publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

uno3

pdf

نشر فريق المحققين المستقلين في مجال حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة -الذي يقوده البرازيلي باولو بينيرو- تقريره في 20/12/2012م، ذاكراً فيه أن «الصراع السوري، وبعد عامين، أصبح صراعاً طائفياً بامتياز»، وذكر أن «الصراع في سوريا تحوَّل إلى درجة ترغم مجتمعات بأكملها للخروج من البلد أو التعرض للقتل داخل البلاد بما يعني أنها تواجه تهديداً وجودياً»، وقال إن طبيعة الأعمال القتالية بين الجانبين تمثل "انتهاكاً متزايداً للقانون الدولي"، وشدَّد على ضرورة «اللجوء إلى التفاوض والتوصل إلى تسوية سياسية، الأمر الأكثر إلحاحاً من أي وقت مضى».

إن الغرب الرأسمالي الكافر المستعمر، وعلى رأسه أمريكا، ما فتئ يكيد لثورة الشام المـُظفَّرة للإمساك بزمامها وتسييرها بحسب وجهته، وهو يحضِّر نفسه للتدخل في سوريا ما بعد الأسد، وقد هالته إسلامية الثورة وتوجُّهها إلى ربها، وحتى لا تفلت سوريا ما بعد الأسد من يديه أخذ يهيِّئ كل مستلزمات التدخل معتمداً على القانون الدولي وعلى منظمة الأمم المتحدة وما تفرَّع عنها من منظمات يدَّعي أنها إنسانية مستقلة، كمنظمة حقوق الإنسان هذه... فهو صنع "الائتلاف الوطني" في الخارج وأمَّن له أغلبية دولية خارجية تعترف به ليعطيه شرعية دولية لا يحظى بها في الداخل؛ وذلك من أجل أن يهيئ لمرحلة ما بعد الأسد لمصلحة أسياده الأمريكيين... وهو عيَّن الإبراهيمي كمبعوث أممي عربي ليشرف على المرحلة الانتقالية وما تتطلبه الخطة الأمريكية من إرسال قوات حفظ سلام لتكون إلى جانب المجلس العسكري الأعلى للقضاء على الحالة الإسلامية التي تعم الثورة والناس في الداخل ومنع الإسلام من الوصول إلى الحكم وتثبيت الحاكم العميل الجديد... وهو الآن يريد، تحت ذريعة حماية الأقليات، أن يتدخل ليفرض تسويته السياسية، ويريد من هذه الأقليات أن تكون تحت وصايته وتأخذ حقوقها من خلاله، ومعلوم ما في دعوى حماية الأقليات هذه من مبرر للتدخل في صياغة الدستور الجديد لسوريا ما بعد الأسد، ومطلب التعددية والمواطنة الكاملة لكل المواطنين، وإبعاد الشريعة عن الحكم... إنه الغرب الرجيم، عدوُّ الإسلام والمسلمين المبين.

وإننا في حزب التحرير نتوجَّه ابتداء إلى غير المسلمين الذين يعيشون في بلاد المسلمين لنقول لهم إن لعب الغرب بورقة الأقليات وتخويفكم من إسلام الحكم هو ظلم وتجنٍّ على الإسلام، وسياسة استعمارية مرسومة يريد بها أن تكونوا جسراً يعبر من خلالكم للتدخل في قضايا المسلمين، فلا تقبلوا منه ذلك. فإسلام الحكم يحميكم ويؤمن حقوقكم ويترككم وما تعتقدون وما تعبدون، ويبقي أمور الزواج والطلاق والمطعومات والملبوسات، ضمن النظام العام، بحسب أديانكم، ولو أن الإسلام كان على غير ذلك لما بقيتم على أديانكم التي أنتم عليها الآن؛ فلا تستمعوا لأراجيف الغرب، فإنه بدعواه هذه لا يريد مصلحتكم، بل يريد مصلحته على حساب مصلحتكم، وارجعوا إلى تاريخ عيشكم مع المسلمين لتروا كيف أن أجدادكم وقفوا مع المسلمين في حربهم ضد حكامهم الذين كانوا على نفس دينهم ... أما المسلمون من أعراق وشعوب مختلفة، فهؤلاء ليسوا بأقليات بل هم من المسلمين، ولا يجيز الإسلام النظر إليهم نظرة دونية، ولا يجوز لهؤلاء أن ينفصلوا عن الأمة أدنى انفصال، ناهيكم عن التآمر ضدها.
أما ما يجري في سوريا، فالمسألة لا تتعلق لا من قريب ولا بعيد بما يسميه الغرب بـ"الأقليات"، بل تتعلق بالحكم بما أنزل الله، وتتعلق بوجود حاكم مفسد جبَّار في الأرض أهلك الحرث والنسل وبوجوب التخلص منه، وتتعلق بمحاسبة كل من يعين هذا الحاكم المجرم بقتل الناس، لأي دين أو طائفة انتمى، حتى ولو كان مسلماً، على أن لا يباشر المحاسبة الناس بأيديهم، وعلى أن تكون بحكم محكمة. هذا ولا يجوز أن تؤخذ طائفة بأسرها بجريرة أفراد مجرمين مهما كثروا، حتى ولا بجريرة حاكم مهما ظلم. إلا أن تقف الطائفة كلها مع هذا الحاكم.

أيها المسلمون في شام الغضب لله ولرسوله:

إن الغرب هو عدو الإسلام المبين فاحذروه، ولا يأتي منه إلا الشر لنا فأوصدوا الأبواب في وجهه ولا تدعوه يمكر بكم،وها أنتم رأيتم بأم أعينكم كيف أنه خذَّل عن السفاح بشار وغطَّى كل جرائمه بحقكم، وجعل من مجلس الأمن أداة ظلم لكم، وهو الآن يريد أن يؤمن موطئ قدم في بلاد المسلمين بذريعة حماية حقوق الأقليات قبل أن تقطعها ثورة الشام المباركة فلا تمكِّنوه من ذلك. واعلموا أنكم إن مكَّنتم أمريكا وعملاءها في الائتلاف الوطني ومجالسه العسكرية، فستكونون منكوبين كأهلنا في العراق وفلسطين، بل أشد، واعلموا أنكم إن صمدتم وصبرتم ورفضتم أي يد تمتد إليكم غير يد خليفة المسلمين لتعقدوا الصفقة معه وتبايعوه على الحكم بما أنزل فوراً ودون إبطاء، فعندها وعندها فقط ستكونون بإذن الله الفائزين، قال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

7 صفر الخير 1434هـ 
21/12/2012م

حزب التحرير
ولاية سوريا

pdf

 

تصاعدت هذه الأيام بشكل لافت للنظر المبادراتُ السياسية لحل الأزمة السورية، وكان آخرها مبادرة أردوغان التي تناقلتها وسائل الإعلام يومي 17، و18/12/2012، ولا زالت، ما يدل على أن الدوائر السياسية قد أخذتها مأخذ الجد، وما يزيد درجة الجد هذه أن موسكو التي اشتهرت بوقوفها بجانب النظام السوري بقوة قد اعتبرتها "مبتكرة" ولم ترفضها كعهدها كل مرة! وأبرز ما في الخطة "أن يتنحى بشار عن السلطة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام 2013 وتسليم السلطة في المرحلة الانتقالية إلى الائتلاف الوطني...". وما زاد درجة الجد كذلك هو تصريح الشرع نائب الرئيس السوري في مقابلة مع الأخبار اللبنانية كان قد أجراها في 15/12/2012، ونشرتها وسائل الإعلام في 17/12/2012، وقد قال في تصريحه: "إنه يجب الدفاع عن وجود سوريا وليس شن معركة من أجل شخص أو نظام"، وحيث إن أمريكا هي راعية النظام ورموزه فلا يصرح الشرع هذا التصريح دون ضوء أخضر من أمريكا، ما يدل على تلاقي هذا التصريح مع مبادرة أردوغان بالتخطيط القريب لتسليم الحكم للائتلاف، وقد يكون فيه للشرع نصيب...!

إن كل هذه المؤشرات لتدل على درجة أكبر من الجد تُعطى للمبادرات الحالية، وبخاصة مبادرة أردوغان، وقد هيأت أمريكا وأحلافها الأجواء لهذه المبادرات منذ أنتج مصنعُ السفير الأمريكي فورد الائتلافَ في 11/11/2012... فمنذ ذلك الوقت وأمريكا وأحلافها يغذُّون الخُطا لتهيئة الأجواء للائتلاف بالمساعدات...، والاعترافات، حيث اعترفت أمريكا به سراً منذ أنشأته، وعلناً في 12/12/2012 عشية مؤتمر مراكش لتتبعها يوم انعقاده 13/12/2012 اعترافاتُ الدول المجتمعة التي تفوق المئة! وكأنهم كانوا ينتظرون الإذن من أمريكا ليفعلوا! وكل هذا من أجل أن يكون الائتلاف هو العميل البديل اللاحق للعميل بشار السابق! حيث أوشك الأخير على استنفاد دوره، فيلقون به إلى مهاوي الردى كما فعلوا بأشياعه من قبل (( وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ))، هكذا هم العملاء الذين يخونون الله ورسوله والمؤمنين طمعاً في متاع يلقيه إليهم أسيادهم، أو أملاً بوعدٍ يُمنّونهم به، كما يعد الشيطان أتباعه ويمنيهم (( يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا))

إن أمريكا هي وراء تلك المبادرات، فأردوغان ونظامه هو الخط الأمامي للسياسة الأمريكية في سوريا، منذ المجلس الوطني في 2/10/2011 إلى الائتلاف الوطني في 11/11/2012 إلى مجلس أنطاليا العسكري في 8/12/2012 إلى أخوات هذه المجالس والائتلافات! لكن الذي يقض مضاجع أمريكا وأحلافها هو إدراكهم أن ليس للائتلاف أو لمجالسها التي تصنعها في الخارج الإسنادُ الشعبي اللازم في الداخل، لا من الناس الذين يرفعون راية الرسول SLAWT، ولا من الثوار الصادقين المدافعين عن الناس في وجه النظام الآيل للسقوط... ولذلك فليس من المستبعد أن تعمد أمريكا إلى استصدار قرار من مجلس الأمن بقوات دولية تحمي الائتلاف بعد نقل سلطة بشار إليه، وليس مستبعداً كذلك أن تكون من مقدمات ذلك القرار أحاديثُ السلاح الكيماوي، وإثارةُ معالجة المشاكل الأمنية بعد بشار، وضجيجُ نصب الباتريوت، واتهامُ بعض الحركات الإسلامية في سوريا بالإرهاب، مع أن أمريكا هي أم الإرهاب في العالم!

أيها المسلمون، أيها الثوار الصادقون: إن دماءكم التي سُفكت وتضحياتكم التي بذلت لا يصح أن تضيع سدى، فتكون النتيجة أن يستمر تطبيق النظام الجمهوري العلماني الديمقراطي المدني مهما تعددت مُسمياته، فهو تشريع من صنع البشر، وهو سبب البلاء والشقاء في بلاد المسلمين حيث حلَّ... فلا تمكنوا أمريكا وأحلافها وائتلافها من تحقيق أمانيِّهم الشيطانية في بلاد الشام عقر دار الإسلام، وبخاصة وقد أوشك النصر أن يهل هلالُه، ولا يُخشى بإذن الله زوالُه، وها هي جحافلكم تتقدم، وزمرة بشار وأعوانه تتقهقر، والنصر مع الصبر... وإنكم وقد حملتم أرواحكم على راحاتكم، لجدير بكم أن لا تضعوها إلا حيث عز الدنيا والآخرة، فكيف لأرض الشام أن تساس على غير الإسلام }أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ{؟ وكيف لأهل الشام أن ينشدوا الأمن والأمان، والهدى والاطمئنان في غير نظام الإسلام؟ (( فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا)).

أيها المسلمون، أيها الثوار الصادقون: إنما هو أحد فسطاطين: فُسْطَاطِ إِيمَانٍ لَا نِفَاقَ فِيهِ، وَفُسْطَاطِ نِفَاقٍ لَا إِيمَانَ فِيهِ، فلا تمكنوا فسطاط النفاق، فسطاط الكفار المستعمرين وعملائهم، من أن ينجحوا في تنصيب الائتلاف بحكم جمهوري ديمقراطي علماني على رقابكم لأنكم عندها ستكونون عدتم إلى النظام الذي خرجتم عليه، ولم يكن الأمر إلا وجوهاً طُليت بمساحيق للتجميل، وعميلاً استبدل بعميل... وعندها ستلقون من الظلم والشقاء ما كنتم تحذرون، وستشكوكم دماؤكم إلى بارئها، وتخاصمكم تضحياتكم إلى من لا يُظلم أحدٌ عنده، فتخسرون وتندمون حيث لا ينفع الندم، وتكونون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا!

فابذلوا الوسع على أن ينجح فسطاط الإيمان، فسطاط العاملين للخلافة، فسطاط الصدق والإخلاص، فسطاط العزة (( وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ))، فسطاط خير أمة أخرجت للناس...

أيها المسلمون، أيها الثوار الصادقون: إن حزب التحرير منكم ومعكم، وهو يمد يده طالباً النصرة من كل مخلص صاحب قوة لإقامة الخلافة الراشدة الثانية بعد هذا الحكم الجبري، كما بشر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم «...ثُمَّ تَكُونُ جَبْرِيَّةً، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ تَكُونَ، ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ»، أخرجه أحمد والطيالسي، وأنتم أصحاب قوة، فانصروا الإسلام وأهله، انصروا العاملين للخلافة، وكونوا كالأنصار الذين نصروا الله سبحانه ورسوله SLAWT، فرضي الله عنهم ورضوا عنه، واهتز عرش الرحمن لموت سيدهم سعد بن معاذ، وسارت الملائكة في جنازته، وكل ذلك إكراماً لهذا العمل العظيم الذي قام به سعد وقومه: نصرةً للهِ ورسوله والمؤمنين لإقامة حكم الإسلام.

إن الرائد يا أهل الشام لا يكذب أهله، وإن حزب التحرير هو يبشركم وينذركم: يبشركم بقوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ))، وينذركم بقول القوي العزيز: ((وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ))، فعاهدوا الله عليهما، وكونوا من الصادقين، والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

05 من صـفر 1434 هـ
الموافق 2012/12/19م

حزب التحرير

 

بسم الله الرحمن الرحيم

القول الفصل في أحاديث فضل الشام (عقر دار الإسلام)
حزب التحرير - ولاية سوريا
محرم 1434 هـ

خيارت التصفح والتحميل

لتصفح الكتاب فلاش من هنا ، ولتحميله فلاش من هنا
لتصفح أو تحميل الكتاب بتنسيق PDF من هنا

pdf 

يوم الجمعة في 30/11/2012م قدم الأخضر الإبراهيمي، المبعوث الدولي والعربي المشترك إلى سوريا، إحاطته الثانية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حول الأوضاع في سوريا، ومما دعا إليه فيها هو نشر قوات حفظ سلام "قوية" من خلال مجلس الأمن وذلك بقوله: " إن اتفاقية ملزمة بالنسبة لوقف كل أشكال العنف أمر ضروري، وكما قلت ليس هناك ثقة بين الأطراف، وإن القتال حتى يتوقف فإن نظام رقابة قوي يجب أن يوضع، وهذا النظام يمكن أن ينظم من خلال قوات حفظ سلام "قوية"، ولا نرى ذلك ممكناً إلا من خلال مجلس الأمن"... وخلال هذه الجلسة أكد الجعفري سفير سوريا لدى الأمم المتحدة  على أن سورية تدعم مهمة مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي وهي ماضية بالاستمرار في هذا الدعم، وتتفق معه على ضرورة إيجاد حل سياسي شامل في سورية تشارك فيه جميع الأطراف... ويوم السبت في 1/12/2012م صرَّح المتحدث باسم الائتلاف الوطني السوري وليد البنِّي في مؤتمر صحفي عقد في ختام اجتماع الائتلاف في القاهرة: "إن المعارضة قد تقبل نشر مثل هذه القوة إذا تخلَّى الأسد عن السلطة أولاً"  هذه مواقف ثلاثة متناغمة ومتوافقة مع الخطة الأمريكية للخروج من الأزمة في سوريا،إن دعوة الإبراهيمي هذا إلى نشر قوات سلام "قوية" في سوريا تكشف اللعبة القذرة التي تريد أمريكا أن تلعبها هناك، وهي الحل على الطريقة الأفغانية، ويريد الإبراهيمي أن يلقى ربه بها. وإن موافقة الائتلاف الوطني السوري عليها يكشف عن أن هناك موافقة مسبقة منه وسرية على كامل خطة الإبراهيمي للحل، وعلى هذا الأساس تم الإعلان عن إنشائه. وهذالحل يقوم على إيجاد حاكم بديل عن بشار، وقد يكون رياض حجاب أو رياض سيف أو من هو على شاكلتهما (كارزاي جديد)، وإيجاد بديل عسكري يشكل الذراع العسكرية  الجديدة، ويكون متمثلاً بالمجلس العسكري الأعلى الذي سيشكل نواة الجيش الوطني الجديد. وحيث إن هذا المجلس ليس موثوقاً أنه يستطيع بمفرده حسم المعركة مع الثوار ذوي التوجه الإسلامي والذين يمثلون رأي الغالبية العظمى من المسلمين وتوجههم؛ لذلك طالب الإبراهيمي في خطته بإرسال قوات حفظ السلام، وبأن تكون "قوية" لتأخذ الدور نفسه الذي أخذته في أفغانستان، حيث عاثت بالمسلمين هناك قتلاً وفساداً وتضليلاً، تحت اسم "إيساف" وهي قوات متعددة الجنسيات، أغلبها من حلف شمال الأطلسي، وأغلب هذه القوات أمريكية، وشكلت بموجب قرار أممي لإحلال السلام في أفغانستان، وتحت هذا الشعار قاموا بمحاربة الإسلام بحجة محاربة التطرف والإرهاب. وهذا تماماً ما تريد أمريكا أن تفعله في سوريا مع فارق أنها لن تقوم به بنفسها، بل بواسطة عملائها. 

أيها المسلمون الشرفاء في سوريا: إننا في حزب التحرير نحذر المسلمين من هذه الخطة، وهذه الدعوة إلى نشر القوات، ونحذر أعضاء الائتلاف وأعضاء المجلس العسكري الأعلى من قبول هذه الخطة أو هذه الدعوة. إن أمريكا، التي تمد لبشار مداً، تعد العدة لأن تفعل بكم الأفاعيل، وتعمل لكي تستخدم فريقاً من المسلمين ضد فريق. فالقوات الدولية الأممية هي أدوات بيد الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا، وهي تفرض عند فشلها في فرض عملائها على رأس الحكم، وهذا تماماً ما حدث مع أمريكا في سوريا. وإن المطالبة بالقوات الدولية والاستعانة بالدول الغربية يجب أن ترقى إلى تهمة الخيانة العظمى لله ولدينه وللمسلمين.

أيها المسلمون المرابطون في شامنا الحبيبة: لقد أثبتم في محطات الثورة السابقة صبركم وإيمانكم واعتمادكم على الله وحده لا سواه، ولقد كان وعيكم كافياً لفضح الدابي وكوفي والإبراهيمي الذي لا يزال يراوغ كما يراوغ الثعلبان، وإن هذه المحطة التي أخرجت فيها أمريكا الائتلاف الوطني لهي من أشد المحطات خطورة على ثورتكم وأنتم على أبواب  النصر التي تكاد تفتح لكم؛ فاعتصموا بحبل الله، واتحدوا تحت لواء رسول الله  مع حزب التحرير الحزب السياسي الذي يحمل مشروع نهضة الأمة على أساس الإسلام العظيم بعقيدته ونظامه للحياة بالعمل على إقامة الخلافة الراشدة التي بشر بها رسول الله SLAWT بقوله: " ثم تكون خلافة على منهاج النبوة". وعسى أن تكون الشام عقر دارها كما جاء في الحديث الشريف الصحيح الذي رواه الطبراني بقوله SLAWT " عقر دار الإسلام بالشام" 

18 محرم 1434هـ
02/12/2012م

حزب التحرير
ولاية سوريا

 

بعد كل ما بذله، ويبذله، الغرب وأتباعه من تسويق الائتلاف الوطني ليحمل مشروعهم في الدولة المدنية العلمانية، فيجعلوه العميل اللاحق للعميل الحالي طاغية الشام، بعد كل ذلك، فإنهم لم ينالوا خيراً، ولن ينالوه بإذن الله، فجمهرة الثوار في بلاد الشام لا يرضون عن نظام الإسلام بديلاً، أما ديمقراطية الائتلاف ودولته المدنية التي ينادي بها فهي زائلة مع الائتلاف غداً أو بعد غد...

إن ما يجري في سوريا على أيدي الثوار لهو الرد على مؤامرة الائتلاف، كما كان هو الرد على مؤامرة المجلس من قبل، وما يظهر من أقوال الثوار وأفعالهم ضد الائتلاف شاهد على هذا الرد، وبيان الكتائب المقاتلة في حلب وريفها دليل عليه كذلك، فقد نصّت هذه الكتائب في بيانها:" نعلن عن رفضنا المشروع التآمري ما سمي الائتلاف الوطني، وتم الإجماع والتوافق على تأسيس دولة إسلامية عادلة، ورفض أي مشروع خارجي من ائتلافات أو مجالس.."، وهو ينطق بأن ما يسعى إليه الائتلاف من دولة مدنية ديمقراطية علمانية هو مرفوض منبوذ من أهل سوريا عقر دار الإسلام.

إن نظام الإسلام في دولته الإسلامية، الخلافة الراشدة، هو مطلب كل مسلم غيور على دينه، مخلص لربه، يسير مع الحق حيث سار، لأن غير الحق هو الضلال }فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ{... إن المناداة بحكم الإسلام والعمل له لهي أمور يحبها الله ورسوله والمؤمنون، ويرضى عنها ساكن السماء وساكن الأرض، ويموت منها بغيظهم أعداءُ الله ورسوله والمؤمنين، وهي فرض وأي فرض، فيها عزة المسلمين ونهضتهم، وعيشهم الكريم في الدنيا، وفوزهم العظيم في الآخرة، وبشر المؤمنين.

إننا في حزب التحرير – سوريا نشدُّ على الأيادي المتوضئة لكل من يرفض مشاريع الغرب وعملائه، ونناشد كل الثوار في سوريا: أن اثبتوا أيها الأبطال على ما سالت دماؤكم من أجله، وعلى ما صرخت بنادقكم وألسنتكم بلفظه "لا نركع إلا لله"، وإياكم والحيد عنه قيد أنملة، وإننا معكم ومنكم في الوقوف بجد واجتهاد ضد مشاريع الغرب وأحلافه ومؤامراته، ولنعقد العزم أن نكون بإذن الله في فسطاط الإيمان الذي ذكره الصادق المصدوق رسول الله صلى الله عليه وسلم  في حديثه الشريف الذي أخرجه الحاكم في المستدرك: "...حتى يصير الناس إلى فسطاطين: فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه".

أيها الثوار الصادقون، ويا أهلنا في الشام:إننا نبارك كل بيان ينادي برفض هذا الوليد، الائتلاف الوطني الذي أنتجه السفير الأمريكي فورد، ونشد على أيدي كل من يدعو إلى حكم الإسلام في دولة إسلامية، واضحة المعالم مبنىً ومعنى، لا عموم فيها ولا غموض، بل دولة الخلافة الراشدة التي يعمل لها حزب التحرير والثوار الصادقون، وكل محب لله ولرسوله وللمؤمنين، ونحن مطمئنون بنصر الله سبحانه وبوعده الحق بالنصر: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)، والله معكم ولن يتركم أعمالكم.

4/1/1434هـ
18/11/2012م

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
المهندس هشام البابا