publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

Untitled-14كثُر الحديث في الآونة الأخيرة عن الحكومة الانتقالية التي ستقود عملية التغيير في سوريا، ومع الحديث عن هذه الحكومة "الوطنية" المزعومة التي تريد أمريكا أن تتشكل على عين بصيرة منها، يطلُّ على المشهد العميد السوري مناف طلاس الذي انشق بطريقة خاصة لم نعهدها في الانشقاقات الطبيعية العفوية التي سبقه إليها الآلاف من الضباط والجنود المخلصين الشرفاء، يطلُّ العميد طلاس على المشهد دون أن يدع للتخمينات كثير وقت ليصرح على الشاشات وعبر الصحافة بكلمات كشفت حقيقة الدور المرسوم له، إذ قال إنه يأمل في "وضع خارطة طريق للخروج من الأزمة وإعادة رسم سوريا بطريقة حضارية مثلما كانت، وأجمل" وإننا لنتساءل إضافة لذلك: هل كانت سوريا جميلة في ظل حكم الهالك حافظ حين كان والده العماد مصطفى طلاس وزيراً للدفاع طوال فترة حكمه وبداية حكم المجرم بشار في الفترة الممتدة من 1972م إلى 2004م، وكان مناف حينها الصديق المقرب لباسل الأسد وليّ العهد السابق الذي توفي عام 1994م، لتنتقل التركة إلى الابن الثاني بشار وتنتقل معها صداقة مناف طلاس له، ومنه يتضح لكل صاحب عقل بأنه لا يوجد في ذهن العميد المنشق تاريخاً لسوريا أسود في المرحلة التي عاث فيها آل الأسد وآل مصطفى طلاس فساداً وإفساداً. أما الثوار فإنهم لا تنقصهم القناعة بكذبه ودجله حتى ولو غيّر جلده وظهر على الشاشات بملابس الإحرام وهو يودي العمرة تماماً كما ظهر أسلافه من قبل حافظ وباسل وبشار، قال تعالى:(يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ)
إن ما ذكرته صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين في إدارة الرئيس باراك أوباما قولهم إن "التركيز على العميد مناف طلاس وهو صديق قديم للرئيس السوري بشار الأسد آخذ في الازدياد في الوقت الذي تتلاشى الآمال بشأن إمكان أن يستطيع المجلس الوطني السوري حشد المعارضة تحت جبهة واحدة" هو الذي يفسر استقبال أحمد داود أوغلو عرّاب السياسة الأمريكية في المنطقة العميد المنشق مناف يوم 27/07/2012م وهو أول عسكري يلتقيه أوغلو على وفرة الضباط السوريين المنشقين والمتواجدين في تركيا منذ أكثر من عام بحسب ما صرحت به وزارة الخارجية التركية، وقد تزامنت هذه الزيارة مع تصريحات لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قال فيها إن الأسد بدأ يفقد السيطرة، ورأى أن قوى المعارضة باتت تتحكم بالأمور في سوريا، وبهذا يظهر مشهد من مشاهد التآمر على هذه الثورة التي تريد أمريكا الخبيثة وعملاؤها في تركيا قطف ثمارها.
أيها المسلمون الثائرون في سوريا:
لقد بات واضحاً لكم كم خدم نظام الأسد سياسة أمريكا في المنطقة، وكم أمّن حدود دولة يهود، وهل كان مناف ووالده إلا جزءاً من هذا النظام المسربل بالخيانة والعمالة؟!... ولقد بات واضحاً لكم كيف تفتح الأبواب للعميد مناف طلاس في تركيا وغيرها بينما هي ضاقت على غيره من أمثال حسين هرموش!!.
ليعلم المسلمون أن أمريكا تسير في مخططها الإجرامي الرهيب تجاه سوريا المنكوبة وأهلها الأحرار الأبطال وذلك لضمان نفوذها وضمان أمن دولة يهود، غير آبهة بالدماء التي تسيل والمدن التي تدمَّر. وإننا في حزب التحرير ندعوكم للوعي الكامل على مخططات أمريكا لإحباطها وإسقاط المتآمرين معها قبل إسقاط النظام السوري المجرم العميل لها والذي يرتكب إجرامه المروِّع بحق البشر والشجر في سوريا لمصلحتها ولمصلحة (إسرائيل)، وإننا لا نرضى لدماء شهدائنا الطاهرة الزكية ولتضحيات شبابنا الأبطال ولجهود ضباطنا الـمخلصين أن يستثمرها رخيصٌ متسلق أومجلسٌ وطني عميل أو شخصيات سياسية تطرقُ أبواب الغرب والشرق، بل ندعو جميع الثوار الأحرار لإنقاذ سوريا الشام (عقر دار الإسلام) وذلك بالعمل على إقامة شرع الله بإقامة دولة الخلافة، فكونوا مع الحزب الذي يثق بموعود رسول الله صلى الله عليه وسلم للمسلمين عامة بإقامتها حين قال "ثم تكون خلافة على منهاج النبوة" ولأهل بلاد الشام خاصة حين قال "عقر دار الإسلام الشام".

الأحد 10 رمضان 1433هـ

29/7/2012م

حزب التحرير

ولاية سوريا

 

header

 

 في الوقت الذي يستحرُّ فيه القتل والتدمير والتهجير للمسلمين في سوريا، وفي الوقت الذي يلوِّح نظام المجرم بشار باستخدام الأسلحة الفتاكة الجرثومية والكيماوية ضد المسلمين في سوريا، أطلق ملك السعودية عبدالله بن عبد العزيز يوم الاثنين في 23/07/2012م حملة وطنية للتبرع للشعب السوري وقد دعا أيضاً إلى عقد مؤتمر إسلامي "استثنائي" في أواخر شهر رمضان الحالي الموافق في 14 آب/أغسطس القادم، في مدينة مكة المكرمة. وفي هذا المشهد المؤلم يحق لكل مسلم غيورٍ أن يسأل إلى متى يستمر الحكام الخونة في تصريف شؤون المسلمين وطاقاتهم وحتى غضبتهم إذا غضبوا في أعمال تخدّر وتلهي عن القيام بالواجب الشرعي؟!

أبعد العدوان والطغيان الذي استمر طوال سبعة عشر شهراً، وبعد المهل والمسرحيات المفضوحة في عقوبات من هنا وطرد سفير من هناك، وفي ظلِّ المذابح الوحشية التي تُشن علينا في الشام عقر دار الإسلام، يدعو حكام نجد والحجاز إلى حملة تبرعات "وطنية" ومؤتمر استثنائي عاجل بعد أكثر من عشرين يوما؟! ألا ساء ما يفعلون وما يقررون. أعجزت خزينة الدولة عن إخراج الملايين بل المليارات من أموال المسلمين المنهوبة، لمساعدة أهل الشام؟ أم أنه ذرٌ للرماد في العيون وكلمات حق لم يُرد منها إلا باطلاً؟ وأصدق الوصف لهم قوله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُواْ الْخُرُوجَ لأَعَدُّواْ لَهُ عُدَّةً وَلَكِن كَرِهَ اللّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُواْ مَعَ الْقَاعِدِينَ}-التوبة 46.
أيها المسلمون الثائرون: إن أعمالكم وتضحياتكم قد شابهت أعمال الصحابة الكرام وتضحياتهم، وإنكم تستحقون قيادةً واعيةً مخلصةً لله ولدين الله ولعباد الله المؤمنين، تستحقون النصرة الحقيقية التي أجاب بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن سالم الخزاعي يوم أصابه العدوان فأجابه الرسول بقوله: "نصرت يا عمرو بن سالم، والله لأمنعنكم مما أمنع نفسي منه". ودعا الله قائلاً "اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها" وكان فتح مكة عزاً للإسلام والمسلمين.
لهذا وتبياناً للحق نقول إن التبرع بالمال والإغاثة العاجلة للمسلمين في سوريا لتثبيتهم في ثورتهم ضد هذه العصابة المجرمة هو أمرٌ واجبٌ شرعاً، ولكن قَصْرَ الأمر على هذا هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين لأنّ الله تعالى أوجب النصرة للمسلمين المستضعفين فالواجب شرعاً على حكام المسلمين هو تحريك الجيوش قبل تحريك الجيوب لنصرة أهل الشام، قال تعالى: (وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ.. ).
وإن حزب التحرير يدعوكم أن تتمموا أعمالكم الصالحات في هذا الشهر المبارك بالالتزام الكامل بشرع الله بعد إسقاط النظام وذلك بإقامة الخلافة الإسلامية خلافة على منهاج النبوة، تقيم العدل وترعى كل الناس بأرقى الأحكام، وتعيد للأمة كرامتها وعزها فيعود المعتصم معتصماً يُستنجد به ويُتقى به. قال تعالى: (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ)-الشورى.

 

الأربعاء 6 رمضان1433-25/7/2012م


رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
المهندس هشام البابا

Untitled-11

 

أعلن النظام المهزوم من خلال إعلامه الرسمي أمس الأربعاء في 18/7/2012م عن تفجير في مركز الأمن القومي في دمشق أودى بحياة كل من العماد داود راجحة وزير الدفاع نائب رئيس مجلس الوزراء والعماد آصف شوكت نائب وزير الدفاع صهر رئيس الجمهورية والعماد حسن التركماني معاون نائب رئيس الجمهورية رئيس خليَّة إدارة الأزمات والعميد حافظ مخلوف رئيس فرع التحقيق بالمخابرات العامة، وأُعلن عن إصابة اللواء محمد الشعار وزير الداخلية واللواء هشام اختيار رئيس مكتب الأمن القومي ووضعهما في غرف العناية المشددة مع غيرهم ممن أصيب ينتظرون مصيرهم الأسود. هذا ولا يخفى ما سيحققه هذا الانفجار من إرباك وفراغ لدى بشار ونظامه الآيل قريباً إلى الانهيار بإذن الله تعالى.

وإننا إذ نحمد الله على انتقامه، نبشر أهلنا في الشام بأن هذا الحدث إنما هو مؤشر واضح لانهيار قريب لنظام فاجر دموي جثم على صدور المؤمنين لعقود مريرة، إلا أننا نهيب بجميع الثائرين المرابطين أن يثابروا على ما وصلوا إليه من إصرار وعزيمة وتخطيط وتكاتف حتى قلع هذا النظام من جذوره، ونحذر في الوقت نفسه من تآمر الغرب الخبيث الذي راحت كل دولة فيه تصرِّح بحسب مصالحها. ففي حين صرّح وزير الخارجية البريطاني وليم هيج أن "مقتل وزير الدفاع السوري ومسؤولين كبار في أجهزة الأمن في هجوم يوم الأربعاء يُظهر الحاجة إلى تحرك قوي من جانب الأمم المتحدة لإنهاء الصراع"، واستطرد "أعتقد أنه من الواضح أن الموقف يتدهور بسرعة" وأن سوريا تتهددها "الفوضى والانهيار". وهو بذلك يستعجل أمريكا لإيجاد البديل عن بشار، مستغلاً عدم قدرتها على تأمينه ولا صنعه وذلك بغرض إرباكها والمساهمة في نزع الحكم من يدها. كما تبنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الرأي نفسه فقالت "هذا يُظهر لنا أنه حان الوقت للتصديق على القرار التالي للأمم المتحدة"... بينما في المقابل طالب بانيتا وزير الدفاع الأمريكي بالضغط على بشار "ليتنحى ويسمحبانتقال سلمي للسلطة"، وصرح البيت الأبيض بأن "الحل السياسي بات قريباً جداً حتى يجنب البلاد من مخاطر شديدة".

أيها الأهل في شام النصر والظفر القريب بإذن الله:

إن النصر ليس قلع بشار بفاتورة باهظة بلغت أكثر من مليون شهيد وجريح ومهجر ونازح، لتأتوا بصنيعة جديدة من صنائع الغرب، يستهزئ بكل الدماء الزكية والحرمات التي انتهكت والأطفال التي ذبحت، فاحذروا وكونوا كما عهدناكم: جلاداً صلاباً في الوغى، وعلى وعيٍ كامل لما يحاك ضدكم من مكائد نتنة يقودها رويبضات من حكام المسلمين خدمة لأسيادهم الذين اتفقوا على محاربة الإسلام ودولته التي تغذون السير نحوها.

لقد أرَّقت مسيرتُكم المباركة مضجع (بشار) ونظامه، والغرب الذي يقف خلفه، ومن قَبْل الغرب يهود التي تَنادى كبارُ مسؤوليها إلى اجتماع لبحث الخطر الجديد المحدق بهم بعد أمانٍ تمتعوا به أربعة عقود في ظل حكم الوالد والولد! وإننا في حزب التحرير وإياكم لعلى يقين أن نصر الله لا يتنزل إلا على من هم له أهل، وإننا له أهل بإذن الله ما استمسكنا بشرع الله وجعلنا أحكام القرآن الكريم والسنَّة النبويَّة المطهَّرة دستوراً لنا في حياتنا بعد الإطاحة ببشار الأشِر وحاشيته المجرمة، ولقد ذقتم شيئاً من حلاوة النصر والفوز بتفجير هذا اليوم، أما الفرحةُ الكبرى فهي يوم إقامة شرع الله الذي يصيب الغرب، ومن معه من أذنابه وناعقيه، في مقتلٍ لن يبرأوا منه بإذن الله. إن أهم ما يجب أن يكون في سوريا اليوم هو العملُ لإقامة الخلافة الراشدة التي يلتقي عليها المسلمون، فلا تسمحوا للمعارضة الخارجية العلمانية التابعة للغرب (سياسية ًكانت أو عسكرية)، أن تعلن أن هذا انتصارٌ لها بينما هو انتصارٌ لجموع المسلمين داخل سوريا الذين بذلوا دماءهم وأرواحهم، والذين نسأل الله تعالى أن يتقبلهم عنده في الشهداء؛ لذلك نحذِّركم من السقوط في حبائل الغرب والوقوع بما وقع به إخوانكم في تونس ومصر وليبيا واليمن، فقد سُرقت منهم الثورات والثروات، وعادت أحكام الكفر إليهم من جديد بلباس إسلامي ليس هو لباسكم، فلباسكم هو لباس الإيمان والتقوى، وعزُّكم هو بإقامة دولة الخلافة الراشدة التي يعزُّ بها الإسلام وأهله ويذلُّ بها الكفر وأهله. ولنا في قولة عمر رضي الله عنه: "نحن قوم أعزَّنا الله بالإسلام، فمهما ابتغينا العزّة في غيره أذلَّنا الله" خير

مصداق لقوله تعالى: {أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}، وعزة الإسلام والمسلمين كائنةٌ بإذن الله وأنف الكفار وعملائهم راغم.

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا

المهندس هشام البابا

 


يوم السبت في 2112م شهد سجن حمص المركزي حركة عصيان ضد حراس السجن ترافقت مع انشقاق عدد من عناصر الحرس، وتمكن السجناء من السيطرة على بناء من اثنين تابعين للسجن معروف بالمبنى القديم سيطرة كاملة. وذكر أنه ترافق مع الانشقاق إطلاق نار بين الحراس الموالين والمنشقين. وعلى الفور قامت قوات المخابرات الجوية التابعة للنظام بتطويق السجن، وحصل تبادل إطلاق نار تسبب بمقتل أربعة أشخاص.
والجدير بالذكر أن سجن حمص المركزي يضم حوالى خمسة آلاف سجين (الكثير منهم سياسيون إسلاميون ومن معتقلي الثورة) يعيشون في ظروف مأساوية؛ إذ وصل عدد السجناء في الزنزانة الواحدة أحياناً إلى ستين. وقد كانت خلفية هذه الأحداث مشابهة تماماً لخلفية أحداث سجن صيدنايا، تلك الأحداث التي كان لها الأثر الكبير في انطلاق الثورة ضد النظام؛ فقد منعت إدارة السجن السجناء من صلاة التراويح بالإضافة إلى سوء لا يُطاق في نوعية الطعام وإساءة المعاملة وأمور أخرى. وفي اليوم الثالث امتد العصيان ليشمل المبنى القديم والمبنى الجديد، إلا أن قوات الأمن والمخابرات الجوية مدعومة بمدرعات الجيش المحاصرة للسجن من الخارج من كل الجهات قامت بقطع الطعام والشراب وحتى المياه عن السجن، ثم بإطلاق القنابل الغازية و الرصاص الحي عشوائياً باتجاه السجناء ما أدى إلى سقوط 3 جرحى على الأقل و6 حالات اختناق. وهناك تخوفات حقيقية من اقتحام السجن في أية لحظة وبالتالي حصول مجزرة مروِّعة فتاريخ النظام السوري حافل بمجازر السجون والسجناء.
ويوم الثلاثاء في2412م تواترت الأنباء عن عصيان آخر في سجن حلب المركزي حيث هرب السجانون وعناصر الأمن من السجن وتركوه للسجناء؛ ما جعل الطيران يقوم بقصف محيط السجن بالصواريخ لمنع فرار أو تقديم أية مساعدة لهم. ثم قامت قوات الأمن بمحاصرته وهددت باقتحام دموي له وابتدرت نازليه بالهجوم الهمجي نفسه الذي قامت به في سجن حمص ما أدى إلى وفاة 15 سجيناً اختناقاً وجرح أكثر من 40 جريحاً حسبما ذكرته وسائل الإعلام، ومازالت الأوضاع هناك تتفاقم.
يا أهلنا في كل سوريا، أيها الثائرون في وجه الطاغوت:
يثبت لكم هذا النظام في كل سلوك يقوم به أنه عدو قاهر لكم على كل صعيد، فأنتم تعلمون أن قصة السجون في سوريا مأساوية جداً مارس فيها النظام السوري المجرم ولا يزال أبشع أنواع التعذيب والنكاية في الدين وقهر الرجال وإذلال الكرامات والسجن لفترات طويلة قابلة للتمديد لنشطاء سياسيين فكريين، وذلك طوال فترة حكم آل وحش... وأنتم تعلمون أن هذا النظام المجرم كان يقوم بذلك متستراً بقانون الطوارئ الذي جعل من باطله حقاً ومن ظلمه عدلاً؛ فاتَّـهم أشرف الناس والخلَّص من المسلمين بتهديد أمن الدولة وتوهين إرادة الشعب والتعامل مع (إسرائيل) وإضعاف الوحدة إلى ما هنالك من الاتهامات الجوفاء التي كان يقوم على إصدارها قضاة هالكون... وأنتم تعلمون أن السجون في سوريا، كما في سجون سائر حكام المسلمين، تقوم على منطق مقلوب؛ إذ إن قسماً كبيراً من نزلائها هم من السياسيين والمثقفين والأطباء والمهندسين والمعلمين والمحامين وعلماء الدين، بينما سجَّانوها هم من رجال المخابرات السافلين القذرين، ومن المضحك المبكي في ذلك أن (بشار) أصدر خلال الثورة عفواً عاماً عن المجرمين وأصحاب السوابق ليلتحقوا في صفوف شبيحته الذين يقتلون الناس ويسجنونهم في حين أبقى الإسلاميين بحجة أنهم إرهابيون بحسب المنطق الأمريكي... وأنتم تعلمون أن أمريكا نفسها كانت تستعين بخبرة المحققين الأمنيين السوريين في التعذيب ضد الإسلاميين المتهمين عندها بالإرهاب... بيد أن لله في خلقه شؤوناً وسنته ماضية قاهرة وكيده عجيب؛ إذ جعل من هذه السجون مصنع الرجال ومنبت الأبطال، وهي خرَّجت الآن ثواراً يدكُّـون عرش بشار الخاوي.
اللهم أرح المسلمين من هذا النظام الذي ليس فيه إلا الشر، وأقم دولة الخلافة الراشدة التي لا يظلم فيها أحد، والتي حكمها حق وعدل، وسجنها زاجر وجابر أي كفَّارة وطهرة لصاحبه عند الله يوم القيامة.
فأبشروا يا أهل الشام بقرب نهاية الطاغية بشار، اللهم فاجعلها نهاية تشفي بها صدورنا، اللهم واجعل العاقبة للمؤمنين المتقين الذين يعملون لإعادة سلطان الإسلام لأرض الشام وقلع الكفر وأهله منها إلى غير رجعة. قال تعالى: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) الروم.

 

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
المهندس هشام البابا

Untitled-10

في مؤتمره الصحفي اليوم الأحد 15-7-2012م نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية، جهاد المقدسي، بتلعثم واضح وحيرة مفضوحة، أن يكون ما جرى في قرية التريمسة في ريف حماة مجزرة، حيث قال إن ما حصل هو "عملية عسكرية واشتباك بين قوات الجيش ومجموعات إرهابية مسلحة لا تؤمن بالحوار والحل السياسي بل بالخطف والقتل والإرهاب"، مؤكداً عدم استخدام قوات الجيش "أي أسلحة ثقيلة بل عربات نقل وأسلحة خفيفة أثقلها قواذف الـ آر بي جي"، أما حصيلة الأرواح البريئة التي أزهقت في هذه المجزرة فقال إنها "لا تتعدى 37 مسلحاً ومدنيين اثنين ".

إن الخارجية ومتحدثها والناطقين بلسان رأس النظام المجرم لم يتمكنوا رغم كل الجهود والإمكانيات التي لديهم من تغطية شمس الحقيقة بغربال الكذب والتضليل. فما كاد ينهي المقدسي أكاذيبه بأن الجيش دخل بعد نداءات الأهالي للتصدي "للإرهابيين" وأن البيوت التي تعرضت للهدم هي فقط خمسة بيوت، حتى خرج التلفزيون الرسمي برواية أخرى مناقضة، لتؤكد مدى تخبط هذا النظام وضعفه، حيث زعم إن عصابة إرهابية اعترفت أنها هي التي قامت بالمجزرة في التريمسة. ثم ثالثة الأثافي بالتصريحات المتضاربة للمراقبين الدوليين، فمع أنهم دخلوا قرية التريمسة المنكوبة متأخرين إلا أنهم أعلنوا أن بيوتاً لمنشقين تم استهدافها من الجيش النظامي وأنهم شاهدوا كميات كبيرة من الأسلحة والعتاد،وأن مجموعات كبيرة من عناصر الجيش الحر كانت مستهدفة! ثم (مسك) الختام الرد الحاسم لهؤلاء المراقبين على مزاعم المقدسي حيث لم يستطيعوا إلا التأكيد بأن الجيش النظامي استخدم الطيران والأسلحة الثقيلة في هجومه على التريمسة وأنهم أحصوا خمسين بيتاً مدمراً فيها.لم يشرح النظام المتهالك لماذا لم يذكر المجزرة ويعترف بها إلا بعد أن وصلت أخبارها وصورها للإعلام العالمي، وهو الأولى بذكرها لأنه المسؤول عن أمن المواطنين! كما لم يذكر المتحدث الرسمي للخارجية كيف وُجد بين الضحايا طبيب ومهندس وطفل ابن ست سنوات وعائلة كاملة،على سبيل المثال لاالحصر! ولكن كما قيل بحق، يكاد المريب يقول خذوني.

إن فجور هذا النظام لايفوقه إلا الصمت المطبق من الأنظمة الحاكمة في العالم الإسلامي وخاصة العربي منه، فلم ينبس منهم أحد ببنت شفة وكأنَّ أمتهم ليست أمة واحدة بل وكأنَّ حدود سايكس بيكو صارت حكماً شرعيا يُتبع، فهذا يصرح بأنه "لايتدخل في الشؤون الداخلية لبلد" ويعني سوريا، وذاك يؤكد على "ضرورة الإبقاء على الحراك السلمي في الشام" كي يتنصل بذلك من واجباته بإرسال جيوش المسلمين لإنقاذ أهل الشام من برائن النظام المفترس.

أيها المسلمون الصابرون المرابطون في شام الانتصار: إنها نسائم النصر تلوح في سماء الشام المباركة، وإنه لن يعيقها هذا النظامُ الكاذب الذي لايتوانى عن سفك المزيد من الدماء،فقد كان المتحدث باسم الخارجية يكيل الكذب في حين أن مجزرة أخرى كانت تُرتكب في الرستن في الوقت نفسه...لكن مدينة دمشق،قد أذاقت النظام ليالي لن ينساها، أشعرته بأنه لن يكون في مأمن بعد اليوم منها، وأن نهايته أصبحت أقرب مما يتصور. وصدق الله العظيم حين يقول: ]وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ[.

إن حال هذا النظام لا يتخلَّف عن سنَّة الله في أشياعه من قبل قال تعالى: ]فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24) تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25) وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (26) وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآَيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ[

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا

المهندس هشام البابا