- التفاصيل

لقد كان حظ يوم الجمعة في 14/10/2011 م تسميته بـ" جمعة أحرار الجيش" وفي ذلك إشارة واضحة إلى إدراك الثوار الصامدون للطريق الموصل لإسقاط عصابة حكم الأسد التي استشرى ظلمها وإجرامها على الناس نيفاً وأربعين سنة، منذ انقلاب الهالك حافظ مروراً بتوريث الساقط بشار، والتي كلما طالت أيام حكمها تضاعفت عذابات أهلنا ومآسيهم. والذي مكَّن هذا النظام البائد من القبض على الحكم بهذه القوة هو ما صنعه (الوالد والولد) من تركيبة للجيش وسيطرة أمنية عليه؛ حيث سلّما القيادة في أهم المراكز الحساسة لأشد الضباط ولاءً لهما، وأحاطاه بحلقات من القيادات الأمنية التي ترصد كل حركة فيه... وفي هذا التصرف دلالة قاطعة على أن الجيش هو أشدّ ما يعتمد عليه النظام في بقائه، وهو كذلك أشدّ ما يخشاه على إسقاطه ؛ لذلك تعامل النظام مع قضية انشقاقات الجيش في هذه الثورة المباركة بحساسية بالغة ، فظهر عليه الرعب من ازدياد الانشقاقات وتوسعها، ويشهد بذلك ما أقامه في سجونه من اعتقالات لضباط الجيش وأفراده الذين رفضوا أوامره في قتل أهاليهم الثائرين، وما شنّه من حملات عسكرية على المنشقين استخدم فيها الطيران والمدفعية بصورة وحشية، وما رتبه من وضع ضباط الجيش وجنوده في المقدمة عند المداهمات والاقتحامات بحيث وضعهم بين خيارين: إما أن يقتلوا أهلهم العزّل أو يعرضوا أنفسهم للقتل من قبل الشبيحة ورجال الأمن الذين يتربصون بهم من الخلف، ومن ثم تخرج رواية النظام الكاذبة أنه تم قتلهم على يد عصابات المندسين.
أيها المسلمون الثائرون في الشام الأبية:
إن مطالبتكم الجيش بحمايتكم وإسقاط بشار المجرم وزمرته هو عين الصّواب ونحن في 000 000 نطالبكم لتحقيق ذلك أن تتوجهوا التوجه الصحيح في النداء ابتداءً وفي الغاية انتهاءً.
فاجعلوا نداءكم نداء إيمان خالصاً لله سبحانه تحركون الجيش على أساسه، قال تعالى : (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا) فكل عمل ليس لله هو أبتر، وفيه الضياع والهلاك والخسران المبين... واجعلوا غايتكم إقامة حكم الله نظاماً لحياتكم لا ترضون عنه بديلاً ؛ ففيه خلاصكم في الدنيا والآخرة... واحذروا من الالتفات إلى مجلس وطني يدعوكم إلى دولة مدنية علمانية ، وإياكم الالتفات إلى الغرب تودون إرضاءه بتبني شعاراته الكفرية من ديمقراطية وعلمانية قال تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ )، وحذار من إخفاء ما تجيش به نفوسكم من حبّ للإسلام وتطلع إلى الحكم به، فالحق أحقُّ أن يُدعى لهُ ويظهر على ما عداه قال تعالى:(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ). واعلموا أن 000 000 هو سابق في الأمة ورائد في دعوة أهل القوة والمنعة من الضباط المؤمنين الأحرار الشرفاء لنصرة الدين بإقامة الخلافة الراشدة تأسياً بدعوة رسولنا الكريم r.
أيها الضباط الشرفاء الأحرار:
إن أهلكم في سوريا و000 000 يضعونكم أمام مسؤولياتكم في نصرة هذا الدين على طريقة أنصار رسول الله r الذين خلَّــد الله سبحانه ذكرهم في كتابه الكريم فقال (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ألا ترون كيف جمع الله بين المهاجرين (أهل الدعوة) والأنصار (أهل القوة) في هذه الآية الكريمة، فاعقدوا العزم على العمل مع الحزب واسألوا عنه كما يسأل عنكم لتلتقوا معاً على طريق دعوة الرسول r؛ فتفوز الأمة ويعود إليها سلطانها المفقود، وتبايع عن رضا واختيار خليفةً راشداً عادلاً يرعاهم بالإسلام.
قال تعالى: (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً )
الجمعة 16 ذو قعدة 1432هـ
14-10-2011م
- التفاصيل

أيها المسلمون في سوريا: لا تظنوا أنّ بالمجلس الوطني نجاتكم... فإنه لم يُنشأ لمصلحتكم!
مع دخول الثورة السورية شهرها السابع، وجُمعَتَها الثلاثين، أثبت أهلُنا الأُباة، يوماً بعد يوم، أنهم يمتلكون إرداة التغيير رغم كل إجرام النظام السوري... ولأنها ثورة يتصاعد تصميمُها على إسقاط النظام، فقد أدركت أمريكا أن نظام الأسد، الوالد والولد، الذي صنعته طوال أربعين سنة لتحقيق مصالحها في المنطقة ومصالح دولة يهود... أدركت أمريكا أن هذا النظام قد أوشك على السقوط، وأن دعمها له ثم إمهاله بالألاعيب السياسية أخذاً ورداً، ليبطش ويقتل أكثر فأكثر، كل ذلك لم يُجْد نفعاً في إبقاء هذا النظام قائماً على رجلية، وإنما هي مسألة وقت، حيث فقد مخزونه من خداع الناس بمقولات الممانعة، في حين أن اليهود يسرحون ويمرحون في الجولان دون ممانعة!
وحتى لا تفلت الأمور من أيدي أمريكا، وحتى لا تتوجه الثورة باتجاه يخالف مصالحها، فقد حرصت على ولادة المجلس الوطني السوري الذي وُلد ولادة قيصرية، أشرف في بدايته على الموت، ولكن إدخاله في غرفة العناية الأمريكية التركية جعله يرى النور ليمهِّد الطريق لمخرجٍ للأزمة السورية على الطريقة الأمريكية بإيجاد كيانٍ جديد بوجه جديد، ثم تلميعه فيما بعد لتحقيق الغاية من إيجاده في خداع الناس وتضليلهم بأن هذا المجلس يمثلهم! وقد أحكموا الخديعة حتى إن شعاراتٍ رُفعت من بعض الناس في الجمعة الأخيرة 7/10/2011 تقول "المجلس الوطني يمثلني"!
إن أمريكا ومن دار معها يظنون، وذلك ظنهم يُرديهم بإذن الله، أنّ هذا المجلس سيكون ضمانةً لحرف الثورة عن مسارها الصحيح، فلا تكون النتيجة أن تصبح سوريا عُقرَ دار الإسلام، فتقام فيها الدولة الإسلامية، الخلافة الراشدة، بل إدخالها في موبقات الدولة المدنية العلمانية، والحماية الدولية! فقد صرح برهان غليون أبرز وجوه المجلس يوم إنشائه في 2/10/2011 قائلاً:"إن المجلس يعمل لإقامة دولة مدنية في سوريا..."، ولما رأى المسلمين ينفرون من الدولة المدنية العلمانية، خفف قليلاً فقال في تصريح للجزيرة 5/10/2011 إنه "يقبل بحكومة إسلامية، ولكنه لا يمكنه أن يقبل بدولة إسلامية... بل يريد دولة علمانية ديمقراطية"، فهو يدرك الفرق بين الدولتين! وكان عضو المجلس أنس العبدة قد صرّح يوم إنشاء المجلس قائلاً: "إنّ المرحلة المقبلة من عمل المجلس ستتمثل بطلب الحماية الدولية..." معللاً ذلك هو وفريقه بأن الحماية الدولية ضرورة لحماية المدنيين ونجاح التغيير الذي يسعى إليه!
أيها المسلمون، أيها المنتفضون في أرض الشام: إن دماءكم الزكية وتضحياتكم العظيمة، وانطلاقكم من المساجد مكبرين، وصدعكم بكلمة الحق هاتفين... كل ذلك لم يكن من أجل دولة مدنية علمانية، بل تلك الدماء قد سالت لتنتج حكماً يسبح بحمد الله ويشكره. إننا نربأ بكم أن تضيعوا تلك الدماء سدى، وتلك التضحيات عبثا، فإنكم إن فعلتم كنتم كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا! إننا نربأ بكم أن تقعوا فريسة هكذا مؤامرة خسيسة يزينها لكم الغرب وأذنابه الذين فُتنوا به ووالوه ابتغاء عزة ظنوها عنده، وندعوكم إلى الخير الذي أمركم الله به ونهاكم عن سواه حيث العزة لله سبحانه ]الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا[. هذا هو الحق، وهل بعد الحق إلا الضلال؟ فبدلاً من بعض الشعارات التي رُفعت "المجلس الوطني يمثلني" أعلنوا بأن "دين الله يمثلني"، "الدولة الإسلامية تمثلني"، "خليفة رسول الله يمثلني"، "راية العُقاب تمثلني"، "راية لا إله إلا الله محمد رسول الله تمثلني"...
أيها المسلمون في سوريا: تسعون سنةً مضت على غياب الدولة الإسلامية، واحد وأربعون منها تحت نير آل الأسد، فلا ترضوا أن يكون التغيير لمصلحة أمريكا أو أوروبا؛ فإنكم بهذا تمددون لمعيشة الضنك التي تحيونها بعيداً عن شرع الله، وأعلنوها دولة إسلامية، خلافة على منهاج النبوة، فهي وحدها طريق النجاة للمسلمين في سوريا، بل في العالم أجمع.
إننا في 000 000 نعتبر أنفسنا على أعتاب الخلافة الراشدة ندقُّ بابها. وبابُها هو الجيش وأبناء الأمة من أهل القوة المخلصين، وإنه لا يُفتح إلا باستجابة المؤمنين الشجعان منهم لنداء الإيمان، وهم كثر بحول الله في الجيش السوري، وإن غداً لناظره قريب.
قال تعالى: ] وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[.
الأحد 11 ذو قعدة 1432هـ
09-10-2011م
- التفاصيل

بشار يستهل شهر رمضان الفضيل بنحر شعبه: حماة تذبح من جديد...
بعد شهر من الحصار المفروض على مدينة حماة التي شهدت أكبر الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط نظام بشار أسد، اقتحمت دبابات الجيش السوري فجر الأحد 31-7-2011م مدينة حماة من أربعة محاور وسط إطلاق نار كثيف وقذائف أعادت إلى الأذهان مجازر حافظ أسد وأخيه رفعت، وها هو ابنه وريثه يسلك طريق الإجرام ذاته، وكأنه كُتب على حماة الأبيّة أن تلتاع بإجرام هذه الطغمة الحاكمة إلى أن يأذن الله بفجر جديد فيه الخير كله.
فقد بلغ عدد من سقط في حماة وحدها حتى وقت كتابة هذا البيان ما يقارب 113 شهيداً وأعداداً هائلة من الجرحى لم تَعُدْ المستشفيات قادرةً على استيعابها والتي طوقها الأمن كمستشفى بدر والحوراني والحكمة. علماً أن غالبية الشهداء سقطوا بإصابات في الرأس من بنادق القناصة الذين تمركزوا فوق أسطح مبنى شركة الكهرباء والسجن الرئيسي بالمدينة، فتحولت المدينة إلى ساحة حرب، ليس في تل أبيب مع يهود، وإنما في حماة لذبح شعب حر آذته جرائم النظام على امتداد أربعة عقود فصدع بالحق دون أن يخشى في الله لومة لائم، وطالب بإسقاط النظام بعد أن كان أكثر ما يطالب به هو إسقاط المحافظ أو عاطف نجيب أو ماهر أسد. ولم تقتصر حرب هذا النظام على شعبه في حماة وحدها، فقد أعلنها حرباً متنقلة على كافة المدن السورية، فقتل في دير الزور من قتل بعد قصف الدبابات لحي الجورة غرب دير الزور ليبلغ العدد الإجمالي لمن سقط على أيدي النظام في هذا اليوم ما يقارب 145، ولم تسلم طفلة من بلدة الحراك في درعا من إجرام هذا النظام، صورة تقتلع الأفئدة من مكانها إلا أنها لا تحرك صمتاً أخرق للجامعة العربية والمجتمع الدولي اللذين يعطيان لبشار الفرصة تلو الفرصة ليقتل شعبه بدم بارد بدعوى ملاحقة الجماعات المسلحة التي "تروع الأهالي وتنشر التخريب والفوضى"!!
يأتي بطش النظام هذا بعد أن فقد، أو يكاد، كل أوراقه لتثبيت حكمه الآيل للسقوط، فقد حاول أن يلعب بورقة الصراع الطائفي وتأليب طوائف على طوائف مع تسليحها كما فعل في حمص وتلكلخ وقطنا والزبداني، وحاول جاهداً أن يستجرّ الناس للعنف ليحظى بمبرر آخر لقتل شعبه، وما حادثة القطار وتفجير أنبوب النفط إلا من هذا الباب، إذ كيف لهذا أن يحدث دون أن يكون تحت سمع النظام وبصره بل بتخطيطه وتدبيره وتأييده!! وكأنه بهذا ينفذ أجندة أمريكية-(إسرائيلية) في تقسيم سوريا.
لقد شرع بشار وزبانيته بما سيفتح عليهم أبواب الهلاك بإذن الله، ولئن كان حسم أمره بإشعال الفتنة الطائفية لخدمة أسياده وإنقاذ كرسيه، إلّا أنه نسي أو تناسى أن الشارع السوري في حالة غليان يتّقد للإطاحة بحكم طاغية لن تنقذه جهود صحبه.
وأمام هذا الحال فإننا نجد أنفسنا أمام أكثر من نداء مشفق:
إلى أهالينا في سوريا:
إننا نحذركم من أن تسقطوا ضحية الفخاخ التي يرسمها لكم النظام وعلى رأسها نهج العنف المسلح ونربأ بكم أن تسلكوه، بل استمروا في إعلان رفضكم له بطريقة سلمية واصبروا على أذاه، فتلك كانت طريقة رسولكم الكريم B حيث كان يقول لآل ياسر: صبرًا آل ياسر... ويعدهم بالجنة والفرج. وإياكم والمطالبات الأخرى من ديمقراطية أو دولة مدنية فإنها تحبط عملكم في دنياكم وآخرتكم. كما نقول لكم إن خروجكم يجب أن يكون لله وحده، ومن أجل تحكيم شرع الله وحده، ونسأل الله أن يكون قريباً.
إلى المخلصين من الضباط والجنود الذين ما زالوا يأتمرون بأمر النظام:
لمَ تصمتون على جرائم سفاح لا يخاف الله في المسلمين، بل هو أبعد ما يكون خوفاً من الله وأقرب ما يكون إجراماً بحق عباده؟!
لمَ تسكتون على ذبح النساء والأطفال والولدان وهم إخوة وأبناء لكم، وأنتم تملكون القوة والمنعة لتوجيه الأمور نحو مسارها الصحيح من حماية لأهلكم وتطبيق لشرع ربكم؟!
إلى متى تخضعون للذين يطبقون أحكام الكفر علينا ويتركون شرع الرحمن، ويحاربون ويشردون ويسجنون كل من يدعو إليه؟!
أيرضيكم أن يستأسد أمن النظام وشبِّيحته عليكم فيقتلون أهلنا هنا وهم أهلكم، ويقتلون أهلكم هناك وهم أهلنا؟! إن هذا النظام هو أخسُّ من أن يسكت عنه.
ألم تَغْلِ الدماء في عروقكم وأنتم ترون دماء الأبرياء تسفك وأعراض الحرائر تهتك وجثث الأطفال جامدة في بياض كفنها كأنها تستصرخكم: أليس فيكم أنصار لله ولدينه ولنا نحن المسلمين المستضعفين؟!
لماذا يجبن هذا النظام الخائن لقضايا شعبه بحق الرد على يهود الذين يمعنون في احتلال الجولان منذ عام 1967م ويمعنون في إذلاله في حين هو أسرع ما يكون في الرد على شعبه بالقصف بالدبابات والمروحيات واستعمالكم أيها الضباط والجنود أداة لإجرامه، فأطيعوا الله في هذا النظام بتغييره ولا تمكّنوه من أن يورّطكم في دماء المسلمين.
أيها الضباط والجنود الغيارى المخلصون:
إن الحل بأيديكم فلا تضيعوه، والعيون ترنو إليكم فلا تخذلوها، فأنتم لذلك أهل ونعم الأهل... إننا نناديكم وننادي فيكم نخوة سعد بن معاذ وصحبه الأنصار الذين ملكوا عز الدارين بإذن الله... أما آن الأوان لأن تُروا الله من أنفسكم خيراً لتظفروا بما ظفروا به؟!... أما آن لكم أن تخلّصوا أهلكم من شرّ هذا النظام الجاثم على صدورهم وصدوركم منذ عقود؟! بلى لقد آن ... لقد آن.
اللهم نسألك في هذا الشهر الكريم، بأنك أنت الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، أن تفرج كربنا وترحم ضعفنا وتنتقم لنا، وأن تجعل هذا الشهر الفضيل شهر فرج ونصر للمسلمين في سوريا وفي كل مكان.
اللهم إن لم ترحمنا فمن يرحمنا، وإن لم تنصرنا فمن ينصرنا؟
اللهم أكرمنا بأهل قوة ومنعة تمكننا من رقاب من آذى عبادك وعطل تطبيق شريعتك... اللهم أنصارًا كأنصار رسول الله، قال تعالى: ] إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ[
اللهم إنك نعم المولى ونعم المجيب، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الاثنين 1 رمضان 1432هـ
01/08/2011م
- التفاصيل

بعد أن دخلت ثورة أهلنا في سوريا شهرها السادس، لا يزال صمود الناس العزل وتضحياتهم الجسام أمام بطش وإجرام وتنكيل النظام الوحشي الدموي الجبان هو العنوان الأبرز لهذه الثورة، ولا يزال تربصٌ دوليٌّ وآخر تابع إقليميّ ترسم خطوطه أمريكا لإعطاء الوقت الكافي للنظام ليسحق الثورة في الوقت الذي يباشر فيه التمويه والترقيع، تارةً بدعوى سن القوانين الإصلاحية وتارةَ بدعاية إطلاق الحوار، وكل ذلك لا يثني الناس عن المطالبة بإسقاط النظام الذي استخدم كامل قوته العسكرية ضدهم من إطلاق رصاص القنص عليهم وقصف البيوت بالدبابات والبوارج الحربية وتحليق الطيران الحربي فوقهم حتى وكأن الشعب هم أعداء حقيقيون له.
وبعد أن فشل الأسد عسكرياً وأمنياً وسياسياً وضاق عليه الوقت قرر عدونا الغربي الأصيل انتهاء صلاحية عدونا الأسدي الوكيل فأطلق على الثورة رصاصتين قاتلتين رصاصة إلى الناس ورصاصة إلى المعارضة:
- فأوحى إلى الناس طلب الحماية الدولية وأخرج من بينهم من يطالب أنظمة الخيانة العربية أو أنظمة الكفر الغربية أن يغيثوا سوريا على الطريقة الليبية، بوعي المتآمر الجبان أو بغفلة الموجوع.
- وقال للمعارضات أن اتحدوا كي نؤلف لكم مجلس حكم جديداً، يخلص لنا بالطاعة فنسرع له بتسليم السلطة على نهج ليبيا...
أما نحن في 000 000 فإننا نبشر أمريكا ونظامها وأوروبا ومحاولاتها بأن أهلنا الثائرين في الشام سيوقِّعُون بثباتهم على فشل خططكم ومؤامراتكم، فمن أقسم بأن لا يركع إلا لله هو عصيّ على مؤامراتكم وخططكم. ولنا في هذا المقام قولٌ سديدٌ رشيدٌ نسأل الله أن يبلغه عنا فتعيه أذن واعية:
أولا: نقول لأهلنا الثائرين في الشام الأبية: لقد جددتم في ثورتكم سيرة الصحابة الكرام في ثباتهم وتضحياتهم أمام صناديد قريش، وإننا لنعلم صدق النفوس التي خرجت تنادي «هي لله هي لله»، ونعلم أن المخلصين منكم لا يثقون بالغرب ولا يمدون لهم يدًا، ونعلم أنكم تألمون وتعانون وتستعجلون الخلاص من هذه العصابة المجرمة، ولكننا نخاطب الذين قد تفتنهم كلمات جواسيس الغرب وأبواقه والذين قد تستهويهم ضربات الناتو في ليبيا والتخلص من حكم القذافي، فالحذر الحذر مما يقدمه لكم أعداؤكم؛ ففيه اختطاف ثورتكم إلى ما يريده من تركيز نفوذه وإبقاء تبعيته، والحذر الحذر يا شباب ثورتنا من أن توقع بكم وعود الغرب الكافر الغادر الذي نكّل بأمتنا وولغ في دمائها وما يزال في فلسطين والعراق وأفغانستان، والذي أقام هذه الأنظمة المجرمة ومنها النظام السوري ودعمها كل تلك السنين الشداد، لأن الركون للغرب سيهدم ما بنيتموه في ثورتكم قال تعالى: ]وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثاً[.
ثانياً: نقول لإخواننا في المعارضات أفراداً وجماعات: إن السياسي الواعي الراعي لشؤون أمته تُوَجَّه بُوصَلتُه بحسب عقيدة أمته ونبضها ومصالحها، وإن العاقل من خَبِرَ شرَّ الغرب وشروره بما أصاب من سبقه، والمفارقة الواضحة لكل من له تأمل سياسي أن الغرب هو الذي أتى بهولاء الحكام العملاء وهو الذي أمدَّهم ببرامجه وخططه ومخابراته، وهو الآن يريد أن يتخلى عنهم ويرميهم في قمامة عملائه السابقين، ويعيِّن مكانهم عملاءَ آخرين... فاقطعوا دابرَ عملائه السابقين واللاحقين، واتقوا الله، وقوا أنفسكم مصيبة غيركم، والتفتوا إلى أمتكم وخذوا العزم والعهد من أبنائكم أن لا نركع إلا لله، وأن لا نتوكل إلا على الله، وأن لا نتحرك إلا بما يرضي الله. ألم يأتكم نبأ الغرب الذي هدم الخلافة وقسم بلاد المسلمين واستعمرها؟! وهل غاب عنكم تقسيم السودان وإهلاك الحرث والنسل في الصومال؟! ألم يتم ذلك كله بجيوش الغرب الكافر والحكام المتواطئين معه الذين شردوا المسلمين في البلاد وأكثروا فيها الفساد؟!
إننا في 000 000 نقدم لكم برنامج التغيير الحقيقي الذي ينقذ الأمة وينهض بها من الواقع المرير الذي وصلت إليه بأن تستعيد شخصيتها فتستأنف حياتها الإسلامية بإقامة الخلافة على منهاج النبوة، وطريقتها في رعاية الناس وحمايتهم وحكمهم بالحق والعدل.
ثالثاً نقول لأهلنا في بلاد الشام عقر دار الإسلام: إن الخطر كل الخطر أن تبقى حلول مشاكلنا بأيدي هذه الأنظمة العميلة المجرمة، وإن الهلاك كل الهلاك أن تتولى أمريكا وأوروبا معركتنا مع هذه الأنظمة، اطرحوا عنكم أي نداء للأمم المتحدة أو مجلس الأمن أو جامعة الدول العربية أو منظمة المؤتمر الإسلامي، واقطعوا أيديهم إن أرادوا التدخل في ثورتكم المباركة. لا نجاة لكم مما أنتم فيه إلا بأن تأخذوا زمام المبادرة وتكون مطالبكم هي دولة القرآن لا دولة الشيطان، دولة الإسلام لا دولة الذل والهوان، خلافة على منهاج النبوة. ثوروا على المتآمرين من الحكام وأنظمتهم وأصرّوا على أبنائكم في الجيوش ليقوموا بالمهمة العظيمة بصدق الإيمان والتوكل على الله وبطرد الشيطان وأعوان الشيطان. وإن طلبتم عونًا أو غوثًا فليكن من أهلكم في البلاد المجاورة شعوبًا وجيوشًا فإنه حق لكم وواجب عليهم فليكن نداؤكم لأهل نجد والحجاز لا لملوكها العصاة الطغاة، وليكن نداؤكم لأهل تركيا والأردن والعراق ولبنان لا للأنظمة الخائنة العميلة التي هي من جنس نظامكم المجرم، وهي تدعم بعضها بعضاً. وليكن نداؤكم لأمتكم الإسلامية فالخير فيها وفيكم إلى يوم الساعة. فإن هذا يوحد الشعوب على إسلامها ويعطي قوة للثورة وامتداداً ويرعب الغرب وأذنابه من الحكام. فيجعل الصراع بين فسطاطين: فسطاط الغرب الكافر وأعوانه وفسطاط الأمة المؤمنة بربها والملتفة على دينها تريد خلاصها به.
وأخيراً أيها المسلمون في بلاد الشام وباقي البلاد: لقد جعل الله الشام عقر دار الإسلام، وإن أهلنا في سوريا صامدون وقد أقسموا ألا يركعوا إلا لله، وإن نظام الأسد المجرم وأنظمة الحكم العميلة، ومعهم أمريكا وأوروبا قد أحاطوا بهم من كل جانب، فإياكم أن تسلموهم وتخذلوهم، لأنكم إن فعلتم سيقول قائلكم أُكلتُ يوم أُكل الثور الأبيض، واعلموا أن قضيتكم وقضيتهم واحدة هي تحرير بلاد المسلمين من أنظمة عدوة ظالمة عميلة للغرب الكافر، فأنقذوهم تنقذوا أنفسكم، واصرخوا في جيوشكم الباسلة التي هي أبناؤكم وإخوانكم كي تخلصكم وتخلصهم من هذه الأنظمة، واعلموا أن إنقاذ أمّتكم لا يتأتى إلاّ إذا رجعتم إلى الله، وقوّيتم صلتكم به، واستمددتم العون منه، وتوكلتم عليه حق توكله. إن 000 000 قد أخلص لكم النصح والقول، وهو معكم يكافح كفاحاً قوياً بالفكر المستنير بكتاب الله ومقتفياً خطى رسوله الأمين محمد بن عبد الله B، فسارعوا للعمل معه ومؤازرته ونصرته لإعلاء كلمة الله، فلا قوة إلاّ بالله، ولا سند إلاّ الله، فالله وحده هو الناصر المعين. وهو نِعم المولى ونِعم النصير. قال تعالى: ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ[.
الثلاثاء 08 شوال 1432هـ
06-09-2011م
- التفاصيل

إنها جمعة "حماة الديار" الجمعة العاشرة في انطلاقة الثورة الشعبية على النظام السوري. وقد ساهمت تصرفات النظام السوري الوحشية في مواجهتها بتطورها بشكل مأساوي قضى على أي نقطة التقاء ما بين النظام السوري والشعب. والذي أسهم في وصول هذا الأمر إلى نقطة اللاعودة هو أن هذا النظام يقوم في مواجهة الاحتجاجات الشعبية ضده على رأسين هما: بشار وأخوه ماهر. أما الآخرون من السياسيين والأمنيين والعسكريين فهم مستشارون لا يملكون المشاركة في اتخاذ القرار. وهذا ما يفسر التزاوج غير المنسجم بين دعوى الإصلاح التي طرحها النظام وبين مواجهته الشرسة لهذه الاحتجاجات التي يصر القائمون عليها أنها سلمية، ويصر النظام على أنها مؤامرة خارجية ويواجهها بوحشية غير متناهية متهماً من يقتلهم من الناس بالمندسين ليبعد عن نفسه أنه يقتل شعبه، بل يمكن القول إن النظام السوري يقوم على ثلاثة رؤوس لا رأسين فقط، وهم: بشار وماهر ووالدهما الهالك حافظ اللذان يعودان إليه في كيفية مواجهة هذه الاحتجاجات بكل إجرام تماماً كما كان يفعل.
إن هذا النظام سرعان ما انكشف ادعاؤه الإصلاحَ حين راح يحاصر شعبه ويقصفه بالدبابات ويقتحم المدن ويقتل ويعتقل ويحقق ويمارس أبشع أنواع التعذيب بحقه؛ فطغى إرهاب النظام السوري على دعواه في الإصلاح... وسرعان ما ارتدت خطته الماكرة في مواجهة شعبه عليه، والتي تقوم على تقطيع مناطق الاحتجاجات والقضاء عليها منطقة منطقة على الطريقة الوحشية التي بات يراها ويسمعها العالم أجمع. وبفضل الله تعالى تغلب الشعب السوري الذي تغلي دماء الإسلام الزكية والأبية في عروقه على كل ممارسات النظام، ووصل إلى نتيجة واحدة أنه لا بد من التخلص من هذا النظام مهما كان الثمن، ولعل ما تحمله نفوس الناس المشحونة ضد هذا النظام هو أكثر بكثير مما يعبّر عنه المتظاهرون من المطالبة بإسقاط النظام... وسرعان ما ارتدت على النظام خطته في إشراك الجيش في جريمته لاستعداء الناس عليه وكسبه إلى جانبه وتحريكه في سائر مناطق الاحتجاجات حتى لا يعمل ضده في هذا الظرف العصيب الذي يمر به وليبقى تحت سيطرته؛ إذ لم يستطع النظام حسم الموقف ضد الناس لمصلحته بموجب هذه الخطة، بل زادت النفوس تسعيراً ضده وتوسعت مناطق الاحتجاجات وبات لا يستطيع أن يرسل الجيش إلى سائر مناطق الاحتجاج لأن ذلك يضعف قبضته عليه ويجعل الجيش حينها يفكر في الخروج عليه والانضمام إلى الثوار. وقد أُسقط في يد النظام أكثر وأكثر انكشافه الكامل أمام الجيش أولاً (ضباطاً وأفراداً) وأمام الشعب وأمام العالم الخارجي بقتل عناصر الأمن لعناصر الجيش الذين يرفضون الأوامر في قتل أهاليهم، وما تحريك واستخدام النظام للفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد -التي تقوم مهمتها الأساسية على حفظ النظام- لمحاصرة واقتحام المناطق إلا من باب العجز والضعف الذي اضطره إلى استعمالها بدل إبقائها على الحياد كاحتياطي يستعمل عند الضرورة القصوى. ويبدو أن الضرورة القصوى هي التي ألجأته إلى استخدامها في قمع التظاهرات، ويبدو أن ثقة النظام بالجيش ليست على ما يرام. وعدم الثقة هذه جعلته يضع في كل قطعة عسكرية مجموعة من الأمنيين من المخابرات الجوية ومن الفرقة الرابعة ليتحكم بتشكيلات الجيش الأخرى، وليضمن عدم خروجها على أوامره.
إن هذا النظام بالفعل قد أظهر احتقاره للجيش منذ وجوده. ويده في الإجرام بحقه لا تقل عن إجرامه بحق الناس؛ لذلك كان على الجيش أن يقوم بدوره من غير خشية إلا من الله، فالجيش الذي يخشى غير الله ليس بجيش، فهو بالأصل وُجد وأعد للجهاد في سبيل الله والاستبسال والاستشهاد، وقد فرضت الأحداث نفسها عليه، فإما أن يكون نصيراً لدينه وشعبه وأهله، وإما أن يكون نصيراً لهذا النظام البائس المجرم، لذلك يعتبر الآن مجرد سكوته جريمة، وجريمة أكبر أن يتصرف بحسب أوامر النظام، نعم إن الأنظار الآن تتجه إلى الجيش ليتصرف ويحسم الأمور لمصلحة دينه ويحقن دماء أهله ويوفر مآسيهم.
أيها الناس في سوريا
لقد انكشفت عورة هذا النظام وبانت سوءته للقاصي والداني وإن منظرها لَكريه، لقد شرع هذا النظام يخبط خبط عشواء، فتارة يبطش بيد من حديد وتارة يلوح بالحوار الوطني، وتارة يحاصر المدن بالدبابات ويقصفها ويعتقل ويعذب المعتقلين عذاباً شديداً وينتهك الأعراض ويقتحم المساجد وينتهك حرماتها، وتارة يصدر قانوناً جديداً يحاول من خلاله تهدئة الشعب الثائر كقانون الانتخابات... حتى إن أحداً بات لا يعرف قواعد التصرف عند هذا النظام، ولكن الجميع يعرفون أنه من مخلفات الحقبة المخابراتية السوفياتية السابقة السيئة السمعة، ويعرفون أن الذهنية التي تركب المشهد اليومي المأساوي هي ذهنية أمنية اعتادت الحلول الأمنية منذ عقود، ولا تعرف قواعد غيرها للتعامل بها... بيد أن صمودكم وبسالتكم وإصراركم على التغيير الصحيح كفيل بأن يطيح بهذا النظام السفاح الذي يحارب الله ورسوله ويؤذي عباده، وهذا عهدنا بكم، وهذا الذي جعل النظام يطيش عقله وتطيش سهامه، والتي نسأل الله أن تصيب مقتله، فاستمروا على ما أنتم عليه يداً واحدة لا ترهبها سطوة ظالم ولا جبروته، فالله معكم ولن يتركم أعمالكم.
أيها الضباط في سوريا
إن 000 000 يناديكم ويستصرخ عزائمكم ونخوتكم أن تكونوا لأهلكم خير منقذ ومعين ولدينكم خير نصير، فلا تجعلوا النظام يستعملكم ضد أهلكم ودينكم، والدماء الطاهرة التي سالت هي دماء آبائنا وآبائكم، وأمهاتنا وأمهاتكم، وأبنائنا وأبنائكم، ونسائنا ونسائكم، وإخوتنا وإخوتكم... إن هذا النظام يجعل كاهلكم مثقلاً في الدنيا والآخرة بمعصية الله إن أطعتموه، فأروا الله من أنفسكم خيراً، فأنتم بإيمانكم من ينقذ الموقف ويقلب المشهد فأجمعوا أمركم وائتوا صفاً واحداً وأطيحوا بهذا النظام، وسلموا الحكم لمن يرعاكم بشرع الله وحده، وحققوا وعد الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة الخلافة الراشدة الثانية التي في آخر الزمان. فهبوا أسوداً لله وذكّرونا بحمزة وخالد وسعد الذي كان الواحد منهم بألف، فالله مع المتقين وهو ناصرهم بإذنه. قال تعالى: ((إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ آمَنُواْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ ٱلأَشْهَادُ)).
ليكن هذا توجهكم، فإن متم فشهداء وإلى جنان الخلد بإذن الله، وإن عشتم ففي رحاب هذا الدين سعداء وعلى الله قصد السبيل.
الجمعة، 24 جمادى الآخرة 1432هـ
27/05/2011م
