أن بينكم قلةً مخدوعةً بثقافة الغرب، مضبوعةً بأفكاره ومفاهيمه، تقول ما يقول، وتنادي بالدولة المدنية الديمقراطية العلمانية، التي تفصل الدين عن الحياة... إنها قلةٌ لا تريد حكم الإسلام، بل تريد اقتفاء أنظمة الغرب بعُجَرِها وبُجَرِها، فيبقى النظام وضعياً مع تغيير الوجوه والصنائع والأزلام! إن هؤلاء متبرٌ ما هم فيه، ولا وزن ذا بال لهم، فوزنهم مرهونٌ حيث وجد النظام الفاسد وأسياده، فإذا انطفأت شعلةُ ذلك النظام وأولئك الأسياد، انطفأت شعلةُ هذه الفئة، فهي وهم مربوطون في قَرَن!

ونحن ندرك أيضاً أن بينكم فئةً أخرى أكثرَ عدداً من تلك القلة، وأثقلَ وزناً... إنهم مسلمون على أعينهم غشاوة: يحبون الإسلام ويريدون الخلافة، ويعشقون راية الرسول صلى الله عليه وسلم، ولكنهم لا يعلنون ما يحبون ويريدون خشيةَ استفزاز الدول الاستعمارية، ولا يرفعون الراية خشيةَ إثارة أدعياء الوطنية! ونحن نذكرهم، فلعلهم يبصرون فيعقلوا! نذكِّرهم بأنهم لن يجنوا عنباً من شوك الغرب الكافر المستعمر، ولا من أتباعه دعاة الوطنية، بل إنهم مهما راعوا عدمَ استفزاز الغرب، وابتعدوا عن إغضابه، ظناً منهم أن هذا يكسبهم عونه، فإنهم واهمون إلا أن يخرجوا من جلدهم، بل ويتركوا دينهم حتى يرضى عنهم أعداء الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم (( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ )).

ونحن ندرك كذلك أن الكثرة الكاثرة من بينكم هم الثائرون الصادقون، المكبِّرون، المنادون بالخلافة، الصادعون بأنهم لا يركعون إلا لله... هؤلاء هم بيضة القبان، وإياهم ننادي في هذا البيان، فهم من تتكسر الفتن أمام إيمانهم كما قال صلى الله عليه وسلم: «أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» أخرجه الحاكم... إنكم أنتم أيها الثائرون الصادقون من ننادي لتأخذوا حِذركم، فإن الهجمات عليكم عسكرياً وسياسياً هي لتيأسوا فتقبلوا الجلوس مع النظام وأزلامه، شرعه وفرعه، فلا تقعدوا معهم، فهم في الخيانة والعمالة سواء، فهذا النظام وأسياده لا يُنتج إلا خائناً فاجراً، عميلاً خائناً، فحذار ثم حذار (( هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ )).

إليكم أيها الثائرون الصادقون نتوجه بهذا البيان في هذه الليالي العشر من شهر ذي الحجة المحرم، لتأخذوا حِذركم، فإن أية صفقة مع هذا النظام، حتى وإن زخرفت لتحسين سحنتها، ولُفَّتِ الأنظار إلى زينتها، فإنها تُغضب الخالق الذي سالت دماؤكم الزكية من أجله سبحانه، وتمكن النظام من البطش بكم في نهاية الأمر، فالغدر من شيم الخونة العملاء، فهم يتربصون بكم في السر والعلن، فإن كان من تربص، فليكن كما قال سبحانه: (( قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ))، مع أنكم بإذن الله لمنصورون ما دمتم على الحق ثابتين: فأخلصوا النية لله في عملكم، واعقدوا العزم على إقامة الخلافة في سعيكم، وخذوا حذركم من المساومات والتسويات والصفقات، ولا تقبلوا أثراً للنظام يبقى، لا شرعه ولا فرعه...

أيها الثوار الصادقون في ثورتهم: إن الرائد لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير يحذركم وهو ناصح لكم، فهو وأنتم في طلب الحق سواء... يحذركم من أية تسوية مع النظام مهما كان اسمها: انتقالية كانت أم دائمية، برعاية الجامعة العربية أم المنظمة الدولية، مع رأس النظام أم أطرافه وأذنابه، فهم سلسلة من السوء والخيانة، آخذٌ بعضها برقاب بعض، لا يختلف أولها عن آخرها... فلا تمكنوهم منكم بحال إلا أن تَقْبروا هذا النظام وأركانه، وتقيموا الخلافة الراشدة مكانه، فتكونوا بحق صادقين مع الله ورسوله، أوفياءَ للدماء الزكية التي ملأت أرض الشام، حتى لا يكاد يخلو شبرٌ فيها من قطرة دم لشهيد أو أثرِ أنَّةٍ لجريح، فتفوزوا في الدارين وبشر المؤمنين.

أيها الثوار الصادقون في ثورتهم: إن هجمات النظام المتصاعدة هي رقصةُ المذبوح، وهي دليل  يأسه، وأنتم من رحمة الله لا تيأسون، واعلموا أن النصر مع الصبر، وقد جالدتم النظام بالحق عشرين شهراً، فاثبتوا ما بقي وهو أقل القليل، فالنظام قد هوى أو كاد، وهو يراهن على يأسكم قبل أن يهوي في مكان سحيق، فيُصعِّد من هجماته الوحشة، ويصعِّد من صفقاته التفاوضية، فلعله يجد لنفسه مخرجا، فلا تمكنوه من ذلك، فيتحرك بعد لا حراك، ويحيا بعد موات (( فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ )).

04 من ذي الحجة 1433
الموافق 2012/10/20م

حزب التحرير


في وقت اشتد فيه التوتر على الحدود السورية التركية إثر قصف القوات السورية لبلدة أكجاكالي التركية وقتل خمسة من عائلة تركية واحدة... في هذا الوقت كان رد الفعل التركي على الساحة السياسية أن طلع علينا وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو بمقترح جديد قديم مفاده أن يحل نائب الرئيس السوري فاروق الشرع محل رئيسه في العمالة لأمريكا بشار ليكون على رأس حكومة انتقالية لوقف الحرب الأهلية الدائرة في سوريا، على شاكلة النموذج اليمني. ولم يكتفِ أوغلو بهذا بل زاد في الطنبور نغماً بمعزوفة قبيحة أن الشرع هذا "رجل عقل وضمير، ولم يشارك في المجازر في سوريا، ولا أحد سواه يعرف بشكل أفضل النظام في سوريا". واعتبر أن المعارضة تميل لقبول الشرع لقيادة الإدارة السورية في المستقبل. وما كاد أوغلو ينهي تخريفاته هذه حتى انهالت تصريحات مؤيدة مما يسمى بمعارضة المجلس الوطني المتهالك لاعتراف أمريكا به واعتماده، وكذلك تم الإعلان عن لقاء موسع للمعارضة سيعقد في قطر في 17/10/2012م من أجل التسويق لهذا الاقتراح وتسجيل ردود الفعل عليه!

وأمام ما ذكرناه يذكِّر حزب التحرير المسلمين في سوريا بالحقائق التالية:
- إن هذا الاقتراح اقتراح أمريكي، تُلقيه أمريكا على لسان أوغلو وغير أوغلو... وذلك خلال دراستها للحلول على طريقتها لترى كيف يكون استقبال الناس له!... وإننا نسأل أوغلو: ألم تدرك بعد أن الأوضاع على الأرض قد تجاوزت هذا المشروع سييء الصيت! ثم ألم تعلم أن فاروق الشرع هذا هو في قبضة بشار الآن؟ فكيف سينفذ اقتراحه هذا من غير موافقة الأسد عليه؟! إنها طبخة أمريكية سيئة الدسم لا يُسيغها إلا أصحاب الأذواق العفنة الفاسدة!
- إن فاروق الشرع هذا بعثي علماني وابن هذا النظام، رباه الأسد الأب ليرثه الابن. فرجل مثل الشرع عمل وزيراً للخارجية زمن الأب مدة خمسة عشر عاماً، ثم نائباً لبشار في فترة حكمه لَيعطي صورة واضحة عن رضى المجرمين حافظ وبشار عنه، وهما اللذان لا يتساهلان أبداً مع من يخالف سياستهما أدنى مخالفة.كذلك فإن بقاءه في هذين المنصبين كل هذه الفترة لَيشير بوضوح إلى تجذر الشرع في عمالته لأمريكا، وهي التي قد تكون أوصت الوالد والولد بعدم التخلي عنه من قبل، وهي التي توصي الآن بأن يكون بديلاً عن بشار.
- إن حزب التحرير يحذر الأفراد المخلصين من المعارضة السياسية في الخارج، ويحذر المعارضة المسلحة المؤمنة الصابرة في الداخل من قطر والسعودية وتركيا ومن وسائل إعلامهم ومن كل من يحاول أن يبيع أشرف ثورة بثمن بخس. فهؤلاء يتظاهرون بتأييد ثورتكم ليستطيعوا أن يملوا عليكم حلول أسيادهم، وهؤلاء لو كانوا صادقين معكم لزوَّدوكم بالسلاح الذي يحسم بسرعة مصير النظام السوري المجرم، ولوفَّروا عليكم المزيد من القتل لآبائكم وأمهاتكم وأبنائكم، بل امتنعوا وبـرَّروا وقالوا مثل ما قال أسيادهم: "خشية من تسرب هذه الأسلحة إلى الجماعات الإرهابية" ومعلوم لديكم أنهم يقصدون بالإرهاب الإسلام، وبالجماعات الإرهابية المجموعات الإسلامية المسلحة، وصدق الله تعالى: (وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) 

أيها المسلمون في شآم النصر:

إن أفضل رد على كل ما يحاك لنا في سوريا هو أن نعتصم بحبل الله المتين، كتاب الله، الذي من اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم. وإن أقوى رد على عدونا، الظاهر والباطن، والقريب والبعيد، هو بأن تجتمع كلمتنا على الدعوة والعمل لإقامة الخلافة الراشدة الثانية التي نحيا فيها سعداء ونموت دونها شهداء. وإن الثمن الذي قدمناه غالياً من شهدائنا، وتأوهات جرحانا، وأنات ثكالانا، وعذابات أطفالنا، كل ذلك لن يضيع بإذن الله في دهاليز سياسة العملاء وأسيادهم، بل سنحقق به نصراً عزيزاً في الدنيا، وجنة الفردوس الأعلى في الآخرة إن شاء الله... فلنرفع سقف أهدافنا حتى تصل عنان السماء، فنحن أهل الشام التي قال عنها الحبيب المصطفى: «طوبى للشام»، ونحن إن شاء الله من أهل وعده سبحانه: (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ).

24 ذو القعدة 1433هـ 
10/10/2012م

حزب التحرير
ولاية سوريا