publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

 

 

تظاهرات أهل سوريا نصرة للأسرى والأقصى
تظهر تجذّر الإسلام في نفوسهم
pdf2 2
مع توارد الأنباء عن قرار كنيست يهود بالمصادقة على تنفيذ أحكام الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين في سجونهم، والذين يبلغ عددهم نحو 9500 أسير، انتفض أهل الشام نصرة لإخوانهم، فهبت المظاهرات الشعبية التي تطالب بنصرتهم في العديد من المدن والبلدات السورية، حيث طالبت المظاهرات بإعلان الجهاد وتحريك الجيوش لتحرير الأسرى والأقصى، وعبّر المتظاهرون عن استعدادهم للتضحية بأنفسهم لنصرة إخوانهم ومسرى رسولنا الكريم ﷺ الذي يغلقه كيان يهود ويمنع الصلاة فيه منذ أكثر من شهر، في غفلة من معظم المسلمين وتواطؤ من حكامهم.
 
إن انتفاضة أهلنا في سوريا أثبتت من جديد أن الأمة الإسلامية جسد واحد مهما حاول أعداؤها وأُجراؤهم من حكامها تمزيقها بالحدود المصطنعة والدعوات الوطنية المنحطة.
 
أيها المسلمون: إن صراعنا مع كيان يهود ليس صراع مصالح ولا صراع حدود، بل هو صراع وجود لن ينتهي حتى يتحقق وعد الله سبحانه: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً﴾، وحتى تتحقق بشرى رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ». ومهما حاول الحكام تجاهل حقيقة أن الصراع حتمي ومسارعتهم إلى عقد الاتفاقيات الأمنية وغيرها مع يهود، وتجاهلهم نصرة أهل فلسطين، بل تجاهلهم اعتداءات يهود المتكررة على بلادنا وأهلنا في سوريا، فإن هذا لن يغير من جوهر الصراع وحتميته.
 
إنّ كيان يهود يخوض صراعه مع المسلمين باعتباره صراع وجود، فيسعى لتدمير منابع القوة عندهم وفرض هيمنته على بلادهم، ويصرح بأطماعه التوسعية الممتدة من الفرات إلى النيل، ويسعى لهدم المسجد الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم على أنقاضه، ويدعم كل نطيحة ومتردية من الطوائف والعرقيات الصغيرة ممن يساعدونه في تمزيق البلاد، فهل يعقل بعد كل ذلك أن نبقى في غفلة من حقيقة الصراع مع هذا الكيان الغاصب ونتجاهل حتميته؟!
إن نصرة إخواننا في فلسطين واجب علينا مهما كانت النتائج، لذلك كان على أهلنا في الشام أن يتحركوا للقيام بواجب نصرتهم دون أن تفتر لهم عزيمة أو تلين لهم قناة، كيف لا والشام هي عقر دار الإسلام؟
 
كما أن الواجب الأكبر إنما يقع على الجيوش في بلاد المسلمين عامة ، أفلا تشتاقون أيها الجند إلى تكبيرات النصر التي تشق عنان السماء وهي تعلن تحقق بشارة رسول الله ﷺ بالنصر على كيان يهود لتعيدوا سيرة المحرِّرين من مثل نور الدين زنكي وصلاح الدين من جديد؟
إن كيان يهود كيان هزيل لا يحتاج إلا إلى جولةِ صدقٍ من جيوش المسلمين، وقد أثبتت عملية طوفان الأقصى هشاشته، وكذلك أمريكا التي تدعمه، ولن تصمدا في مواجهة دولة مبدئية تقيم حكم الله وتقاتل لنصرة دينه، يعشق أبناؤها الجهاد والشهادة في سبيل الله.
 
أيتها الجيوش: إننا، إخوانكم في حزب التحرير، نذكركم بحديث رسولنا ﷺ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَحْقِرُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ»، وندعوكم لنصرة دينكم ونصرة إخوانكم الأسرى ونصرة الأقصى مسرى رسولنا الكريم ﷺ وأول قبلة للمسلمين.
 
إن تحقيق وعد الله لن يحققه إلا الصادقون المخلصون الذين يقيمون حكم الله في الأرض في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، تنشر العدل وتسيّر الجيوش لنصرة العباد وتحرير البلاد، فكونوا من أنصارها وجنودها، ففي ذلك وحده فلاحنا ونصرنا وعزنا وفوزنا في الدنيا والآخرة بإذن الله.
حزب التحرير
ولاية سوريا
17 شوال 1447
4/4/2026 م

 

 

الورقة السياسية لحزب التحرير ولاية سوريا
لمرحلة ما بعد سقوط حكم أسد البائد.

بسم الله الرحمن الرحيم
﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ﴾
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد..
نحمد الله الذي منّ على أهل الشام بسقوط حكم الطغاة على وقع صيحات التكبير.. هذا مع أن الذي كان مخططاً له من قبل بعض الدول ذات العلاقة أن توجد معركة محدودة، تنفّس احتقان أهل الثورة وتخفف ضغطهم، وتجبر النظام على الجلوس إلى طاولة الحلّ السياسي. لكن سرعة انهيار النظام المتهالك فاجأت جميع الدول، وفوّتت عليها فرصة المسارعة إلى إنقاذه، حيث تحوّل التنفيس المضبوط إلى انفجار عظيم، تلاشت أمامه قوات النظام بعد أحد عشر يوماً.. فالفضل والمنة لله وحده، والنصر بيده سبحانه، وقد كان لتلك الدول كيدٌ ومكرٌ وتدبير، وكان لله سبحانه كيدٌ ومكرٌ وتدبير، ﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.

وبسقوط النظام أصبح أهل الشام أمام مفترق خطير وامتحان عظيم، فإما أن يكملوا أهداف ثورتهم باقتلاع نفوذ المستعمرين وإقامة دين الله وإما أن يخضعوا لمطالب الدول التي كانت تساند النظام الساقط، وعلى رأسها أمريكا، التي استنفرت وكشّرت عن أنيابها وأوضحت ما تريد من قيام دولة علمانية تابعة لها... فإن فشل أهل الشام في اجتياز هذا الظرف ولم يحققوا ما فرضه الله عليهم من إقامة حكم الله (الخلافة الراشدة ) فإنهم إذن يهدمون جهاد ثلاثة عشر عاماً، وتذهب دماؤهم هدراً وتضحياتهم سدى ويكونون لا قدر الله كما قال الله سبحانه: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا﴾.

والأصل في من يتصدر للقيادة أن يكون صاحب مشروع وأن تكون له رؤية حول شكل الدولة وأجهزتها وأنظمتها، يوضحها للناس، ولا يتركها للأحداث تتلاعب به وبها، فتكون ارتجالات واستجابات وأصداء لما يريده الأعداء. ونحن في حزب التحرير ولاية سوريا إذ نوضح رؤيتنا لما يجب أن يكون عليه مشروعنا، فإننا نقدمه إلى عموم أهلنا في الشام.. ونعرض في هذا المقام بعض الخطوات التي نرى أنها يجب أن تتخذ في سوريا في هذه المرحلة ضمن مشروع الأمة الإسلامية الشامل:

1-إعلان إلغاء الدستور العلماني للدولة إلغاءً تاماً، وعدم الاكتفاء بالنظر فيه لتعديله.. ووضع دستور جديد مكانه تنبثق جميع مواده من العقيدة الإسلامية، وتستنبط من الأدلة الشرعية، (الكتاب والسنة والإجماع والقياس)، وإعلان البدء بتطبيق الأحكام الشرعية في جميع مناحي الحياة. وقد أعدّ حزب التحرير مشروع دستور مستنبط من الأدلة الشرعية، وهو جاهز للتطبيق بإذن الله، وكفيل باستئناف الحياة الإسلامية، وتحقيق قول الرسول ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» وقوله ﷺ: « أَلَا إِنَّ عُقْرَ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ».

2-الإعلان عن أن شكل الدولة في سوريا هو الخلافة، ونظام الحكم فيها يقوم على أربع قواعد لا يكون الحكم إسلاميًا إلا بها: السيادة للشرع لا للأمة، والسلطان للأمة، ونصب خليفة واحد فرض على المسلمين، وللخليفة وحده حق تبني الأحكام الشرعية فهو الذي يسن الدستور وسائر القوانين.

3-الشروع على وجه السرعة ببناء جيش قوي يحمي البلاد تكون نواته من المجاهدين الصادقين، وإغلاق القواعد العسكرية الروسية والأمريكية في البلاد وطردهم منها، وجعل الحدود مفتوحة مع بلاد المسلمين وإعلان فتح باب الجهاد مع كيان يهود أمام جميع المسلمين، وتحقيق بشارة الرسول ﷺ فيهم: «تُقَاتِلُكُمْ يَهُودُ فَتُسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ».

4-بناء جهاز أمن داخلي قوي مؤسس على أساس ثقافة الإسلام الرعوية، ليس عمله التجسس على الناس، أو اضطهادهم وامتهان كرامتهم، بل حماية أمن البلاد والمجتمع من الجواسيس وعملاء الدول والمخربين والعصاة وأهل الريب، وجعل رعايا الدولة، من مسلمين وغير مسلمين، ينعمون بالأمن والأمان.

5-التوجه إلى المسلمين الأكراد خاصة وغير العرب عامة بخطاب رعوي يوضح أننا أبناء أمة واحدة صهرها الإسلام، لا تفرقها القوميات والأعراق، وسدّ الذرائع التي تستخدمها الأحزاب الانفصالية، ودعوتها إلى قطع علاقاتها بدول الغرب.

6-لقد شرط الإسلام في حامل التابعية الإسلامية الولاء للدولة والنظام، وحامل التابعية هو كل من يقيم في دار الإسلام وفي الدولة الإسلامية إقامة دائمة، سواء أكان مسلمًا أم غير مسلم، ولا يجوز أن تفرق الدولة بين الرعايا في الحكم ورعاية الشؤون... لذلك لا وجود في الإسلام لما يسميه الغرب (حماية الأقليات)، ولا يجوز الوقوع في مصيدة حقوق الأقليات فالغرب يريد من وراء الدعوة لذلك تغذية النزعات الانفصالية والصراع بين الأكثرية والأقليات، واتخاذها ذريعة للتدخل في شؤون الدولة بحجة المدافعة عن الأقليات.

7-تباشر الدولة تنفيذ الشرع الإسلامي على جميع الذين يحـمـلون التابعية الإسلامية سواء أكانوا مسلمين أم غير مسلمين كما يلي:
أ-  تنفذ على المسلمين جميع أحكام الإسلام دون أي استثناء.
ب-  يُترك غير المسـلـمـين وما يعتقدون وما يعبدون ضمن النظام العام.
ج-  المرتدون عن الإسلام يطبق عليهم حكم المرتد إن كانوا هم المرتدين، أما إذا كانوا أولاد مرتـدين وولدوا غير مسلمين فيعاملون معاملة غير المسلمين حسب وضعهم الذي هم عليه من كونهم، مشركين أو أهل كتاب.
د- يعامل غير المسلمين في أمور المطعومات والملبوسات حسب أديانهم ضمن ما تجيزه الأحكام الشرعية.
هـ- تفـصـل أمـور الـزواج والطلاق بين غير المسلمين حسب أديانهم، وتفصل بينهم وبين المسلمين حسب أحكام الإسلام.
و- تنفذ الدولة باقي الأحكام الشرعية وسائر أمور الشريعة الإسلامية من معاملات وعقوبات وبينات ونظم حكم واقتصاد وغير ذلك على الجميع، ويكون تنفيذها على المسلمين وعلى غير المسلمين على السواء، وتنفذ كذلك على المعاهدين والمستأمنين وكل من هو تحت سلطان الإسلام كما تنفذ على أفراد الرعية.

8-محاكمة كل من أجرم بحق الإسلام والمسلمين من أركان النظام الساقط وكبار قادة جيشه وأجهزة أمنه وكبار المجرمين في عهده، محاكمةً بالحق تشفي صدور قوم مؤمنين. والعمل على منع أي تآمر قد يحدث منهم. والحذر من تسلل أزلام النظام الساقط ومفسديه إلى أجهزة الدولة ومؤسساتها وخاصة الجيش والأمن ومفاصل الحكم.

9-إعلان تجريم اتصال الأفراد والجماعات بمسؤولي مخابرات الدول الاستعمارية وأجهزتها، وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا، والأنظمة الإقليمية التي تسير مع الدول الاستعمارية، وقطع يدها، ومنع تدخّلها، والقضاء على نفوذها في البلد، وعدم السماح للدول الاستعمارية بفتح سفارات دائمة تكون أوكاراً للتجسس وتجنيد العملاء، وجعل الاتصال بهذه الدول خيانة عظمى.

10-الخروج من الأمم المتحدة وإبراز أنها أداة بيد الدول الاستعمارية، تتدخل بواسطتها في شؤون الأمم والشعوب المستعمرة، والتأكيد على عدم شرعية ما يسمى بالقانون الدولي، مع الأخذ بعين الاعتبار التمييز بينه وبين الأعراف الدولية.

11-مباشرة الدولة بنفسها إدارة الملكيات العامة وعلى رأسها النفط، وعدم السماح للشركات ورؤوس الأموال الأجنبية باستغلالها بادعاء الاستثمار، والعمل على جذب رؤوس الأموال الإسلامية وخرطها في عملية البناء الاقتصادي، وتمكين الناس من الاستفادة الفعلية من ريع هذه الثروات لتنشيط الحالة الاقتصادية، وعدم الركون إلى مساعدات الدول الأجنبية.

12-وضع خطة اقتصادية عاجلة بهدف تحقيق الأمن الغذائي، وتوجيه الزراعة لمواجهة أي حصار اقتصادي من الممكن أن يؤثر على القرار السيادي للدولة، والبدء بدعم الصناعة المحلية وإقامتها على أساس الصناعة الحربية والصناعات الإلكترونية والرقمية، وجذب العقول المهاجرة بمنحها الميزات المطلوبة.

13-العمل الفوري على تغيير مناهج التعليم وسياسته، وبناؤها على أساس الثقافة الإسلامية، لتخريج العلماء والمفكرين والأطباء والمهندسين والفنيين والخبراء في مختلف المجالات الذين يضطلعون بعملية البناء.

14-توجيه أجهزة الإعلام والسياسة الإعلامية بما يخدم فكرة الدولة وأهدافها في الحكم بالإسلام والدعوة إليه، وإبراز أعمال الدولة في خدمة الناس وإدارة شؤونهم بناء على أحكام الإسلام.

15-الشروع في تنظيم القضاء والمحاكم على الأساس الإسلامي، من حيث تقسيمها إلى القضاء العادي وقضاء الحسبة وقضاء المظالم، والحكم في جميعها بأحكام الشرع الحنيف.

هذه بعض الخطوات المهمة التي نرى أنه لا مناص من السير فيها لقطع حبائل الغرب وأعوانه وأتباعه، ولتخليص الأمة من سيطرته وظلمه وطغيانه، ولضمان تطبيق شرع الله وإقامة حكم الله بإيجاد الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. وهذه الخطوات هي الفيصل في الحكم على أي نظام في بلاد المسلمين من حيث صحته أو بطلانه، واستقامته أو اعوجاجه، والوقوف معه أو الوقوف في وجهه..

وفي الختام ننوه مرة أخرى إلى أننا في حزب التحرير قد قدمنا إلى الأمة مشروع دستور لدولة خلافة تحكّم الشريعة في مناحي الحياة كافة، منبثقة مواده من العقيدة الإسلامية، ومستنبطة جميعها من الأدلة الشرعية، ونحن ندعو أهل الثورة الصادقين ونخص أهل القوة والمنعة فيهم إلى النظر فيه وتبنيه، وإعطاء حزب التحرير النصرة ليقوم بتطبيقه لاستئناف الحياة الإسلامية وإقامة الخلافة الراشدة، وتحرير سائر بلاد المسلمين من نير الاستعمار، ولتحرير بيت المقدس وسائر بلاد المسلمين المغتصبة، ولحمل دعوة الإسلام إلى العالم لإنقاذه من الكفر والظلم والطغيان، والله ولي ذلك كله والقادر عليه..
﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ﴾.



-------------
حزب التحرير ولاية سوريا


التاسع من رجب 1446هـ
2025/1/9م

photo 2023 12 26 10 14 17

 

pdf2 2

بسم الله الرحمن الرحيم
بيان نعي:
 
ينعي حزب التحرير ولاية سوريا أحد شبابه حسين عثمان جمعة أبو عثمان
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
قضى المغفور له بإذن الله عقوداً من عمره في حمل دعوة الخلافة في صفوف حزب التحرير لا تلين له قناة ولا تفتر له عزيمة.
وقد دخل سجون طاغية الشام الأب سنة ٢٠٠٠م وخرج بعد عام ليواصل في تلك السنوات العصيبة حمل الدعوة واعتقل في زمن الطاغية الابن سنة ٢٠٠٤ من جديد ما يقرب من سبع سنوات ليواصل حمل الدعوة بعد خروجه من جديد واستمر ثابتا مضحيا حتى انتقل الى جوار ربه يوم السبت الموافق ١٠ جمادى الآخرة ١٤٤٥ هجرية ٢٣ / ١٢ / ٢٠٢٣ م
إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع وإنّا على فراقك يا أبا عثمان لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله
إنا لله وإنا إليه راجعون.
======
10 جمادى الآخرة 1445
الموافق لـ 23 كانون الأول 2023 حزب التحرير ولاية سوريا
 
 
 

WhatsApp Image 2024 11 23 at 5.57.29 PM

 

 pdf2 2

ينعى حزب التحرير ولاية سوريا

الأستاذ محمد حج سليمان عليوي أبو علي، أحد حملة الدعوة الأوائل، الذي انتقل الى رحمة الله وعفوه يوم السبت الموافق ٢٣ / ١١ / ٢٠٢٤م.

وهو من الرجال الذين ضحوا في سبيل الدعوة سنوات طويلة، قضى منها في عهد الطاغية حافظ أسد في الثمانينات، عشر سنوات في سجن تدمر سيئ السمعة،

ثم تم اعتقاله مرة أخرى سنة ٢٠٠٠م، ليمكث في سجن صيدنايا ما يقرب من سنتين.

نسأل الله أن يجزيه عن حمله للدعوة وعمّا لاقاه في سبيلها الدرجات العلا من الجنة،

ونسأله أن يلهم إخوانه من حملة الدعوة وجميع أهله وذويه الصبر الجميل،

ولا نقول إلا ما يرضي الله

إنا لله وإنا إليه راجعون.

 

 

المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

الأحد، 21 جمادى الأولى 1446هـ
23/11/2024م
رقم الإصدار: 1446 / 6

 

2682023welayah

 

pdf2 2
لم يعد يخفى على متابع أن الأوضاع في مناطق سيطرة نظام الإجرام في دمشق بلغت حدا غير محتمل، حيث غابت أدنى مقومات العيش فانتشر الفقر والجوع وتسلطت ميليشيات القتل والنهب والإجرام وأجهزة القمع والقتل.
ما دفع الناس في مناطق متعددة الى التحرك من جديد لإعادة إشعال جمر الثورة الذي ما زال يتوقد في نفوس أبناء الشام ليواصلوا حراكا ثوريا من جديد ارتفعت فيه هتافات الثورة وعلى رأسها إسقاط النظام المجرم.
فقد تجددت المظاهرات في العديد من بلدات درعا مهد الثورة وغيرها لتتعالى هتافات ثورة الشام المباركة (الموت ولا المذلة) و (الشعب يريد إسقاط النظام)
مكملين بذلك الحراك المبارك الذي بدأ في مناطق الشمال المحررة ضد كل الطغاة والمتسلطين الذين انتهكوا الحرمات وظلموا العباد وتآمروا على ثورة الشام وأهلها.
وكعادة الطغاة كبارا وصغارا، وكعادة الدول المتآمرة على ثورة الشام، فقد بدأت محاولات حرف الحراك الثوري الجديد عن ثوابت ثورة الشام، وذلك بتقزيم مطالبه، وجعلها مقتصرة على المطالب المعيشية، والخدمية حينا، وبتوجيهها للمطالبة بمشاريع جزئية تقسيمية حينا آخر، وأيضا بمحاولة توجيه الحراك الشعبي وتصويره على أنه مطالبةٌ بالحل السياسي الأمريكي القاتل، وبتطبيق القرار (٢٢٥٤) الذي يحافظ على نظام القتل والإجرام وعلى دستوره العلماني الوضعي، وإن تغيرت وجوه الأجراء والعملاء.
 وفي سبيل تحقيق ذلك قاموا بتسليط الضوء الإعلامي على كل من رضيَ أن يكون في خدمة مشاريعهم وحلهم السياسي القاتل، لترميزه وتقديمه على أنه قائد للحراك الثوري الجديد في الوقت الذي يتم التعتيم على حراك الصادقين وتشويهه، في محاولة لخطف قيادة التحرك الشعبي وحرفه عن مساره.
وأمام هذا المكر لا بد لثورة الشام ولحراكها المتجدد حتى تنجو مما يحاك لها من مؤامرات، كان لزاماً عليها أن تتمسك بثوابت ثورة الشام المباركة وأهمها:
1- مواصلة الثورة حتى إسقاط نظام الإجرام وإقامة حكم الإسلام على أنقاضه، وليس الاكتفاء بتغييرات شكلية خادعة.
2- كف أيدي الدول المتآمرة عن ثورة الشام وقطع العلاقات معها ورفض كل أشكال الدعم منها، فقد رأينا كيف أن دعم هذه الدول وسياساتها التآمرية قد أوردتنا المهالك وأورثتنا الخسران والخذلان بعد أن كادت الثورة تقضي على النظام المجرم الذي أصبح محاصرا في دمشق.
3- اتخاذ قيادة سياسية صادقة وواعية من إخواننا وأبنائنا ممن أثبتت المواقف والمحن صدقهم وثباتهم واستقلاليتهم، ورفض كل القيادات المصنّعة، والتي ارتبطت بالمشاريع الدولية والأجندات التآمرية الخارجية، ورضيت بالتمسك بحبائل المتآمرين، وتسلطت على أهل ثورة الشام، وتاجرت بتضحياتهم.
4- التوحّد حول مشروعٍ واضحٍ جامعٍ منبثقٍ من عقيدتنا، نعتصم بحبل ربنا ونقطع حبائل من سواه، نتوكل فيه على الله وحده لنكون في رعايته ومعيته، فالنصر بيده وحده عزّ وجلّ، يتنزّل به على الصادقين من عباده. وقد أخبرنا جلّ في علاه بقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ).
أيها الثائرون الصادقون في أرض الشام:
لقد أثبتت سنوات الثورة الطوال أن ثورة الشام عصية على كل المؤامرات مهما عظمت، وأن جمر الثورة لا يزال مُتّقدا في نفوس أبنائها، وأننا إن تمسكنا بثوابتنا، وصدقنا الله في مواقفنا، فلن يخذلنا الله، وستكون معيته معنا ونصره لنا إن شاء الله.
فلنمضِ على بصيرة متوكلين على الله وحده حتى إسقاط نظام الإجرام بدستوره وبكافة أركانه ورموزه لإقامة حكم الإسلام في ظلال خلافة راشدة على منهاج النبوة، تنقذ العباد، وتُسعدهم في الدنيا والآخرة، وتُرضي ربَّ العباد، القائل في محكم تنزيله: (إِن يَنصُرْكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ وَإِن يَخْذُلْكُمْ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعْدِهِۦ ۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ ٱلْمُؤْمِنُونَ).
====
حزب التحرير ولاية سوريا
٩ / ٢ / ١٤٤٥ هـ                                                                         
٢٥ / ٨ / ٢٠٢٣ م