- التفاصيل

يوم الخميس في 12/07/2012م جدد النظام السوري المجرم ارتكاب مجازره المروِّعة بحق الشعب السوري على مرأى ومسمع من العالم أجمع، فارتكب في التريمسة في ريف حماة مجزرة راح ضحيتها أكثر من 300 امرأة وطفل ورجل، بعد قصفها بالمروحيات والدبابات والمدفعية الثقيلة، وذبحت شبيحته من وصلت إليهم أياديها الآثمة وقامت بإعدامات ميدانية طالت عائلات بأكملها... وفي يوم الخميس نفسه جدَّد الغرب إعطاء المهل للمجرم بشار عبر مجلس الأمن حيث جرت مناقشة مشروع قرار جديد في مجلس الأمن يعطي مهلة 10 أيام جديدة للنظام السوري المجرم (لقتل الشعب السوري) تطالبه بوقف استخدام الأسلحة الثقيلة تحت طائلة فرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية .
هذه هي المؤامرة الدولية التي خططت لها أميركا وتنفذها عبر أدواتها من أنان إلى إيران إلى بشار، راكبة على ظهر روسيا والصين... وهي تريد بهذا الإجرام المفضوح وبواسطة هذا الإعلام المفتوح الذي ينقل هذه المجازر بالصوت والصورة أن تقول للشعب السوري: المطلوب منك اليأس والاستسلام والقبول بالحل الأمريكي القادم. إن أمريكا ما زالت عاجزة عن إيجاد البديل، بل وتجد صعوبات بالغة في صنعه؛ لذلك هي تلجأ عبر عميلها بشار لارتكاب المزيد من المجازر ليسهل عليها الحل. وبينما هي تدعي أنها ضد الموقف الروسي يصرح رئيسها أوباما عن توجُّه المدمرة الروسية والسفن الحربية الأخرى لميناء طرطوس بأنها زيارة عادية وروتينية...كل ذلك يُعلَن لتيئيس الناس، ومن ثمَّ لتسهيل الحل الأمريكي كما قلنا... إن أمريكا هذه وصنائعها ومن شايعها هم قتلة فجرة، ويجب قلع نفوذها من أرض الشام الغارقة بدماء شهدائها قلعاً لايحلمون بعده بعودة.
أما الشعب السوري المؤمن الصابر فقد رد بتسمية جمعته في 1312م جمعة "إسقاط أنان خادم الأسد وإيران" مسجلاً بذلك قوة موقف يرد به على هذه الألاعيب الدولية الدموية الماكرة، معلناً،كما في كل مرة، أنه لن يركع الا لله وحده، ولن يسلم أمره إلا لمن هو مؤمن بالله ملتزم بشرعه، وليس لمعارضة سورية خارجية علمانية ينتظر مسؤولوها أن يكون لهم دور في الحل الدولي الأميركي المتعثِّر القادم.
أيها المسلمون المؤمنون الصابرون في سوريا:
إن هذا النظام المجرم المفلس تحترق أركانه وتتساقط مقومات حياته داخلياً، فبعد انشقاقات عليا في السلك العسكري والدبلوماسي، وبعد وصول لظى الثورة لمعقليه اللذين كان يتباهى أنهما معه، وهما دمشق وحلب،حيث خرجت حلب بكل قوتها لتعلن العصيان، بينما باتت دمشق تنام وتصحو على معارك وقذائف لاتبعد عن غرفة نوم الأسد أكثر مما كانت تبعد طائرات الكيان اليهودي فوق قصره... إن هذا النظام الوحشي لم يبقَ أمامه إلا أن يرتكب بحقكم المجازر، المجزرة تلو المجزرة، وهو يريد أن يفعل في دمشق وحلب ما فعله في حمص والرستن وإدلب ودير الزور... وكما فعل والده المقبور من قبل في حماة... وليس من حل أمامكم إلا أن تقفوا موقف رجل واحد، في وقت واحد، وعلى كل الصعد لإسقاط هذا النظام،آمرين أبناءكم في القوات المسلحة في الوقت نفسه أن يقوموا بحق الله عليهم بالقضاء عليه وإراحة البشرية من جرثومته.
أيها المسلمون المؤمنون بالله في سوريا:
إنكم، أيها الأبطال، بإذن الله لمنتصرون، فالله يسمع ويرى. وإننا لنرى مصارع القوم المجرمين (بشار ومن معه).ولنا في ما ذكره القرآن عن سيدنا موسى ومن معه من المؤمنين في مواجهة فرعون وملئه خير مواساة وتعزية حيث قال: ]وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآَلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ • قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ [وقال تعالى في موسى عليه السلام والمؤمنين معه: ]وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ[-صدق الله العظيم.
رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير – ولاية سوريا
المهندس هشام البابا
- التفاصيل
في 2 و3/7/2012م انعقد في القاهرة مؤتمر المعارضة السورية الخارجية العلمانية التوجُّه واللاشعبية بعيد انعقاد مؤتمر جنيف الدولي في 30/6/2012م الذي بحث الشأن السوري ووضع حلاً أمريكياً له، (ذكر أنه حل يعتمد في تفاصيله على النموذج المصري). وقد أريد لهذا المؤتمر أن يكون من متمِّمات ومكمِّلات مؤتمر جنيف؛ لذلك أعلن أن هدفه هو بلورة رؤية مشتركة لمرحلة ما بعد نظام بشار بحيث تكون مقرراته متناسقة مع مقررات مؤتمر جنيف. وبالفعل فقد خرج هذا المؤتمر ببيان ختامي معدَّة مقرراته سلفاً، بدليل أنه أعلن أنه قد تم التوافق عليها، ثم جاء من يُكذِّب وجود هذا التوافق من بين المؤتمِرين.
هذا وقد ظهر في هذه المقررات أمران:
1- تناسقها مع مقررات مؤتمر جنيف حيث تنازلوا عن إسقاط النظام برمَّته إلى إسقاط رأس النظام ورموزه، وطالبوا بـ"تشكيل حكومة تسيير أعمال بالتوافق بين قوى المعارضة السياسية والثورية وسلطة الأمر الواقع ومن لم تتلطَّخ يداه بدماء السوريين أو نهب المال العام" وكذلك تناولت وثيقة العهد الوطني الأسس الدستورية لسوريا المستقبل وهي العدالة والديمقراطية والتعددية، على نفس ما طالب به مؤتمر جنيف.
2-كشفت هذه المقررات بُعد هذه المعارضة الخارجية عن فكر الشعب السوري وحسِّه ومعاناته، وأنها تتحكَّم بها عقلية سايكس بيكو، وأنها لا تختلف عن حكَّام العمالة في شيء، وذكَّرت الناس أكثر أنها تشكَّلت بإرادة دولية ورعاية إقليمية هيَّأت لها التمويل اللازم والدعاية المضلِّلة، ورسمت لها الأهداف المشبوهة، فبدا بشكل واضح أنها لا تمثِّل الناس الثائرين بشيء، وبات ينظر إليها على أنها جزء من المؤامرة.
أيها المسلمون الثائرون في شام الإسلام:
إن شياطين الغرب وعلى رأسهم أمريكا، ومعهم صنائعهم من أنظمة الخيانة في المنطقة وأذنابهم من ممثلي المعارضة الخارجية... يريدون أن يضيِّعوا دماءكم في الدنيا والآخرة. وإننا في حزب التحرير ندعوكم لأن تصفعوا هذا الغرب المتجبر على وجهه بإعلان رفضكم لمؤتمراته وأفكاره ونظام حياته الذي يريد أن يفرضه عليكم بعد رحيل بشار بدولة مدنية ديمقراطية. فأعلنوا أن غايتكم رضا الله سبحانه وتعالى باستئناف الحياة الإسلامية التي ارتضاها لكم ربكم وخالقكم بإقامة دولة الخلافة، واقطعوا الطريق على المعارضة الخارجية التي تغذُّ السير للتآمر عليكم والفظوهم عن آخرهم، وثقوا بربكم وبدينكم وبنبيِّكم محمد عليه الصلاة والسلام وبشراه في الخلافة الراشدة، وأن الشام تكون عقر دارها.
أيها الأنصار من أهل القوة الأخيار في شام الإسلام:
يا قادة جيشنا المخلصين، ويا جنود جيشنا الأبرار، إننا نضعكم أمام مسؤولياتكم التي سيحاسبكم عليها ربكم وأمتكم بأن تحموا شعبكم وتدفعوا عنه شرّ الطاغية المجرم بشار ومَن وراءَه من دول الكفر والطغيان، عاجلوهم بحركة تغيير صحيح شامل يقلب الطاولة على رؤوس الطاغية وسادته وعصابته. فالسبق السبق أيها الأشاوس، فإن الوقت بدأ يضيق على المخلصين، خاصة بعد مؤتمر جنيف وتوابعه من مؤتمر القاهرة هذا، أو اللقاء الذي ستعقده "مجموعة أصدقاء الشعب السوري" في باريس يوم الجمعة في 06/7/2012م أو مؤتمر آخر من مثله سيعقد فيما بعد في روسيا، واجعلوا هذا التغيير لإقامة شرع الله بإعطاء النصرة لحزب التحرير، واعلموا أن الله تعالى إذا أراد نصر فئة مؤمنة فلا رادَّ لأمره، وإذا خذل أقواماً فلن تغني عنهم قوتهم من الله شيئاً، ولو آزرهم من في الأرض جميعاً، قال تعالى: (إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ )
ألا هل بلغنا... اللهم فاشهد.
15 شعبان 1433هـ
05/07/2012م
حزب التحرير
ولاية سوريا
- التفاصيل

عُقدَ في جنيف السبت 3012م اجتماعٌ ضمَّ الدولَ دائمةَ العضويةِ في مجلس الأمن، وتركيا والعراق والكويت وقطر، ومعهم عنان مبعوث الجامعة العربية والمنظمة الدولية، بالإضافة إلى أمين الجامعة، وأمين المنظمة الدولية، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، وذلك لبحثِ تسويةٍ سياسيةٍ مع طاغيةِ الشام من أجل إقامةِ حكومةٍ انتقاليةٍ مشتركة بين النظامِ المجرم الحاكم والمعارضةِ (الرسميةِ) للنظام! وكان قد سبق ذلك اجتماعٌ في بطرسبورغ الروسية بين وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، ونظيرها الروسي سيرغي لافروف للتفاهم حول المرحلةِ الانتقاليةِ في سوريا.
لقد قالوا إنهم اتفقوا على وثيقةٍ وقّعوها تنصُّ على "تأسيس حكومةٍ وطنيةٍ انتقالية تمهِّدُ للمرحلة الانتقاليةِ، وتعملُ بصلاحياتٍ تنفيذيةٍ كاملة، وتضُمُّ عناصرَ من الحكومةِ الحالية والمعارضة" تأخذُ على عاتقها تطبيقَ خطةِ عنان ببنودها الستة التي بدأت في شباط/فبراير 2012م، وجَعلوا للحكومة الانتقالية أمداً، سنةً كاملة، تحلّ خلالها أَزَمَة المجازر والجرائم الوحشية التي اقترفها النظام، وكيف؟ بالحوار مع النظام الذي يَقطرُ فَمُه بالدماءِ التي وَلغَ فيها طوال سنة ونصف أو يزيد!
لقد صرّحت كلنتون وزيرة خارجية أمريكا تعليقاً على الوثيقة بأنَّ "الاتفاقَ الذي تم التوصلُ إليه السبت يمهّدُ الطريقَ لمرحلةِ ما بعد الأسد..." وأضافت "أن الولايات المتحدة ستعرضُ على مجلس الأمن الخطةَ الانتقاليةَ التي تمَّ التوافقُ في شأنها، والتي تنصُّ على تشكيلِ حكومةٍ انتقاليةٍ في سوريا".
وصرَّح لافروف وزيرُ خارجية روسيا "أنَّ على السوريين أن يقرروا المرحلةَ الانتقاليةَ في بلادهم..." داعياً إلى "عدم استبعاد أيّ مجموعة عن هذه العملية" وأضافَ في مؤتمر صحفي عقدهُ في جنيف في ختامِ الاجتماع "أنَّ السوريين أنفسَهم هم الذين سيقررون الطريقةَ المحددةَ لسير المرحلةِ الانتقالية".
أما عنان فقد قال "إن الحكومةَ الانتقاليةَ ستمارسُ السلطاتِ التنفيذيةَ الكاملة، ويمكنُ أن تضمَّ أعضاء في الحكومة الحالية والمعارضة ومجموعاتٍ أخرى"، وأضاف في مؤتمرٍ صحفي "أشكُّ في أن يختارَ السوريون أشخاصاً ملطخةً أيديهم بالدماء لحكمهم".
ولكنَّ الذي لم يقولوه هو أنَّ هذه الوثيقةَ هي ترجمةٌ لنقاطِ الاتفاق بين أوباما وبوتين خلال اجتماعهما في المكسيك في 1812م، حيث وضعَ الرئيسان الأمريكي والروسي اللَّبناتِ الأولى لهذه الوثيقة، فهما قطبا الرَّحى في الاجتماع، وأمَّا أوروبا والصين فقد كانتا ظلَّ حائطِ تلكُما الدولتين، وأما الدولُ الأخرى فَلَمْ تَكُنْ سِوى (حَواشٍ) لملءِ الكراسي الخاليةِ في قاعةِ الاجتماع، وليكونوا شهودَ زورٍ على ما يجري...
إن ما جرى ويجري في سوريا يكشفُ الأدوارَ الحقيرةَ للدولِ الـمُسمَّاة كبيرة! أما أمريكا فهي لما فوجِئتْ بتحركاتِ المنتفضينَ في سوريا لإسقاط نظام بشار، عميلِ أمريكا، طاغيةِ الشام... ومن ثَمَّ تَصاعُدِ الثورةِ بسواعدِ المسلمينَ المنطلقينَ من المساجدِ مكبرين... خَشيتْ أن يَسقطَ نظامُ الطاغية أمامَ هديرِ صيحاتِ المنتَفضين بالتكبير، وأزيز رصاص الجنود الأحرار الذين تركوا نظامَ بشار، وذلكَ قبلَ أن تجدَ البديلَ أو تصنعَ العميل، فيصل الإسلامُ إلى الحكم... فأسقط في يدها، وصارت تُعطي المهلةَ تلوَ المهلة لبشار من خلالِ مشاريعَ سياسيةٍ عربيةٍ، أو دوليةٍ، فتتصاعدُ مجازره وتتوالى جرائمه...
وأما روسيا فقد كانت أشبهَ بالعاملِ الأجير عند صاحبِ العمل، فهي تُدركُ أنَّ أمريكا هي صاحبةُ النفوذِ في سوريا، وأنَّها لا تريدُ أن يسقطَ عميلُها بشار قبل أن تجد البديلَ أو تصنعَه، فصارت روسيا تمدُّ طاغيةَ الشام بالسلاح والخبراء، والمؤونة والمعونة، وبالدعمِ الدَّولي ليستمرَّ في المجازر الدموية والأعمال الوحشية، في عملٍ حقيرٍ يمكِّنها من مقايضة الدماء التي يَسفكُها بشار بوعودٍ من تنازلاتٍ أمريكية في منظّمةِ التجارةِ الدوليةِ والدرعِ الصاروخي وفي أماكن محطاتِ الإنذار، وذلك عندما يستنفد بشارٌ دورَه، ومن ثَمَّ رحيلُه مذموماً مدحوراً، وهذا ما أوشكَ أن يكون...
فاجتمع في المكسيك بوتين المسلّح بعقليةِ رجل المخابرات القديم في الـ"كي جي بي" الذي يقايض الدمَ والإجرامَ وكلَّ سلوكٍ قذرٍ بمصلحةٍ يحقِّقُها حتى وإن كانت وعداً مهزوزاً! اجتمع مع أوباما المسلّح بعقليةِ المرشح للرئاسة من جديد الذي يُهمّه أن يقدمَ للناخبينَ إنجازاً بالمحافظةِ على مناطقِ نفوذه حتى وإن كان على جثثِ الناسِ وجماجمِهم!.
ولكنَّ الذي نسيته أو تناسته أمريكا وروسيا هو أنَّ في الشامِ رجالاً جلاداً صلاباً، لا يخافون لومةَ لائم... أعينُهم ترنو إلى عزةٍ في الدنيا بإقامة الخلافةِ الراشدة، وإلى جنةٍ عرضُها السماواتُ والأرض في الآخرةِ أُعِدَّت للمتقين، وإلى رضوانٍ من الله أكبر... رجالاً آلَوْا على أنفسهم أن لا يمكِّنوا أمريكا وروسيا والأتباعَ والأشياعَ من أن ينالوا شروى نقيرٍ في أرضِ الشام بإذن الله، بل إنَّها ستكون عقرَ دار الإسلام، عقرَ الخلافةِ، وأنفُ الكفارِ راغم.
أيها المسلمون:
إن حزب التحرير يحذّركُم من القبول بوثيقةِ جنيف، فهي وصمةُ عارٍ لا تُمحى، وهيَ خيانةٌ لا تُنسى للدماءِ التي سُفكت والأعراضِ التي انتُهِكت، وهي خزيٌ وصَغارٌ في الدنيا، ثُمَّ في الآخرةِ إلى جهنم وبئسَ المصير.
أيها المسلمون الثائرون في أرض الشام الأبية:
لا تيأسوا من رحمة الله، فإن عدوَّكم قد أثقلتهُ الجراحُ فوقَ ما أثقلتكُم، وترجونَ من الله ما لا يَرجون، فأنتم على الحقّ إن شاء الله، تريدون إعادةَ حكم الإسلام، وهم على الباطلِ، أصحابُ ظلمٍ وظلام {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}، فاصبروا وصابروا ورابطوا، فما النصرُ إلاّ صبرُ ساعة، وإنَّكم مع الجندِ المخلصين بعونِ الله وقوتهِ لقادرونَ على ردِّ كيدِ أعداءِ الإسلامِ في نحورهم، وإنَّ أمريكا وروسيا وأشياعَهم وعملاءَهم لأجبنُ من أن يستمروا في قتالكم {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
أيُّها المسلمون:
إن الرائدَ لا يكذبُ أهلَه، وإنَّ حزب التحرير يستنهضُ هممكم، ويستنفرُ جُندكم، ولعلنا، وكلَّ المسلمين، نكون معكم على موعدٍ إن شاء الله، نرفعُ فيه رايةَ رسولِ الله صلى الله عليه وآله وسلم، رايةَ العُقاب، رايةَ (لا إله إلا الله، محمدٌ رسول الله) {وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ (4) بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (5)}.
11 من شـعبان 1433
الموافق 2012/07/01م
حزب التحرير
- التفاصيل
أصدر بشار يوم الاثنين في 02/07/2012م ثلاثة قوانين قال إنها تتعلَّق بمكافحة أعمال العنف والإرهاب، كان البرلمان أقرَّها الأسبوع الماضي، أحدها يقضي بأن "يسرَّح من الخدمة في الدولة من تثبت إدانته بحكم قضائيٍّ بالقيام بأي عمل إرهابيٍّ، سواء كان فاعلاً أو محرِّضاً أو متدخلاً أو شريكاً أو قدَّم أيَّ عون ماديٍّ أو معنويٍّ للمجموعات الإرهابية بأي شكل من الأشكال". أما مجلس النواب الطراطير، فقد اعتبر أعضاء فيه، في مداخلاتهم خلال جلسة إقرار المشروع أن "هذا القانون من القوانين المطلوبة في هذه المرحلة نظراً لما خلَّفه الإرهاب من آثار سلبية على أمن الوطن والمواطن" هذا ولم يستثنِ القانون أصحاب المعاشات التقاعدية إذ شملهم بالتهديد والوعيد.
هذا آخر إبداع من إبداعات النظام السوري الذي يُعتبر الأكثر إجراماً وتطرفاً من بين دول العالم أجمع... هذا النظام الذي يعتبر مطالبة الناس بحقِّهم في العيش الكريم جريمة لا تغتفر، وإطلاقهم لصيحات "الله أكبر" و"لن نركع إلا لله" تطرفاً، وتسييرهم المسيرات للمطالبة برحيله إرهاباً... هذا النظام الذي يعيش ويقتات على الظلم، ويستند في صموده وعدم إزالته على دول ظالمة مقنَّعة كأمريكا ودول أوروبا ومن دار في فلكهما، وغير مقنَّعة كروسيا والصين وإبران وتوابعها... ولكن يبقى للشعب السوري المؤمن قراره وإصراره على التغيير الذي يرضي الله سبحانه وتعالى. ولن يكون بشار وعصابته سوى تلك النجاسة التي يجب أن تزال حتى تطهر أرض الشام المباركة.
أيها الإخوة الأحبَّة في الشام المباركة:
لقد لجأ النظام المجرم المفلس لهذه الخطوة بعد أن فشل في إخماد ثورتكم المباركة التي وصل لظاها إلى قصره، وبعدما رأى صبركم وثباتكم وقوة إيمانكم، فعمد إلى تهديدكم بمحاربتكم في رزقكم وقوت يومكم وكأنه الرزاق المنعم المتفضّل بعد أن جفّ عرق الحياء في وجهه القميء وقلبه المظلم الحاقد الأسود! قبَّحه الله من نظام!!
إن هذه القرارات لتكشف كم هو نظام الطاغية مسربل بالخوف من قوتكم، واليأس من ثنيكم عن متابعة المشوار، وما كان النظام ليلجأ إلى هذا الأسلوب الرخيص لولا اتخاذكم إجراء الحياة أو الموت تجاه قلعه من جذوره الآسنة، وعدم اجتماعكم وإياه على أرض الشام المباركة، فلا تأبهوا لترهاته وتهديداته وهذيانه، فهو ينظر إليكم نظر المغشيِّ عليه من الموت والهلاك القادم إليه بخطىً متسارعة بإذن الله. فردوا عليه بردّ يصعقه ويشل أركانه، ويعضد جهود إخوانكم الثائرين على الأرض، واثبتوا على ما أنتم عليه فقد لاحت بوارق نصر الله وفتحه القريب بإذنه تعالى، وهذا ما أكدتموه بتسمية هذه الجمعة المباركة التي أطلقتم عليها اسم "واثقون بنصر الله" ولنعمّا هي من تسمية. قال تعالى: ( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (140) ). وأخرج أحمد في مسنده عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «أَلاَ لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ إِذَا رَآهُ أَوْ شَهِدَهُ فَإِنَّهُ لاَ يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلاَ يُبَاعِدُ مِنْ رِزْقٍ أَنْ يَقُولَ بِحَقٍّ أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ ».
التاريخ الهجري 13 من شـعبان 1433
التاريخ الميلادي 2012/07/03م
المكتب الإعلامي لحـزب التحـرير
ولاية سوريا
- التفاصيل

لا يزال المجرم بشار سادراً في غيِّه وإجرامه بحق الشعب السوري المؤمن الأعزل بأساليبه المختلفة، ففي 2312م أصدر مرسوماً بتشكيل حكومة جديدة برئاسة الدكتور رياض حجاب (بعثي من زمرة النظام) محاولاً أن يَظهر فيها للخارج أنه جادٌّ في عملية الإصلاح. فمن سنِّ دستور جديد في شهر شباط الماضي إلى انتخاب برلمان جديد في أيار والآن تشكيل هذه الحكومة في حزيران، وأنه يسعى إلى المصالحة الوطنية لذلك ضمَّ إليها اثنين من معارضة الداخل القريبة من النظام، وركز في كلمته التوجيهية أمس في 2612م للوزراء على العمل على تحسين الأحوال المعيشية للناس وإصلاح البنى التحتية التي خرَّبـها الإرهابيون (هو وشبّيحته)، وأراح الناس من خطاب تهديدي اتهامي لهم كما كان يفعل في خطاباته السابقة.
لقد بدا الأسد في هذه الكلمة من غير أنياب، وبدا أنه أصبح خارج المعادلة السياسية، فقد كثرت الانشقاقات، وبدأت الثورة تضيِّق عليه الخناق في العاصمة حتى بات لا يستطيع أن يعلن مسبقاً عن أي تحرُّك له، أو أن يبتعد عن محيط قصره، حتى إنه يُنقل أنه لا يُعرف في أي قصر من قصوره ينام، هذا إذا كان ينام!.
وقبل التعليق على هذا الخطاب لا بد من التساؤل: أي وزارة سيشرف عليها وزير الماء والكهرباء وقد أعاد بشار وعصابته في الحكم الناس إلى عصر الشمعة والكاز والحطب؟!. ونسأل وزير الأوقاف الذي تم التجديد له: كم مسجداً في درعا وحمص وحماة وإدلب واللاذقية ودير الزور وجسر الشغور... دمَّره من لا خَلاق لهم تحت سمعه وبصره في الحكومة السابقة؟!. ونتوجَّه بالسؤال إلى وزير الصحة: ماذا أنت فاعل بالمشافي التي حوِّلت إلى ثكنات عسكرية يُـجْهِز فيها أمن النظام وشبيحته على كل جريح ولو كان طفلاً يتلوَّى من الألم؟!. ونسأل وزير التعليم: ماذا ستفعل لمئات آلاف الطلاب الذين مات الكثير منهم تحت قصف النظام أو تحت التعذيب، والذين هدمت مدارسهم، أو الذين شردوا فأصبحوا خارج البلاد؟!...إلى كل الوزراء نقول: خسئتم وخبتم، فإن مجرد قبولكم أن تكونوا نعالاً في قدم هذا النظام المجرم يجعلكم شهود زور، ولن تقبل لكم شهادة بعدها أبداً.
وعودةً إلى ما تحمله هذه التشكيلة الحكومية من إشارات، فإن بشار ما زال ماضياً في سياسته الإجرامية عبر احتفاظ معاونيه المجرمين بحقائبهم الوزارية السيادية (الخارجية والدفاع والداخلية) وحتى المالية، مضيفاً إليها أحد نبـِّيحته المشهورين عمران الزعبي كوزير للإعلام. كذلك، فإن خطوة استحداث وزارة شؤون المصالحة الوطنية وتسليمها إلى علي حيدر (رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي في سوريا) صاحبِ الفكر العلماني المعزولِ، ما هو إلا دليل على عدم جدِّية النظام في هذه الخطوة داخلياً. ثم إن اللعب بورقة المصالحة الوطنية إن هي إلا خطوة شكلية يريد أن يظهر فيها بشار للخارج أنه مهتم بالإصلاح، أما في الداخل فإن هذه المعارضة هي من جنس النظام ويلصقها الناس به، وهم لا يعترفون بها، فهي خطوة متواضعة أمام العنوان الذي وضع لها حتى قال عنها جميل قدري وهو الوزير المعارض الآخر إنها "وزارة وحدة وطنية بمن حضر".
أيها المسلمون الصابرون الصامدون في سوريا المباركة:
لقد تحقَّق الجميع، بمن فيهم النظام السوري المجرم نفسه، أنه ساقط، وأن تغييراً ما سيحدث. وإننا في حزب التحرير ننبِّهكم أن هناك هجمة خفية شرسة متعدِّدة الجنسيات، غربية وعربية، تعمل على خطف ثورتكم، وهي أخطر ما يواجهكم الآن. ففي الوقت الذي تمنع تركيا تسليح الثورة وتحاصر الجيش الحر واللاجئين عندها، فإن هناك دولاً خليجية، ومنها السعودية وقطر، يعرضون المال والسلاح ويضعون شروطاً على المسلحين أن تكون الدولة المقبلة دولة مدنية لا إسلامية، وشروطها هذه إنما هي لخدمة أسيادهم في الغرب. وهؤلاء يمنعون تسليح المؤمنين المخلصين منكم الذين لا يريدونها إلا إسلامية... إننا نذكركم أنه لولا إيمانكم بالله تعالى لما كان صمودكم، وإيمانكم هذا يوجب عليكم أن تقيموا الإسلام في حياتكم بعد زوال هذا النظام البعثي الكافر، ونذكركم أن رسولكم الكريم صلى الله عليه وآله وسلم مع صحابته الأبرار واجه ما تواجهونه من ضعف القوة المادية وقلة النصير، ولكنه تغلّب على ذلك بقوة الإيمان بالله واستمداد العون منه وحده، ولكم في معركة بدر والخندق أوضح مثال على التدخل الرباني... حتى إن المسلمين كانوا طوال الفترة الأولى من إقامة الدولة الإسلامية الأولى يشكون من الاستضعاف والقلة... ومع هذا استطاعوا أن يقضوا، ليس على قريش فحسب، بل أن يسقطوا إمبراطوريتي الروم والفرس بزمن قياسي قصير، وهذه سنة الله سبحانه في خلقه أن ينصر عباده المؤمنين الصابرين والصادقين حتى وهم قلة مستضعفون..
قال تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
07 من شـعبان 1433
الموافق 2012/06/27م
حزب التحرير
ولاية سوريا
