- التفاصيل

اجتمعت الهيئة العامة للائتلاف الوطني السوري في 21 و 22/2/2013م في القاهرة لوضع إطار لخطة الحل السياسي في سوريا والبحث في تشكيل حكومة انتقالية تدير أعمالها من الخارج وتجري مفاوضات لإنهاء الأزمة. وقد أكد هذا الائتلاف في هذا الاجتماع غربته عن الشعب السوري المسلم بأغلبيته والذي يطالب بالحكم بالإسلام، فأعلن مجدداً تبنـِّيه للمشروع العلماني زيادة في طمأنة الغرب متنازلاً عن السيادة لشرع الله تعالى؛ وذلك بدعوته إلى "نظام ديموقراطي مدني تعددي يساوي بين السوريين رجالاً ونساءً جميعاً على اختلاف انتماءاتهم الدينية والطائفية والقومية والإثنية". وكذلك تنازل الائتلاف مجدداً عن جعل السلطان للأمة كما في شرع الله، وذلك بالمطالبة بجعله مستنداً إلى "ضمانات دولية من مجلس الأمن، خصوصاً من روسيا والولايات المتحدة الأميركية، ورعاية دولية مناسبة وضمانات كافية لجعل هذه العملية ممكنة عبر قرار ملزم صادر عن مجلس الأمن الدولي". وكذلك جدَّد قبوله بمشاركة "البعثيين وسائر القوى السياسية والمدنية والاجتماعية ممن لم يتورطوا في جرائم ضد أبناء الشعب السوري" وزاد على كل ذلك بإعلان الاتفاق على تشكيل حكومة مؤقتة تدير أعمالها من الخارج وتتولَّى إجراء المفاوضة لإنهاء الأزمة...
إن الناظر في واقع هذا الائتلاف يرى أنه منذ أنشئ وهو مرتهن في قراراته للخارج الأمريكي والأوروبي، وهو يتبنى وجهة نظر هذا الخارج في الحياة، ويلتمس الدعم والتأييد والحل منه، وهو في قراراته لا يعبأ برأي الناس ولا بدينهم ولا بمطالبتهم بتحكيم الإسلام في حياتهم، بل يَعدُّ ذلك خطراً على الحل تماماً كما يرى الخارج، ويُعدُّ العدَّة لضرب هذا التوجُّه ولضرب من يعمل له بحجة ضرب الإرهاب والتطرف تماماً كما ينظر الخارج، أي الغرب... هذه هي معارضة الخارج المخملية ذات الخمس نجوم، إنها معارضة تمثل الغرب الذي أنشأها أول مرة، والتي حدثت عملية صناعتها وصياغتها بعيداً عن الناس وعن دينهم وعن مصالحهم، ثم راح الغرب يدَّعي، ومعه أذنابه من حكام المسلمين، وتسوِّق له وسائل إعلام مأجورة، في أخطر عملية تآمرية دولية، أنها معارضة تمثل الناس، وذلك لتصل إلى الإمساك من جديد بالوضع في سوريا عن طريقها، وقد بدا ذلك واضحاً في قرارات هذا المؤتمر. وما لعبُ الائتلاف على وتر "حقن دماء السوريين وتجنيب البلاد المزيد من الدمار والخراب والمخاطر الكثيرة التي تحدق بها" إلا من أجل تسريب اليأس إلى نفوسهم لـيستسلموا إلى مخططاته... إن جريمة إعادة إنتاج السفاح بشار ونظامه المجرم تحدث من جديد عن طريق هذا الائتلاف.
أيها المسلمون في سوريا: إنكم محاطون بالأعداء من كل جانب، ولا عاصم لكم إلا أن تعتصموا بأمر الله وحده، فالغرب وصنائعه أعلنوا عداءهم للإسلام، ويريدون إبعاده عن الحياة وعن الحكم، والمطلوب شرعاً أن تنحازوا إلى دينكم، وأن تجعلوه صراط حياتكم، وأن تكونوا واعين على كل ما يخطط لكم... إن هذا الذي يطرحه الائتلاف يلحق الثورة في سوريا بمثيلاتها من الثورات الفاشلة حتى الآن في بلاد المسلمين؛ فإياكم أن تنخدعوا بما يطرح عليكم مما يغضب ربكم. فثورتكم لن تنجح إلا إذا تبنَّت عبادة الله وحده، بالعمل على تطبيق شرع الله وحده، بإقامة دولة الخلافة الراشدة العالمية التي تستطيع وحدها أن تجابه ذلك التآمر والمكر الدولي بعون الله وحده. وها هو حزب التحرير يمد اليد لجميع المخلصين داعياً بدعوة ربهم لهم بوجوب جمع كلمتهم على إقامة الدين، قال تعالى: ((أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ))
13 من ربيع الثاني 1434 هـ
الموافق 2013/02/23 م
حزب التحرير
ولاية سوريا
- التفاصيل

فيما يضيق الخناق على عنق السفاح بشار ومن معه، وفيما يضيق السبيل على ربيبته أمريكا بإيجاد بديل عنه ومخرج آمن له، فاجأ رئيس الائتلاف الوطني السوري الشيخ أحمد معاذ الخطيب المسلمين في سوريا بتبني ما تتبناه أمريكا وبشار من حل عبر مبادرة عرضها عبر صفحته على الفايسبوك يوم الأربعاء في 30 /1 كتب فيها: "بلغني من وسائل الإعلام أن النظام في سوريا يدعو المعارضة إلى الحوار، وكلف رئيس الوزراء بإدارة المشروع، وأن وزير داخلية النظام يدعو قيادات المعارضة إلى العودة إلى سوريا". وأضاف: "أعلن بأنني مستعد للجلوس مباشرة مع ممثلين عن النظام السوري في القاهرة أو تونس أو إسطنبول"، مشترطاً إطلاق "160 ألف معتقل من السجون السورية"، وتمديد أو تجديد جوازات السفر للسوريين الموجودين في الخارج لمدة سنتين على الأقل. وأوضح الخطيب أن طرحه هذا هو "مبادرة حسن نية للبحث عن حل سياسي للأزمة، ولترتيب الأمور من أجل مرحلة انتقالية توفر المزيد من الدماء"، ثم أتبع ذلك بلقاء في ميونيخ في 2/2 مع كل من بايدن نائب الرئيس الأمريكي ولافروف وزير الخارجية الروسي والإبراهيمي، وزاد عليه اللقاء مع علي أكبر صالحي وزير خارجية إيران حيث طلب منه نقل مبادرته إلى حكومة الأسد، واستعداده للحوار مع نائب الرئيس السوري فاروق الشرع كما ذكر أمس في 4/2. هذا وقد رحب بالمبادرة كل من أمريكا وروسيا وإيران، وبدأت التصريحات المختلفة تتحدث عن "شجاعة" الخطيب...
إن الخطيب، بهذه المبادرة، قد ضم نفسَه إلى حلقة المتآمرين على المسلمين في سوريا، ووضع نفسه في موضع التهمة، وفي الفسطاط الآخر، وإن هذا الذي صدر عنه يكشف سر اختياره رئيساً للائتلاف من قبل فورد سفير الولايات المتحدة، فكل عناوين مبادرته أمريكية بامتياز، من قبول إدخال كل من روسيا وإيران في الحل، ومن إعلان استعداده للحوار مع فاروق الشرع، واستعداده للقبول بـرحيل النظام بسلام، وقبوله للانتقال السلمي للسلطة، وقبوله بأن يستلم إدارة المرحلة الانتقالية رجال أمريكا من رجال السفاح بشار العلمانيين وممن يختارهم فورد من أعضاء الائتلاف، وقبوله، وهو الشيخ، مشروع الدولة المدنية. وأسوأ ما في هذه المبادرة هو أنها سجلت للائتلاف تبنيه للرؤية الأمريكية للحل. والجدير ذكره هنا أن الحديث يجري عن لعبة سيلعبها النظام بشأن فاروق الشرع، وهو أن يعمد بشار إلى إقالته من منصب نائب الرئيس بحجة أنه قد خرج عن سياسة النظام باعتماده على الحل الأمني، حتى تلمع صورته ويصبح مقبولاً عند المسلمين في سوريا، وحتى لا يقال إن الحل أمريكي على الطريقة اليمنية، فيبدو أن فاروق الشرع هو الورقة الوحيدة التي تمتلكها أمريكا؛ لذلك يتردد اسمه دائماً في مبادراتها. إن هذه المبادرة تكشف من جديد إفلاس أمريكا، وأنها ما زالت تدور حول طرحها الذي لا تجد غيره لانعدام البدائل لديها، وما إتيانها بالشيخ الخطيب رئيساً للائتلاف إلا ليلبسوا على المسلمين أمر دينهم، ولغرض طرح اسم فاروق الشرع عن طريق الخطيب!
أيها المؤمنون الصابرون في شآم الخير: إن الأمة كلها تعوِّل على وصول الإسلام إلى الحكم من خلال ثورتكم المباركة، وإن ما يجري من صراع في سوريا إنما هو صراعٌ بين إيمان وكفر، بين حق وباطل، وهو أكبر بكثير من إطلاق معتقلين أو تجديد جوازات سفر، إنها قضية إظهار الإسلام على الدين كله بإقامة دولة الخلافة الراشدة، وهي قضية تهون معها كل خسارة... وكل من يقول بخلاف ذلك لا يمثل الإسلام في شيء ولو خطب على المنابر أو كان اسمه خطيباً، فالإسلام لا يقيم وزناً للأشخاص ولا للمراكز، وإنما للحق فقط... أفلا نتدبر قوله سبحانه وتعالى وبه نختم: ((قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ)).
24 من ربيع الاول 1434 هـ
الموافق 2013/02/05م
حزب التحرير
ولاية سوريا
- التفاصيل

خرج علينا مجرم العصر السفاح بشار في دار الأوبرا بدمشق في 06/01/2013م ملقياً خطاب نهايته بإذن الله تعالى أمام شبيحته الذين فضحوه بهتافٍ لسان حاله "شبيحة للأبد لأجل عيونك يا أسد"... خرج علينا بخطاب يخوِّف فيه الغرب من فزَّاعة الإسلام السياسي الجهادي الذي وصفه بالتكفيري والإرهابي محذراً دول الغرب بأنه سيكون البديل عنه، ويُصور فيه نفسه ممسكاً بالسلطة غير مهزوم! وأنه لا زال قادراً على القتل والتدمير... وقد سبقه تهديد الأخضر الإبراهيمي في تصريحه "إما الحل السياسي أو الجحيم"! وبشار والإبراهيمي والأزلام والأتباع يدركون قبل غيرهم أن ما أظهره بشار في خطابه من صولة وانتفاخ ما هي إلا رقصة المذبوح قبل أن يلفظ النفس الأخير إن كان قد بقي له ثمة نفس! وأن "صولة" بشار في خطابه و"جحيم" الإبراهيمي في تصريحه ليس أكثر من وسائل ضغط على أهل سوريا ليقبلوا بالحل السياسي، المشروع الأمريكي الذي حمله الأخضر الإبراهيمي كمبادرة حلٍّ للأطراف المتنازعة في سوريا، وهو يقتضي حكومة مشتركة من الإئتلاف وبعض أركان النظام مع مخرج آمن للمجرم بشار، ولكن كبرت كلمة تخرج من أفواههم...
هذا وقد رافق خطاب السفاح بشار تصريح للسفير الأمريكي لدى سوريا "روبرت فورد" وذلك خلال لقائه وزير الخارجية الأردني "ناصر جودة" يوم الأحد 06/01/2013م في عمان، والذي جاء فيه: " التأكيد على أهمية إيجاد حلٍّ سياسي للأزمة في سورية ووقف نزيف الدم، وضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه تداعيات استمرار هذه الأزمة على الأردن ودول المنطقة، وأهمية دعم الائتلاف الوطني السوري "، وهو تصريحٌ فيه تركيزٌ مكشوف على إيجاد الحل السياسي الذي تريده أمريكا... وفيه كذب مفضوح، فآخر ما تحرص أمريكا على وقفه هو دم المسلمين الزكي الطاهر المسفوك على أيدي بشار الطاغية وعصاباته المجرمة... ثم دعمٌ بجلاء ووضوح لصنيعة فورد الائتلاف الوطني السوري!
وكذلك فإن خطاب الطاغية قد جاء في خضم ما يشهده النظام السوري المجرم من تقهقر وتراجع عسكري بفعل ضربات المجاهدين المخلصين الذين رفعوا راية رسول الله
العُقاب رايةً لهم، وأعلنوا القرآن منهجاً ودستوراً لهم، وبعد تبني الثوار المخلصين لدستور الدولة الإسلامية التي أعلنوا أنهم يسعون لإقامتها... جاء هذا الخطاب ليرفع من معنويات شبيحته المنهارة، وخاصة بعد أن ضاقت الدائرة عليهم وعليه وعلى سيدته أمريكا، وبعد أن اقترب للطواغيت حسابهم...
إن هذا الخطاب يأتي ليعلن أن حقيقة الصراع في سوريا هي بين مشروعين لا ثالث لهما: المشروع الأمريكي المتعثر الذي يكشف أن أمريكا لا تريد أن تفلت سوريا من يدها، فتجد وتجتهد في استبدال عميل بعميل، وحكومة انتقالية مؤلفة من معارضة الائتلاف الوطني، ومن رجال السفاح في الحكومة كفاروق الشرع وأمثاله، مع إيجاد دستور علماني يبعد الإسلام عن الحكم، خاصة بعد أن ظهر توجُّهٌ عامٌ لدى المسلمين نحو إسلام الحكم، هذا من جانب... ومن جانب آخر المشروع الإسلامي الذي يتبنى الدعوة لإقامة دولة الخلافة الذي بات يقلق دول العالم على اختلاف مشاربهم، فراحوا يعملون على إجهاضه، خاصة بعدما صدحت حناجر الثوار المخلصين عالياً «الأمة تريد خلافة إسلامية».
أيها المسلمون الثائرون في الشام المباركة:
لا تقبلوا أن يكونَ عليكم عميلٌ آخر، سواء أكان من النظام السوري المجرم أم من المعارضة التي صنعها الغرب الكافر والتي لا تمثلنا وعلى رأسها الائتلاف الوطني؛ لأنهم سواء في محاربتهم للإسلام، وفي منع المخلصين من إقامة دولة الخلافة التي بذلتم لها الكثير من أموالكم ودمائكم واشتاقت لها أنفسكم، فأبصار المسلمين جميعاً في كل بلاد المسلمين ترنو إلى ثورة الشام وأملُها فيكم كبير، فكونوا على قدر المسؤولية، فعمود الكتاب عندكم. ولا تخشوا من الغرب وتهديده لكم بالتدخل العسكري فهم أجبن من التفكير بالاقتراب من عقر دار المؤمنين ﴿ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾، ﴿ وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾، واعلموا أنكم ﴿ أَشَدُّ رَهْبَةً فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اللَّهِ ﴾، فقوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض أُعِدَّتْ للمتقين.
أيها المجاهدون المخلصون في عقر دار الإسلام:
لقد خرجتم في سبيل الله وضحيتم بالغالي والنفيس لتكون كلمة الله هي العليا، فنعم الهدف الذي تنشدونه، فهو بإذنه سبحانه سيوصلكم للغاية التي يطلبها كل مسلم ألا وهي رضوان الله، رغم إجماع الغرب والشرق بأنهم لن يسمحوا بوصول الإسلام الحقيقي للسلطة، وإننا في حزب التحرير سنكون دائماً وأبداً الرائد الذي لا يكذب أهله، وسنبقى عينكم الساهرة التي ستكشف كل مؤامرة للغرب، وقد أعددنا للمسلمين مشروع دستور لدولة الخلافة مأخوذ من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، فلنتوحد تحت راية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولنعمل يداً واحدة نحو إقامة حكم الله تعالى في الأرض ﴿ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾.
25 صفر الخير 1434هـ
07/01/2013م
حزب التحرير
ولاية سوريا
- التفاصيل

في اتهامات متكررة داخلية وخارجية دولية لأوباما بأنه لم يبذل جهداً كافياً لمعالجة الأزمة السورية، وأنه تدخل فيها بشكل سلبي؛ ما شكلت أجواء ضاغطة عليه فدفعته للتصريح في الأيام القليلة الماضية بتصريحات تكشف مدى ارتباك أمريكا وتخبطها فيما يسمونه بالملف السوري، وتكشف أين وصل تفكيرها في حله بل في الكيد له. ففي مقابلة مع مجلة "نيو ريبابليكا" الأمريكية في 27/1، ومقابلة مع برنامج "60 دقيقة" في 28/1 صرح قائلاً: "إنه يعمل جاهداً على تقييم مسألة تدخل الولايات المتحدة عسكرياً في الصراع الدائر في سوريا" وتساءل: " ما الشيء الذي يوفر أفضل احتمال لنظام مستقر بعد الأسد؟" وفي كلمة مسجلة لأوباما في 29/1 قال: "لقد وافقت على تقديم 155 مليون دولار إضافية من المساعدات الإنسانية..." مذكراً أن هذا يجعل الولايات المتحدة أكبر جهة مانحة للمساعدات الإنسانية للشعب السوري." وقال: "إن نظام الأسد سوف ينتهي، وسوف يحظى أفراد الشعب السوري بفرصتهم لتشكيل مستقبلهم، وسوف يجدون دائماً في الولايات المتحدة شريكاً دائماً"
إن الذي يقرأ هذه التصريحات المتوالية لأوباما يجد وراءها كثيراً من الحقائق: يجد أن إدارة أوباما تغوص في بحر الدماء في سوريا، وهي تفكر جدياً بالتدخل العسكري فيها نتيجة فشلها في القضاء على الثورة في سوريا، ولأنها ترى أن الحل في سوريا يتجه باتجاه إقامة دولة الخلافة الإسلامية، وهذا ما لا تتحمله ولا تطيقه وتعتبر أنه يشكل تهديداً حقيقياً لها، هذا مع العلم أن التدخل في سوريا هو عكس ما رفعه أوباما من شعار ووضعه من برنامج الانسحاب من أفغانستان... ويجد أنها تسعى لإيجاد نظام مستقر لها في سوريا ما بعد الأسد ما يدل على مدى حرصها على أن تكون شريكاً دائماً للشعب السوري في رسم مستقبله. ثم إن ذكره لتقديم المساعدات للناس فكأنه رد مسبق على مؤتمر باريس في 28/1 ومؤتمر الكويت للمانحين الدوليين للسوريين المتضررين من الأحداث في سوريا والذي انعقد اليوم في 30/1 ويريد أن يقول فيه أن الولايات المتحدة هي في مقدمة المانحين.
أيها المسلمون المخلصون الصابرون المؤمنون في سوريا الشام: لم نعهد، منذ اشتعلت الثورة ضد طغيان آل أسد، من أمريكا إلا تآمراً مستمراً تزول منه الجبال، سواء مباشرة أو غير مباشرة من خلال عملائها وأذنابها في المنطقة والعالم أجمع. ولولا تولِّي الله لنا في هذه الثورة اليتيمة العظيمة لضعنا ولضاعت لاقدر الله. ونقول للمعارضة والائتلاف ولمجالسهما، أما آن لكم أن تعوا أن الغرب، وعلى رأسه أمريكا، يستخدمكم مطية له لا أكثر؟ وأنهم لن يرضوا عنكم حتى تسلموا لهم سوريا كاملة كما كانت في عهد آل أسد؟. وإننا، ثقة بالله ووعده بالنصر، نبشر المسلمين في سوريا بأن ثورتهم إن شاء الله منصورة؛ لأن من يخشى الله لا يخشى أمريكا، بل أمريكا هي التي تخشى منه، وإن المسلمين سيكونون لها بالمرصاد. والمسلمون اليوم في صراعهم الدولي مع الغرب يزدادون قوة بينما تزداد أمريكا وهناً على وهن. قال تعالى: {إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّار}.
19 ربيع الأول 1433هـ
31/01/2013م
حزب التحرير
ولاية سوريا
- التفاصيل

وصل الإبراهيمي، آتياً من القاهرة، إلى مطار بيروت، يوم الأحد في 23/12/2012م، في زيارة لم يعلن عنها مسبقاً، لأسباب أمنية، ولم يُسمح للإعلاميين أن يقتربوا من الحديث عن مهمته، وغادرها تواً إلى دمشق براً وبسرية تامة؛ حيث استقبله فيصل المقداد ليرافقه إلى فندق الشيراتون للقاء السفاح بشار أسد اليوم الاثنين في 24/12، كما ذكرت وسائل الإعلام. ويُذكر أن الإبراهيمي هذا كان قد هدد بالتخلي عن مهمته إن لم يلتقِ السفاح؛ وذلك بعد انتظاره مطولاً للقاء به من غير جواب. أما عن الهدف من زيارة الإبراهيمي، فقد ذكرت صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية أنه يريد أن ينقل إلى الرئيس السوري بشار أسد مقترحات أمريكية-روسية تنص على تشكيل حكومة انتقالية مؤلفة من وزراء مقبولين من طرفي الصراع في سوريا على أن يحتفظ بشار بالسلطة حتى عام 2014م لاستكمال فترة ولايته، ولكن بدون صلاحيات وبدون أن يكون له حق الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وللبحث في رحيل الأسد كجزء من هذه الخطة. ويذكر أنه قد رافق هذه الزيارة عملان إجراميان من النظام الهالك. أما الأول فهو ارتكاب السفاح بشار لمجزرة مروِّعة عن طريق إلقاء طائراته براميل الموت المتفجرة على طوابير من المدنيين المستضعفين من الرجال والنساء والولدان المصطفِّين أمام أحد الأفران في حلفايا في ريف حماة. وأما الثاني فهو ظهور بومة النظام وزير الإعلام السوري المشؤوم عمران الزعبي في مؤتمر صحفي حضرته وسائل الإعلام الموالية لكي يأخذ مداه في الكذب وتزوير الحقائق وإنكارها، لذلك فقد بدا فيه مجرماً مختلاً مصاباً بداء العظمة مثل رئيسه. وفي كلا هذين الأمرين أراد السفاح بشار أن يرسل رسالة سياسية يقول فيها إنه قوي وبمقدوره أن يقتل شعبه، وبالتالي يجب أن يُستمع إلى شروطه، وقد جاء وزير الإعلام ليكمل السيناريو بإنكار الواقع السياسي والميداني على الأرض، والاستخفاف بعقول الجميع، والكذب عليهم بقوله إنه لا يعلم بزيارة الإبراهيمي إلى دمشق ولا بمهمته ليبعد كونها رسالة خاصة له.
أيها المسلمون الصابرون في سوريا: لا يهولنكم إجرام النظام ورئيسه السفاح، فهو في أشد ضعفه السياسي حيث فشل في إخراج نفسه من مأزقه بالرغم من كل الإجرام الذي ارتكبه بحقكم، فقد أدركت أمريكا ومعها روسيا أنه لا يستطيع البقاء في الحكم، ورَغِم أنف إيران في عدم قدرتها على إنجاده، وصار الجميع يتكلم عن رحيله، ولكن على أية شروط؟ السفاح بشار أسد لا يجد طريقة أفضل من قتل المسلمين لتحسين شروطه، والمجتمع الدولي لا يحاسبه على إجرامه طالما أن من يقتلهم هم مسلمون. هذا ودخل بند "تأمين خروج آمن" له بازار الاتصالات بالدول التي يمكن أن تؤمنه له.
أيها المسلمون في شآم الخير: إن كل ما يجري على الأرض مما يرعاه المجتمع الدولي لا يجري لصالحكم، فهو يعمل على تأمين حياة السفاح بشار وكل عصابته التي أهلكت الحرث والنسل. وهو يعمل على انتقال الحكم إلى عملاء له، سواء أكانوا من النظام السوري المجرم الحالي أم من معارضة الائتلاف، وهو يعمل على سن دستور علماني يبعد فيه الإسلام عن الحكم، وهو يعمل على إرسال قوات حفظ سلام دولية لكي تدير عملاً عسكرياً ضد الثوار المسلمين الذين أعلنوا أن مشروعهم لسوريا الجديدة هو مشروع دولة الخلافة. وخلاصة القول: إن أمريكا تعمل جاهدة على إيصال بديل عن بشار أسد السفاح بحاكم عميل لها، فماذا أنتم فاعلون؟! وهل يقبل أحد ممن عنده ذرة من دين أن يسير مع هؤلاء في مخططهم؟! وهل يعقل أن يكون هناك من يقبل منكم التآمر على الإسلام والمسلمين؟!...
أيها المسلمون والضباط الذين ما زلتم في الخدمة: إن المعركة الحقيقية هي مع هذا الغرب الكافر، وما بشار السفاح إلا إحدى أدواته، وهذا الغرب الماكر يستعمل كل أدواته من حكام بلاد المسلمين، وكل ما عنده وعند هؤلاء من إمكانات مالية لشراء الذمم، وإعلامية لتلبيس الحق بالباطل وتزيين الكفر وتسويقه، من مثل الدعوة إلى دولة مدنية تعددية ديمقراطية تبعد الدين عن الحياة والحكم. وإننا نتوجه إلى الضباط المخلصين أنه إن كانت ما زالت فيكم بقية من دين وذرة من إحساس بما يعانيه أهاليكم من عدم قدرة على إيقاف المذبحة، فإنكم ما زلتم أنتم الجهة القادرة على وضع حد لكل هذه المآسي، والقبض على زمام الأمور في البلد، والقضاء على هذا النظام المتمترس بكم، فاعلموا أنكم إن لم تفعلوا فأنتم على خطر عظيم عند ربكم، وإن فعلتم فوالله إنه لعز الدنيا والآخرة لكم ولأمتكم، وها هو حزب التحرير يمد يده إلى كل ضابط مخلص في الجيش لينضم إلى سائر الضباط المخلصين معه ليشكلوا قوة فاعلة قادرة على التغيير الجذري الذي يرضي الله سبحانه وتعالى بإقامة الخلافة الراشدة التي آن أوانها، قال تعالى: (( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ * إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ)).
10 من صـفر 1434هـ
الموافق 2012/12/24م
حزب التحرير
ولاية سوريا
