- التفاصيل

أحداث في الميزان: تمهيداً لاحتلالها من جديد... مساعٍ لإجلاء 500 شخص من الغوطة
الحدث:
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأحد إن بلاده تعمل مع روسيا في سبيل إجلاء نحو 500 شخص من الغوطة الشرقية بينهم 170 من الأطفال والنساء بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة"، مشيرا إلى أنه ناقش الموضوع مع نظيره الروسي "فلاديمير بوتين" إذ تريد أنقرة نقل من يحتاجون للمساعدة إلى تركيا لتوفير العلاج والرعاية لهم.
الميزان:
إخراج المصابين من الغوطة الشرقية ضمن الظروف الحالية عمل له هدف، والتعامي عن الهدف تحت ضغط الحاجة الإنسانية لا يقبل من شعب مرت عليه سنوات طوال شهد فيها على المؤامرات كيف تحاك وعلى الفخاخ كيف تنصب وكيف يقع فيها من لايسأل عن أهداف الدول من أعمالها.
إن التعاون الروسي - التركي الذي أفرز سيطرة نظام الطاغية وأسياده على حلب في مثل هذه الأيام من العام الماضي لايستبعد عنه سعيه لمصير مشابه، يراد أن تكابده الغوطة باعتبارها منطقة استراتيجية يُقلق أعداءنا خروجُها عن قبضتهم المباشرة، رغم أنهم أمنوا منها الضربة التي يخشونها، من خلال القيود التي فرضها المال السياسي القذر المقدم لكثير من الفصائل، لكنه الأمن المؤقت المرهون بظروف داخلية يخشى تحالف الشياطين تبدلها. فالقلق حاضر إلى حين إعادة الغوطة إلى قبضتهم من جديد. وحيث أنهم فشلوا في ذلك عسكريا بفضل المخلصين من أبناء الغوطة، فإنهم سيلجؤون إلى الخدع السياسية عبر بوابة الحاجة الإنسانية.
وماسعيهم إلى جعل الغوطة ضمن مناطق خفض التوتر وإلحاقها بقافلة المناطق المهادنة عن هذا المكر ببعيد، فهي الخطوة التي سيكسرون بها جمودا طال وسيفتحون من خلالها الباب على خطوات سياسية خادعة متتالية تنتهي بإخضاع الغوطة لسيطرتهم، وتسريع عملية التجميل السياسية للنظام الحالي في جنيف لاحقا.
فالحذر الحذر يا أهلنا في الغوطة، والحذر الحذر يا شباب الفصائل، فالمسؤولية في أعناقكم أعظم وأشد بعد أن تخلى عن حملها كثير من قادتكم، واستسلمت نفوسهم للإرادة الدولية الداعمة للنظام، فالثبات ثم التكاتف والاجتماع على رابطة الإسلام ومشروعه السياسي، ومن ثم العمل في الاتجاه الصحيح لضرب النظام في مقتله بعمل جاد يكسر جمود الجبهات ويحطم الخطوط الحمراء للداعمين، ولتتحرك الجموع نصرة للإسلام وفي سبيل الله لإزاحة هذا النظام بأيديكم لا بأيدي غيركم.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
حسن نور الدين
- التفاصيل

أحداث في الميزان: الأردن يمزق قناع الصداقة عن وجه التآمر
الحدث:
(رأي اليوم- بيروت): بدأت تحضيرات على مستوى رفيع في الاردن لإجراء "اتصالات" نادرة هي الأولى من نوعها مع النظام السوري لكن بعيدا عن الأضواء وبدون التطرق للتفاصيل.
وعلمت راي اليوم بان بوادر تواصل برزت خلال اليومين الماضيين بين الاردن والنظام السوري ترعاها وتدعمها عن بعد موسكو. وصدرت فيما يبدو أضواء خضراء تدعم تجارب الاتصال رسميا بنظام دمشق وعبر قنوات سياسية وبرلمانية وليس عبر قنوات أمنية فقط. ومن المرجح أن فريقا أردنيا من الموثوقين لدى دمشق قد كلف فعلا حسب معلومات رأي اليوم بترتيب اتصالات مع الجانب السوري. ولا تزال السفارتان الأردنية في دمشق والسورية في عمان تعملان لكن بدون سفير.
وكان رئيس نواب الأردن عاطف طراونة قد استقبل أمس القائم بالأعمال السوري أيمن علوش الذي بادر لأطلاق تصريح قال فيه بأن العلاقة الأردنية - السورية "حتمية".
الميزان:
التآمر على ثورة الشام ممن يدّعون صداقتها ليس جديدا، وإنما كان مع انطلاقة ثورة الشام المباركة، فقد توزعت الأدوار على العملاء والأدوات لاحتواء الثائرين والقضاء على الثورة، ولإن كانت دول قد تولّت الدور القذر من القتل والقصف والتدمير، كروسيا وإيران وميليشياتها وحزبها؛ فإن دولا أخرى لعبت دور الصديق المخادع، الذي يقودنا إلى الهاوية بعيدا عن ثوابت ثورتنا ويعمل على إفساد القادة والثائرين بماله السياسي القذر. وقد لعب نظام الأردن دورا مشبوها للقضاء على ثورة الشام، لأنه كان يخشى من انتقال شرارة الثورة إليه، ولأنه يدرك أن انتصار ثورة الشام سيكون بداية النهاية لنظامه، والتحرر من هيمنة سيدته العجوز ومن غرور أمريكا وتسلطها.
لذلك نرى نظام الأردن:
• لم يقطع علاقاته الدبلوماسية مع نظام السفاح بشار واحتفظ بالسفارات مع إجراء شكلي وهو سحب السفير والابقاء على قائم بالأعمال.
• حافظ على الاتصالات الأمنية مع القتلة والمجرمين في دمشق للتآمر على ثورة الشام.
• أساء معاملة المهجرين الذين فروا إلى إخوانهم في الأردن من جحيم القتل والقصف طلبا للأمان، فقام بوضعهم في مخيمات معزولة، تفتقد إلى مقومات الحياة الطبيعية، وتكاد تكون أشبه بمعسكرات الاعتقال.
• منع إخوانهم من أهل الأردن من مساعدتهم واحتضانهم.
• يحاول فتح معبر نصيب (الجراح) الذي حرره الثوار بدمائهم، ويعمل لإعادة سيطرة نظام السفاح عليه سياسيا، بعد أن فشل في استعادته عسكريا.
• يعمل من خلال علاقاته التي خدع بها بعض الثوار، ومن خلال اشتراكه في غرفة الموك، على تكبيل الفصائل، ورسم الخطوط الحمراء التي تحمي نظام القتل في دمشق، ومنع الفصائل من القيام بمعارك حاسمة باتجاه دمشق، وحتى منعهم من تحرير ما تبقى من درعا بيد النظام المجرم، ودفع الفصائل إلى معارك جانبية تشغلهم عن المعارك الحاسمة، وتستنفذ جهود المخلصين منهم.
• والآن يريد نظام الأردن أن يكون سبّاقا في العمل لإعادة الشرعية الدولية لنظام القتل والإجرام، وذلك بالإعلان عن اتصالاته السياسية والدبلوماسية معه بعد أن كانت أمنية ومخابراتية.
• وقد بلغ العار بنظام الأردن أن يلتقي رئيس النواب الأردني عاطف طراونة بالقائم بالأعمال السوري في الأردن، وأن يبلغه استنكار الأردن عدم دعوة سوريا لجلسات اتحاد البرلمانيين العرب الذي عقد في المغرب الأسبوع الماضي.
إن كل هذه الأعمال الظاهرة - فضلا عما يجري سرا - يدل على عظم تآمر الأردن الذي يدّعي صداقة الثورة وأخوتها ورغم اختلافه بالعمالة مع نظام السفاح بشار، فهو كغيره ممن يدعي صداقة الثورة ودعمها، جميعهم يتآمرون عليها حسبما رُسم لهم من أدوار، لأن ثورة الشام تمثل صراعا بين مشروعين، مشروع الإسلام العظيم الذي يحمله الثائرون الصادقون على أرض الشام، وبين مشروع الغرب الكافر وعلمانيته التي استنفر للدفاع عنها كل أدواته وعملائه.
لقد حان الوقت الذي يعي فيه الثائرون على أرض الشام، وخاصة في حوران، ذلك، فينحازوا إلى دينهم وأمتهم وأهلهم.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
حنين الغريب
- التفاصيل

أحداث في الميزان: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا)
الحدث:
الطيران الحربي الروسي يستهدف مدينة خان شيخون بريف إدلب الجنوبي بأكثر من 10 غارات جوية ولا معلومات عن الأضرار.
9 شهداء معظمهم نساء وأطفال بعد استهداف طائرات الاحتلال الروسي مدينة خان شيخون جنوب إدلب بعدة غارات جوية.
الميزان:
أليست هذه روسيا ذاتها راعية الأستانة؟!!
أليست هذه هي التي صدقتموها بما قالت عن الهدن والمفاوضات؟!!
أليست هي ذاتها التي عملتم بقولها وتركتم قول ربكم!!
أليست هذه الراعية هي من ستجمعكم في مؤتمر الحوار في سوتشي مع القتلة والمجرمين من أزلام نظام القتل ومع من صنعتهم وألبستهم ثوب المعارضة للمحافظة على عصابة الإجرام؟!!
أليست هذه من صدقتموها و صدقتم غيرها من دول الغرب الكافر المجرم، وأعرضتم عن قول ربكم جل وعلا: (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا)؟!
فالواجب عليكم أن تتخذوهم أعداء لا أن ترضخوا لهم وترضوا بهم كدول ضامنة لمؤتمرات الخزي والعار.
أنسيتم من دمر حلب فوق ساكنيها؟ أنسيتم المجازر تلو المجازر التي يرتكبها الطيران الروسي في كل مكان من أرض الشام، ولن تكون آخرها مجزرة خان شيخون التي نشهدها الآن؟!
وإن بقيتم كما أنتم، ورضيتم بفرقتكم، واتخذتم دول الكفر التي تقتلنا رعاة لكم، تأتمرون بأمرهم، وتنصاعون لإملاءاتهم، فلن تنالوا إلا سخط الله وخزي الدنيا كما أخبرنا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بقول: (مَنْ أَرْضَى اللَّهَ بِسَخَطِ النَّاسِ كَفَاهُ اللَّهُ النَّاسَ، وَمَنْ أَرْضَى النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ وَكَّلَهُ اللَّهُ إِلَى النَّاسِ).
فأرضوا الله تعالى بتوحدكم على مشروع الخلافة الراشدة الذي يقدمه لكم إخوانكم في حزب التحرير واقطعوا كل علاقتكم وحبائلكم مع الغرب الكافر واعتصموا بحبل الله المتين وحده، حتى يرضى الله تعالى عنكم ويرد كيد الكافرين المتآمرين الى نحورهم ويكرمنا بالنصر والتمكين بإذنه، (وَمَا ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ).
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
يوسف الشامي
- التفاصيل

أحداث في الميزان: استمرار مؤتمرات التآمر على ثورة الشام
الحدث:
(الدرر الشامية): أكد المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا أنه سيعمل على عقد جولة تاسعة من المفاوضات في جنيف بحلول كانون الثاني/يناير المقبل.
ونقلت وكالة "آكي" الإيطالية للأنباء عن مصادر في المعارضة السورية (لم تسمها) قولها: إن المبعوث الأممي يسعى لعقد الجولة التاسعة في جنيف قبيل انعقاد مؤتمر "سوتشي" في روسيا.
ومن المقرر، حسب المصدر أن تُعقد الجولة التاسعة من مفاوضات جنيف بين يومَيْ 15 و 20 من الشهر المقبل، حيث يعتزم الروس عقد "سوتشي" في الغالب في شباط/فبراير العام المقبل.
وكان دي ميستورا قد هدد وفد المعارضة في جنيف بأن فشل المفاوضات سيحيل الملف إلى "سوتشي"، إلا أنه تراجع عن أقواله فيما بعد.
الميزان:
إن الناظر لتعدد المؤتمرات واختلاف أماكنها، من الرياض إلى جنيف والآستانة وسوتشي يهدف الى أمر واحد وهو إنجاز الحل السياسي الذي تسعى أمريكا ومن معها من الأدوات والعملاء لفرضه على ثورة الشام للقضاء عليها وعلى المخلصين من أبنائها وإعادتنا إلى حظيرة نظام القمع والإجرام الذي يسعى الحل السياسي للمحافظة على أركانه وجوهره، وإنْ حصل تغيير في بعض أشكاله ووجوه حتى يتمكنوا من خداعنا بأننا حققنا من ثورتنا شيئا؛ ولكنه في حقيقته سراب خادع وسم قاتل.
إن الهدف من تنوع المؤتمرات وتعدد جلسات مفاوضاتها، هو محاولة تهيئة الرأي العام الداخلي لحاضنة الثورة كي تقبل بهذا الحل السياسي الأمريكي القاتل، فالهدف محاولة ترويض هذه الحاضنة عن طريق جلسات التفاوض الكثيرة وتصوير التفاوض على أنه مصدر الأمل الوحيد لما نعانيه من قتل وتشريد وخذلان من القريب قبل البعيد.
وهذا يذكرنا بسنوات المفاوضات الطويلة بين منظمة التحرير الفلسطينية وبعدها السلطة الفلسطينية وبين دولة يهود التي لم نجنِ منها إلا ذلا وهوانا وتضييعا للحقوق وبيعا للأرض وخيانة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولدماء الشهداء. وهذا سيكون حالنا إن نحن رضينا بالسير على دربهم، وسلمنا قضيتنا لأعدائنا، واتخذناهم رعاة لمؤتمراتنا، كما فعل المفاوضون الفلسطينيون من قبل.
لقد ظهرت حقيقة الحل السياسي الذي تريده أمريكا في سوريا بكل جلاء، فهي لن تتخلى عن نظام الإجرام العميل في الشام، وأقصى ما يمكن أن تقدمه للمفاوضين بعد سنوات المفاوضات هو استبدال عميل جديد (فاروق الشرع)، بعميلها القديم (السفاح بشار).
فهل يرضى الثائرون الصادقون على أرض الشام أن تخدعهم الدول الكافرة بمثل هذه الحلول، وهم الذين قدموا ملايين الشهداء والمهجرين والمشردين والمفقودين في زنازين سجون الطاغية وأقبية مخابراته؟!
وكيف يقبلون وهم الذين قدموا فلذات أكبادهم في سبيل الله وتحملوا كل أنواع القصف والقتل والتدمير صابرين محتسبين، لتتحطم على صخرة صمودهم كل محاولات القضاء على ثورتهم، وليفشلوا بعون الله وبوعيهم، كل محاولات الكيد التي يحاولوا المتآمرون فرضها عبر مؤتمراتهم ومفاوضاتهم ومصالحاتهم؟!
فمهما تعاظم كيد الكافرين والمتآمرين، فستبقى على أرض ثلة مخلصة واعية مبصرة لطريقها، واثقة بوعد ربها، وببشرى رسولها عليه السلام.
قال تعالى:
(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ) (47 الروم).
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد إبراهيم الحسن
- التفاصيل

أحداث في الميزان: تأسيس حزب سياسي جديد في مخيم الركبان
الحدث:
أسس ناشطون ومثقفون وأساتذة بالقانون الدولي في مخيم الركبان للاجئين السوريين الواقع على الأراضي السورية بالقرب من الحدود الأردنية، حزباً سياسياً جديداً أطلقوا عليه اسم "الرأي"، من أجل الالتفات إلى معاناة أهالي المخيم وخاصة أن المعونات والمساعدات تصل إلى جميع اللاجئين السوريين عدا المتواجدين في مخيم الركبان. المصدر: (موقع الغد الأردني) .
الميزان:
إن المسلمين في سوريا تعرضوا لأبشع أنواع الجرائم التي يندى لها جبين البشرية فمنها جرائم القتل بالقصف، ومنها الحصار والتجويع ومنها التهجير القسري وإجبار الناس على ترك موطنهم وديارهم، كل ذلك مع تخاذل قادة الفصائل عن نصرة المظلومين من أهل الشام الثائرين وهو ما جعل الناس يفكرون حقيقة في التحول إلى العمل السياسي ورفع صوتهم عالياً للمطالبة بحقوقهم والصدع بالحق أمام من تسبب في معاناتهم سواء من النظام المجرم القاتل أو من يساهم في استمرار معاناتهم سواءً من الفصائل العسكرية التي انتهجت العمل المسلح لإسقاط نظام الإجرام، ولكنها انحرفت عن هذا الهدف أمام ضغط الخارج، وبسبب ارتباط قادة الفصائل الذين انخرطوا في أجندات لم تعد تسير إلا في الاتجاه الذي يحرف الثورة عن مسارها الصحيح.
ولكن المطلوب ليس أي عمل سياسي، بل الواجب هو القيام بالأعمال السياسية بناء على الأحكام الشرعية، التي أوجبت على المسلمين القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأخذ على يد الظالم وتشكيل الجماعات والأحزاب من أجل القيام بهذا الواجب.
أما تشكيل الأحزاب على أساس الديمقراطية والحريات بمفهومها الغربي - كما هو حال الكثيرين - فإن ذلك لن يزيدنا إلا عبودية وتبعية للغرب الكافر ولأنظمته العفنة ولعملائه المجرمين، وسيزيدنا شقاء إلى شقائنا، ومعاناة فوق معاناتنا وبعد ذلك غضب من الله عز وجل لأننا أعرضنا عن ذكره.
إن العمل السياسي وتأسيس أحزاب سياسية إسلامية فرض شرعي فرضه الله بهدف الدعوة إلى الإسلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهذا معنى قوله تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)[آل عمران:104].
ومخيم الركبان هو بحق مخيم الموت والجوع والحرمان، أكثر من 60 ألف نسمة هربوا من موت تحت قصف النظام والتحالف الدولي إلى مكان يتعرضون فيه إلى نوع من الموت البطيء وسط تجاهل للمجتمع الدولي المعادي للإسلام والمسلمين؛ وقد ساهم النظام الأردني العميل في هذه المعاناة، حيث منع أي مساعدات إنسانية من الوصول إلى المخيم بحجة وجود عناصر إرهابية مسلحة ضمنه، وهي عين حجة نظام بشار في حربه على الثائرين في الشام.
وإن ما يتعرض له أهلنا في مخيم الركبان لهو منكر يجب العمل على إزالته والدعوة لنصرة المظلومين ومساعدتهم قدر الإمكان. وإن مساعدتهم الحقيقية والحل الجذري لمشكلتهم ومشكلة جميع المشردين في مخيمات الذل والعار هو العمل الحقيقي للإطاحة بنظام سفاح دمشق، وإعادة الناس إلى بيوتهم وتأمين مأوى يليق بمن كرمهم الله من فوق سبع سماوات، فلا يكفي فتات المساعدات التي تقدمها المنظمات الإنسانية ولا تكفي شفقة ونظرة مؤقتة من حاكم الأردن العميل أو أمثاله ممن ادعى صداقة الشعب السوري وهو يقتله كل يوم ليس بتخاذله فقط، بل بالتآمر الصريح على من تبقى من الثائرين الصادقين من أهل الشام.
وإن قادة الفصائل يتحملون اليوم إثماً عظيماً في التقاعس عن نصرة أهلهم وإخوانهم والعمل على إنهاء معاناتهم ، وذلك بالعمل الجاد على إسقاط النظام في دمشق.
ولذلك، وجب على أهل الشام الإنكار عليهم والقيام بأعمال سياسية تشكل عامل ضغط عليهم للرضوخ لمطلب الأمة والإسراع في تحقيق ثوابت الثورة، بإسقاط النظام، وإقامة حكم الإسلام. وعندها لا تحل مشكلة مخيم الركبان وأكثر من 6 مليون نازح ضمن الأراضي السورية الذين يتشوقون للعودة لبيوتهم ومناطقهم الذين هجروا منها فقط، بل تحل مشكلة أهل الشام بانعتاقهم من أنظمة الكفر وظلم نواطيره بعيشهم في ظل النظام الذي ارتضاه لهم رب العباد جل وعلا.
كتبه للمكتب الإعلامي لحزب التحرير - ولاية سوريا
أحمد الصوراني
