- التفاصيل
أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده قصفت يوم الأربعاء في 03/10/2012م أهدافاً تقع داخل الأراضي السورية، رداً على سقوط قذائف داخل أراضيها مصدرها سوريا أدت إلى مقتل خمسة مدنيين في قرية حدودية. وقال أردوغان في بيان إن "هذا الهجوم استدعى رداً فورياً لقواتنا المسلحة... التي قصفت على طول الحدود أهدافاً تم تحديدها بواسطة الرادار". وقال نائب رئيس الوزراء التركي بشير أتالاي إن الحكومة السورية اعتذرت عما وقع، ووعدت أن ما حدث لن يتكرر، هذا في حين وردت الأنباء اليوم في 04/10/2012م أن مندوب سوريا بالأمم المتحدة نفى بشدة تقديم بلاده اعتذاراً لأنقرة عن القصف الحدودي.
إن أردوغان هذا لن يتدخل لإنقاذ المسلمين في سوريا من منطلق نصرة الحق وإغاثة الملهوف، ولو كان الأمر كذلك لفعله من قبل ولكنه ينتظر الأمر الأمريكي، وهو لن يفعل ذلك إلا متى جاءه هذا الأمر، فلا يطمعن أحد من أردوغان بأكثر من ذلك، فإنه لا يختلف عن حكام المسلمين بشيء ولو كان ينطلق من منطلق إسلامي كما يدعي لتساوى عنده المسلم في سوريا مع المسلم في تركيا.
أيها المسلمون في سوريا:
إن أردوغان يمنع الثوار من أن يمتلكوا القوة التي تمكنهم من تغيير النظام، ولا يزودهم ولا يسمح لهم بالتزود بمضادات الطيران ولا بمضادات الدروع، ولو فعل لسقط النظام منذ فترة مبكرة من الثورة، ولوفر على المسلمين في سوريا كل هذه المآسي والعذابات التي يذوقونها على مرأى ومسمع منه. فكل ما يصيب أهل سوريا لا يحركه، وإنما تحركه الأوامر الأمريكية فقط. هذا هو حجم وحدود تأييده: يرعد ويبرق ولكن لا يمطر.
أيها المسلمون في شآم النصر:
إننا نحذركم من دور أردوغان في بلدنا كما حذرناكم منه مراراً، فقد بات معلوماً أن دوره المنتظر هو تنفيذ ما تخططه أمريكا لكي يأتي البديل على شاكلته وشاكلة بشار في العمالة لها. ولقد انكشفت كل الألاعيب السياسية المخزية التي تقوم بها أمريكا وفرنسا وبريطانيا وأدواتهم من حكام المنطقة، وما ازدياد سخونة الأحداث إلا لوضوح الموقف في سوريا، وهو أن النظام انتهى ولم يبق له إلا بضع طائرات وبضع أحياء متناثرة في سوريا يسيطر عليها، بينما عَزَم أهل الشام على إعادة الخلافة إلى ربوع الشام الغناء المباركة، مهما بلغت التضحيات، فإما حياة في ظل الخلافة وإما شهادة في سبيل الله.
قال تعالى: (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ).
18/10/1433هـ
4/10/2012م
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
المهندس هشام البابا
- التفاصيل

في 2/10/2012م أقدم حزب الله على تشييع ثلاثة من مقاتليه، نقلت ذلك "قناة المنار" قناة الدعم الإعلامي للمجرم بشار. وفي بيان على موقعه الإلكتروني، قال حزب الله "إنه شيَّع وأهالي بلدة بوداي والجوار جثمان الشهيد القائد علي حسين ناصيف أبو عباس الذي قضى خلال قيامه بواجبه الجهادي". وأكدت الأنباء المتواترة مقتل القائد المذكور بانفجار لغم وضعه الثوار في الطريق المؤدي إلى حاجز الزراعة قرب مدينة القصير الذي كان محاصراً من قبل الثوار لما يزيد عن ثمانية أيام، وذلك لعلمهم بوجود عناصر لحزب الله في الحاجز ونيتهم أسرهم، الأمر الذي أجبر حزب الله على إرسال أحد قادته العسكريين مع تعزيزات من شبيحة الأسد لفك الحصار ما أوقعهم في الكمين الذي قتل فيه أيضاً عقيد من الجيش الأسدي.
إن التصريح الرسمي الصادر من حزب الله لخطر وخطر جداً، ويجعلنا نعيد النظر في منظومة المفاهيم التي يخوض صراعه على أساسها، إذ كشف بما لا يدع مجالاً للشك أن وجهة صراع الحزب ليست على سواء. فهو عندما يعلن عن نفسه أنه حزب جهادي وأن نصره إلهي، وفي الوقت نفسه يعلن أن هذا الذي قتل وهو يقاتل المسلمين على أرض سوريا إلى جانب الشبيحة أنه "شهيد" وأنه "قضى خلال قيامه بواجبه الجهادي"، فإن هذا الأمر يثير الدهشة! فهل أصبح قتال المسلمين وقتلهم جهاداً؟! وهل أضحت المشاركة بارتكاب أشنع الجرائم بحق المسلمين أطفالاً ونساء وشيوخاً في سوريا وبصورة لا يقوم بها إلا الوحوش من بني البشر جهاداً؟! وهل دعم النظام السوري العلماني المعادي للدين الإسلامي ومنع سقوطه واجب جهادي؟! قال تعالى: (مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ).
أيها المسلمون في سوريا:
إن ما يحدث في بلدنا المبارك بلاء وابتلاء عظيم يميز الله به الخبيث من الطيب، والمنافقين من الصادقين. ولقد جاءنا من الأحاديث عن آخر الزمان وما فيه من الفتن ما نشهد اليوم مثله، وإنه لا كاشف لما نحن فيه إلا الله سبحانه، والاستمساك بشرعه، والاقتداء بسنة رسوله عليه الصلاة والسلام والسير على سيرته. روى أبو داود في حديث صحيح عن العرباض بن سارية قال:"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَوَعَظَنَا مَوْعِظَةً بَلِيغَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَأَنَّ هَذِهِ مَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ إِلَيْنَا؟ فَقَالَ: أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَإِنْ عَبْدًا حَبَشِيًّا، فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ".
أيها المسلمون في سوريا:
إننا نعيش اليوم في فتنة سيصير الناس فيها إلى فسطاطين كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه" (صححه الحاكم). وقال أيضاً: "إن فسطاط المسلمين، يوم الملحمة، بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها: دمشق، من خير مدائن الشام" (أبو داود) فكونوا أيها المسلمون مع إخوانكم في فسطاط الإيمان، وأعيدوا سيرة الأولين بالاستمساك بسنة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وسنة الخلفاء المهديين الراشدين كما وصاكم الرسول، ولا يكون ذلك إلا بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم في ما رواه أحمد: "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة".
19 ذو القعدة 1433هـ
05/10/2012م
حزب التحرير
ولاية سوريا
- التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم
تشكيل مجالس مدنية - عسكرية: مشروع يرعاه الغرب من أجل استيعاب الثورة
وإقامة الدولة المدنية وضرب مشروع الخلافة الإسلامية
نقلت وسائل الإعلام الجمعة 28/9/2012 تشكيل ما سُمِّي"القيادة المشتركة للمجالس العسكرية الثورية"،وقال رئيس مكتب التنسيق والارتباط ماهر النعيمي في تصريح للجزيرة إن القيادة المشتركة تهدف إلى بناء عمل مؤسساتي متكامل يحتضن كافة أطياف الشعب السوري وصولا إلى دولة حرة مدنية...
وقد كان الحديث يجري منذ أشهر عن اتصالات ومباحثات بشأن تشكيل هيئة قيادية مدنية - عسكرية في سوريا تعمل من الداخل لقيادة المرحلة الانتقالية فيها. وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط" الصادرة في 08/06/2012م أن "فكرة المشروع تقوم على أن يتم تشكيل هذه الهيئة من الداخل وتضم 28 مدنياً مستقلاً و28 ضابطاً عسكرياً منشقاً" وأن هذه الهيئة "تختار بين 6 إلى 8 شخصيات نصفهم من المدنيين والنصف الآخر من العسكريين ليكونوا رسلاً للهيئة في اللقاء مع الدول والحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية، والحصول بشكل مباشر على كل أنواع الدعم للثورة" أما صحيفة "الحياة" فقد ذكرت في 14/09/2012م أن "باريس تعمل مع دول صديقة منها الولايات المتحدة والسعودية وقطر وتركيا لمساعدة الثوار السوريين على الأرض" وأضافت أن "من المستحسن أن تشكل المعارضة مجموعة قيادية من حوالى عشرة أعضاء يمثلون جميع مكونات المجتمع السوري ولكن بسرعة كي تكون المحاور الشرعي الانتقالي".
إن هذه "الهيئة القيادية المدنية - العسكرية" ذات ذراعين: ذراع مدني يتولى قيادة عملية التغيير السياسية لمصلحة الغرب، وعلى رأسه أمريكا، فيمدها بالمال والإعلام والتأييد السياسي ليحقق بها إقامة دولة مدنية ديمقراطية تعددية. وذراع عسكري يتولى استيعاب المجموعات المسلحة من ثوار الداخل الذين يشكلون القوة الفاعلة في الثورة، وغالبيتهم من ذوي التوجهات الإسلامية، والذين باتوا يشكلون هاجساً يؤرق الغرب وخاصة أمريكا، لا سيما أولئك الذين يطرحون مشروعهم السياسي الذي يقوم على إقامة الخلافة، ويعتبرونهم خطراً لا حل بدون القضاء عليهم إن لم يستطيعوا استيعابهم. وهذه الذراع "العسكرية" سيمدها الغرب كذلك بالمال والسلاح والتأييد السياسي لإنجاز مهمته وتصفية كل من يخرج عن أجندته بعد نعتهم بالمتشددين والغوغائيين.
إن ما يطرح من مبادرات سياسية، أو تشكيل مجالس عسكرية أو مدنية، وما يجري من إيفاد لمبعوثين دوليين وإقليميين، إنما يرعاه الغرب، وبخاصة أمريكا، بحجة العمل على إيجاد مخارج وحلول، وهي حلول خطرة على المسلمين في سوريا بنتائجها وعواقبها، فظاهر هذه الأعمال أنها تدعي إنقاذ أهل سوريا وأنها تريد توحيد المعارضة بينما هي في حقيقتها مشاريع مشبوهة تعمل أمريكا جاهدة بواسطتها لإبقاء موطئ قدميها في سوريا حفاظاً على مصالحها، وهي تعلم أنه لن يتيسر لها هذا إلا بعد ضرب مشروع إقامة الخلافة الذي ظهر جلياً في هذه الثورة، ووضع دستور مدني وإجراء انتخابات وَفْقَه من أجل الوصول إلى دولة مدنية ديمقراطية تتحكم بها أمريكا.
أيها المسلمون الثائرون في عقر دار الإسلام:
إننا في حزب التحرير نحذركم من الوقوع في حبائل هذه المشاريع المشبوهة، وندعوكم إلى الوقوف في وجهها وسد الأبواب أمام طارقيها من دول الغرب وعملائهم الذين يعملون على محاصرة المخلصين من الثوار، والتعتيم على أعمالهم البطولية ونسبتها إلى غيرهم، واعلموا أن الله يأمركم أن تتكلوا عليه وحده، فهو القوي سبحانه فلا تلتمسوا القوة من الغرب، وهو جلَّ وعلا الغني فلا تلتمسوا الفضل من عملاء الغرب، وهو سبحانه المعين الناصر فلا تلتفتوا يمنة ولا يسرة فتضيعوا، واعلموا أن النصر بيد الله سبحانه، فإن خالفتم أمره أو تركتم شيئاً منه أو سكتم عن إعلان الحق خسرتم المدد من رب السماء، واعلموا أن الأمر متعلق بإيمانكم بالله وبصبركم على ما ابتلاكم به ليمحص قلوبكم، وليكن أجدادكم من الصحابة الذين خرجوا لفتح الشام أسوة حسنة لكم. فقد ذكر ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ]لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ[ قال مجاهد إنها "نزلت في غزوة تبوك، وذلك أنهم خرجوا إليها في شدة من الأمر في سنة مُجدبة وحر شديد، وعسر من الزاد والماء". وقال قتادة: "خرجوا إلى الشام عام تبوك في لَهَبان الحر، على ما يعلم الله من الجهد، أصابهم فيها جهد شديد، حتى لقد ذكر لنا أن الرجلين كانا يشقان التمرة بينهما، وكان النفر يتداولون التمرة بينهم، يمصها هذا، ثم يشرب عليها، ثم يمصها هذا، ثم يشرب عليها، ثم يمصها هذا، ثم يشرب عليها." قال الله تعالى: ]لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا[.
14 ذو القعدة 1433هـ 30/09/2012م
حزب التحرير
ولاية سوريا
- التفاصيل


أعلن وزير الدفاع الأمريكي ليون بانيتا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الكندي بيتر ماك في واشنطن يوم الجمعة 28/9/2012م، في معرض رده على سؤال حول أنباء بعض وسائل الإعلام: "إننا نستمر مع الدول الأخرى في المنطقة بمراقبة أماكن تخزين السلاح الكيميائي في سورية. وهذه الأماكن موجودة في الوقت الحالي تحت حماية القوات المسلحة السورية، ولا توجد عندنا معلومات عن أن المجموعات المسلحة استطاعت الوصول إليها"، مؤكداً أن هذه الأسلحة في أمان. ولفت رئيس البنتاغون إلى ورود معلومات استخباراتية في وقت سابق حول "بعض التنقلات" في المنشآت السورية الحاوية على الأسلحة الكيميائية، ولكن على الأغلب فإن الحكومة السورية اتخذت إجراءات لتوفير الحماية لهذه الترسانة. وأعلن الرئيس الأمريكي باراك أوباما في وقت سابق أن استخدام السلاح الكيميائي في سورية بشكل كامل سيكون "خطاً أحمر" للولايات المتحدة، ما سيحمل واشنطن على إعادة النظر في موقفها الحالي من حل الأزمة. وكان الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، قد حذر، في كلمة أمام سفراء فرنسا، في نهاية شهر آب الماضي قائلاً: "سنظل مع شركائنا يقظين لمنع استخدام الأسلحة الكيماوية الذي سيكون بالنسبة إلى المجتمع الدولي سبباً مشروعاً للتدخل المباشر". ويأتي الموقف الفرنسي متوافقاً مع ما صرح به مكتب رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون بهذا الخصوص.
إن هذا التصريح يدين أمريكا بلسانها لجهة أنها تعلم أن النظام السوري المجرم يمتلك السلاح الكيميائي، وتصف أنه بأمان لأنه بيد الحكومة السورية مع أنها تدعي نفاقاً أن النظام السوري يقتل شعبه. ثم هي توجه صفعة لمن يطلب منها العون والتأييد من المعارضات وذلك باعتبار وزير الدفاع الأمريكي أن السلاح الكيميائي بأمان طالما أنه لم يصل إلى المجموعات المسلحة (أي المعارضة). ثم إن أوباما كان قد صرح من قبل أن استخدام النظام السوري للسلاح الكيميائي سيحمل واشنطن على إعادة النظر في موقفها الحالي من حل الأزمة، مافهم وقتها من كلامه هذا أن استخدام غير السلاح الكيميائي مسموح به، بينما هو الآن يكمل بتصريحه هذا تصريحه السابق بقوله إن "استخدام السلاح الكيميائي في سورية بشكل كامل سيكون خطاً أحمر للولايات المتحدة، ما سيحمل واشنطن على إعادة النظر في موقفها الحالي من حل الأزمة". فما الذي يعنيه بقوله "بشكل كامل" إلا أن يكون مسموحاً به بشكل جزئي؟! ثم لا يخفى ما للتحذير المتكرر من أن يستخدم النظام السوري السلاح الكيميائي ضد شعبه من محاولة تخويف جدية لهذا الشعب المؤمن الثائر الصابر العصيِّ الذي لم يستطع النظام المجرم أن يظفر منه بنائل.
هكذا يفضح الله الغرب قاطبة وأمريكا خاصة بأنها هي التي تدفع عملاءها حكام المسلمين لقتل شعوبهم والتغطية عليهم. فما كان للمجرم بشار ولنظامه العميل أن يفسد في الأرض وأن يقتل البشر والشجر والحجر، ويستمر بذلك أكثر من سنة ونصف، لولا وقوف رأس الشر والفساد، الولايات المتحدة الأمريكية، وراءه بل وتأييده في ذلك. وما محاولات فرنسا وبريطانيا بالتهديد والوعيد الفارغين، إلا للضغط على أمريكا لإشراكهما بالنفوذ والمصالح في سوريا. دأبهما دأب تاريخهما العريض في مص دماء الشعوب واستعمارها ولو أدى ذلك لقتل من فيها.
أيها المسلمون الصابرون المرابطون في شآم الخير فسطاط الإسلام:
لقد تبين لكم بشكل لالبس فيه أن كل حكام المسلمين هم بيادق على رقعة شطرنج أمريكا وأوروبا يستعملونهم ضدكم. وما استمداد العون من هذه الدول إلا انتحار سياسي يسلِّم رقاب المسلمين من جديد لأعدائهم، وما المطالبة بالدولة المدنية والرضى بتحكيم غير الشريعة الإسلامية إلا طريق الغيِّ الموفي إلى عذاب الله في الدنيا والآخرة. وقد ظهر لكم أيضاً بوضوح أن لاعز لكم ولا أمان ولاوجود إلا بالإسلام وبدولة الإسلام التي تحميكم، ولا شكل لهذه الدولة إلا الشكل الشرعي الوحيد وهو الخلافة الإسلامية التي وعدكم بها رسولكم المصطفى صلوات الله وسلامه عليه، حين قال: (..وَستَكُونُ خُلَفَاءُ فَتَكْثُرُ " قَالُوا : فَمَا تَأْمُرُنَا ؟ قَالَ : فُوُا بِبَيْعَةِ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلِ). فلاتمكنوا أعداء الله وأعداء رسوله وأعداءكم منكم، ولاتقبلوا بتوحيد قواكم تحت راية عميّة تدعو إلى جاهلية ( دولة مدنية). فالمسلمون لايتوحدون إلا تحت راية رسول الله عليه الصلاة والسلام، ليقيموا دولتهم ويبايعوا خليفتهم ويمنعوا شر وأذى هذه الدول، ليس فقط عن الشام بل عن البلاد الإسلامية كلها ومن ورائها عن العالم أجمع. فالثبات الثبات أيها الأبطال فالله معكم ولن يتركم أعمالكم. قال تعالى: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ).
التاريخ الهجري: 14/11/1433
التاريخ الميلادي: 30/9/2012
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
المهندس هشام البابا
- التفاصيل

في مؤتمر جديد من مسلسل مؤتمراته الصحفية الناعقة صرح وزير الكذب والدجل والتلفيق عمران الزعبي اليوم الاثنين 24 /9 / 2012م للصحفيين في دمشق أن "النصر صبر ساعة" وأن "النصر من عند الله"، وأضاف هذا النبــِّيح الأَشِر: "لدى النظام السوري قدرة على إنهاء الأزمة خلال ساعات، لكن ذلك سيكلف سوريا وشعبها خسائر" مضيفاً "ولذلك نقوم بعمليات نوعية ضد المسلحين". ويأتي هذا التصريح مع استمرار الحملة العسكرية الإجرامية التي تقوم بها عصابة النظام المجرمة وميليشات الأسد المرتزقة "الشبيحة" ومن يساندهم من عناصر تابعة لمليشيات من دول الجوار من قتل بلا رحمة ولا وازع من دين ولا خلق للمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يملكون حيلة، والتنكيل بهم وذبحهم وتشريد الأحياء منهم، وتدمير المدن الثائرة عليه ومحاصرتها، ولعل ما يصف فيها هذا الوزير النكرة عملياته القذرة التي يستخدم فيها البراميل المتفجرة التي تقتل وتجرح بلا حسيب ولا رقيب بالعمليات النوعية، واستشهاده على سوء فعله بمفهوم آية من القرآن الكريم ما يشير صراحة إلى أن هذا الناعق قد مرد على النفاق وينطبق عليه قول الله تعالى: (لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)
إن في تصريح الوزير هذا تهديداً مبطناً كان قد سبقه إليه سيده رئيس العصابة بشار، فأيُّ سلاح ينهي الأزمة خلال ساعات غير السلاح الكيماوي؟ إن تجاذب الكلام عن السلاح الكيماوي بين عصابة الأسد في سوريا وعصابة البيت الأبيض في واشنطن وغيرها إنما يراد منه تخويف المسلمين في سوريا من أجل أن يرتدعوا ويستسلموا أكثر مما هو تحذير للنظام السوري المجرم، وغاب عن هؤلاء أن لسان حال المسلمين الصادقين المنتفضين في وجه الطغيان هو كما قال سبحانه: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ).
أيها المسلمون المؤمنون الثائرون في سوريا:
إن بشار المجرم وعصابته الإجرامية ما كانوا ليقدموا على ما أقدموا عليه من إجرام بحقكم، ولا زالوا، لولا تخطيط وأوامر وحماية له من سيدته أمريكا التي تمنع عنه كل مساءلة دولية على إجرامه. إن عدوكم الأول في هذه الحرب المعلنة عليكم إنما هو أمريكا، وما بشار، على وساخته، إلا بيدقاً في لعبة الأمم التي تخوضها أمريكا ضد المسلمين في المنطقة لتأمين بديل عنه، فالحذر الحذر من أمريكا ومن هذا البديل؛ لأن بشار ذاهب إلى مكان سحيق ، أما هذا البديل، فلا تمكنوا أمريكا من صناعته، بل ردوا كيدها في نحرها، وسدّوا الأبواب في وجهها، وافتحوه أمام مشروع الخلافة العظيم الذي جعل الله فيه عزكم، فمهما ابتغيتم العزة في غيره فسيذلكم الله. قال تعالى:(أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا)
الإثنين 8 ذو القعدة 1433 هـ
الموافق لـ 24/9/2012م
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
المهندس هشام البابا

