publications-hizb-ut-tahrir-syria

حملة لا لجريمة الحل السياسي نعم لإسقاط النظام وإقامة الخلافة

banner

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بيان من حزب التحرير - سوريا إلى علماء المسلمين

 

في 15 ربيع الأول 1433هـ الموافق 07/02/2012م أصدر مئة وسبعة من علماء المسلمين بياناً بشأن ما يحدث في سوريا ضمّنوه فتاوى بحرمة دماء المسلمين وسائر حقوقهم، وأنه لا يجوز لمنسوبي الجيش السوري والأمن قتل أحد ولا الاستمرار في وظائفهم، ودعوا إلى دعم الجيش الحر، ودعوا الدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف جادة من النظام السوري ومن الدول المساندة له كروسيا والصين، كذلك دعوا إلى توحيد صفوف المعارضة من أجل أن يبنوا دولتهم على أساس العدل وحفظ الحقوق وإقامة الحريات وإقامة المؤسسات التي تحفظ وحدة البلد ومصالحه، وأعلنوا تأييدهم كل جهد يحقن دماء الشعب السوري وصولاً إلى انتخابات حرة تضمن تداولاً رشيداً للسلطة وتعوّض الضحايا...

إنه من الجيد أن يصدر بيانٌ من علماء من مختلف بلاد المسلمين متجاوزين الحدود ما يؤكد على أن قضايا المسلمين واحدة؛ ولكن من المستهجن أن يخلو البيان من أي حل إسلامي، وكأنما يراد بذلك إرضاء جهات لا يرضى عنها الله سبحانه وتعالى، والمقصود بهذه الجهات: دول الغرب الرأسمالي الكافر، وأنظمة الحكم التي تحكم بغير ما أنزل الله. وكان الواجب ببيان علماء المسلمين أن يكون جامعاً مانعاً صريحاً جريئاً يضع النقاط على الحروف فيعبر عن موقف الإسلام الحقيقي تجاه ما يجري في سوريا وسائر بلاد المسلمين، ويرسلوا فيه دعوة صادقة إلى المسلمين كافة ليقفوا الوقفة الصادقة مع ربهم ودينهم، ويعلنوا فيه أن الأمة الإسلامية واحدة في قضاياها وسلمها وحربها، ولا تفرقها سدود ولا حدود، ولا أنظمة مزروعة تفرقهم لمصلحة دول الغرب التي تتكالب علينا تكالب الذئاب على الغنم.

إننا في حزب التحرير - سوريا نتوجه إلى العلماء لنذكرهم، بدايةً، أنهم ورثة للنبي صلى الله عليه وسلم وأمناء على دينه، وقد أخذ الله عليهم الميثاق لَيُبَيِّنُنَّ الحق للناس ولا يكتمونه، ولنذكرهم بأن الله يراهم ويسمعهم. ومن الأحكام الشرعية التي يأثم علماء المسلمين إن كتموها فلم يُبيِّنوها الأحكام القطعية التالية:

 

 

• إن الواجب الشرعي على علماء المسلمين أن يعلنوا بشكل واضح لا لبس فيه أن المطلوب شرعاً من المسلمين في سوريا هو إسقاط النظام السوري كونه قبل كل شيء نظاماً لا يحكم بالإسلام.

• إن الواجب الشرعي على علماء المسلمين أن يبينوا أن طريقة التغيير يجب أن تكون بحسب طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وأن يكون التغيير نظيفاً يحققه المسلمون كل المسلمين، علماؤهم ووجهاؤهم وعامتهم وأهل القوة فيهم، بأيديهم؛ فهم من يملكون قوى التغيير الحقيقية والفعلية داخل البلد.

• إن الواجب الشرعي على علماء المسلمين أن يبينوا لأهل القوة في سوريا أن عليهم واجبين شرعيين هما: حماية أهلهم ونصرة دينهم من أجل إقامة دولة الخلافة الإسلامية كما فعل أنصار الله ورسوله والمؤمنين في المدينة المنورة.

• إن الواجب الشرعي على علماء المسلمين أن يبينوا أن المطالبة بالدولة المدنية أو العلمانية اللادينية هي دعوة باطلة لأن أنظمتها أنظمة كفر يحرم أخذها أو تطبيقها أو الدعوة إليها.

• إن الواجب الشرعي على علماء المسلمين أن يبينوا حرمة التدخل الأجنبي في بلاد المسلمين سواء أكان من أمريكا ودول أوروبا التي تدعي نفاقاً أنها تؤيد أهل سوريا، أم من روسيا والصين التي تجاهر بالعداء ضدهم، فكل هؤلاء مجمعون على معاداة الإسلام ومحاربته، ولكن كل على طريقته.

• إن الواجب الشرعي على علماء المسلمين أن يبينوا حرمة المطالبة بتدخل مجلس الأمن الدولي لتأمين الحماية الدولية؛ لأن قوانينه قوانين كفر وأهدافه مربوطة بأهداف الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا.

 

هذا، وإن على علماء المسلمين إذا أرادوا أن يكونوا ربانيين أن يعلنوا أن حالة المسلمين في جميع بلادهم واحدة، وبالتالي فإن الحل الشرعي لها واحد، وأن الأنظمة الطاغوتية التي تحكم المسلمين بغير ما أنزل الله يجب إسقاطها وإقامة دولة الإسلام مكانها.

أيها الأفاضل من العلماء في بلاد المسلمين كافة:

لقد آن الأوان لأن تقولوا كلمة الحق بعد طول سكوت، وأن تعملوا على إقامة دولة الخلافة الإسلامية الراشدة الثانية الموعودة بعد طول انتظار، وعسى أن يكون عقر دارها الشام التي باركها الله... فاجعلوا لأنفسكم حظاً في هذه اللحظة الحرجة من هذا المخاض الذي ينتظر مولود دولة الإسلام. قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}.

 

17 من ربيع الاول 1433
الموافق 2012/02/09م

حزب التحرير

ولاية سوريا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

بعد خطاب بشار الرابع...

أيها المسلمون في سوريا : اثبتوا على الحق فإن هذا النظام على شفا جرفٍ هارٍ

 

 

 

ألقى بشار الطاغية هذا اليوم الثلاثاء في 2012/01/10م في مدرج جامعة دمشق خطابه الرابع، بعد مضي عشرة أشهر من ارتكاب أبشع المجازر بحق شعبه، وقد كرر فيه نفسه وأصر على رؤيته للأزمة وأعلن أنه في قلب معركة الإجرام التي يخوضها وليس في قوقعة، واستعمل المفردات نفسها لتبرير قتل الناس من مثل: المؤامرة الخارجية، والفتنة الطائفية، وضرب الإرهاب، والدعوة إلى الإصلاح... والأخطر هو إظهاره الإصرار على الإجرام بتكرار التهديد تلو التهديد حيث قال: " لا مهادنة مع الإرهاب، ولا تهاون مع الإرهاببين، ولا تساهل ولا تسوية مع من يتواطأ مع الأجنبي " واستعادة الأمن بنظره " لا يتحقق إلاّ بضرب الإرهابيين " علماً أن من يصفهم بالتواطؤ والإرهاب هم الشعب السوري الأعزل المؤمن بأطفاله وشبابه وشيبه، ورجاله ونسائه، وعماله ومتعلميه... الذين لم ينقم منهم إلا أنهم قالوا لبشار " أنت ظالم "!

إن هذا النظام يثبت يوماً بعد يوم أنه لا يستحق العيش ولو لساعة واحدة، فهو نظام عدو لشعبه يعشعش في رأسه هاجس أنه لكي يعيش لا بد إلاّ أن يَقْتل! لذلك لم يراجع نفسه أدنى مراجعة، بل بدا مصراً على القتل والحسم الذي بدأ يضغط باتجاهه أفرادُ عصابته الذين يحيطون به. إن الذي يجعل بشار يفكر بهذا المستوى من الإجرام هو أنه على الرغم من كل التأييد الدولي وعلى رأسه أمريكا، ومعها كل صنائعها، والتخاذل العربي والإسلامي الرسمي، وضعف المعارضة وتشتتها وتناقضها لبعدها عن الإسلام، وتواطؤ الجامعة العربية وأمينها العام صنيع أمريكا الذي يعطي النظام المهلة بعد المهلة لقتل الناس... على الرغم من كل ذلك فإنه لم يستطع، ولن يستطيع بإذن الله، أن يوقف ما يحدث في سوريا بسبب صمود الناس وصبرهم وتحملهم! ومع ذلك فإن بشار لا يرى حلاً غير المزيد من القتل، فخرج بشار يقول في خطابه بأن السبيل الوحيد للحل هو الحسم؛ وقد كرر في خطابه كلمة الحسم هذه عشر مرات.

أيها المسلمون الثائرون في شام الرسول شام الخير :

إنكم فعلاً ضربتم أروع الأمثلة للعالم كله في مواجهتكم لهذا النظام الفاجر، وكشفتم عن معدن أصيل قل نظيره. ولولا الإيمان بالله الذي تخــتــزنه نفوسكم لما اجتمع كبيركم وصغيركم، وذكركم وأنثاكم، على مثل ما اجتمعتم عليه. فبوركت سواعدكم، وبوركت وقفاتكم وصيحاتكم وصمودكم الذي كشف حقيقة هذا النظام المجرم حتى واجهكم بآلة قتله الوحشية، فاثبتوا فإنما هذا النظام على شفا جرفٍ هارٍ سينهار به في أقرب وقت بإذن الله تعالى، ورصّوا صفوفكم والتزموا عهدكم الذي عاهدتموه أن " لن نركع إلاّ لله " فالأمر كما أعلنتم صادقين إن شاء الله تعالى ( إن تنصروا الله ينصركم ). وما أروعها من كلمات صادقة صدح بها هاتفكم في حمص: " أتنتظرون النصر من أوباما؟ أتنتظرون النصر من أردوغان؟ " فأجبتم بحناجر حارة يحركها الإيمان تردّد في كل مرة مسمعة العالم أجمع " ما لنا إلا الله ".

أيها المسلمون الثائرون في شام الرسول شام الخير عقر دار الخلافة الموعودة :

إن إقامة الخلافة الراشدة في أرض الشام المباركة على أنقاض هذا النظام المجرم هي فرصتكم السانحة لتنالوا بها شرف تحقيق وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بإقامتها في آخر الزمان على أرضكم المباركة، فتوكلوا على الله في طلبها بصدق وإيمان وجعلها غاية الثورة لتنقذوا بها أنفسكم وأمتكم من هيمنة الغرب الكافر، ومن وَهْمِ أنظمة الحكم الديمقراطية، إلى صدق معالجات الإسلام الحنيف. وها هو حزب التحرير يدعوكم، وهو حريص عليكم، إلى العمل بحسب طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما أقومها من طريقة، قال الله تعالى: ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى الله عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ الله وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ).

 

16 من صـفر 1433
الموافق 2012/01/10م

حزب التحرير

ولاية سوريا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

مراقبو الجامعة العربية في سوريا:
صم بكم عمي، بل هم كالأنعام، بل هم أضل سبيلاً.

 

 

تظاهر أمس الجمعة في 2011/12/30 م، تحت اسم " جمعة الزحف إلى ساحات الحرية "، ووسط إصرار لافت على تحدي النظام السوري والمطالبة بإسقاطه، تظاهر مئات آلاف السوريين ظناً منهم أن وجود المراقبين العرب بين ظهرانيهم سيشفع لتحركاتهم السلمية أن لا تُصبغ بالدم! لكن هذا النظام الفاجر واصل إجرامه بحق شعبه المؤمن الأعزل أمام أنظار العالم، ومن غير أي اعتبار لوجود هؤلاء المراقبين الذين يعتمدون عليه للقيام بمهمتهم في توفير وسائل تنقّلهم ووسائل اتصالهم وحمايتهم الشخصية، والمحاطين بالأجهزة الأمنية الذين ينقلونهم من منطقة إلى منطقة كدليل الأعمى الأصم.

وهكذا سرعان ما انكشفت أكذوبة المراقبين العرب إلى سوريا وكثر الحديث عن فشلها وسوء أدائها والنقد الموجه إليها وكأن الناس كانوا يعوّلون عليها خيراً أو يعقدون عليها أملاً بينما هي نتاج الجامعة العربية العميلة التي أعطت نظام الإجرام في سوريا مُهلاً دموية متوالية، توالت معها قوافل الشهداء ونداءات الاستغاثة من شعب مسلم مظلوم يذبح (وخاصة في حمص) ولسان حاله يقول: " أين أنتم أيها المسلمون ؟! ألسنا مثلكم مسلمين ؟! أرضيتم عيشاً رغيداً بين الأهل والولد وأسلمتمونا لظالم عدو لله ولرسوله ولدينه وللمسلمين ينهش لحومنا ويستبيح دماءنا وأعراضنا؟! لنا الله ولن يضيعنا .. ونحن أمانة في أعناقكم فلا تضيعوا أماناتكم وتضيعونا ".

إن من يرتجي خيراً من لجنة كهذه هو مريض وَهْمِه، وطالب للخير من عديمه، فلا قوافل الشهداء هدأت، ولا دبابات النظام البائس المجرم ومدافعه ارتحلت، وكأني بالشاعر الأريب يريد أن يسمع الناس صوته حين قال:

 

"لا يلام الذئب في عدوانه            إن يكُ الراعي عدوَّ الغنم"

 

وليس أدل على تواطؤ بعثة المراقبين من تصريحات رئيسها محمد أحمد الدابي أن أعضاء الوفد لم يروا شيئاً مخيفاً في مدينة حمص، ولم يكتفِ بذلك بل طالب بإمهال فريقه وإعطائه مزيداً من الوقت فقال لوكالة رويترز:" يجب أن تنتبهوا أن هذا هو اليوم الأول، ونحتاج إلى وقت" متغافلاً أن أي مهلة تعطى إنما تعطى للنظام السوري ليستمر في حصد أرواح الناس وارتكاب مجازر جديدة رأى الدابي بوادرها مع رفاقه الذين راحوا يتخفون في بيوت المتظاهرين هرباً من أزيز رصاص الأمن والقناصة الذين تمركزوا على أسطح المباني بعد إخفاء الدبابات التي دكت البيوت فوق ساكنيها. أما أهلنا في حي بابا عمرو بحمص فقد رفضوا لقاء أفراد البعثة لوجود ضابط من المخابرات السورية برفقتهم ليخرج علينا ممثل الشيطان جهاد مقدسي بقوله إن مهمة اللجنة تقتصر على المراقبة والرصد لا التفتيش!
إنه لا غرابة في موقف الدابي هذا، فقد ارتضى وصحبه أن يكونوا شهود زور بل هم عميان زور يتراقصون على دماء شعبٍ مسلمٍ من نفس دينهم، ضد حاكم جائر فاجر. أما مارك تونر - المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية - فقد دعا النشطاء إلى التحلي بالصبر على خلفية اتهامهم البعثة في ثاني يوم لها بأنها عديمة الفعالية. إن تصريح تونر هذا يتناغم مع تصريح الدابي (رجل المهمات الصعبة والضابط المتقاعد في الجيش السوداني الذي سبق أن ترأس لجنة مشابهة للتحقيق في أحداث دارفور لإنقاذ البشير من تهمة الإبادة الجماعية وجرائم الحرب!) وتصريح الدابي هذا يتناغم مع موقف النظام السوري المجرم ويخدمه.

أيها المسلمون في سوريا الأبيّة عقر دار الإسلام:

هذه هي اللعبة فافهموها ولا تنخدعوا بها، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعجل بالفرج، وأن يكرمنا بأهل قوة من الجيش تطيح بحكم طاغية الشام ليقوم حكم الله فيها عبر دولة الخلافة الراشدة، وما ذلك على الله بعزيز، وإننا لننتظر منهم بأن يمدوا اليد إلى حزب التحرير ليكونوا أنصار الله في عملية التغيير الحقيقية هذه التي يحصر الـحزب همّه بإقامتها كونها المخلّص الوحيد للمسلمين من جميع مآسيهم.

قال تعالى: {وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ}

 

06 من صـفر 1433
الموافق 2011/12/31م

حزب التحرير

ولاية سوريا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

في جمعة "إن تنصروا الله ينصركم": انصروا الله بحق بإقامة الخلافة

 

 

في 2012/01/06 م في جمعة "إن تنصروا الله ينصركم" تكون قد مرت على الثورة السورية 43 جمعة وحوالي 300 يوم من الأيام الثقيلة المصبوغة بدماء المسلمين الغالية عند الله تعالى، أعطي فيها النظام السوري المجرم من المجتمع الدولي والإقليمي مهلاً للقتل وشكلت له لجان زور وتزوير لتغطي على جرائمه، ولفَّ الخذلان والتآمر هذه الثورة المباركة حتى صار ذلك أوضح من الشمس في رابعة النهار؛ ولعل هذا ما أدركه أهلنا الثائرون الصامدون المؤمنون في سوريا ولمسوه يقيناً فعبّروا عنه بهذه التسمية المباركة، والتي لا يمكن أن تمر دون الوقوف على مسمَّاها، فنعمت التسمية هي لأنها صادرة إن شاء الله تعالى عن إيمان صادق وهي تحتاج إلى التزام صادق بالطريقة الشرعية حتى تكتمل بهما أسباب تحقيق النصر.

لقد قطعت هذه الثورة المباركة شوطاً كبيراً وآذنت بالنصر إن شاء الله تعالى، وآذن معها على الرحيل هذا النظامُ المجرم الذي لم يعرف له المسلمون مثيلاً في تاريخ الإجرام، فهو كما قال المفتش الأول بالجهاز المركزي للرقابة المالية برئاسة الوزراء السورية ومسؤول التفتيش في وزارة الدفاع محمود سليمان حاج حمد والذي أعلن إثر انشقاقه "الحكومة السورية بأكملها في معتقل، ولا يستطيع أي من أفرادها التحرك إلا برفقة عناصر الأمن، وكل منهم يود الانشقاق ولكنهم يخشون على أسرهم وعائلاتهم" ولم ينفع هذا النظامَ المؤيد دولياً وإقليمياً كلُّ إجرامه، ولن تنقذه التفجيرات الجبانة التي ابتدأها مع قدوم فريق المراقبين العرب وكررها في حي الميدان الساخن الذي تصدح فيه الحناجر الجريئة التي تصدع رأس النظام، ولن تحميه أجهزته الأمنية ولا شبيحته المسعورة التي خصص لها ما يقارب ملياري ليرة سورية لقمع الثورة والثوار حسبما ذكره المفتش العام المذكور... إن هذا النظام يُحس، أمام ثبات المتظاهرين وعزمهم على رميه في مزبلة التاريخ، أن أجله بات قريباً جداً، بل قد يكون مفاجئاً يفجأ الأسد في مأمنه وعندها لن تنقذه أي حماية له.

أيها المسلمون في شام النصر والظفر عما قريب بإذن الله:

إن نصر الله للمسلمين هو نصر حقيقي، ولا يتنزل إلا على عباد له مخلصين يأخذون بأسباب النصر الشرعية، لا بالخضوع للحلول العبثية التي تستنجد بالجامعة العربية العميلة للغرب الكافر، أو بمجلس الأمن المتآمر على المسلمين. وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما عرض نفسه على بني صعصعة لنصرته اشترطوا عليه أن يكون الأمر لهم من بعده فرفض، فلمثل ذلك، وعلى الوجه نفسه ارفضوا كل ما لم يكن خالصاً لله سبحانه، واعلموا لو أن جميع من حولكم قد خذلكم فإن نصر الله وحده يكفيكم ويغنيكم قال تعالى: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}... واعلموا أن تمام الأمر الذي بدأتموه هو بتحريككم الصامتين من إخوانكم في كل المدن لا بعضها، وطلب نصرة أبنائكم في الجيش السوري كله لا بعضه ليقوموا بإزالة هذا النظام بقطع رأس الأفعى لا ذيلها، فاستنفروا كل طاقاتكم وإمكاناتكم من أجل ذلك، وارفعوا كل لافتاتكم واصدحوا بعبارات تستنهض همم الناس والجيش جميعاً على أساس الإيمان بالله وتحميلهم مسؤولية التقصير في حق أهلهم وأمتهم أمام الله سبحانه وتعالى.

أيها الضباط والجنود المخلصون لله وحده:

إن الأمة الإسلامية بأجمعها تقف اليوم على أعتاب باب الخلافة، وإن شباب حزب التحرير قد أقسموا أيمانهم أن يفتحوا بابها، فأعينونا لنفتح الباب معاً، فيفتح الله بذلك على هذه الأمة نصراً عزيزاً وفتحاً مبينا... وأنتم شرعاً بابها الذي يفتح الله بكم على الأمة بالنصر والفرج، فبحق الله عليكم افتحوا قلوبكم وعقولكم لما تستحقون عليه نصر الله... وإننا في حزب التحرير ندعوكم للاستجابة لنداء الواجب الذي يحتم عليكم، وأنتم أهل القوة والنصرة، أن تزيلوا الطاغية وزبانيته، وأن تنتصروا لأمتكم ولدينكم، فتضعوا أيديكم في أيدينا لنقيم الخلافة الراشدة التي ترنو لها قلوب وعقول المسلمين، والتي تحكم بالحق والعدل اللذين اشتاقت لهما النفوس المظلومة بعد طول معاناة وانتظار. قال تعالى: {وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآَوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.

 

07 من صـفر 1433
الموافق 2012/01/07م

 

حزب التحرير

ولاية سوريا

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أيها المسلمون في سوريا:
لا تستجيبوا لمشاريع جامعة الدول العربية فهي فرصة النظام لإراقة المزيد من دمائكم
بل استجيبوا لله في إقامة الخلافة الراشدة الموعودة بأيدي جندكم وجهود أبنائكم.

 

وقّع هذا اليوم الاثنين 19/12/2011 نائبُ وزير الخارجية السوري فيصل المقداد "برتوكول" بعثة الجامعة العربية، وفي اليوم نفسه سفك النظامُ دماءً زكية لأكثرَ من مئة نفسٍ بريئة لقولها كلمة الحق في وجه نظام الطاغية! إن النظام السوري الآيل إلى السقوط، أو يكاد، يتقن اللفَّ والدوران، وسوابقه في ذلك واضحة، فهو قد لَعِب، ويلعب، لعبته في كسبِ الوقت وصَبغِه بالدم! فهو مع كل مشروعٍ مشبوهٍ للجامعة يزداد ولوغاً في الدماء، فينشر قواتِه الأمنية وشبيحتَه في ساحات سوريا وشوارعها ومدنها وقراها، جاعلاً منها ساحة حرب مع أناسٍ سلاحُهم كلمة حقٍّ بها ينطقون، وينسى النظام أو يتناسى أنَّ ساحةَ الحرب الحق هي هناك في الجولان حيث يحتلها كيانُ يهود، ويستقر فيها بأمنٍ وأمان فوق أربعين سنة!

أيها المسلمون في سوريا المرابطون في شامنا الأبية، عقر دار الخلافة الإسلامية بإذن الله تعالى:

لقد آن لكم أن تدركوا أن هذه الجامعة العربية التي أنشئت بلمسات وهمسات وزير الخارجية البريطاني آنذاك "أنتوني إيدن"، ثم اخترقها النفوذ الأمريكي وتحكَّم فيها من بعدُ، هذه الجامعة ليست سوى ألعوبة استعمارية تنفذ ما يطلبه الغرب منها، وتسهل مهمته في السيطرة على بلاد المسلمين ونهب خيراتهم... آن لكم أن تدركوا إدراكاً إيمانياً أن لا خير في تغييرٍ يقوده الغربُ لأن ظاهره الرحمة وباطنه من قبله العذاب، هذا الغرب الرأسمالي الجشع الكافر هو المسؤول الأول عن كل مآسي المسلمين. وما حكام سوريا الذين تريدون الخلاص منهم، وحكام العرب الذين ترجون وساطتهم إلا عملاء لهذا الغرب اللعين، وما استجداؤكم الحل العربي إلا كمن يستجير من الرمضاء بالنار. وما مقولة أن لا تغيير ممكناً إلا بالغرب، إلا فرية هو قائلها فلا ترددوها. وإننا في حزب التحرير ننبِّهكم إلى أنكم كما وضعتم ثقتكم بجامعة الدول العربية فخذلتكم حتى ناديتم "الجامعة العربية تقتلنا"، فكذلك إذا وضعتم ثقتكم في الهيئات الدولية كمجلس الأمن، فلن يخذلكم فحسب، بل إن الغرب سيجعل من مجلس الأمن مقبرة مطالبكم، وستضيع أمانيكم بدهاليزه، وسيُصنع الحكامُ الجدد لسوريا بكواليسه، ولن تنالوا منه إلا التآمر عليكم، وتنصيب من هو على شاكلة بشار فوق رقابكم! فاصنعوا التغيير بأيديكم لإيجاد الحاكم الصالح الذي ترجون.

أيها المسلمون الصامدون الصابرون في شام الخير والنصر بإذن الله:

إننا في حزب التحرير نؤكد لكم من جديد أن أي تغيير لا يكون بأيدي المسلمين لا يخدم المسلمين، فلا تنشدوا الخير إلا من أهله، فلا تركنوا إلى مشاريع الجامعة العربية ولا إلى مشاريع مجلس الأمن، فهذا كله داء وليس دواء، فالجامعة العربية أنشئت للمحافظة على انفصال الدول القائمة في البلاد العربية دون وحدتها، ومجلس الأمن كانت فكرة إنشائه، أول ما نشأت، قائمة على ضرب الدولة الإسلامية التي كانت قائمة آنذاك، وهو ما زال على ما أنشئ عليه.

وإننا في حزب التحرير نؤكد لكم من جديد أن لا تغيير حقيقياً إلا لله وبالله وعلى طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي طريقة قد أصبحت ميسورة اليوم في سوريا كما لم تكن من قبل، فهي لم تعد تقف أمامها سوى عقبة واحدة، إذا ذللت وجدت منفذها إلى النصر، وهي أن يهب ضباط أقوياء في الله ليطيحوا بهذا النظام المجرم ويقيموا مكانه حكماً رشيداً ينعم فيه الناس، مسلمهم وغير مسلمهم، بالعدل والأمان في ظلال دولة الإسلام دولة الخلافة الراشدة الموعودة بإذن الله تعالى، ففي ذلك الخير كله للمسلمين ولغير المسلمين في العالم كله، وما ذلك على الله بعزيز.

قال تعالى: { وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ (5) وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ (6)}

 

24 من محرم 1433
الموافق 2011/12/19م

حزب التحرير

ولاية سوريا